الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
الكنى 122
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
الوجد موضع والوجدة من اعراض المدينة بينهما وبين مكّة حكى ذلك عن القاموس ولم أجده فيه وبنو وجد قبيلة الهاشميّة بلد بالكوفة بناها السفّاح وقرية بالرّى وماء في شرقي الحريميّة في طريق مكّة لبنى الحارث بن ثعلبة من بنى أسد على أربعة أميال هيت بالهاء المكسورة والياء السّاكنة والتاء المثنّاة من فوق بلدة بالعراق سميّت باسم بانيها وهو هيت بن السّندى المقام الثّانى في الأسماء الّتى فاتتنا ترجمتها في هذا الكتاب إبراهيم بن أبي شبل قد سقطت ترجمة من القلم وله رواية مذكورة في أبى شبل من فصل الكنى تدلّ على كونه اماميا فلاحظ وتدبّر الأبرش الكلبي روى ابن شهرآشوب في المناقب حديثا يدلّ على انّه عامىّ استبصر وكان في زمن هشام بن عبد الملك وانّه قال لهشام في اخر حديثه دعونا منكم يا بنى اميّة فهذا يعنى الباقر ( ع ) اعلم أهل الأرض بما في السّماء والأرض وانه ولد رسول اللّه ( ص ) وروى الكليني ( ره ) هذا الحديث عن نافع غلام ابن عمر مع زيادة ليست في خبر المناقب ولا يخفى عليك انّ الأبرش هذا غير أبى عون الأبرش المتقدم في فصل الكنى الإشارة اليه وفي فصل الأسماء ترجمته بعنوان الحسن بن النّضر فانّ ذلك من أصحاب العسكري ( ع ) ومن رجال زمان الجواد ( ع ) وهذا كان في زمان الباقر ( ع ) رجلا وبين وفات الباقر ( ع ) وزمان العسكري ( ع ) مائة وأربعون سنة تقريبا فإذا انضافت إلى ذلك ثلاثون سنة تقريبا بلغت مائة وسبعين سنة وذلك عمر مخالف للعادة لم يذكره أحد في حال الرّجل مضافا إلى انّ ذلك كان في زمان الجواد ( ع ) معاندا وهذا في زمان الباقر ( ع ) مخلّصا وشتان ما بينهما فلا تذهل أحمد بن داود الصّيرفى لم يعنونه أحد من الأصحاب وقد روى في التّهذيب عن محمّد بن أحمد بن داود عن أحمد بن الحسين عن عبد اللّه بن جعفر عنه قال قلت له يعنى أبا الحسن العسكري ( ع ) انّى زرت أباك وجعلت ذلك لكم فقال لك من اللّه عزّ وجل اجر وثواب ومنّا المحمدة دلّ على تشيّعه وكمال معرفته بحقّهم والتفاته إلى احكام دينه وذلك يفيد حسن حاله واللّه ولّى العلم أحمد بن رزق الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الا انّ حاله مجهول أحمد بن عمر بن كيسة [ كيسبه ] أبو الملك قد وقع في طريق الشّيخ ره في مشيخة الكتابين إلى علىّ بن الحسن الطّاطرى حيث قال وما ذكرته عن علىّ بن الحسن الطّاطرى فقد اخبرني به أحمد بن عبدون عن علىّ بن محمّد بن الزّبير عن أبي الملك أحمد بن عمر بن كيسة [ كيسبه ] عن علىّ بن الحسن الطّاطرى انتهى وليس له ذكر في كتب الرّجال بوجه أحمد بن محمد بن نصير النّميرى وأحمد بن محمّد بن موسى بن الفرات وأحمد بن أبي الحسين بن بشير بن يزيد حالهم سيّئ لانّ محمّد بن نصير النميري لما سئل أصحابه قبل وفاته عند ثقل لسانه عمّن يقوم بهذا الأمر من بعده قال بلسان ضعيف ملجلج احمد فافترق أصحابه فرقا فزعمت فرقة ان مراده بأحمد هو الأوّل وهو ابنه وأخرى بانّه الثاني وثالثة بانّه الثّالث ولولا انّهم من سنخه وعلى طريقته الملعونة لما ذهبت الآراء إلى كون أحدهم المراد بأحمد أسامة بن زيد الكلبي قد فاتنا في ترجمة الرّجل خبر ناطق بانّه قد ردّ على أبى بكر بعد النّبى ( ص ) غصبه للخلافة وهو ما رواه في الاحتجاج عن مولينا الباقر ( ع ) قال انّ عمر بن الخطاب قال لأبى بكر اكتب إلى اسامة يقدم عليك فانّ في قدومه قطع الشّنعة عنّا فكتب أبو بكر اليه من أبى بكر خليفة رسول اللّه ( ص ) إلى أسامة بن زيد امّا بعد فانظر إذا اتاك كتابي فاقبل الىّ أنت ومن معك فانّ المسلمين قد اجتمعوا وولّونى امرهم فلا تتخلّفن فتعصى ويأتيك منى ما تكره والسّلام قال فكتب اليه اسامة جواب كتابه من أسامة بن زيد عامل رسول اللّه ( ص ) على غزوة الشّام امّا بعد فقد اتاني كتابك ينقض اوّله اخره ذكرت في اوّله انّك خليفة رسول اللّه ( ص ) وذكرت في اخره انّ المسلمين اجتمعوا عليك فولّوك امرهم ورضوا بك واعلم انّى انا ومن معي من جماعة المسلمين والمهاجرين فلا واللّه ما رضينا بك ولا ولّيناك أمرنا وانظر ان تدفع الحقّ إلى أهله وتخلّيهم وايّاه فانّهم احقّ به منك فقد علمت ما كان من رسول اللّه ( ص ) في علي ( ع ) يوم غدير خم فما طال العهد فتنسى انظر بمركزك ولا تخلّف فتعصى اللّه ورسوله وتعصى ما استخلفه رسول اللّه ( ص ) عليك وعلى صاحبك ولم يعزلنى حتى قبض رسول اللّه ( ص ) وانّك وصاحبك رجعتما وعصيتما فاقمتما في المدينة بغير اذني قال فهم أبو بكر ان يخلعها من عنقه قال فقال له عمر لا تفعل قميص قمصّك اللّه لا تخلعه فتندم ولكن الحّ على اسامة بالكتب ومر فلانا وفلانا وفلانا يكتبون إلى اسامة ان لا يفرّق جماعة المسلمين وان يدخل يده فيما صنعوا قال فكتب اليه أبو بكر وكتب اليه أناس من المنافقين ان ارض بما اجتمعنا عليه وايّاك ان تشمل المسلمين فتنة من قبلك فإنهم حديثوا عهد بالكفر فلما وردت الكتب إلى اسامة انصرف بمن معه حتى دخل المدينة فلمّا رأى اجتماع النّاس على أبى بكر انطلق إلى علىّ بن أبي طالب ( ع ) فقال ما هذا فقال له علي ( ع ) هذا ما ترى قال له اسامة فهل بايعته فقال نعم فقال له اسامة طايعا أو كارها قال لا بل كارها قال فانطلق اسامة فدخل على أبى بكر فقال السّلام عليك يا خليفة المسلمين قال فردّ أبو بكر وقال السّلام عليك ايّها الأمير الحديث إسحاق بن إبراهيم ديك الجن نقل السيّد هاشم البحراني في روضة العارفين عن كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطّاهرة انّه قال ذكر الشّيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النّعمان قده في كتابه كتاب المناقب تصنيفه قال كان على عهد الرّشيد بن المهدى رجل يقال له إسحاق بن إبراهيم الملقّب بديك الجن كان عالما فاضلا شاعرا أديبا فقيها حاويا لكثير من العلوم وكان مع ذلك شيعيّا فوشى به إلى الرّشيد لتشّيعه وقيل انّ ديك الجن رجل لا يثبت صانعا ولا يقول ببعثة ولا نبوّة وهو ممّن يقع في الإسلام وأهله فان قتله أمير المؤمنين أراح النّاس منه والإسلام من شره فأحضره الرّشيد فلمّا مثل بين يديه قال السّلام عليك يا أمير المؤمنين فقال له الرّشيد لا اهلا ولا سهلا ويلك بلغني عنك انّك لا تثبت صانعا ولا تقول ببعثة ولا نبوّة وانّك ممّن يقع في الإسلام وأهله وان قتلك يريح الإسلام منك والمسلمين من شرّك فقال واللّه يا أمير المؤمنين انّى يكون هذا مذهبي وتلك مقالتي وما ينطوى عليه ضميري وكيف يا أمير المؤمنين لا أثبت الصّانع مع وجود الشواهد الدالّة عليه وعندي انّ الموت مثله كمثل النّوم وانّ البعث مثله مثل اليقظة وعندي انّ اللّه سبحانه وتعالى لا يخلى المكلّفين من لطف امّا نبىّ أو وصىّ نبىّ يكون النّاس معه أقرب للصّانع وابعد عن الفساد ثم واجب على اللّه ان لا يخرج ذلك من الدّنيا حتى يجعل له خليفة كهو يكون النّاس معه لحكايتهم مع الصّدر الأوّل حتّى يقوم مقامه فيهم فهو واللّه يا أمير المؤمنين مذهبي فلا تسمع فىّ يا أمير المؤمنين قول المبدلين المحرفين المغيّرين المبتكين إذ ان الأنعام الهمج الرّعاء الّذين يطيرون مع كلّ ريح ويتبعون كلّ ناعق وناهق الّذين تفرّعت الزّندقة من مذاهبهم وعملوا بالقياس في أديانهم ورووا الخلافة عنك وعن أبيك العبّاس بما رووه كذبا عن رسول اللّه ( ص ) من قولهم نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه يكون صدقة كيف يقول رسول اللّه ( ص ) ذلك وقال اللّه تعالى وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فقال له الرّشيد ويلك أنت القائل في شعرك ( أصبحت جم بلابل الصّدر ) * ( وأبيت مطويا على الجمر ) ( ان بحت طل دمى وان ) ( اكتم يضيق لذلكم صدري ) فقال بلى واللّه انا القائل لما ذكرت فأين تمامه قال له الرّشيد ويلك اله تمام قال نعم قال قله فأنشد ( ممّا اتاه إلى أبى حسن ) * ( عمر وصاحبه أبو بكر ) ( فعلى الّذى يرضى بفعلهما ) * ( مثل الّذى احتقبا من الوزر ) ( جعلوك رابعهم أبا حسن )