الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

الكنى 123

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

( كذبوا وربّ الشّفع والوتر ) * ( ومثلت في بدر سراتهم ) ( لا غروان طلبوك بالوتر ) قال فقطع عليه الرّشيد شعره وقال ويلك جئت بك لاستيتبك عن الزندقة خرجت إلى مذهب الرافضة لقد زدت كفرا إلى كفرك قال يا أمير المؤمنين إن كان كلّ من قال بحبّكم وولايتكم واعتقد انّك قرابة رسول اللّه ( ص ) وممن تحب له المودة بقوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى يكون كافرا إلى أن قال ثم خلع عليه وأسنى له الجائزة واخرجه مكرما والحمد للّه ربّ العالمين إسماعيل بن محمد الحميري الملقّب بالسّيد قد اسبقنا ترجمته في محلّه وقد فاتنا من ترجمته ما رواه في اكمال الدّين عن ابن عبدوس عن ابن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن محمّد بن إسماعيل عن حيّان السّراج قال سمعت السّيد بن محمّد الحميري يقول كنت أقول بالغلوّ واعتقد غيبة محمّد بن الحنفيّة رضى اللّه عنه وقد ضللت في ذلك زمانا فمنّ اللّه علىّ بالصّادق جعفر بن محمّد ( ص ) وأنقذنا به من النّار وهداني إلى سواء الصّراط ثم ساق الحديث في اعتقاده بامامة الصّادق ( ع ) وانّه حجّة اللّه عليه وعلى جميع أهل زمانه وانّ صاحب الغيبة هو السّادس من ولده وانّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدّنيا حتّى يظهر الحديث الأصبغ بن نباتة قد ترجمنا الرّجل في محلّه وقد سقط من ترجمته ما مرّ مفاده وهو قول نصر في كتاب صفّين كان الأصبغ شيخا ناسكا عابدا من ذخائر علىّ ( ع ) وممّن بايعه على الموت وكان علىّ ( ع ) يضفن ؟ ؟ ؟ به على الحرب والقتال وكان القوم إذا لقى بعضهم بعضا اغمد الأصبغ سيفه فإذا اقترفوا برز وحده فلا يرجع حتّى يخضب سيفه ورمحه دما اهاب بن همام بن صعصعة المجاشعي التميمي عثمانى قاله في شرح النّهج وله ( لعمر أبيك فلا تكذبنّ ) * ( لقد ذهب الخير الّا قليلا ) ( وقد فتن النّاس في دينهم ) * ( وخلى بن عفان شرا طويلا ) وذلك كاف في ضعفه وسقوطه ايّوب بن أبي تميمة كيسان السّجستانى العنبري البصري قد عنوناه في محلّه وبنينا على حسن حاله استظهارا من الشّيخ ره كونه اماميّا واثباتا لحسن حاله بتوثيق ابن حجر ايّاه وقد يوجّه إلى ذلك اشكال يوجب رفع اليد عن ظاهر كلام الشّيخ ره بما يظهر منه كون الرّجل من عباد البصرة ومتصوفة العامة تقضى بذلك الآثار والسّير ويكفيك في ذلك ما رواه في البحار عن الاحتجاج عن ثابت البنّانى قال كنت حاجا وجماعة عبّاد البصرة مثل ايّوب السّجستانى وصالح المروى وعتبته الغلام وحبيب الفارسي ومالك بن دينار فلمّا ان دخلنا مكّة رأينا الماء ضيقا وقد اشتدّ بالنّاس العطش لقلّة الغيث ففزع الينا أهل مكّة والحجاج يسئلونا ان نستسقى لهم فاتينا الكعبة وطفنا بها ثم سئلنا اللّه خاضعين متضرّعين بها فمنعنا الإجابة فبينما نحن كذلك إذا نحن بفتى قد اقبل قد اكربته اخوانه واقلقته أشجانه فطاف بالكعبة أشواطا ثم اقبل علينا فقال يا مالك بن دينار ويا ثابت البنّانى ويا ايّوب السّجستانى ويا صالح المروى ويا عتبة الغلام ويا حبيب الفارسي ويا سعد ويا عمر ويا صالح الأعمى ويا رابعة ويا سعدانة ويا جعفر بن سليمان فقلنا لبيّك وسعديك يا فتى فقال اما فيكم أحد يحبّه الرّحمن فقلنا يا فتى علينا الدّعاء وعليه الإجابة فقال ابعد واعن الكعبة فلو كان فيكم أحد يحبّه الرّحمن لاجابه ثم اتى الكعبة فخرّ ساجدا فسمعته يقول في سجوده سيّدى بحبّك لي الّا سقيتهم الغيث قال فما استتم الكلام حتّى اتاهم الغيث كأفواه القرب فقلت يا فتى من اين علمت انّه يحبّك قال لو لم يحبني لم يستزرنى فلمّا استر أرني علمت انّه يحبّنى فسئلته بحبّه لي فأجابني ثم ولىّ عنّا وأنشأ يقول ( من عرف الربّ فلم تغنه ) * ( معرفة الرّب فذاك الشّقى ) ( ما ضرّ في الطّاعة ما ناله ) * ( في طاعة اللّه وما ذا لقى ) ( ما يصنع العبد بغير التّقى ) * ( والعزّ كلّ العزّ للمتّقى ) فقلت يا أهل مكّة من هذا الفتى قالوا علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلم فانّه لو كان اماميّا لكان يعرفه فعدم معرفته ايّاه يكشف عن كونه عاميّا ويمكن حلّ الأشكال بانّ كلام الشّيخ ره حاكم على ما ذكرت ضرورة انّ غاية مفاد الرّواية وكلمات أهل السّير انّ هؤلاء المسلمين كانوا من عبّاد البصرة من العامّة وحيث انّ تشيّعهم برؤية معجزتين منه إحديهما تسميته ( ع ) ايّاهم كلّا باسمه والأخرى نزول المطر بمجرّد دعائه ممكن لم يكن مانع من الأخذ بشهادة الشّيخ ره بكون ايّوب هذا من أصحاب السّجاد ( ع ) من دون ان يغمز في مذهبه الظّاهر في كونه اماميّا ولولا تشيّعه برؤية المعجزتين لم يكن ليلازمه ( ع ) على وجه يعدّ من أصحابه ( ع ) فلا تذهل ايّوب بن نوح بن دراج قد فاتنا في ترجمته قول الشّيخ ره في كتاب الغيبة انّه ذكر عمرو بن سعيد المدايني وكان فطحيا قال كنت عند أبى الحسن العسكري ( ع ) بضريا « 1 » إذ دخل أيوب بن نوح ووقف قدامه فامره بشئ ثم انصرف والتفت الىّ أبو عبد اللّه ( ع ) وقال يا عمران أحببت ان تنظر إلى رجل من أهل الجنّة فانظر إلى هذا البرّاء بن عازب قد بنينا في ترجمته على حسنه ولكنّا بعد ذلك تردّدنا في ذلك لكون كتمانه الشّهادة بما سمعه من رسول اللّه ( ص ) في حقّ علىّ ( ع ) من الكبائر وقبوله الولاية من قبل معاوية على اليمن كبيرة أخرى وسواء منهما حرمانه من نصرة سيّد الشّهداء ( ع ) فقد روى في الإرشاد عن إسماعيل بن صبيح عن يحيى بن المسافر العابدي عن إسماعيل بن زياد قال انّ عليّا ( ع ) قال للبراء بن عارب ذات يوم يا براء يقتل ابني الحسين ( ع ) وأنت حىّ لا تنصره فلمّا قتل الحسين ( ع ) كان البراء بن عازب يقول صدق واللّه علىّ بن أبي طالب ( ع ) قتل الحسين ( ع ) ولم انصره ثم يظهر على ذلك الحسرة والنّدامة فانّه دال على انّه كان مطلّعا متمكّنا من نصرته وتركها مع ذلك وذلك فوق كلّ كبيرة بل لعلّه يوجب الكفر واللّه العالم بالحقائق ثابت بن اسلم البنّانى يأتي هنا الأشكال المزبورة انفا مع جوابه في أيوب بن أبي تميمة الجارود العبدي من عبد القيس وفد على النّبى ( ص ) فيهم ومسكنهم يومئذ بالبحرين فأكرمه رسول اللّه ( ص ) وإياهم واسلم الجارود وحسن اسلامه وروى عنه ( ص ) أحاديث سكن البصرة وقتل بنهاوند مع النعمان بن مقرن وقيل إن عثمان بن العاص بعثه في بعث إلى ساحل فارس فقتل في موضع منه فعرف بعقبة الجارود سنة احدى وعشرين وعلى كل حال فلا يبعد حسن حاله جعفر بن محمّد الصّيقل بقزوين ليس له ذكر في كلمات أصحابنا الرّجاليين ولم أقف فيه الّا على رواية الكليني ره في باب النّوادر الّذى بعد باب لزوم الحجة على العالم من الكافي عن محمّد بن محمود أبي عبد اللّه القزويني عنه وابدل في بعض النّسخ اسم أبيه محمّد بأحمد والموجود في النّسخة الّتى قابلها الفاضل المجلسي ره وعليها الإجازة بخطّه الشّريف تصحيح احمد بمحمد الحسن بن محمّد الجيروانى أبو محمد يعرف بابن أبى العسّاف المغافرى يظهر من الشّيخ ره في ترجمة أبى الفضل الصّابونى في كنى الفهرست انه من مشايخ اجازته وذلك دليل حسنه بل وثاقته وليس له ذكر في كلمات أهل الرّجال حفص بن عمرو بن ميمون الأبلى قد ترجمناه في محلّه وذكرنا وجه النّسبة في الأبلى وقد وقفت بعد مدّة على احتمال بعضهم كون لقبه الأيلى بفتح الهمزة وسكون الياء المثنّاة من تحت بعدها لام وياء ليكون نسبة إلى ايله بلد معروف بين الشّام وفلسطين ومصر حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن أبي الفضل العبّاس عليه السّلام كنيته أبو القاسم قال في عمدة الطالب انّه كان يشبه بأمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ( ع ) خرج توقيع المأمون بخطه يعطى حمزة بن الحسن الشّبيه بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) على مائة ألف درهم انتهى حمزة بن محمّد بن أحمد العلوي روى الصّدوق ره عنه مترضيا في مجالسه بقوله في المجلس الرّابع والأربعين حدّثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضى اللّه عنه في رجب سنة تسع وثلثين وثلاثمائة قال اخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم فيما كتب الىّ سنة سبع وثلاثمائة اه وترضّى الصّدوق ره عليه يكشف عن كونه اماميا

--> ( 1 ) اسم مكان