الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 187

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ابن شهاب قيل له ثمّ من قال ابن شهاب وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق عليكم بابن شهاب فإنكم لا تجدون أحدا اعلم بالسّنة الماضية منه ولم يزل الزهري مع عبد الملك ثمّ مع هشام ابن عبد الملك وتوفّى ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة اربع وعشرين ومائة وقيل ثلث وعشرين وقيل خمس وعشرين ومائة وهو ابن اثنتين وقيل ثلث وسبعين سنة ودفن في ضيعته انتهى وقال الصّدوق ره في المشيخة اسم الزّهرى محمّد بن مسلم بن شهاب روى عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام انتهى قلت جعله ايّاه ابن شهاب من باب النّسبة إلى الجدّ بطريق الاكتفاء الشّايع الذّايع ثمّ لا يخفى عليك انّ محمّد بن مسلم بن شهاب الزّهرى ومحمد بن شهاب الزهري واحد لما عرفت من انّه قد يعبّر عنه بابن شهاب الزّهرى ونصّ عليه بعض أصحابنا الرّجاليّين وقال ابن داود في باب الممدوحين محمّد بن مسلم الزّهرى تابعي مهمل وفي باب المجروحين محمّد بن شهاب الزّهرى ين جخ عدو انتهى ولا يخفى انّ جعل ابن مسلم الزّهرى من المهملين وابن شهاب الزّهرى من الأعداء يعطى انّهما اثنان وهو كما ترى وقال أيضا مسلم بن شهاب الزّهرى أحد ائمّة الحديث ين جخ يكنّى أبا بكر انتهى وأقول من المتفق عليه بين العامّة والخاصّة انّ الزّهرى الّذى كان أحد ائمّة الحديث هو محمّد بن شهاب الزّهرى المتّحد مع محمّد بن مسلم بن شهاب الزّهرى وأيضا المذكور في ين من رجال الشّيخ ره بدل مسلم بن شهاب محمّد بن شهاب الزّهرى عدو وأيضا المعلوم من القدسي ان أبا بكر كنية لمحمّد بن مسلم لا لمسلم فكلام ابن داود لا يخلو من خلط وخبط وبالجملة فلا ينبغي التأمّل في اتحاد محمّد بن شهاب الزّهرى ومحمّد بن مسلم بن شهاب الزّهرى وامّا حاله فقد عدّله ابن الأثير حيث قال انّ محمّد بن مسلم الزّهرى تفرّد بالرّواية عن جماعة من التابعين وليس في كتاب البخاري ومسلم في هذه الرّوايات شئ وهي كلّها صحيحة بنقل العدل عن العدل وهي متداول بين الفقهاء محتجّ انتهى ويردّه قول ابن أبي الحديد في شرح النّهج كان الزّهرى من المنحرفين عنه ( ع ) يعنى عليّا ( ع ) روى جرير بن عبد الحميد عن محمّد بن شيبه قال شهدت مسجد المدينة فإذا الزّهرى وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليّا ( ع ) قتالا منه فبلغ ذلك علىّ بن الحسين ( ع ) فجاء حتّى وقف عليهما فقال اما أنت يا عروة فانّ أبى حاكم أباك إلى اللّه فحكم لأبي على أبيك وامّا أنت يا زهرى فلو كنت بمكّة أريتك كرامتك وروى الزّهرى هذا عن عروة بن الزّبير قال حدّثتنى عايشة قالت كنت عند رسول اللّه ( ص ) إذا قبل العبّاس وعلي ( ع ) فقال يا عايشة انّ هذين يموتان على غير سنّتى انتهى كلام ابن أبي الحديد ويترجّح هذا على قول ابن الأثير بشهادة الشيخ ره بانّه عدو وقول ابن طاووس في التحرير في ترجمة عبد اللّه بن عبّاس سفيان بن سعيد والزّهرى عدوان متّهمان وقد ذكرت في بعض ما الّفت شيئا يتعلّق بحالهما انتهى ومن المعلوم من أصول المذهب انّ عدوّه كافر فضلا عن الإسلام والعدالة الّتى أثبتها له ابن الأثير بل لا وجه لما صدر من بعض المتأخّرين من نفى البعد عن كونه شيعيّا وانّه اظهر المخالفة للتقيّة كسعيد بن جبير وابن المسيب فانّ فيه انّ من يظهر المخالفة تقيّة لا ينال منه ( ع ) ولا يعاديه ولولا معاداته لما شهد بها الشّيخ وابن طاووس ومن هنا ظهر ما فيما صدر من المولى الوحيد ره من التمسّك لكونه من الشّيعة بقوله روى الجليل الثّقة علىّ بن محمّد بن علي الخزّاز في كتابه الكفاية في النّصوص عن الزّهرى رواية تدل على كونه من الشّيعة وروى عنه النصّ على كون الائمّة اثنى عشر عن علىّ بن الحسين عليهما السلم وانّ المهدى سابع أولاد ابنه محمّد بن علي ( ع ) انتهى ولقد أجاد الحائري حيث قال انّ نصبه وعداوته ممّا لا ريب فيه وقد ذكره الفاضل عبد النّبى وقبله العلّامة في قسم الضعفاء ولم يذكره في الوجيزة أصلا وما استدلّ به يعنى الوحيد ره على تشيّعه ليس بشئ لانّ جماعة من علماء العامّة روو النصّ على كون الأئمّة اثنى عشر وانّ الحسين ( ع ) امام ابن امام أخو امام أبو ائمّة تسعة تاسعهم قائمهم وعمدة ادلّة الإماميّة على حقيّة مذهبهم وبطلان مذهب مخالفيهم هي الأحاديث التي ترويها مخالفوهم في كتبهم مع انّ الكتاب المذكور موضوعه نقل الأحاديث الواردة من طرقهم في امامة الأئمة فهذا أيضا ممّا يدلّ على كونه عاميّا انتهى وبالجملة فاحتمال كونه شيعيا بعد شهادة الشيخ وابن طاووس بكونه عدوّا غلط كما لا يخفى ولقد وقفت بعد حين في مرئات العقول على قوله مشيرا إلى رواية هذا الرّجل في طريقها ما لفظه الظّاهر ان هذا الكافر كان من أصحاب أبى الخطّاب وكان يعتقد ربوبيّته كاعتقاد أبى الخطّاب فانّه أثبت ذلك له وادّعى النبوّة من قبله لنفسه على أهل الكوفة انتهى لكن الأشكال في انا كنّا ندّعى نصبه وهذا يدلّ على غلوّه ويحتمل صحّة النّسبتين جميعا باعتبار زمانين بان يكون ناصبيّا اوّلا غاليا أخيرا وعلى التقديرين فهو كافر لا شيعي وفي محكى كشف الغمّة انّه قال أبو عمر الزاهد في كتاب البواقيت في اللّغة قالت الشّيعة انّما سمّى علىّ بن الحسين سيّد العابدين لانّ الزّهرى رأى في منامه كان يده منصوبة ممنّقة قال فعبّر عما قليل انّك تبتلى بدم خطأ قال وكان عاملا لبنى اميّة فعاقب رجلا فمات في العقوبة فخرج هاربا وتوحّش ودخل إلى غار وطال سفره قال وحجّ علىّ بن الحسين فقيل له هل لك في الزّهرى قال انّ لي فيه قال أبو العبّاس هذا كلام العرب انّ لي فيه لا يقال غيره قال فدخل عليه فقال له انّى أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك فابعث بدية مسلّمة إلى أهله واخرج إلى أهلك ومعالم دينك قال فقال له فرّجت عنّى يا سيّدى واللّه عزّ وجل وتبارك وتعالى اعلم حيث يجعل رسالته فكان الزّهرى بعد ذلك يقول ينادى مناد من السّماء يوم القيمة ليقم زين العابدين في زمانه فيقوم علىّ بن الحسين ( ع ) وهذا الخبر لا دلالة فيه على امر مهمّ والّذى اعتقده من مجموع الأخبار وكلمات أصحابنا انّ الرّجل متلوّن المزاج غير مستقيم الرّاى فلا اعتماد على خبره على كلّ حال التّميز نقل المقدسي رواية عمرو بن دينار وصالح بن كيسان عنه ونقل في جامع الرّواة رواية سفيان بن عينية والأوزاعي ومعمّر بن راشد عنه وهؤلاء جميعا من فقهاء العامّة 11373 محمّد بن مسلم الطحان عنونه الميرزا ونقل ما اسبقنا نقله في الثّقفى من باب أصحاب الكاظم ( ع ) من رجال الشّيخ ره ثمّ استظهر كونه الثّقفى الطحّان وليته لم يعنونه مستقلّا فانّ كونه ذلك ممّا لا يرتاب فيه أحد 11374 محمّد بن مسلم العبدي كوفىّ عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط العبدي في إبراهيم بن خالد العطّار 11374 محمّد بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ( ع ) قد استشهد مع الحسين ( ع ) بالطّف وعمره على ما نقل اثنتا عشرة سنة أو ثلاثة عشرة سنة وقد سلّم عليه في زيارة النّاحية المقدّسة فجمع بين شرف النّسب وشرف الشهادة وشرف تسليم الإمام ( ع ) عليه وعن ابن الجوزي انّ امّه أم ولد وكذا في مقاتل الطّالبيّين لأبي الفرج فانّه قال محمّد بن مسلم بن عقيل وامّه امّ ولد قتله فيما رويناه عن أبي جعفر محمّد بن علي ( ع ) أبو رهم الأزدي ولقيط بن اياس الجهني انتهى وذكر بعده عبد اللّه بن مسلم بن عقيل وقال امّه رقيّة بنت علىّ ( ع ) وامّها امّ ولد قتله عمرو بن صبيح فيما رويناه عن المدائني وحميد بن مسلم انتهى وقيل انّ امّه رقيّة بنت أمير المؤمنين ( ع ) والصّواب الأوّل لانّ ابا الفرج الاصفهاني اعرف بالرّجال وأحوالهم ومواليدهم وأنسابهم ولعلّ القاتل بان امّ محمّد هي رقيّة بنت علىّ ( ع ) اشتبه الأمر عليه بأخيه عبد اللّه بن مسلم واللّه العالم 11375 محمّد بن مسلم بن هرمز الطّائفى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط هرمز في ثابت بن هرمز وضبط الطّائفى في إبراهيم الطّائفى 11376 محمّد بن مسلم من غير توصيف روى الكليني ره عن علىّ بن محمّد بن سعد عنه عن إسحاق بن موسى عن أخيه وعمّه عن أبي عبد اللّه ( ع ) تارة وعنه عنه عن داود بن فرقد عن محمّد الجمحي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلم وعنه عنه عن الحسن بن علىّ بن النّعمان عن أبي علىّ بن النعمان عن ابن مسكان عن اليمان بن عبيد اللّه وعنه عنه عن محمّد بن محفوظ عن علىّ بن النّعمان عن ابن مسكان عن أبي بصير وعن محمّد بن أحمد بن يحيى عن السيّارى عن محمّد بن مسلم عن رجل من أهل الجزيرة عن الرّضا ( ع ) وحاله لم يتبيّن لعدم مميّز له 11377 محمّد بن مسلمة كوفىّ وثقه جماعة منهم النّجاشى حيث قال محمّد بن مسلمة كوفي ثقة له كتاب يرويه علىّ بن الحسن الطّاطرى وغيره أخبرنا محمّد بن جعفر التّميمى قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن غالب الأنصاري وأحمد بن عمر بن كيسبة