الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

خاتمة 119

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ولم يعثر له على ذلّة فيه ولا ما يشينه وقل ما روى عن ضعيف وكان فطحيا ولم يرو عن أبيه شيئا وعن الفهرست انّه كان قريب الأمر إلى أصحابنا الأماميّة القائلين بالاثني عشر وفي التّعليقة انّه كثيرا ما يعتمد على قوله في الرّجال ويستند اليه في الجرح والتّعديل وزاد في منتهى المقال انّه غير خفّى انّه اعرف بهم من غيره بل من جميع علماء الرّجال فانّك إذا تتبّعت وجدت المشايخ في الأكثر بل كاد ان يكون الكل يستندون إلى قوله ويسئلونه ويعتمدون عليه انتهى وظاهره كما قيل انّه صاحب كتاب في الرّجال ومنهم علىّ بن الحسين الخاقاني نسبة إلى خاقان قبيلة بالعراق كان قدّه من العلماء العاملين له تبحّر في الفقه والأصول والرّجال والدّراية له مصنفات في هذه العلوم ومنها تعليقة على فوائد الوحيد قدّه مع ضم فوائد اخر منه إليها وقد تلّمذ على يد حضرة العلّامة الأنصاري والمحقّق الشّيرازى والفقيه الماهر الشّيخ راضى والحاج مولى على الميرزا خليل وغيرهم انتقل إلى رحمة اللّه تعالى في عصر اليوم السّادس والعشرين من رجب سنة الف وثلاثمائة واربع وثلثين وحل في رمسه ضحى اليوم السّابع والعشرين تغمدّه اللّه برحمته ومنهم الشّيخ الجليل الحاج المولى علي بن الحاج ميرزا خليل قدهما كان عالما عاملا وعدلا ثقة عابدا زاهدا فقيها ماهرا بلغ في الزهد الغاية حتى انّه يضرب بزهده المثل وكان يزور سيّد الشّهداء عليه السّلم ماشيا وغالب قوته في سفر الزّيارة السّويق وقد حجّ اربع مرات وكان استادا في الرّجال حضر على يده في الرّجال والفقه جمع منهم الشّيخ الوالد العلامة أنار اللّه برهانه ولقد لقيت بعض شيوخ الفقهاء ينقل انّ له مصنّفات كثيرة لكنها لقصور أولاده أو تقصيرهم وقعت في أيدي غير أهلها وقد ولد قدس سرّه في سنة الف ومأتين وستّ وعشرين وقبض في الخامس والعشرين من شهر صفر سنة الف ومأتين وسبع وتسعين ودفن في مقبرته المعروفة في وادى السّلام على طريق السّهلة فكان عمره الشّريف عند وفاته احدى وسبعون سنة وخلف أولادا لم يقم أحد منهم بوظيفته وقدمّوا طلب المعاش على طلب العلم كما هي عادة أغلب أبناء العلماء بل وغيرهم في هذا الزّمان المتعوس ومنهم الشّيخ الجليل الحاج مولى على الكنّى قال ره في اخر توضيح المقال في علم الرّجال ما لفظه ولدت في سنة عشرين بعد الف ومأتين من الهجرة الشريفة في قرية قرب طهران بفرسخين في سفح جبل هناك المسماة بكنّ بفتح الكاف وتشديد النّون لتستّرها بانخفاظ محلّها قال تع وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وذهبت إلى المعلّم بسعى منى والتماس فاستغنيت عنه في مدة قليلة ثم كنت مصرّا على الدّخول في العلوم العربيّة الأدبيّة واستمرّ علىّ المنع إلى قرب عشرين سنة فوفّقت عند ذلك لذلك بدعوات شافية وشفعاء كافية إلى أن وفّقت لمجاورة الرّوضات السّاميات والعتبات العاليات فببركاتهم وشفاعاتهم شرعت في تصنيف الأصول وكتبت فيها جملة وافية وعمدة نافعة برز منها أكثر مسائل الأوامر والنّواهى والمفاهيم والأستصحاب في رسالة مستقلة بل لم يبق منها الّا نذر يسير في سنة اربع وأربعين بعد الف ومأتين إلى أن وقع الطّاعون العظيم في أكثر البلاد وخاصّة في العراق فعاقنى ذلك وغيره كغيرى عن الاشتغال وصرنا في مدّة سنين في حلّ وارتحال إلى أن وفّقت ثانيا للمجاورة فاشتغلت بتصنيف الفقه لما رايت من ذهاب الرّجال ودنوّ الأجال وانقطاع الأمال فحيث لم يكن عندي ما يحتاج اليه من الكتب والأسباب لعدم مساعدة الدّهر مع معاضدة شدّة الفقر كنت اكتب في كلّ موضع يتيسّر لي بعد كدّ شديد وشدّ أكيد ما يحتاج اليه في ذلك الموضع فبرز في الطّهارة مجلّد وفي الصّلوة مجلّد وفي البيع مجلّد وفي القضاء مجلّدان والأن انا في ثالثهما في بقيّة مع الشّهادات دخلها الفصل بكتابة هذه الرّسالة بالتماس جمع من أزكياء الطّلبة والأحبّة مع المسافرة إلى زيارة سيّدنا ومولينا الرّضا عليه وعلى ابائه الطّيبين وأبنائه المعصومين آلاف صلاة وسلام وتحيّة ثم زيارة الوالد الماجد مع غيره من الأرحام نسئل اللّه الرّحمة والعصمة والتوفيق على الدّوام وان يخصّنا بمزيد اللّطف والأنعام بجاه محمّد وعترته البررة الكرام وذلك في سنة اثنتين وستّين بعد الف ومأتين من الهجرة الشريفة النبويّة على مهاجرها الف سلام وصلاة وتحيّة انتهى كلامه علا مقامه وقد طبعت هذه الرّسالة عقيب كتاب رجال أبى على المسمّى بمنتهى المقال سنة سبع وستّين ومأتين بعد الألف وقد بلغ هذا الشّيخ في الجلالة إلى نهاية المرتبة وكان رئيسا على الإطلاق في زماننا في طهران وقد انتقل إلى رحمة اللّه تعالى في شهر صفر سنة الف وثلاثمائة وست وعمره الشريف ست وثمانون سنة ومنهم علىّ بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمي قال في امل الأمل انّه كان فاضلا عالما ثقة صدوقا محدّثا حافظا راوية علامة له كتاب الفهرست في ذكر المشايخ المعاصرين للشيخ الطّوسى والمتأخرين إلى زمانه الخ ومنهم علي بن محمّد بن قتيبة النّيسابورى تلميذ الفضل بن شاذان فاضل اعتمد عليه أبو عمرو الكشي في كتاب الرّجال على ما صرّح به جمع ومنهم عمر بن محمّد بن سليم بن البرّاء يكنى أبا بكر المعروف بابن الجعابي فعن الفهرست والخلاصة انّه كان حفظة عارفا بالرّجال من العامّة والخاصّة ومنهم المولى عناية اللّه بن شرف الدّين على الصّهبانى الزكىّ النّجفى تلميذ الشّيخ البهائي قدهما له كتاب مجمع الرّجال وحواشي على نقد الرّجال قال بعضهم أو مجمعه من أقوى الشواهد على عروجه أقصى مدارج الفضل والكمال وزيادة غوره وتعمّقه في الرّجال انتهى وأقول وجدته بعد الفراغ من التنقيح ولذا لم انقل فيه عنه على انّى لم أجده على ما وصفه البعض وله أيضا ترتيب اختيار الكشي على ترتيب حروف الهجاء ومنهم فخر الدّين بن محمّد على النّجفى الطّريحى صاحب مجمع البحرين صنف جامع المقال فيما يتعلّق بأحوال الحديث والرّجال قد فرغ منه في سابع جمادى الأخر سنة ثلث وخمسين بعد الألف وتوفّى في سنة الف وخمس وثمانين وقد صرّح الشّيخ محمّد امين الكاظمي ره في اوّل رسالة تميز المشتركات بحيوة صاحب جامع المقال هذا في زمانه حيث وصفه بالمتفرّد في زمانه بالأخلاق الفاضلة والمحامد وانّه كتب أولا رسالة في اغلاط الباب الثالث عشر من جامع المقال والباب الثّالثعشر منه في تميز المشتركات ومن غريب ما عثرت عليه انّى استعرت من جامع المقال نسختين متّحدتين من البدو إلى الختام الّا ان في إحديهما في البدو والختام فخر الدّين بن محمد على النّجفى وختامه مؤرّخ بسابع جمادى الأخرة سنة الف وثلث وخمسين وفي الأخرى بدل فخر الدّين بن محمّد على النّجفى فخر الدّين بن محمّد الخراساني وختامه مؤرّخ بألف وثمان وتسعين والثّانية طبق الأولى ولم يزد فيها حرفا الّا انّه الحق بالفائدة الثّانية عشر في ولادة المعصومين ووفياتهم جدولا في ذلك الباب وقد أوجب ذلك حيرتى بعد اتّحاد الرّسالتين عبارة واسما ومصنفا واختلافهما في اسم الوالد والوطن وتاريخ الختام ومن المحقّق انّ الخراساني سرق كتاب الطّريحى وهو غريب واغرب منه نظرا إلى جلالة ابن طاووس ما نقله في هامش التّكملة قال قد وقفت على إعلام الورى للطّبرسى وربيع الشيعة لابن طاووس وتتبّعتهما من اوّلهما إلى اخرهما فوجدتهما واحدا من غير زيادة ولا نقصان ولا تقديم ولا تأخير ابدا الّا الخطبة وهو عجيب من ابن طاووس على جلالته وقدرته تغنيه عن هذا العمل ولتعجّبى واستغرابى صرت احتمل احتمالات فتارة أقول لعل ربيع الشيعة غيره ونحو هذا حتى رايت المجلسي ره في البحار ذكر الكتابين ونسبهما اليهما ثم قال هما واحد وهو عجيب منه انتهى ما في هامش التّكملة ومنهم