الثعلبي

274

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

زيد بن أسلم عن عبد الرحمن [ السلماني ] قال : اجتمع أربعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال أحدهم : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن اللّه عزّ وجلّ يقبل توبة العبد قبل أن يموت بيوم » [ 258 ] . قال الثاني : وأنا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن اللّه عزّ وجلّ يقبل توبة العبد قبل أن يموت بنصف يوم » [ 259 ] . قال الثالث : وأنا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن اللّه عزّ وجلّ يقبل توبة العبد قبل أن يموت بضحوة » [ 260 ] . فقال الرابع : وأنا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن اللّه عزّ وجلّ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه » « 1 » [ 261 ] . خالد بن [ سعدان ] عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من تاب قبل موته بسنة تاب اللّه عليه » ثم قال : « إن السنة لكثير ، من تاب قبل موته بشهر تاب اللّه عليه » ثم قال : « إن الشهر لكثير ، من تاب قبل موته بجمعة تاب اللّه عليه » ثم قال : « إن الجمعة لكثير ، من تاب قبل موته بساعة تاب اللّه عليه » ثم قال : « إن الساعة لكثير ، من تاب قبل موته قبل أن يغرغر بها تاب اللّه عليه » « 2 » [ 262 ] . المسيب بن شريك عن عمرو بن عبيد عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لما هبط إبليس قال وعزتك وعظمتك لا أفارق ابن آدم حتى يفارق روحه جسده فقال اللّه عزّ وجلّ : وعزتي وعظمتي لا أحجب التوبة عن عبدي حتى يغرغر » « 3 » [ 263 ] . وعن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الشيطان قال وعزتك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم ، قال الربّ تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لا أزال أغفر لهم ما استغفروا لي » « 4 » [ 264 ] . قال الثعلبي : وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت محمد بن عبد الجبار يقول : يقال للتائب المخلص في توبته ولو بمقدار ساعة من النهار أو بمقدار نفس واحد قبل موته : ما أسرع ما جئت . وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ يعني المعاصي حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ

--> ( 1 ) مسند أحمد : 3 / 425 ، تفسير ابن كثير : 1 / 474 . ( 2 ) كنز العمال : 4 / 223 ، ح 10265 . ( 3 ) تفسير القرطبي : 5 / 93 ، باختلاف يسير . ( 4 ) العهود المحمدية ، الشعراني : 274 .