أبو الليث السمرقندي
77
تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )
يعرض على السماوات والأرض بالشرط الذي أخذ عليه من الثواب إن أطاع ، ومن العقاب إن عصى فَأَبَيْنَ أن يقبلنها شفقا من عذاب اللّه . فأمره أن يعرض على الأرض والجبال فكلاهما أبيا ، ثم أمره أن يعرض على ولده فقبل بالشرط إنه كان ظلوما جهولا لعاقبة ما تقلده يعني : المتقبل الذي تقبله منه . وروى عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم قال : الْأَمانَةَ ثلاث في الصلاة والصيام والجنابة . ثم قال عز وجل : لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ يعني : عرضنا الأمانة على الإنسان لكي يعذب اللّه المنافقين والمنافقات وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ بما خانوا الأمانة وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بما أوفوا الأمانة وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً وكان صلة في الكلام يعني واللّه غفور لذنوب المؤمنين ، رحيم بهم . وروى سفيان عن عاصم ، عن زر بن حبيش قال : قال أبي بن كعب : كانت سورة الأحزاب لتقارب سورة البقرة أو أطول منها ، وكان فيها آية الرجم . قلت : يا أبا المنذر وما آية الرجم ؟ فقال : إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من اللّه العزيز الحكيم ، واللّه أعلم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وسلم .