الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

خاتمة 120

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

فضل بن دكين محدّث حافظ متقن وعن مختصر الذّهبى انّه اعلم بالشّيوخ وأنسابهم وبالرّجال ومنهم الشّيخ الجليل الفضل بن شاذان بن الخليل أبو محمّد الأزدي النّيشابورى قال النّجاشى كان ثقة من اجلّ أصحابنا الفقهاء والمتكلمين وله جلالة في هذه الطّائفة وهو في قدره اشهر من أن نصفه وذكر الكشّى انّه صنّف مائة وثمانين كتابا ويظهر من كثرة نقل أبى على في منتهى المقال عنه رامزا عنه بفش كون بعض تلك الكتب في الرّجال وكذا يظهر ذلك من قول العلّامة ره في الخلاصة في ترجمة محمد بن سنان انّ الفضل بن شاذان قال في بعض كتبه انّ محمّد بن سنان من الكذابين المشهورين ومنهم السيّد الإمام الحسن بن الحسن الأعرجي البغدادي الكاظمي كان من اجلّ علماء عصره وثقات زمانه متبحّرا في العلوم الشّرعيّة علّامة فهّامة صنّف في الفقه كتبا منها وسائل الشيعة طبعت الطّهارة منها سنة الف وثلاثمائة واحدى وعشرين وفي الأصول كتبا منها شرح الوافية والمحصول وفي الدّراية والرّجال كتابا سمّاه بالعدّة والّف في ترجمة بعض الفضلاء رسالة لطيفة طبعت في ذيل طهارة وسائله فراجعها وقد توفّى في السنّة السّابعة والعشرين بعد الألف والمأتين في بلدة الكاظم عليه السّلم ودفن بمقبرة له هناك معروفة ومنهم الشّيخ الجليل الشيخ محسن خنفر كان من معاصري شيخ الجواهر ماهرا في الفقه والدّراية والرّجال وقد اخذ عنه علم الرّجال جمع من أهل الطّبقة الأخيرة ومنهم الحاج محمّد الأردبيلي تلميذ الشّيخ مقصود على والد المجلسىّ الأوّل قدّهما صنّف في الرّجال كتابا جامعا جليل القدر واتعب نفسه في تميز المشتركات على وجه لم يسبقه اليه أحد سماه جامع الرّوات في حدود أربعين الف بيت ومنهم محمّد بن أحمد بن داود بن علي وهو كما عن النّجاشى والخلاصة شيخ هذه الطائفة وعالمها وشيخ القميّين في وقته وفقيههم حكى أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه انّه لم ير أحدا احفظ منه ولا أفقه ولا اعرف بالحديث وعن الفهرست انّه عدّ من جملة كتبه كتاب الممدوحين والمذمومين ومنهم محمّد بن أحمد بن نعيم الشاذاني أبو عبد اللّه وقد استظهر في التّعليقة من الكشي الاعتماد عليه ونقل عن أكثر مشايخ الرّجال الرّواية عنه على سبيل الاعتماد حتى على ما وجد بخطه واستظهر ايض كونه من مشايخ الإجازة ومنهم محمّد بن إسحاق بن أبي يعقوب النّديم يكنى ابا الفرج معروف نبيه الشّأن له فهرست في الرّجال كما يظهر ممّا ذكروه في ترجمة بندار بن محمّد ومحمّد بن الحسن بن زياد ومحمّد بن مسعود العيّاشى وغيرهم وقد طبع فهرسته وقد سيرته كاملا ونقلت عنه في التنقيح ومنهم محمد بن إسماعيل هو الشّيخ أبو على الحائري صاحب منتهى المقال في الرّجال كتاب مطبوع معروف وهو شاهد صدق على فضله وسعة باعه خصوصا في الرّجال فإنه كتاب جليل لم نقف على نظير له في هذا الفنّ الّا انّه باسقاطه المجاهيل بزعم عدم الحاجة لم يغن عن غيره ومنهم المولى محمّد امين الكاظمي كان شيخا جليلا له كتاب تميز المشتركات وعندي منه نسخة وقد ادرج ما فيه الشّيخ أبو على في منتهى المقال ومنهم السيّد محمّد باقر المشهور الأمير الدّاماد شانه اجلّ من أن يحتاج إلى البيان له في العلوم سيّما الحكمة يد طولى وله في الرّجال الرّواشح السّماويّة وحواشي على الاختيار كما ذكره في منتهى المقال في ترجمة ابن الغضائري ومنهم محمّد باقر الشهير بالمحقّق السّبزوارى له مصنّفات في الفقه وغيره والّذى يستظهر من اصطلاح المولى الوحيد له في الفائدة الرابعة بالفاضل السّبزوارى وكثرة نقله عنه هو انّ له كتابا في الرّجال لكنّا لم نقف على كتاب له في ذلك ومنهم محمّد باقر بن محمّد أكمل البهبهاني المعبّر عنه تارة بالوحيد وأخرى بالأغا شيخ مشايخ العراق على الإطلاق مؤسّس مذهب الأثنى عشر في المائة الثّانية عشر علّامة في العلوم الشرعيّة له مصنّفات فائقة رائقة منها في الرّجال التّعليقة المشهورة المدرجة في منتهى المقال والمطبوعة مع منهج المقال سنة الف وثلاثمائة واربع ومنهم محمد باقر بن محمد تقي الشهير بالمجلسي الثاني جلالته وعظم قدره تمنع من أن يحوم الواصف حوله له مصنّفات كثيرة وقد صنّف في الرّجال الوجيزة المشهورة وله تعرّض لحال بعض الرّجال في طي بحار الأنوار ومنهم السيّد محمّد باقر بن محمّد تقى الموسوي الجيلاني الأصفهاني الشّهير بحجّة الإسلام علوّ مقاماته وسمّو كراماته ورفعة مراتبه في العلوم مشهور معلوم كان رئيس الفرقة المحقّة في المائة الثّالثة عشر وكان من تلامذة صاحب الرّياض له مصنفات منها مطالع الأنوار في الفقه مبسوط جدا وقد نقلنا جملة من كلماته في أوائل صلاة منتهى المقاصد وله رسائل مفردة مبسوطة مطبوعة في سنة الف وثلاثمائة وخمس في أحوال جملة من الرّواة كابان بن عثمان وإبراهيم بن هاشم وأبى بصير وأحمد بن محمّد بن خالد البرقي وأحمد بن محمّد بن عيسى وإسحاق بن عمّار وحسين بن خالد وحمّاد بن عيسى وسهل بن زياد وشهاب بن عبد ربّه وعبد الحميد بن سالم وبيان المراد بالعدّة في كتاب الكافي وترجمة عمر بن يزيد وماجيلويه ومحمّد بن أحمد عن العمركي ومحمّد بن إسماعيل ومحمّد بن خالد البرقي ومحمد بن سنان ومحمّد بن عيسى اليقطيني ومحمّد بن الفضيل وتحقيق ان معاوية بن ميسرة ومعاوية بن شريح واحد فهذه عشرون رسالة وله تعرّض في طىّ الكلام فيها لرجال اخر ومنهم محمّد تقى الشهير بالمجلسي الأوّل هو اجلّ من أن يوصف له يد طولى في فهم الحديث وله حواشي على من لا يحضره الفقيه وغيره وله في الرّجال حواشي على نقد الرّجال وقد اصطلح المولى الوحيد له بقوله جدى فانّه جدّه من قبل امّه ومنهم المولى محمد جعفر الأسترابادى من صلحاء الفرقة المحقّة وعلمائها صنّف رسالة لب اللّباب في علم الدرّاية والرّجال وعندي منها نسخة ومنهم الحاج الشّيخ محمّد طه بن الشّيخ الفاضل الشيخ مهدي بن العلّامة الفهّامة الشّيخ محمّد رضا صاحب العدّة النجفيّة في شرح اللمعة ابن الفاضل الشّيخ محمّد بن الحاج نجف التبريزي الحكم‌ابادى ولد ره في سنة الف ومأتين واحدى وأربعين وتوفّى قبيل الظّهر من ثالث عشر شوال سنة الف وثلاثمائة وثلث وعشرين ودفن بمقبرتهم بباب قبلة الصّحن الشريف فكان في حال وفاته مضى من عمره الشّريف احدى وثمانون سنة وقد كان قدّه فقيها متبحّرا مسلّما في الورع والتّقى والعدالة وكان مقتدى لكافّة أهل النّجف الأشرف في صلاة الجماعة ومقلّدا لأغلب العرب في الأقطار كان من تلامذة الشّيخ محسن خنفر المزبور وغيره من فقهاء ذلك العصر وله فوائد في الأصول وحاشية على معالم الأصول وحواشي على الجواهر وكتاب في الرّجال لا بالمختصر المخل ولا بالمفصّل الممل سماه باتقان المقال في أحوال الرّجال ومنهم محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد فعن الخلاصة انّه أبو جعفر شيخ القميّين وفقيههم ومتقدّمهم ووجههم ويقال انّه نزيل قم وما كان أصله منها ثقة ثقة عين مسكون اليه جليل القدر عظيم المنزلة عارف بالرّجال موثوق به ومنهم محمّد بن الحسن بن زين الدّين الشّهيد الثاني ره قال في امل الأمل انّه كان عالما فاضلا محقّقا مدقّقا متبحّرا جامعا كاملا صالحا ورعا ثقة فقيها محدّثا متكلّما حافظا شاعرا أديبا منشئا جليل القدر عظيم الشّأن حسن التقرير قرء على أبيه وعلى السيّد محمّد بن علىّ بن أبي الحسن الموسوي العاملي وقرء على ميرزا محمّد بن علي الأسترابادى وغيرهم من علماء عصره له كتب كثيرة إلى أن قال وحاشية كتاب الرّجال لميرزا محمد انتهى ومنهم محمّد بن الحسن بن علي الحرّ العاملي من اجلّة المحدّثين ومتّقى الأخبارييّن له مصنّفات جيّدة عمدتها وسائل الشّيعة المعروفة وله في خاتمتها رسالة في الرّجال وله كتاب امل الأمل في علماء جبل عامل وكتاب تذكرة المتبحرين في العلماء المتأخّرين عن الشّيخ الطّوسى وبعض المعاصرين له ومن قارب زمانه سوى علماء جبل عامل وهذان الكتابان مطبوعان