الثعلبي
254
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال عطاء الخراساني : أوحى الله عزّ وجلّ لنبيّه أن أحضر أربعة من الطير : بطّة خضراء وغرابا أسود وحمامة بيضاء وديكا أحمر . فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ قرأ عليّ بن أبي طالب . كرّم الله وجهه . وأبو الأسود الدؤلي وأبو رجاء العطاردي وأبو عبد الرحمن السلمي والحسن البصري وعكرمة والأعرج وشيبة ونافع وابن كثير وابن عامر وعاصم والكسائي وأبو عمرو ويعقوب وأيوب : بضم الصاد ، وأختاره أبو عبيد وأبو حاتم : اضممهنّ ووجّههنّ إليك . يقال : صرت الشيء أصوره إذا أملته . قال امرؤ القيس : وأفرع ميّال يكاد يصورها * وعجز كدعص أثقلته البوايص . وقال الطرمّاح : عفائف الأذيال أو أن يصورها * هوى والهوى للعاشقين صروع « 1 » أي يميلها هوى . ويقال : رجل أصور إذا كان مائل العنق . ويقال : إنّي إليكم لأصور ، أي مشتاق مائل ، وامرأة صوراء ، والجمع صور ، مثل عوداء وعود . قال الشاعر : الله يعلم أنا في تلفتنا * يوم الفراق إلى جيراننا صور « 2 » وقال عطاء وعطيّة وابن زيد والمؤرخ : معناه : أجمعهن واضممهن ، يقال : صار يصور صورا إذا جمع ، ومنه قيل : [ إني إليكم لأصور ] « 3 » . قال الشاعر : وجاءت خلعة دهس صفايا * يصوّر عنوقها أحوى زنيم « 4 » أي بضم خلعة والخلعة خيار المال ، ودهس على لون الدهاس وهو الرمل . صفايا غزار معجبة « 5 » .
--> ( 1 ) تفسير الطبري : 3 / 73 . ( 2 ) لسان العرب : 14 / 430 . ( 3 ) زيادة عن تفسير القرطبي : 3 / 301 . ( 4 ) تفسير الطبري : 3 / 76 ، والبيت لمعلى بن جمال العبدي . ( 5 ) راجع الصحاح : 3 / 931 .