الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 190

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

محمّد بن عيسى عن صفوان عن عنبسة بن مصعب قال قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) اى شئ سمعته من أبى الخطّاب قلت سمعت يقول انك وضعت يدك على صدره وقلت له عه ولا تنس وانّك تعلم الغيب وانك قلت له هو عيبة علمنا وموضع سرّنا امين على احيائنا وأمواتنا قال لا واللّه ما مسّ شئ من جسدي جسده الّا يده وامّا قوله انى قلت اعلم الغيب فو اللّه الّذى لا اله الّا هو لا اعلم الغيب ولا اجرنى اللّه في امواتى ولا بارك لي في احيائى ان كنت قلت له قال وقد أمه جويرية سوداء تدرج قال لقد كان منى إلى امّ هذه أو إلى هذه بخطة القلم فاتتنى هذه ولو كنت اعلم الغيب ما كانت تأتيني ولقد قاسمت مع عبد اللّه بن الحسن حايطا بيني وبينه فاصابه السّهل والشرب وأصابني الجبل فلو كنت اعلم الغيب لاصابنى السّهل والشّرب واصابه الجبل وامّا قوله انى قلت له هو عيبة علمنا وموضع سرّنا امين على احيائنا وأمواتنا فلا اجرنى اللّه في امواتى ولا بارك لي في احياى ان كنت قلت له شيئا من هذا قطّ ومنها ما رواه هو ره عن محمد بن مسعود عن علىّ بن محمّد بن يزيد عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن ابينصر عن علىّ بن عقبة بن خالد عن أبيه قال دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فسلّمت وجلست فقال لي كان في مجلسك هذا أبو الخطّاب ومعه سبعون رجلا كلّهم اليه ينالهم [ بتالم ] منه شئ فرحمتهم فقلت لهم الا اخبرنّكم بفضائل المسلم فلا احسب أصغرهم الّا قال بلى جعلت فداك قلت من فضائل المسلم ان يقال له فلان قارى لكتاب اللّه عزّ وجل وفلان ذو حظّ من ورع وفلان يجتهد في عبادته لربّه فهذه فضائل المسلم ما لكم وللرّياسات انّما للمسلمين راس واحد ايّاكم والرّجال فان الرّجال للرجال مهلكة فانّى سمعت أبى يقول انّ شيطانا يقال له المذهب يأتي في كل صورة الّا انّه لا يأتي في صورة نبىّ ولا وصى نبىّ ولا احسبه الّا وقد ترائى لصاحبكم فاحذروه فبلغني انّهم قتلوا معه فابعدهم اللّه واسخطهم انه لا يهلك على اللّه الّا هالك ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه ومحمد عن الحميدي محمد بن عبد الحميد العطّار الكوفي عن يونس بن يعقوب عن عبد اللّه بن بكير الرجانى قال ذكرت ابا الخطّاب ومقتله عند أبي عبد اللّه ( ع ) قال فرققت عند ذلك فبكيت فقال اناسى « 1 » عليهم [ عليه ] فقلت لا وقد سمعتك تذكر ان عليّا ( ع ) قتل أصحاب النّهر فأصبح أصحاب علىّ عليه السّلم يبكون عليهم فقال علي ( ع ) اتاسون عليهم قالوا لا انا ذكرنا الألفة الّتى كنّا عليها والبليّة التي اوقعتهم فلذلك رققنا فقال لا باس ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود عن علىّ بن الحسن عن معمر بن خلّاد قال قال أبو الحسن ( ع ) انّ ابا الخطّاب افسد أهل الكوفة فصاروا لا يصلّون المغرب حتى يغيب الشفق ولم يكن ذلك انّما ذلك للمسافر وصاحب العلّة وقال إن رجلا سأل أبا الحسن فقال كيف قال أبو عبد اللّه ( ع ) في أبى الخطّاب ما قال ثمّ جاءت البراءة منه فقال له كان لأبي عبد اللّه ( ع ) ان يستعمل وليس له ان يعزل ومنها ما رواه هو ره قال حدّثنى محمد بن مسعود قال حدّثنى حمدان بن أحمد قال حدّثنى معاوية بن حكيم وحدّثنى محمّد بن الحسن الرّمانى وعثمان بن حامد قالا حدّثنا محمّد بن يزداد قال حدّثنا معاوية بن حكيم عن أبيه عن جدّه قال بلغني عن أبي الخطّاب أشياء فدخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فدخل أبو الخطّاب وانا عنده أو دخلت وهو عنده فلمّا ان بقيت انا وهو في المجلس قلت لأبي عبد اللّه ان ابا الخطّاب روى عنك كذا وكذا فقال كذب قال وأقبلت اروى ما روى شيئا شيئا ممّا سمعناه وأنكرناه فما بقي شئ الّا سالت عنه فجعل يقول كذب وزحف أبو الخطّاب حتى ضرب بيده إلى لحية أبي عبد اللّه فضربت يده وقلت خل يدك عن لحيته فقال أبو الخطّاب يا أبا القاسم تقوم قال أبو عبد اللّه ( ع ) له حاجة حتى قال ثلث مرّات كلّ ذلك يقول أبو عبد اللّه له حاجة فخرج فقال أبو عبد اللّه انما أراد ان يقول لك اخبرني ويكتمك فابلغ أصحابي كذا وابلغهم كذا وكذا قال فقلت انى لا احفظ هذا فأقول ما حفظت وما لا احفظ أحسن ما يحضرني قال نعم فانّ المصلح ليس بكذّاب ثمّ قال بعد هذه الرّواية قال أبو عمر والكشّى هذا غلط ووهم في الحديث انشاء اللّه لقد اتى معاوية بشئ منكر لا تقبله العقول وذلك لانّ مثل أبى الخطّاب لا تحدث نفسه بضرب يده إلى لحية اقلّ عبد لأبي عبد اللّه ( ع ) فكيف هو صلّى اللّه عليه ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه عن يعقوب بن يزيد عن العبّاس القصباني ابن عامر الكوفي عن المفضّل قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول اتق السفلة واحذر السّفلة فانى نهيت ابا الخطّاب فلم يقبل منّى ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه عن محمّد بن عيسى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبيه عمران بن علي قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلم يقول لعن اللّه ابا الخطّاب ولعن من قتل معه ولعن من بقي منهم ولعن من دخل قلبه رحمة لهم ومنها ما رواه محمّد بن مسعود عن جبرئيل ابن احمد عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرّحمن عن رجل قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) كان أبو الخطّاب أحمق وكنت أحدثه وكان لا يحفظ وكان يزيد من عنده ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه عن محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرّحمن عن ابن مسكان عن عيسى شلقان قال قلت لأبي الحسن ( ع ) وهو يومئذ غلام قبل أو ان بلوغه جعلت فداك ما هذا الّذى نسمع من أبيك انّه أمرنا بولاية أبى الخطّاب ثمّ أمرنا بالبراءة منه قال فقال أبو الحسن ( ع ) من تلقاء « 2 » نفسه انّ اللّه خلق الأنبياء على النبوّة فلا يكونون الّا أنبياء وخلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون الّا مؤمنين واستودع قوما ايمانا فان شاء اتمّه لهم وان شاء سلبهم ايّاه وانّ ابا الخطّاب كان ممّن اعاره اللّه الإيمان فلما كذب على أبى سلبه اللّه الايمان قال فعرضت هذا الكلام على أبي عبد اللّه ( ع ) قال فقال لو سئلتنا عن ذلك ما كان ليكون عندنا غير ما قال ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه عن ايّوب بن نوح عن حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال كنت جالسا عند أبي عبد اللّه ( ع ) وميسر عنده ونحن في سنة ثمان وثمانين ومائة فقال له ميسر بيّاع الزّطى جعلت فداك عجبت لقوم كانوا يأتون معنا إلى هذا الموضع فانقطعت اثارهم وفنيت اجالهم قال ومن هم قلت أبو الخطّاب وأصحابه وكان متّكيا فجلس ورفع إصبعه إلى السّماء ثمّ قال على أبى الخطّاب لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين واشهد باللّه انّه كافر فاسق مشرك وانه يحشر مع فرعون في اشدّ العذاب غدوّا وعشيّا ثمّ قال اما واللّه انى لا نفس على أجساد أصيبت معه من النّار ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه وإبراهيم عن العبيدي عن ابن أبي عمير عن المفضّل بن يزيد قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) وذكر أصحاب أبى الخطّاب والغلاة فقال لي يا مفضّل لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا توارثوهم ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه عن يعقوب عن ابن أبي عمير عن عبد الصّمد بن بشير عن مصادف قال لما لبّى « 3 » القوم الّذين لبّوا بالكوفة دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فأخبرته بذلك فخرّ ساجدا ودقّ جؤجؤه بالأرض وبكى واقبل يلوذ بإصبعه ويقول بل عبد اللّه قن داخر مرارا كثيرة ثمّ رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته فندمت على اخبارى ايّاه فقلت جعلت فداك وما عليك أنت من ذا فقال يا مصادف انّ عيسى لو سكت عمّا قالت النّصارى فيه لكان حقا على اللّه ان يصمّ سمعه ويعمى بصره ولو سكتّ عمّا قال أبو الخطّاب لكان حقّا على اللّه ان يصمّ سمعي ويعمى بصرى ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود عن عبد اللّه بن محمد بن خالد عن علىّ بن حسّان عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللّه ( ع ) قال ذكر عنده جعفر بن واقد ونفر من أصحاب أبى الخطّاب فقيل انّه صار الىّ يتردّد وقال فيهم وهو الّذى في السّماء اله وفي الأرض اله قال هو الإمام فقال أبو عبد اللّه ( ع ) لا واللّه لا يأويني وايّاه سقف بيت ابداهم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والّذين أشركوا واللّه ما صغر عظمة اللّه تصغيرهم شئ قطّ انّ عزيرا جال في صدره ما قالت فيه اليهود فمحى اللّه اسمه من النبوّة واللّه لو أن عيسى اقرّ بما قالت النّصارى لا ورثه اللّه صمما إلى يوم القيمة ولو أقررت بما يقول في أهل الكوفة لاخذتنى الأرض وما انا الّا عبد مملوك لا أقدر على شئ ضرّ ولا نفع ومنها ما رواه هو ره عن سعد عن أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن الحسن بن فضّال ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ويعقوب بن يزيد عن الحسن بن علىّ بن فضّال عن داود بن أبي يزيد العطّار عمّن حدّثه من أصحابه عن أبي عبد اللّه ( ع ) في قول اللّه عزّ وجلّ هل انبّئكم على من تنزّل الشّياطين تنزل على كلّ أفاك أثيم قال هم سبعة المغيرة بن سعيد وبنان وصايد وحمزة بن عمارة البربرى والحارث الشامي وعبد اللّه بن عمر بن الحارث

--> ( 1 ) اى تحزن ( 2 ) يعنى قال ذلك لا بعنوان الرواية عن أبيه بل من تلقاه نفسه ( 3 ) اى قالوا لبيك جعفر وهولاه هم الغلاة فيه