الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 166
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
لم جخ كان من العلماء الحفّاظ النّاقدين للحديث انتهى والمستفاد من مجموع ذلك انّ الرّجل في أعلى درجات الحسن وقد جعله في الوجيزة والبلغة ممدوحا بل لو ضمّ إلى ما ذكر ترحّم الصّدوق عليه في روايته عنه وكونه أستاذ المفيد وعدّ العلّامة وابن داود ايّاه في القسم الأوّل أمكن عدّ حديثه من الحسن كالصحيح بل عدّه الفاضل الجزائري في الحاوي في فصل الثّقات ونقل عبارة النّجاشى ورجال الشّيخ وفهرسته ثم قال الظّاهر انّ هذا هو عمر بن محمّد كما سبق في بابه وذكرنا توثيقه عن الفهرست على ما في النّسخة المعتبرة وعنون الأصحاب ونقلهم عنه وقرائتهم عليه كما سبق ولهذا ذكرناه هنا وسيجيئ في الفصل الرابع انتهى واعاده في الفصل الرّابع ونقل كلام النّجاشى وقال قد سبق في الفصل الأوّل ما يغنى عن الإعادة وهذا منه مبنىّ على اتّحاد محمّد بن عمر هذا وعمر بن محمّد المتقدّم في بابه وقد بينّا هناك فساد هذا الزّعم فراجع وتدبّر بقي من ترجمة الرّجل ما تضمّنه ما نقل عن انساب السّمعانى من قوله الجعابي بكسر الجيم وفتح العين المهملة وفي اخرها الباء الموحّدة اشتهر بهذه النّسبة أبو بكر محمّد بن عمر بن محمد بن سالم بن البرّاء بن سبرة بن يسار التّميمى المعروف بابن الجعابي قاضى الموصل أحد الحفّاظ المجودين المشهورين بالحفظ والذّكاء والفهم صحب ابا العبّاس بن عقدة الكوفي الحافظ وعنه اخذ وله تصانيف كثيرة وكان كثير الغرائب ومذهبه في التشيّع معروف وهو غال في ذلك إلى أن قال قال أبو على التّنوخى ما شهدنا احفظ من أبى بكر الجعابي وسمعت من يقول انّه يحفظ مأتى الف حديث ويجيب في مثلها الّا انه كان يغفل على الحفّاظ بانّه كان يسوق المتون بألفاظها وأكثر الحفّاظ يسمحون بذلك إلى أن قال وكان يزيد عليهم بحفظ المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار ولعلّه كان يحفظ من هذا أكثر ممّا يحفظ من الحديث المسند الّذى يتفاخر الحفّاظ بحفظه وكان اماما في معرفة علل الحديث وثقات الرّجال وضعفائهم وأسمائهم وأنسابهم وكناهم ومواليدهم وأوقات وفاتهم ومذاهبهم وما يطعن به على كلّ واحد وما يوصف به من الشّذاد وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم اليه حتى لم يبق في زمانه من يتقدّمه فيه في الدّنيا وقال أبو عمرو القاسم بن جعفر الهاشمي سمعت الجعابي يقول احفظ أربعمائة الف حديث واذاكر بستمائة الف حديث وكانت ولادته في صفر سنة خمس وثمانين ومأتين وقبل سنة ست وثمانين ومأتين ومات ببغداد في النّصف من رجب سنة اربع وأربعين وثلاثمائة انتهى وارّخ بعضهم مولده بشهر صفر سنة مأتين واربع وثمانين ويميّزه ما سمعت من الشّيخ والنّجاشى من رواية الشّيخ المفيد وأحمد بن عبدون والتّلعكبرى 11191 محمّد بن عمر أبو عبد اللّه الواقدي الأسلمي مولى الأسلميّين من سهم بنى اسلم الضّبط الواقدي بالواو والألف والقاف المكسورة والدّال المهملة والياء نسبة إلى جده واقد والد عمرو ومرّ ضبط الأسلمىّ في إبراهيم بن أبي حجر وكونه اسلميّا بالولاء الترجمة قال ابن النّديم بعد عنوانه بما ذكرنا انّه كان يتشيّع حسن المذهب يلزم التقيّة وهو الّذى روى انّ عليا ( ع ) كان من معجزات النّبى ( ص ) كالعصا لموسى ( ع ) واحياء الموتى لعيسى بن مريم وغير ذلك من الأخبار وكان من أهل المدينة انتقل إلى بغداد وولى « 1 » القضاء بها للمأمون بعسكر المهدى عالما بالمغازى والسير والفتوح واختلاف النّاس في الحديث والفقه والأحكام والأخبار قال محمّد بن إسحاق قرئت بخطّ عتيق قال خلف الواقدي بعد وفاته ستمائة قمطر كتبا كل قمطر منها حمل رجلين وكان له غلامان مملوكان يكتبان اللّيل والنّهار وقبل ذلك بيع له كتب بألفي دينار قال محمّد بن سعد كاتبه اخبرني أبو عبد اللّه الواقدي انّه ولد سنة ثلثين ومائة ومات عشيّة يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلّت من ذي الحجّة سنة سبع ومأتين وله ثمان وسبعون سنة ودفن في مقابر الخيزران وصلّى عليه محمد بن سماعة ثم عدّ له ثماني وعشرين كتابا وأقول بعد كون الرّجل شيعيا عالما ينبغي عدّ حديثه في الحسن وتوليه القضاء لا يدلّ على فسقه لإمكان كونه بعد حسن مذهبه تولّى باذن من الرّضا ( ع ) الّا ان يقال إن تولّى القضاء من قبل الجائر حرام فلا يعدل عن مقتضاه الّا إذا ثبت كونه باذن الإمام ( ع ) فتأمّل كي يظهر لك امكان منع حرمة القضاء للفقيه العدل القابل للقضاء وكون الجائر معينا له لا يوجب حرمته فتامّل 11192 محمّد بن عمر بن يزيد بياع السّابرى قد عدّ الشّيخ ره محمّد بن عمر بن يزيد من أصحاب الرّضا ( ع ) وقال في الفهرست محمد بن عمر بن يزيد له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن عبد الحميد عن محمّد بن عمر بن يزيد انتهى وقال النجاشي محمّد بن عمر بن يزيد بياع السّابرى روى عن أبي الحسن ( ع ) له كتاب أخبرنا على ابن أحمد بن ظاهر قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار قال حدّثنا محمّد بن الحسن قال حدّثنا محمّد بن عبد الحميد عن محمّد بن عمر بن يزيد بكتابه انتهى وظاهرهما كونه اماميا الّا ان حاله مجهول ومجرّد كونه ذا كتاب لا يدرجه في الحسان نعم لا يبعد ايراث عدا بن داود ايّاه في الباب الأوّل أدنى درجة الحسن له ويميّزه ما سمعته من الشيخ والنّجاشى من رواية محمّد بن عبد الحميد عنه ونقل في جامع الرّوات رواية موسى بن القاسم وعبد اللّه بن علىّ وعمر بن علي بن عمر بن يزيد وأحمد بن الحسين بن عمر ابني أخويه وأحمد بن الجهم الخزّاز ويعقوب بن يزيد ومحمّد بن علي ومحمّد بن عبد الجبّار عنه وروايته عن محمّد بن عذافر 11193 محمّد بن عمير بن عطارد عدّه بعضهم من الصّحابة وانكر اخر صحبته وعلى كل حال فقد قيل إنه كان سيّد « 2 » أهل الكوفة في زمانه وكان على آذربيجان وتحت يده الف رجل من بكر بن وائل على الف فرس وانّى لم استثبت حاله 11194 محمّد بن عمران البجلّى الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول وقد مرّ ضبط البجلي في أبان بن عثمان 11195 محمّد بن عمران بن عامر النّهدى هو محمّد بن أبي السّعداء المتقدّم 11196 محمّد بن عمران العجلي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول وقد مرّ ضبط العجلي في أحمد بن محمّد بن ميثم وقد وقع الرّجل في طريق الصّدوق في باب وصف الصّلوة من الفقيه وفي المشيخة وروى عنه محمد بن سنان وابن أبي عمير ونقل المولى الوحيد عن خاله المجلسي جعله حسنا فتدبّر 11197 محمّد بن عمران الكندي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول وقد مرّ ضبط الكندي في إبراهيم بن مرثد 11198 محمّد بن عمران المدني عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه 11199 محمّد بن عمران مولى امّ هانى بنت أبي طالب يقال لها فاخته عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقيه 11200 محمّد بن عمران مولى الباقر ( ع ) عنونه الوحيد ره واستظهر كونه محمد بن عمران البارقي قال ويظهر من بعض الأخبار كونه اثنى عشريا وقد أشرنا اليه في أبى بصير يحيى وسماعة وعثمان بن عيسى ونقل في جامع الرّوات رواية سماعة بن مهران عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) 11201 محمّد بن عمران الهاشمي مولاهم كوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسوابقه 11202 محمّد بن عمران من غير وصف روى الشّيخ ره في باب غسل زيارة الحسين ( ع ) عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري عنه عن الحسن بن الحسين عن محمّد بن إسماعيل 11203 محمّد بن عمير بن أبي الغريف الهمداني التّباعى الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسوابقه وعمير وزان زبير وقد اختلفت النّسخ في الغريف ففي بعضها بالغين المعجمة وفي بعضها بالعين المهملة فمن الأول غريف العابد اليماني والغريف بن اليماني التابعي ومن الثاني مكبرا عريف بن سريع وعريف مازن التابعيان وعريف بن جشم الشاعر الفارسي وابن العريف أبو القاسم الحسين بن الوليد القرطبي الأندلسي النّحوى الشّاعر ومصغّرا عريف بن درهم أبو هريرة الكوفي وعريف بن إبراهيم وعريف بن مدرك المحدثون وقد مرّ ضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين والتّباعى بكسر التّاء المثناة من فوق والياء الموحّدة من تحت المخفّفة والألف والعين والياء نسبة إلى التّباع بكسر التّاء طائفة من همدان من مواليهم والتّباع لغة هو الولاء وإلى هؤلاء
--> ( 1 ) وكان أبوه عمر بن واقد ولى ؟ ؟ ؟ القضاء للرشيد وهو الذي استشهده السنّدى بن شاهك في سبعين رجلا على موت الإمام موسى بن جعفر عليه السلام حتف انفه ( 2 ) لأنه سيد بنى تميم كلها بل سيد مضر وكان أبوه عمير بن عطارد ابن حاجب بن زراره التميمي مع علي ع بصفين أمير على مضر الكوفة وله في صفين مواقف