الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 167
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
نسب جماعة من المحدّثين من أهل اليمن أو لأنّهم كانوا يسردون الحديث سردا مأخوذ من تتابع الحديث إذا كان يسرده ويحتمل قرائته بالتّشديد ليكون نسبة إلى تبّاع وزان شداد لقب أبى الأمداد عبد العزيز بن عبد الحق المراكشي والأوّل اظهر لأن التّباع المذكور قد توفى سنة تسعمائة واربع عشرة وهذا الرّجل قبل ذلك فلا يعقل ان يكون منسوبا إلى من لم يولد بعد في زمانه 11204 محمّد بن عوام الخلقانى قد مرّ ضبط العوام في ثابت بن عبد اللّه بن الزّبير وضبط الخلفانى في القاسم بن محمّد وقد وثق الرّجل جماعة قال النّجاشى محمد بن عوام الخلقانى روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) كوفي ثقة قليل الحديث له كتاب نوادر اخبرني أحمد بن عبد الواحد قال حدثنا علي بن حبشي بن قونى قال حدثنا حميد بن زياد قال حدّثنا علىّ بن بزرج الحنّاط قال حدثنا علىّ بن حسّان عن محمّد بن عوام بكتابه انتهى ومثله إلى الحديث بزيادة ضبط العوّام بالعين المهملة والخلقانى بالخاء المعجمة والقاف في القسم الأوّل من الخلاصة وقريب منه في الباب الأوّل من رجال ابن داود ووثّقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين وميّزاه بما سمعته من النّجاشى من رواية علىّ بن حسّان عنه 11205 محمّد بن عوف الأزدي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مرّتين زاد في الثانية كلمة الكوفي وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول وقد مرّ ضبط عوف في الحرث بن عوف وضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق 11206 محمّد بن عيّاش بن عروة العامري الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وزاد قوله اسند عنه وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط عيّاش في أبان بن أبي عيّاش وضبط عروة في أسباط بن عروة وضبط العامري في أبان بن كثير 11207 محمّد بن عيّاض الناعظى الهمداني الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسوابقه وقد مرّ ضبط عيّاض في أسيد بن عيّاض وضبط النّاعظى في الحسين بن نوف وضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين 11208 محمّد بن عيسى بن أبي منصور روى الشّيخ في التّهذيب عن سعدان بن مسلم عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) وليس له ذكر في كتب الرّجال فهو مهمل مجهول 11209 محمّد بن عيسى الطلحي عنونه في الفهرست كذلك وقال له دعوات الأيام الّتى تنسب اليه يقال أدعية الطّلحى أخبرنا بها ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن عن محمّد بن الحسين بن عبد العزيز عن محمّد بن عيسى الطّلحى انتهى وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول وميّزه في المشتركات بما سمعته من الشّيخ ره من رواية محمّد بن الحسين بن عبد العزيز عنه 11210 محمّد بن عيسى بن عبد اللّه ابن سعد الأشعري أبو على عنونه النّجاشى كذلك وقال شيخ القميّين ووجه الأشاعرة متقدّم عند السّلطان ودخل على الرّضا ( ع ) وسمع منه وروى عن أبي جعفر الثّانى ( ع ) له كتاب الخطب قال أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه قال حدّثنا محمّد بن أحمد بن مصقله قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه انتهى ومثله إلى قوله أبى جعفر الثّانى ( ع ) في القسم الأوّل من الخلاصة وكذا الباب الأوّل من رجال ابن داود عادا ايّاه من أصحاب الرّضا ( ع ) والجواد ( ع ) ناسبا إلى النّجاشى ما سمعته منه وفي الوجيزة انه ثقة وفي البلغة انّه ممدوح كالثّقة ولعلّ توثيق الوجيزة بالنظر إلى انّ شيخوخة القميّين في عصره كانت تتضمّن ما فوق الوثاقة كما لا يخفى على الخبير بأحوالهم مؤيدا ذلك تصحيح العلّامة ره طريقا هو فيه وقال في حاشية على البلغة من مصنّفها ما لفظه جزم الشّهيد الثّانى في شرح الشرايع في كتاب الأطعمة والأشربة في بحث البهيمة الموطوئة بتوثيقه ونظم حديثه في سلك الصّحيح ومال اليه في حواشي الخلاصة وبه جزم بعض مشايخنا وشيخنا المعاصر في الوجيزة وليس بذلك البعيد ومن ثم قلنا كالثقة انتهى وعنونه في الحاوي تارة في فصل الثقات ونقل عبارتى النّجاشى والخلاصة ثم نقل قول الشّهيد الثّانى في تعليقه على الخلاصة بقوله هذه العبارة لا تدلّ صريحا على توثيقه نعم قد يظهر منها ذلك مع أن المصنّف ره يصف الرّوايات الّتى هو فيها بالصحّة ثم قال قلت لا يبعد توثيقه مما ذكر ومن قرائن أخرى وقد ذكرناه في الحسن أيضا انتهى وعنونه أخرى في خاتمة فصل الثّقات بقوله محمّد بن عيسى الأشعري قد ذكره النّجاشى والعلّامة في القسم الأول من الخلاصة بعبارة غير صريحة في التوثيق وقد حكيناها سابقا ولا يبعد استفادة توثيقه منها ومن وصف العلّامة لرواياته بالصحّة كما حكاه الشّهيد الثّانى رحمه اللّه على ما سبق انتهى وثالثة في فصل الحسان ونقل عبارات النّجاشى والخلاصة والتّعليق المذكورات ثم قال في ظهور التّوثيق من العبارة نظر نعم ربما يستفاد من قرائن أخرى وقد ذكرناه في الفصل الأوّل أيضا انتهى فتلخّص من ذلك كلّه انّ الفاضل المجلسي قد أصاب في توثيق الرّجل التّميز قد سمعت من النجاشي رواية ابنه أحمد بن محمّد بن عيسى عنه وقد ميّزه بذلك وبروايته عن ابن أبي عمير والرّضا ( ع ) في المشتركات ونقل في جامع الرّوات رواية ابنيه بنان بن محمّد وعبد اللّه بن محمّد ومحمّد بن خالد البرقي ومحمّد بن علىّ بن محبوب وجعفر بن محمّد بن عبيد اللّه عنه وروايته عن محمّد بن أبي عمير وعبد اللّه بن المغيرة اليونسى 11211 محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين مولى بنى أسد بن خزيمة أبو جعفر العبيدي اليقطيني الأسدىّ الخزيمى البغدادىّ اليونسى الضّبط وجه النسب الخمس الأوّل ظاهر فانّ النّسب الأربع الأوّل نسبة إلى أجداده كل إلى جدّ والبغدادىّ باعتبار سكناه في بغداد واليونسى باعتبار كثرة روايته عن يونس بن عبد الرّحمن ويظهر من فهرست الشّيخ في باب أصحاب الهادي ( ع ) انّ يونس أحد أجداده ايض وهو والد يقطين واليونسى نسبة اليه وفي رجال النّجاشى يقطين بن موسى ولعلّه تصحيف واللّه العالم الترجمة قد عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الرّضا ( ع ) بقوله محمّد بن عيسى بن عبيد بغدادىّ وأخرى من أصحاب الهادي ( ع ) فيما تسمع من عبارته وثالثة من أصحاب العسكري ( ع ) بقوله محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني بغدادىّ يونسىّ انتهى ورابعة ممّن لم يرو عنهم ( ع ) فيما تسمع من عبارته وقد وقع الخلاف بين أصحابنا في الرّجل على قولين أحدهما انه ضعيف وهو الّذى صرّح به جمع منهم الشّيخ ره في موضعين من رجاله وفي فهرسته قال في باب أصحاب الهادي ( ع ) من رجاله محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني بن يونس ضعيف انتهى وقال في باب من لم يرو عنهم ( ع ) محمّد بن عيسى اليقطيني ضعيف انتهى وقال في الفهرست محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف استثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال لا اروى ما يختصّ بروايته وقيل انّه يذهب مذهب الغلاة له كتاب الوصايا وله كتاب تفسير القران وله كتاب التجمّل والمروّة وكتاب الأمل والرّجاء أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة عن التلعكبري عن ابن همام عن محمّد بن عيسى انتهى ومنهم ابن طاووس فانّه ضعّفه فيما مرّ من كلامه عند نقل الأخبار الذامّة لزرارة بقوله ولقد أكثر محمّد بن عيسى من القول في زرارة حتى لو كان بمقام عدالته كانت الظّنون تسرع اليه بالتّهمة فكيف وهو مقدوح فيه انتهى ومنهم الشّهيد الثّانى ره في عبارته المزبورة هناك من قوله فقد ظهر اشتراك جميع الأخبار القادحة في اسنادها إلى محمّد بن عيسى وهي قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه على زرارة مضافا إلى ضعفه في نفسه انتهى ومنهم جمع كثير من فقهائنا في مصنّفاتهم في الفقه كالمحقّق في المعتبر وكاشف الرّموز والعلّامة في المختلف في مسئلة الوضوء بماء الورد والسيّد في المدارك وصاحب الذخيرة والفاضل المقداد في التّنقيح والشّهيد الثاني في روض الجنان وغيرهم وأقول الّذى ظهر لي ولمن سبقني من محقّقى هذا الفن انّ منشأ تضعيف الشّيخ ره هو استثناء الصّدوق ره ما تفرّد به محمّد بن عيسى عن يونس من اخبار كتاب نوادر الحكمة وان منشأ استثناء الصّدوق ره قول ابن الوليد وانّ قول ابن الوليد مبنى على ما لا يوجب ضعف الرّجل في نفسه وفسقه فأوجب غاية احتياطهم التّسرية والميل على الرّجل غفلة عن انّ تضعيف غير الضّعيف ليس باقلّ مخالفة للاحتياط من الأخذ بخبر من غمز عليه لمسئلة اجتهاديّة أخطأ فيها الغامز وبيان ما ذكره ما نقله لمولى الوحيد ره