الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 181

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

علّم ولدى هذين الفقه ثمّ جاءت في الصّبح فاطمة امّ المرتضى والرّضى بهما اليه وقالت له ذلك وهي مشهورة وكذا الرّؤيا الّتى رئاها ره عند منازعته للمرتضى رض وهي قوله ( ع ) يا شيخى ومعتمدى الحق مع ولدى وممّن نطق بفضله وجلالته وعظم قدره من الخصوم ابن كثير الشّامى في تاريخه حيث قال توفى في سنة ثلث عشرة وأربعمائة عالم الشّيعة وامام الرّافضة صاحب التّصانيف الكثيرة المعروف بالمفيد وبابن المعلّم أيضا البارع في الكلام والجدل والفقه وكان يناظر أهل كلّ عقيدة بالجلالة والعظمة في الدّولة البهيّة البويهيّة وكان كثير الصّدقات عظيم الخشوع كثير الصّلوة والصّوم خشن اللّباس وكان عضد الدّولة ربّما زار الشّيخ المفيد وكان شيخا ربعا نحيفا أسمر عاش ستّا وسبعين سنة وله أكثر من مأتى مصنّف وكان يوم وفاته مشهور أو شيعه ثمانون ألفا من الرّافضة والشّيعة انتهى وقد روى عنه الشّيخ الطّوسى والنّجاشى وعلم الهدى والرّضى وسلّار بن عبد العزيز والشّيخ الثقة الجليل بقيّة السّفراء أبو الفرج علىّ بن الحسين الهمداني وغيرهم ومحمّد بن الحسن بن حمزة الجعفري أبو يعلى الذي مرّ في ترجمته انّه كان خليفة الشيخ المفيد والجالس مجلسه وغيرهم وهو روى عن شيخيه الصّدوقين أبى القاسم جعفر بن محمّد بن علىّ بن بابويه والسيّد العلم الزاهد أبى محمّد الحسن بن حمزة العلوي والفقيه الفاضل المشهور أبى على محمّد بن أحمد بن الجنيد ومحمّد بن أحمد بن داود وأحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد وغيرهم بقي هنا امر وهو انّ النّجاشى لم يعد من كتبه ورسائله الّا مائة ونيفا وسبعين مصنّفا والشّيخ ره لم يعد من كتبه الّا دون العشرين وقد سمعت من الشّيخ الطّوسى وغيره التّنصيص على انّ له أكثر من مأتى مصنف فالنّجاشى وكذا الشّيخ ره ولم يستوفيا كتبه وقد نقل المولى الوحيد عن المحقّق الشيخ علىّ بن المحقّق الشيخ محمّد بن المحقّق الشّيخ حسن بن السّعيد الشّهيد الثّانى رهم في الدرّ المنثور انّ للشّيخ المفيد رسالة في الردّ على الصّدوق ره في قوله انّ شهر رمضان لا ينقص ابدا قال وهي مشحونة بقرائن تدلّ على انّها له ثمّ نقل في المجموعة عن ابن شهرآشوب انّه ذكر في رجاله في ترجمة المفيد ره وفهرست مصنّفاته رسالة الردّ على ابن بابويه وذكر عنه رسالة أخرى في الردّ عليه في تجويزه سهو النّبى ( ص ) محتمله أن تكون له وللسيّد والظاهر انّه للسيّد انتهى ما نقله الوحيد وأقول قد عدّ ابن شهرآشوب في معالم العلماء الرّسالتين جميعا عبّر عن إحديهما بردّ العدوّ وبالأخرى بالردّ على ابن بابويه ولم يذكر في نسختي متعلّق الردّ لكن حيث انّ سهو النّبى ( ص ) ممّا اشتهر به الصّدوق ره يتعيّن ذلك وبالجملة فلا شبهة في كون الرّسالتين جميعا له ولا مانع من أن يكون لعلم الهدى ره أيضا رسالة في ذلك ويساوقه لانّه تلميذه وقد ذكر الرسالتين بتمامها في الفوائد النجفيّة وقال عند ذكر الرّسالة الّتى في الردّ على أصحاب العدد انّها ربّما نسبت إلى السيّد المرتضى ره والحق الأوّل يعنى كونها للمفيد كما صرّح به ابن إدريس ره في السّرائر انتهى ولم ينسب إلى الرّسالة الأخرى خلافا أصلا وقد استشهد الحائري ره لكون الّتى في الردّ على القائلين بالعدد له قدّه بانّه قدّه أشار فيها غير مرّة إلى كتاب له يسمّى مصابيح النّور وقد عدّ النّجاشى وابن شهرآشوب من جملة كتبه مصابيح النّور ولا ينافي ذلك قول الشّيخ ره في ترجمة علم الهدى ره انّ له رسالة كبيرة في نصرة الرّؤية وابطال القول بالعدد ضرورة انّه لا مانع من أن يكون له أيضا رسالة في ذلك بل لعلّ وصفها بالكبيرة ايماء إلى رسالة المفيد ره فانّها ليست بكبيرة كما لا يخفى على من لاحظها وقد نقلنا شيئا من عبارتها في الفائدة الثّانية والعشرين من مقدّمة الكتاب وأحلنا إلى ذلك في جملة من التراجم تذييل يتضمّن أمورا الأوّل قد وصف ابن شهرآشوب في معالم العلماء الشّيخ المفيد بالقمّى الحارثي البغدادي العكبري ووجه النّسبة الثّانية ظاهر وهو كونه من أولاد الحارث بن مالك كما سمعته من النّجاشى وكذا في النّسبة الثالثة بل والرّابعة فانّ العكبري نسبة إلى عكبرا بفتح العين المهملة وسكون الكاف وفتح الباء الموحّدة بعد راء مهملة والف تمدّ وتقصر بليدة من ناحية رجيل بينها وبين بغداد عشرة فراسخ كما صرّح به في المراصد وغيره قال ابن إدريس في مستطرفات السّرائر انّ الشيخ المفيد كان من أهل عكبرا انحدر إلى بغداد مع أبيه وابتدء بقراءة العلم الخ وامّا النّسبة الأولى اعني القمّى فلم أقف عليها من أحد قبله ولا بعده بل ليس لها به مناسبة فانّه من نواحي بغداد أصلا وبغدادي تحصيلا ولم ينقل أحد انّه انتقل إلى قم وسكن بها يوما وهو ادرى بما قال ويبعد أن تكون عصبيّته العجميّة دعته إلى جعل الرّجل عجميّا للتشرّف والافتخار به سيّما بعد غاية بعد ان لا يكون لاحظ النّجاشى حتّى يظهر له انّ الرّجل عربىّ صميم من ال يعرب بن قحطان وانى اجل ابن شهرآشوب من مثل هذه العصبيّة الّتى هي من عادات القاصرين واقطع بعدم كون غرضه ذلك واسئل اللّه العصمة منها ومن أمثالها بحق النّبى الأمين واله الغرّ الميامين صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ولولا عدم مناسبة نسبه لنبي العمّ لامكن احتمال كون القمّى بالقاف مصحّف العمى بالعين وانّ الغلط من النّاسخ واللّه العالم الثّانى انه يستعان من تاريخي ولادته ووفاته انّه عمر خمسا أو ستّا أو سبعا وسبعين سنة وانّه لم يدرك شيئا من الغيبة الصّغرى لانّه ولد بعد وفات اخر السّفراء بسبع سنين أو أكثر فلاحظ وتدبّر الثّالث انّه يروى كثيرا عن جعفر بن قولويه والشّيخ الصّدوق وابن الوليد وذكروا روايته عن الحسن بن حمزة بن علي المرعشي وانّه تحمله سنة ثلاثمائة واربع وخمسين فيكون عمره ح ثمانية عشر سنة تقريبا 11338 محمّد بن محمّد النّيسابورى عنونه منتجب الدّين كذلك وقال الشيخ الفاضل أبو جعفر المعروف بنو جعفرك أديب عالم ورع انتهى محمّد بن محمّد بن يحيى النّيسابورى عدّه الشّيخ ره في باب الكنى ممّن لم يرو عنهم عليهم السّلم من رجاله بقوله أبو على العلوي واخوه أبو الحسين اسمه محمّد بن محمّد بن يحيى من بنى زيارة معروفان جليلان من أهل نيسابور انتهى وظاهره كونه اماميّا ووصفه ايّاه بالجلالة يدرجه في الحسان وزعم بعضهم اتّحاد الرّجل مع أبى الحسين السّوسنجردى فاستدلّ بما مرّ من النجاشي في ترجمة محمّد بن عبد الرّحمن بن قبه على وثاقة الرّجل وأنت خبير بانّ ابا الحسين السّوسنجردى هو محمّد بن بشر الحمدوني فلا ربط له بالرّجل ونقل في جامع الرّواة رواية علىّ بن محمّد القاشاني ومحمّد بن عيسى عنه عن علىّ بن بلال محمّد بن محمود أبو عبد اللّه القزويني روى الكليني ره في باب النّوادر عقيب باب لزوم الحجّة على العالم من أصول الكافي عنه عن عدّة من أصحابنا وليس للرّجل ذكر في كتب الرّجال وكونه من مشايخه 11339 محمّد بن محمود بن عبد اللّه بن مسلمة عدّه بعضهم من الصّحابة ولم استثبت حاله 11340 محمّد بن مخلّد الأهوازي روى في باب الدّيك من كتاب الدّواجن من الكافي عن القاسم بن عبد الرّحمن الهاشمي عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وحاله مجهول محمّد بن مخنف بن سليم ليس له ذكر في كتب الرّجال لأصحابنا ولم يذكر في أصحاب علي عليه السّلم وانّما ذكر العامّة أخاه ابا رملة عامر بن مخنف ولم أقف لهما على رواية نعم روى نصر بن مزاحم في كتاب صفّين بسنده عن محمّد بن مخنف انّه قال دخلت مع أبى على علىّ عليه السّلم مقدمة من البصرة وهو عام بلغت الحلم فإذا بين يديه رجال يؤنبهم على عدم الاسراع لملاقاته ثمّ ساق ذكر التأنيب وأسماء الرّجال إلى أن قال فنظر علي ( ع ) إلى أبى وقال لكن مخنف بن سليم وقومه لم يتخلّفوا ولم يكونوا كمثل القوم الّذين قال اللّه تع فيهم وانّ منكم لمن ليبطّئنّ فان اصابتكم مصيبة الآية 11341 محمّد بن مدرك النّخعى الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال اسند عنه وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط مدرك في محمّد بن عبيد بن مدرك وضبط النّخعى في إبراهيم ابن يزيد 11342 محمّد بن مدرك الهمداني الكوفي هذا كسابقه في عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السلم وقوله اسند عنه وظهوره في كونه اماميّا وجهالة حاله وقد مرّ ضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين 11343 محمّد بن مرازم بن حكيم السّاباطى الأزدي قد مرّ ضبط مرازم في حريز بن حكيم المدايني اخى مرازم كما مرّ ضبط حكيم في الحكم بن حكيم بضمّ الحاء مصغّرا لكنّه هنا بفتح الحاء مكبّرا اتفاقا وابدل في رجال ابن داود مرازم بمرارة وضبطه بالرّائين المهملتين وهو سهو من قلمه الشّريف ضرورة عنوانه بنفسه مرازم بن الحكم بعد