الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 186
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
أبا الحسن علىّ بن الحسن بن فضّال يقول كان محمّد بن مسلم الثّقفى كوفيّا وكان أعور طحّانا ثمّ انّ لمحمّد بن مسلم روايات كثيرة في معجزات أهل البيت عليهم السّلم تكشف عن جلالته من جهة عدم اخفاتهم تلك عنه فروى الكليني مسندا عن عاصم بن حميد عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلم قال كنت عنده يوما إذ وقع زوج ورشان على الحائط وهدلا هديلا فردّ أبو جعفر ( ع ) عليهما كلامهما ساعة ثم نهضا فقلت جعلت فداك ما هذا الطّير قال يا بن مسلم كلّشىء خلقه اللّه من طير أو بهيمة أو شئ فيه روح فهو اسمع لنا وأطوع من ابن ادم طرن هذا الطّائر بامرأته فجعلت له ما فعلت فقالت ترضى بمحمّد بن علي فرضيا بي فأخبرته انه لها ظالم فصدقها وروى محمّد بن جرير الطّبرى باسناده عن هشام بن سالم عن محمّد بن مسلم قال كنت مع أبي جعفر عليه السّلم بين مكّة والمدينة نسير انا على حمار وهو على بغلة له إذ اقبل ذئب من رأس الجبل حتّى انتهى إلى أبي جعفر ( ع ) فحبس له البلغة حتّى دنى منه فوضع يده على قربوس السرج ومدّ عنقه اليه وأدنى أبو جعفر ( ع ) اذنه منه ثمّ قال له امض فقد فعلت فرجع مهز ولا فقلت جعلت فداك لقد رايت عجبا فقال هل تدرى ما قال فقلت اللّه ورسوله اعلم فقال ذكر ان زوجته في هذا الجبل وقد عسر ولادتها فادع اللّه عزّ وجلّ ان يخلّصها وان لا يسلّط نسلي على شئ من شيعتكم أهل البيت ( ع ) فقلت قد فعلت إلى غير ذلك من الأخبار المذكورة في محالها و امّا [ الاخبار ] الوارد في ذمّه فاخبار ثلاثة رواها الكشي ره أيضا فمنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى محمّد بن مسعود قال حدّثنى جبرئيل بن أحمد عن محمّد ابن عيسى عن علىّ بن الحكم عن سيف بن عميرة عن عامر بن عبد اللّه بن جذاعة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلم انّ امرءتى تقول بقول زرارة ومحمّد بن مسلم في الاستطاعة وترى رايهما فقال ما للنساء والرّاى والقول انّهما ليسا بشئ في ولاية [ رواية ] قال فجئت إلى امرءتى فحدثتها فرجعت عن ذلك القول ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى جبرئيل ابن احمد عن محمّد بن عيسى عن عبيد عن يونس عن أبي الصّباح قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول يا ابا الصّباح هلك المستريبون [ المريبون ] [ المترييون ] في أديانهم منهم زرارة وبريد ومحمّد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وذكر اخر لم احفظه ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى جبرئيل بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن يونس عن عيسى بن سليمان وعدّه عن مفضّل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول لعن اللّه محمّد بن مسلم كان يقول انّ اللّه لا يعلم الشئ حتّى يكون والجواب عن هذه الأخبار الحمل على التقيّة حفظا لنفسه ( ع ) ولنفس محمّد بن مسلم وزرارة وحقنا لدمهما وتبريد الحقد الحاسد لهما كما لوّح إلى ذلك خبر عمر بن يزيد وجميل بن درّاج المزبورين ونحوهما ممّا مرّ في الجواب عن الأخبار الواردة في ذمّ زرارة ولعنه وما ذكرناه هو الحقّ في الجواب لا ما ارتكبه في التحرير الطّاووسى من الجواب بالمناقشة في أسانيدها بانّ فيها محمّد بن عيسى وعامر بن جذاعة وهو مختلف فيه فانّ فيه ما أسبقناه من وثاقة محمّد بن عيسى وصحّة حديثه وحسن عامر بن جذاعة وقبول خبره فالحق في الجواب ما ذكرناه على انّ الخبر الأوّل لازم فيه لهما بل الذمّ لنسبة القول والرأي إلى المرأة وامّا قوله انّهما ليسا بشئ في ولاية قيل انّه ظاهر في انّهما وقولهما أو رأيهما ليس بشئ لا يتمّ الولاية بدون متابعته أو القول به أو يجب في الولاية ذلك وامّا الخبر الأخير فقد أجيب عنه مضافا إلى ما في السّند بأنّ كلمة كان بعد وضوح حيوة محمّد بن مسلم يومئذ حيث انّه مات في زمان الكاظم ( ع ) تدلّ على انّه كان يقول بذلك وقد رجع فلا ذمّ فيه لكن الإنصاف انّ الذم في الّلعن فالحق في الجواب ما عرفت بقي هنا شئ وهو انّى لم افهم وجه اهمال الشّيخ ره ذكر الرّجل في الفهرست مع عظم شأنه وجلالته وتبعه ابن شهرآشوب المازندراني وعذر الثّانى واضح لانّه يحذو حذو الفهرست الّا انّ عذر الأوّل لم يعلم التميز قد سمعت من النّجاشى رواية العلاء بن رزين عن الرّجل وقد ميّزه به في المشتركات وزاد رواية ابن بكير عنه وزاد الكاظمي رواية سويد ابن مسلم القلّا وأبان بن عمرو بن ابان الكلبي وربعي بن عبد اللّه وحمّاد بن عيسى وهشام بن سالم والقاسم بن يريد وبريد بن معاوية العجلي وعلىّ بن رئاب وحريز بن عبد اللّه ويزيد ابن ضمرة الّليثى وحمّاد بن عثمان وعبد اللّه بن مسكان ورفاعة بن موسى وذريح وأبى ايّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز الثّقة ومالك بن عطيّة وعبد الحميد بن غواص الطّائى وعاصم ابن حميد وعلىّ بن الحكم الثّقة وجميل بن درّاج وجميل بن صالح وفضالة بن ايّوب وعمر بن اذينة ومثنى بن الوليد الحنّاط عنه ورواية هارون بن خارجة الكوفي الثّقة كما في مشيخة الفقيه عنه وزاد في جامع الرّواة على هؤلاء نقل رواية سعد بن ابيخلف ومحمّد بن حمران وابن أبي عمير وصبّاح الأزرق وأبان بن عثمان وهارون بن الجهم والحسن بن محبوب والكاهلي ويعقوب الأحمر ومحمّد بن حكيم الخثعمي وعبد اللّه بن سنان وحفص وموسى بن أكيل النّميرى وعلىّ بن أبي حمزة وعبد الرّحمن بن أبي نجران وشعيب الحداد وكرام بن عمرو وإبراهيم ابن محرز الخثعمي ويونس بن عبد الرّحمن والحسن بن زياد والحسين بن زرارة والحسن بن راشد وسليمان بن طريف وخلف بن حمّاد وابيجميلة المفضّل بن صالح والحسين الأخمسى ومحمّد بن عبد اللّه بن زرارة وأبى حبيب وعبد الكريم بن عمرو وإبراهيم بن ميمون وعمر بن يزيد ومحمّد بن عبد اللّه بن هلال ومحمد بن قيس والحسين بن موسى وإبراهيم بن عمرو ثعلبة بن ميمون ومالك بن عطيّة ومحمّد بن يحيى الخثعمي وسماعة والأحول ومحمد بن أحمد بن يحيى ورفاعة وأبى المعز أو زرارة وزيد الشحّام والنّضر وفضالة ومحمّد بن حمزة بن بيض ويزيد بن ضمرة اللّيثى ومحمّد بن عذافر وعبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه ومحمّد اخى عوام وإسماعيل بن سهل وسليم الفرّاء والحسين بن مسلم وهارون بن خارجة وسويد القلّا وأحمد بن يزيد وسعيد بن عمرو الجعفي وعبد الرّحمن بن الحجّاج وعلىّ بن أبي النّوار وأبي جعفر الصّايغ وأبى الصبّاح بن عبد الحميد عنه وان شئت العثور على موارد رواية هؤلاء والمذكورين في كلام الكاظمي ره عنه فراجع جامع الرّواة وقد جرى الشّيخ الأمين الكاظمي على أصله الّذى بيّنا فساده في الفائدة الثّالثة والعشرين من المقدّمة فقال وفي التهذيب رواية ابن أبي عمير عن محمّد ابن مسلم وهو خلاف المعهود لانّ المعهود توسّط أبى ايّوب بينهما ولكن التلاقى بينهما غير ممتنع على ما يفيده كلام النّجاشى والشيخ ثمّ قال وفي التهذيب ايض سند صورته محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال عن محمّد بن مسلم وصوابه عن ابن فضّال عن ابن بكير عن محمّد بن مسلم كما وقع في الكافي وفي التهذيب رواية محمّد بن الحسين عن محمّد بن مسلم وصوابه محمّد بن الحسين عن عبد اللّه بن العلا ابن رزين عن محمّد بن مسلم ووقع في التهذيب في كتاب الحجّ سند هذه صورته عن موسى بن القاسم عن عبد الرّحمن بن أبي نجران والعلا عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال في المنتقى لا ريب ان عطف العلا غلط وصوابه عن العلا فانّ موسى لا يروى عنه بغير واسطة وتوسّط عبد الرّحمن بينهما متكرّر في الطّرق بكثرة انتهى يعنى ما في المنتقى كما انتهى ما في المشتركات وذلك كلّه مبنى على اصلهما الّذى أشرنا إلى موضع افسادنا له 11372 محمّد بن مسلم الزهري المدني عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم مضيفا إلى ما في العنوان قوله تابعي وهو محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الحارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب ولد سنة اثنتين وخمسين ومات سنة اربع وعشرين ومائة وله اثنتان وسبعون سنة وقيل سبعون سنة انتهى وقال المقدسي محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب بن عبد اللّه بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤىّ بن غالب أبو بكر الزّهرى القرشي المدني سمع انس بن مالك وسهل بن السّاعدى وغير واحد من الصّحابة والتّابعين إلى أن ارّخ وفاته مثل ما ارّخ الشّيخ وزاد تاريخ يومه وشهره بقوله يوم سبع عشرة من شهر رمضان ثمّ قال انّه رأى عشرة من الصّحابة وكان من احفظ النّاس في وقته وأحسنهم سياقا للمتون انتهى ولا يخفى عليك الاختلاف بينه وبين ما ذكره الشّيخ من نسبه في أجداده وقال ابن خلّكان بعد ذكر نسبه نحو ما ذكره المقدسي ما لفظه وهو أحد الفقهاء والمحدّثين والأعلام التّابعين بالمدينة رأى عشرة من الصّحابة وقيل لمكحول من اعلم من رأيت قال ابن شهاب قيل له ثمّ من قال