الثعلبي
278
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
فقالت : إن أبي يقول لك هل رضيت النحلة . فقال : رضيتها . قال : فأنكحه ابنته وصدقها عمر أربعين ألف درهم « 1 » . وعن ابن سيرين : إن الحسن ( رضي اللّه عنه ) تزوج بامرأة ، فبعث إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم . وروى مرشد بن عبد اللّه البرني عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خير النكاح أيسره » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لرجل : « أترضى أن أزوجك فلانة ؟ » [ 268 ] قال : نعم ، قال للمرأة : « أترضين أن أزوجك فلانا ؟ » [ 269 ] قالت : نعم ، فزوج أحدهما بصاحبه ، فدخل عليها الرجل ولم يفرض لها صداقا ولم يعطها شيئا ، وكان ممّن شهد الحديبية وله سهم بخيبر ، فلما حضرته الوفاة قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد زوّجني بفلانة ولم أفرض لها صداقا ولم أعطها شيئا ، وأني قد أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر ، فأخذت سهمها ذلك فباعته بمائة ألف « 2 » . وعن ضمرة بن حبيب أن أم حبيبة كانت بأرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) وأن رسول اللّه زوّجها فأصدق عنه النجاشي أربعمائة دينار . وبه عن ابن سيرين عن ابن عباس أنه تزوج سليمة السلمية على عشرة آلاف درهم . حماد بن سلمة عن ابن بشر أن عروة البارقي تزوج بنت هاني بن قبيصة على ألف درهم . وعن غيلان بن جرير أن مطرفا تزوج امرأة على عشرة ألف أواق . فصل فيمن كره ذلك ، والكلام في أقل المهر عن ابن سيرين قال : حدثنا أبو العجفا السلمي ، قال : سمعت عمر وهو يخطب الناس فحمد اللّه واثنى عليه وقال : ألا لا تغالوا في صداق النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند اللّه كان أولاكم به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما أصدق امرأة من نسائه ولا امرأة من بناته فوق اثنتي عشرة أوقية ، ألا وإن أحدكم ليغلي بصدقة امرأة حتى يبقي لها عداوة في نفسه ، فيقول : كانت لك حلق القربة أو عرق القربة . عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يمن المرأة تيسير صداقها وتيسر رحمها » « 3 » [ 270 ] .
--> ( 1 ) وفي هذه القصة نظر وتأمّل . ( 2 ) سنن أبي داود : 1 / 470 ، وصحيح ابن حبان : 9 / 281 . ( 3 ) المستدرك : 2 / 181 ، ارواء الغليل : 6 / 350 .