الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 100
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
علم العرب والكسائي والفرّاء يحكون في كتبهم كثيرا قال أبو جعفر الرّواسى ومحمّد بن الحسن وهم ثقات لا يطعن عليهم بشئ ولمحمّد هذا كتاب الوقف والابتداء وكتاب الهمز وكتاب اعراب القران قال أبو إسحاق الطّبرى حدّثنا أبو القاسم يحيى بن محمّد بن يحيى قراءة عليه قال حدثنا جعفر بن محمّد بن اللّيث الكوفي قال حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الخصّاف قال حدثنا خلّاد ابن عيسى الصّيرفى قال حدّثنا أبو جعفر الرّواسى بكتبه انتهى ومثله إلى قوله لا يطعن عليهم بشئ بزيادة ضبط الرّواسى وكلمة الابن بين محمّد بن الحسن ومعاذ في القسم الأوّل من الخلاصة والعجب من ابن داود حيث انّه مع عنوانه له في الباب الأوّل لم ينقل التوثيق بل اقتصر على قوله قر ق كش أصله كوفىّ سكن هو وأبوه قبله النّيل انتهى ووثّقه في الوجيزة والبلغة أيضا وعدّه في الحاوي في قسم الثّقات فلا غمز في الرّجل بوجه التّميز قد سمعت من النّجاشى رواية خلاد بن عيسى الصّيرفى عنه وبه ميّزه في المشتركاتين 10533 محمّد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني المشعارى الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله اسند عنه وظاهره كونه اماميا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الهمداني في إبراهيم ابن قوام الدّين وضبط المشعارى في عبد اللّه بن أبي يزيد 10534 محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أبو جعفر عنونه بعضهم كذلك وبعضهم حذف احمد ونسب الحسن إلى جدّه ومراد الجميع واحد فلذا نجمع هنا بين كلّ ما ذكروه في العنوانين ناقلا على الوجه الوارد في كلام كلّ منهم فنقول عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) قائلا محمّد بن الحسن بن الوليد القمّى جليل القدر بصبر بالفقه ثقة يروى عن الصفّار وسعد روى عنه التلعكبري وذكر انّه لم يلقه لكن وردت عليه اجازته على يد صاحبه جعفر بن الحسن المؤمن بجميع رواياته أخبرنا عنه أبو الحسين بن أبي محمد بجميع رواياته انتهى وقال في الفهرست محمّد بن الحسن بن الوليد القمّى جليل القدر عارف بالرّجال موثوق به له كتب جماعة منها كتاب الجامع وكتاب التّفسير وغير ذلك أخبرنا برواياته وكتبه ابن أبي جيد عنه وأخبرنا بها جماعة عن أحمد بن محمّد بن الحسن عن أبيه وأخبرنا جماعة عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن محمّد بن الحسن انتهى وقال الصّدوق ره في ذيل خبر صلاة الغدير انّ شيخنا محمّد بن الحسن رض كان لا يصحّحه ويقول انّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة وكلّما لم يصحّحه ذلك الشّيخ قدّس سره ولم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح انتهى وهذا غاية المدح وقال النّجاشى محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أبو جعفر شيخ القمّيين وفقيههم ومتقدّمهم ووجههم ويقال إنه نزيل قم وما كان أصله منها ثقة ثقة عين مسكون اليه له كتب منها كتاب تفسير القران وكتاب الجامع أخبرنا أبو الحسين علىّ بن أحمد بن محمّد بن طاهر قال حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد سنة ثلث وأربعين وثلاثمائة انتهى ومثله إلى قوله مسكون اليه في القسم الأوّل من الخلاصة وأضاف اليه مثل عبارة الشّيخ فقال جليل القدر عظيم المنزلة عارف بالرجال موثوق به روى عن الصفّار وسعد إلى اخر ما سمعته من الشّيخ ره في رجاله وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ونقل شطرا من كلام النّجاشى يتضمّن التّوثيق ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين أيضا وعدّه في الحاوي في فضل الثّقات فلا خلاف في وثاقة الرّجل التّميز قد سمعت من الشّيخ رواية التّلعكبرى وابن أبي جيد وأحمد بن محمّد بن الحسن ابنه وعلىّ بن الحسين بن بابويه عنه وروايته عن الصفّار وسعد وسمعت من النّجاشى رواية علي بن أحمد بن محمد بن طاهر عنه وقد ميّزه بهم في المشتركاتين وزاد في جامع الرّوات رواية محمّد بن أحمد بن داود عنه عن الحسن بن متيل الدقّاق وعنه عنه عن محمّد بن الحسن الصفّار وعنه عنه عن محمّد بن يحيى 10535 محمّد بن الحسن بن إسحاق العلوي أبو عبد اللّه الشريف روى عنه الصّدوق وصحّح هو ره في اكمال الدّين حديثه وذكره في الحاوي في خاتمة فصل الثّقات المعدّة لعدّ من لم يصرّح في شئ من كتب الرّجال تعديله وانّما استفيد من قرائن أخرى قال في الحاوي بعد عنوانه ما لفظه لم يذكر في كتب الرّجال وقال الصّدوق في كتاب اكمال الدين في حال أبى الدّنيا معمر عقيب ذكر أورده ما لفظه وصحّ عندي هذا الحديث برواية الشّريف أبي عبد اللّه محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) انتهى ما في الكمال كما انتهى ما في الحاوي وهذا يكشف عن كونه من الوثاقة بمكان صحّح من بعده حتّى عدّ الصّدوق ره الخبر لأجله صحيحا فلا مانع من عدّ الرّجل من الثّقات 10536 محمّد بن الحسن البرّانى يكنى أبا بكر عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله كاتب له روايات انتهى وظاهره كونه اماميا الّا انّ حاله مجهول والبرّانى نسبة إلى برّان بتشديد الرّاء واخره نون تثنية برة من قرى بخارا على خمسة فراسخ منها ويقال لها فوران أيضا قاله في المراصد وفي نسخة الكشي في ترجمة سليمان بن خالد رواية في طريقها الرّجل مبدلا البرائى بالبراثى بالثّاء المثلّثة وعليه فيكون نسبة إلى براثا بالمثلّثة والقصر محلّة كانت في طرف بغداد في قبلي الكرخ وبنى بها جامع كانت تجتمع فيه الشّيعة ويسبّون الصّحابة فيه فاخذ الراضي من وجد فيه وهدمه ثم اعاده بحلم ووسعه وكتب اسم الرّاضى في صدره وأقيمت به الجمعة إلى ما بعد سنة الخمسين وأربعمائة ثم قطعت منه وخرب واثاره باقية إلى الأن وبراثا أيضا قرية بسوادنهم الملك قال ذلك كلّه في المراصد محمّد بن الحسن البرنانى عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عنه الكشي واحتمل في النّقد اتّحاده مع سابقه لأنّ الكشي روى كثيرا عن محمّد بن الحسن البرانى كما عند ذكر الواقفة وما جعله احتمالا جعله المولى الوحيد ظاهرا ونقل رواية الكشي عن السّابق في ترجمة محمّد بن مقلاص أيضا ثم قال ويظهر من تلك التّرجمة كما سنشير اليه اعتماد الكشي عليه ومقبوليّة قوله لديه ويؤيّده اكثاره من الرّواية عنه بل ربما يظهر كونه من مشايخه انتهى وح فلا يبعد عدّه من الحسان واللّه العالم ومن هذا يعلم تصحيف البرانى أو البراثى بالبرنانى بالباء الموحّدة والرّاء المهملة ونونين بينهما الف وبعدهما ياء النّسبة وعلى تقدير صحّته لم أقف على معنى مناسب له وفي بعض النّسخ البرتانى وعليه يكون نسبة إلى برّتان مشدّدة مفتوحة تثنية برة هضبتان « 1 » في ديار بنى سليم قاله في المراصد ثم قال وقيل البرّتان جبلان بالمطلى ارض لبنى بكر بن كلاب وهي مختلطة فيها والبرّتان هضبتان حمرا وان مقترنتان بأعلى جبل من ديار بنى كلاب والبرتان أيضا رابيتان « 2 » بالحجاز على ستّة أميال من الحار والحار فرضة المدينة على البحر انتهى 10537 محمّد بن الحسن البزاز الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول 10538 محمّد بن الحسن بن بندار القمّى قال المولى الوحيد مضى في خيران الخادم وعبد اللّه بن طاووس ما يظهر منه جلالته بل الوثوق به وكثيرا ما يذكر الكشي كلامه وما وجد بخطه على وجه ظاهره اعتماده عليه والظّاهر انّه محمّد بن الحسن القمّى الآتي وانّه أخو الحسن بن الحسين بن بندار انتهى وأقول ما استظهره من الكشي من اعتماده عليه في محلّه ويمكن بذلك اثبات حسنه ولم يمض في خيران وعبد اللّه شئ أزيد من نقله وجدان الرّواية في كتاب محمّد بن الحسن بن بندار بخطّه ولعلّ وجه تخصيص الوحيد ره الموضعين بالذّكر انّ الوجدان بخطّه يدلّ على انّه كان كثير المعاشرة معه وكونه شيخه بحيث كان يعرف خطّه وسيأتي من الوحيد ره استظهار اتّحاده مع محمّد بن الحسن القمّى الآتي الّذى وثقه الشّيخ بتنظيره بابن الوليد وعليه فيكون ثقة فراجع ما يأتي وتدبّر 10539 محمّد بن الحسن بن جمهور العمى البصري قد ذكرنا شرح حاله في محمّد بن جمهور أبى عبد اللّه العمى البصري وأشرنا هناك إلى انّ الصّحيح العمى بالعين وانّ ما في بعض النّسخ من ابدال العين بالقاف غلط وقد وقفت هنا على كلام لصاحب التّكملة دل على عدم جزمه بغلط القمّى قال ره اختلف في نسبته ففي بعض الكتب القمي يعنى بالقاف وهو القليل ويوافقها نسخة كتاب فرج الهموم وفي بعضها العمى بالعين المهملة وشدّ الميم موضع بين حلب وانطاكيّة كما قاله الخليل وهذا هو المطابق لباقي كتب الرّجال انتهى وأقول
--> ( 1 ) الهضبة الجبل ( 2 ) إلى أبية والدكمه واحد وهي القطعة المرتفقه من الأرض كالجبل الصغير