الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
خاتمة 132
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وعليك بامعان النّظر في هذا المقام فقد زلّت فيه اقدام كثير من الأعلام وامّا محمّد بن إسحاق بن عمّار فقد حكى العلامة وابن داود عن أبي جعفر بن بابويه انّه واقفىّ ولذا توقّف العلّامة في حديثه وعده العلّامة المجلسي موثّقا والظ استناد الصّدوق في ذلك إلى ما رواه في العيون في أبواب دلايل الرّضا ( ع ) في الدّلالة العشرين عن الدّقاق عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن جرير بن حازم عن أبي مسروق قال دخل على الرّضا ( ع ) جماعة من الواقفة فيهم علىّ بن أبي حمزة البطاينى ومحمّد بن إسحاق بن عمّار والحسين بن مهران والحسن بن أبي سعيد المكارى فقال له علي بن أبي حمزة جعلت فداك أخبرنا عن أبيك ( ع ) ما حاله فقال له قد مضى فقال إلى من عهد فقال الّى فقال انّك لتقول قولا ما قاله أحد من ابائك علىّ بن أبي طالب فمن دونه قال لكن قاله خير ابائى رسول اللّه ( ص ) فقال له اما تخاف هؤلاء على نفسك فقال لو خفت عليها كنت عليها معينا ان رسول اللّه ( ص ) اتاه أبو لهب فهدّده فقال رسول اللّه ( ص ) ان خدشت من قبلك خدشة فانا كذّاب فكانت اوّل اية نزع بها رسول اللّه ( ص ) وهي اوّل اية انزع بها لكم ان خدشت خدشا من قبل هارون فانا كذّاب فقال له الحسين بن مهران قد اتانا ما نطلب ان أظهرت هذا القول فقال فتريد ماذا تريد ان اذهب إلى هارون فأقول له انّى امام وانّك لست في شئ ليس هكذا صنع رسول اللّه ( ص ) في اوّل امره انّما قال ذلك لأهله ومواليه ومن يثق به خصّهم به دون النّاس وأنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من ابائى ولا تقولون انّه انّما يمنع علي بن موسى ان يخبران أباه حىّ تقيّة فانّى لا اتّقيكم في ان أقول انّ أبى امام فكيف اتّقيكم في ان ادّعى انّه حىّ لو كان حيّا وفي طريق الرّواية جرير بن حازم وهو مجهول ومحمد بن أبي عبد اللّه الكوفي وهو كك غير انّ له كتابا والرّاوى وهو أبو مسروق لم يثبت توثيقه ووقف محمّد بن إسحاق انّما جاء من قبله وليس في قول الرّضا ( ع ) ما يصرّح بذلك والّذى تولّى الكلام معه من الجماعة علي بن أبي حمزة والحسين بن مهران وقد روى الكشي نحو هذا الحديث عن إسماعيل بن سهل قال حدّثنى بعض أصحابنا وسئلني ان اكتم اسمه قال كنت عند الرّضا ( ع ) فدخل عليه علىّ بن أبي حمزة وابن السّراج وابن المكارى وذكر القصّة مع زيادة وليس فيها دخول محمّد بن إسحاق مع الجماعة ولعلّه هو الرّاوى الّذى سئل كتمان اسمه وكان عند الرّضا ( ع ) فاشتبه على أبى مسروق وظن انّه دخل معه وكيف كان فلا يصلح لمعارضة ما تقدم من توثيق المفيد والنّجاشى ومدحهما له بما ينفى هذا الوهم ويشهد له روايته عن الرّضا ( ع ) وروايته النصّ عليه من أبيه صلوات اللّه عليه وعدم ذكر الشيخ وغيره فساد مذهبه وكذا ما سبق في الصّحيح من قول الص ( ع ) لأبيه لما اخبره بولادته جعله اللّه قرّة عين لك في حيوتك وخلف صدق من بعدك واى فضل في خلف فاسد المذهب يعادى ولىّ اللّه وقد يلوح من بعض الأخبار نوع اختصاص له بابن أبى حمزة الواقفي أبو كوس وكان ذلك هو الّذى ادخل عليه الوهم والأتّهام بالوقف فظنّ فيه ذلك وهو برئ منه باب ما صدّر بالابن بنوا الحرّ الجعفي مولى جعفى وهم أديم وأيوب وزكريا من أصحاب الص ( ع ) ذكرهم النّجاشى وأثبت لأديم وأيوب أصلا ووثّقهما ولزكريّا كتابا وقال هو أخو أديم وايّوب يعرف باخى أديم ووثقه الشيخ في ست وجعل أصله كتابا وقد يوجد في بعض النّسخ ابن ابحر مكان ابن الحر والصّواب ما تقدّم وذكر النّجاشى في اوّل كتابه عبيد اللّه بن الحرّ الفارس الفاتك الشّاعر وعدّه من سلفنا الصّالحين المتقدّمين في التّصنيف وقال له نسخة يرويها عن أمير المؤمنين ( ع ) وعبيد اللّه هذا هو عبيد اللّه بن الحرّ بن المجمّع بن خزيم الجعفي من اشراف الكوفة عربىّ صميم وليس من اخوة أديم موالى جعفى لما ذكرناه من قوله عربىّ صميم مع بعد الطّبقة والعجب منه ره كيف عدّ هذا من سلفنا الصّالح وهو الّذى خذل الحسين ( ع ) وقد مشى اليه يستنصره فأبى ان ينصره وعرض عليه فرسه لينجو عليها فاعرض عنه الحسين ( ع ) وقال لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك وما كنت متخذ المضلّين عضدا ثم انّه قام مع المختار في طلب الثّار ورجع مغاضبا لإبراهيم بن الأشتر حيث استقلّ العطا وأغار على سواد الكوفة فنهب القرى وقتل العمّال واخذ الأموال ومضى إلى مصعب بن الزّبير وقصّته معروفة وله في ذلك اشعار يتاسّف فيها ويتلهّف على ما فاته من نصر الحسين عليه السّلم ومن اخذه بالثّار مع المختار قالوا وتداخله من النّدم شئ عظيم حتى كادت نفسه تفيض والرّجل صحيح الاعتقاد سيّئ العمل وقد يرجى له النّجاة بحسن عقيدته وبحنو الحسين ( ع ) وتعطّفه عليه حيث امره بالفرار من مكانه حتى لا يسمع الواعية فيكبّه اللّه على وجهه في النّار واللّه اعلم بحقيقة حاله بنو الياس البجلّى الكوفي منهم أبو الياس عمرو بن الياس من أصحاب الباقر ( ع ) والص ( ع ) روى عنهما له كتاب عنه ابن جبلة وابنه الياس بن عمرو شيخ من أصحاب الص ( ع ) متحقّق بهذا الأمر له كتاب عنه الحسن بن علي الأشعري وهو جدّ الحسن بن علىّ بن بنت الياس المعروف بذلك وبالوشا والخزاز وأولاد الياس بن عمر وعمرو ويعقوب ورقيم ثقات رووا عن أبي عبد اللّه ( ع ) أيضا قال النّجاشى رقيم بن الياس ابن عمرو البجلي كوفي ثقة روى هو وأبوه واخواه يعقوب وعمرو عن أبي عبد اللّه ( ع ) له كتاب عند علىّ بن الحسن الطّاطرى ثم قال بعد ترجمة أبى الياس عمرو بن الياس عمرو ابن الياس بن عمرو بن الياس البجلي أيضا ابن ابن ذاك روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) عنه الطّاطرى وهو ثقة هو واخوه يعقوب ورقيم وقد علم من كلامه مدح الجماعة وتوثيق بنى الياس بن عمرو الثّلثة كما يظهر من تكرير الضّمير في قوله وهو ثقة هو واخوه في ترجمة عمرو وتوثيق رقيم مع ذلك في ترجمته بنو خالد البرقي القمّى أبوهم خالد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن علي كوفي من موالى أبى الحسن الأشعري وقيل مولى جرير بن عبد اللّه قتل يوسف بن عمرو إلى العراق جدّه محمد بن علي بعد قتل زيد رض فهرب خالد وهو صغير مع أبيه عبد الرّحمن إلى برق رود قريّة في سواد قم على واد هناك يعرف بذلك فنسبوا إليها وهم أهل بيت علم وفقه وحديث وأدب منهم أبو عبد اللّه محمد بن خالد واخواه أبو على الحسن وقيل الحسين وأبو القاسم الفضل وابنه أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد ويعرف أيضا بأحمد بن أبي عبد اللّه وابن « 1 » ابن ابنه أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن خالد وابن ابن أخيه علي بن العلا بن الفضل بن خالد ذكرهم النّجاشى ره وقال في الحسن بن خالد ثقة له كتاب نوادر وفي محمّد انّه كان أديبا حسن المعرفة بالأخبار وعلوم العرب ضعيفا في الحديث له كتب روى أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه محمّد بن خالد قال حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه وفي أحمد بن محمد انّه كان ثقة في نفسه يروى عن الضّعفاء واعتمد المراسيل وصنّف كتبا كثيرة قال ولأبن الفضل ابن يعرف بعلى بن العلا بن الفضل بن خالد فقيه وذكر ان صهر احمد على ابنته محمّد بن أبي القاسم الملقّب ماجيلويه سيّد من أصحابنا القميّين ثقة عالم فقيه عارف بالأدب والشّعر والغريب اخذ العلم والأدب عن أحمد بن أبي عبد اللّه وكان ابنه علىّ بن محمّد من بنت احمد وهو ثقة فاضل أديب فقيه رأى جده أحمد بن محمد البرقي وتأدّب عليه وذكر البرقي في رجاله أباه محمدا في أصحاب ظم وضا والجواد ( ع ) وذكر نفسه في أصحاب الجواد والهادي وكان في زمان العسكري ( ع ) وذكر أصحابه ولم يعدّ نفسه فيهم وكانّه لم يلقه أو لم يتّفق له الرّواية وكذا صنع الشّيخ في الرّجال ووثّق محمّد بن خالد عند ذكره في أصحاب الرّضا ( ع ) ولم يطعن فيه بشئ وذكر في ست محمدا وأخاه الحسن وابنه احمد وذكر لكل منهم كتابا أو كتبا وروى كتب احمد عن جماعة منهم أحمد بن عبد اللّه بن بنت البرقي عن جدّه احمد وقال في أحمد بن محمّد كان ثقة في نفسه غير انّه أكثر الرّواية عن الضّعفاء واعتمد المراسيل واختلف القول
--> ( 1 ) ويحتمل ان يكون هذا هو أحمد بن أبي عبد الله بن بنت أحمد بن أبي عبد الله كما يأتي في كلام الشيخ حيث روى كتب أحمد بن أبي عبد الله عن أحمد بن عبد الله بن بنته لكن النجاشي روى كتب محمد بن خالد عن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله والجمع بين الكلامين يقتضى ان يكون عبد الله اثنيين أحدهما بين احمد والاخر صمره وله صهر اخر هو محمد بن أبي القاسم ماجيلويه وابن بنته منه هو علي بن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه