الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

الكنى 81

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

صفيّة بنت شيبة عدها الشّيخ ( ره ) في رجاله وابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم من الصّحابيات وهي صفيّة بنت شيبة بن عثمان العبدريّة من بنى عبد الدار وانكر بعضهم صحبتها ولم استثبت حالها صفيّة بنت عبد المطّلب بن هاشم القرشية الهاشميّة عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وامّها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وهي امّ الزّبير وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجر بنى عبد المطّلب لم يختلف أحد في اسلامها من عمّات النّبى صلى اللّه عليه وآله واختلفوا في عاتكة واروى واستصحّ ابن الأثير انّه لم يسلم منهنّ غيرها كانت في الجاهليّة قد تزوّجها الحارث بن حرب بن اميّة بن عبد شمس أخو أبي سفيان فمات عنها فتزوّجها العوام بن خويلد فولدت له الزّبير وعبد الكعبة وعاشت كثيرا وتوفّيت سنة عشرين ولها ثلث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع ولما قتل أخوها حمزة وجدت عليه وجدا شديدا وصبرت ببركة رسول اللّه ( ص ) صبرا جميلا وقصّتها مذكورة في كتب الفريقين صفيّة بنت يحيى أو حيى على اختلاف النّسخ في ذلك عدها الشّيخ ( ره ) في رجاله من الصّحابيّات وكذلك ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم والصّواب حيى بحاء مهملة ويائين وزان رضى بن اخطب من بني إسرائيل من سبط لاوى بن يعقوب كانت زوجة ابن مشكم اليهودي فمات ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق وهما شاعران فقتل عنها كنانة يوم خيبر فلما افتتح خيبر وجمع السّبى اتاه دحية بن خليفة فقال أعطني جارية من السّبى قال اذهب فخذ جارية فذهب فاخذ صفيّة فقيل يا رسول اللّه انّها سيدة قريظة والنّضير ما تصلح الّا لك فقال له رسول اللّه ( ص ) خذ جارية من السّبى غيرها واخذها رسول اللّه ( ص ) واصطفاها وحجبها واعتقها وتزوّجها وقسم لها وكانت عاقلة من عقلاء النّساء وروى انّها كانت رأت قبل ذلك انّ قمرا وقع في حجرها فذكرت ذلك لأبيها فضرب وجهها ضربة اثّرت في وجهها حتّى اتى بها رسول اللّه ( ص ) فسألها عنه فأخبرته الخبر وقد توفّت سنة ستّ وثلثين من الهجرة وقيل سنة خمسين عائشة بنت أبى بكر عدها الشّيخ ( ره ) في رجاله من الصّحابيات قال المقدّسى تزوّج بها رسول اللّه ( ص ) بكرا ولم يتزوّج بكرا غيرها على رواية وهي بنت ستّ قبل الهجرة بسنتين وبنى بها وهي بنت تسع وقبض رسول اللّه ( ص ) وهي بنت ثمان عشرة إلى أن قال توفّيت سنة ثمان وخمسين وقيل سنة سبع وخمسين انتهى وقد بالغت علماء العامّة في علمها ولذا قال الأزرى سمعت أربعين الف حديثا ( ومن الذّكر اية تنساها ) يعنى بذلك اية الحجاب المنافية للخروج إلى حرب الجمل ولذا انّها لما خرجت إلى حرب الجمل طلّقها أمير المؤمنين عليه السّلم بوصيّة من رسول اللّه ( ص ) فخرجت عن امومتنا وما قتل عثمان الّا بأمرها بقولها اقتلوا نعثلا قتله اللّه شبهّته بنعثل اليهودي ولها مع أمير المؤمنين والصدّيقة الكبرى صلوات اللّه عليهما موقف عظيم عند اللّه سبحانه يوم القيمة عليّة بضمّ العين المهملة وسكون اللّام وفتح الياء المثنّاة من تحت بعدها هاء قال النّجاشى عليّة بنت علي بن الحسين عليهما السّلم لها كتاب رواه أبو جعفر ( ع ) ومحمد بن عبد اللّه بن القاسم بن محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن عقيل قال حدّثنا جابر بن جميل بن صالح قال حدثنا أبي جميل بن صالح عن زرارة بن أعين عن عليّة بنت علي بن الحسين ( ع ) بالكتاب انتهى وظاهره كونها اماميّة ولم اتحقّق إلى الآن حالها وان كان الظّاهر حسن حالها عمره بنت نفيل عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله من المصاحبات للصّادق ( ع ) وظاهره كونها اماميّة الّا انى لم استثبت حالها عمرة بنت يزيد الكلابيّة عدّها ابن عبد البرّ من الصّحابيّات وقد تزوّج بها رسول اللّه ( ص ) فبلغه انّ بها برصا فقال دلستم علىّ وردّها غثيمة بنت عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي الضّبط قد وقع الخلاف في ضبط اسمها ففي ايضاح الاشتباه غثيمة بالغين المعجمة المفتوحة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والثّاء المثّلّثة المفتوحة وفي نسخته من الكشي قوبلت عند الناقد وعليها الإجازة بخطه عنيمة بالغين المضمومة والنون المفتوحتة والياء المثناة من تحت السّاكنة وقد مرّ ضبط نعيم في إبراهيم بن نعيم وضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق وضبط الغامدي في بكر بن محمّد الأزدي الترجمة لم أقف فيها الّا على قول النّجاشى ( ره ) في ترجمة ابن أخيها بكر بن محمّد بن عبد الرّحمن نعيم الأزدي الغامدي وعمّته غنيمة روت أيضا عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلم ذكر ذلك أصحاب الرّجال انتهى ولم أقف فيها على مدح يدرجها في الحسان فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليه السّلم في باب مولد أمير المؤمنين ( ع ) من الكافي عن علي بن محمد بن عبد اللّه عن السيّارى عن محمد بن جمهور عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال انّ فاطمة بنت أسد امّ أمير المؤمنين ( ع ) كانت اوّل امرأة هاجرت إلى رسول اللّه ( ص ) من مكة إلى المدينة على قدميها وكانت من ابرّ النّاس برسول اللّه ( ص ) فسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو يقول انّ النّاس يحشرون يوم القيمة عراة كما ولدوا فقالت واسوئتاه فقال لها رسول اللّه ( ص ) فانّى اسئل اللّه ان يبعثك كاسية وسمعته يذكر ضغطة القبر فقالت وا ضعفاء فقال رسول اللّه ( ص ) فانّى اسئل اللّه ان يكفيك ذلك وقالت لرسول اللّه ( ص ) يوما انّى أريد ان اعتق جاريتي هذه فقال لها ان فعلت اعتق اللّه بكلّ عضو منها عضوا منك من النّار فلما مرضت أوصت إلى رسول اللّه ( ص ) وأمرت ان يعتق رسول اللّه ( ص ) خادمها واعتقل لسانها فجعلت تؤمى إلى رسول اللّه ( ص ) ايماء فقبل رسول اللّه ( ص ) وصيّتها فبينما هو ذات يوم قاعد إذ اتاه أمير المؤمنين ( ع ) وهو يبكى فقال رسول اللّه ( ص ) ما يبكيك فقال ماتت امّى فاطمة فقال رسول اللّه ( ص ) امّى واللّه وقام ( ص ) مسرعا حتى دخل فنظر إليها وبكى ثم امر النّساء ان يغسّلنها وقال إذا فرغتنّ فلا تحدثن شيئا حتى تعلمننى فلمّا فرغن اعلمنه بذلك فاعطاهن احدى قميصيه الّذى يلي جسده وامرهنّ ان يكفّنها فيه فقال للمسلمين إذا رأيتموني قد فعلت شيئا لم افعله قبل ذلك فسلوني لم فعلته فلمّا فرغن من غسلها وكفنها دخل رسول اللّه ( ص ) فحمل جنازتها على عاتقه فلم يزل تحت جنازتها حتّى أوردها قبرها ثم وضعها ودخل القبر فاضطجع فيه ثم قام فاخذها على يديه حتى وضعها في القبر ثم انكبّ عليها طويلا يناجيها ويقول لها ابنك ابنك ثم خرج وسوى عليها ثم انكب على قبرها فسمعوه يقول لا اله الّا اللّه اللّهم انّى استودعها ايّاك ثم انصرف فقال له المسلمون انّا رأيناك فعلت أشياء لم تفعلها قبل اليوم فقال اليوم فقدت برّ أبي طالب ان كانت لتكون عندها الشّيء فتؤثرنى به على نفسها وولدها وانّى ذكرت القيمة وانّ النّاس يحشرون عراة فقالت واسوأتاه فضمنت لها ان يبعثها اللّه كاسية فذكرت ضغطة القبر فقالت وا ضعفاه فضمنت لها ان يكفيها اللّه ذلك فكفنتها بقميصي واضطجعت في قبرها لذلك وانكببت عليها فلقنتها ما تسئل عنه فانّها سئلت عن ربّها فقالت وسئلت عن رسولها فأجابت وسئلت عن ولّيها وامامها فارتج عليها فقلت ابنك ابنك أقول وفي رواية لا جعفر ولا عقيل وفي الخبر دلالة على غاية وثاقتها ونهاية تقويها وديانتها ويمكن الإستدلال لعدالتها باستيمان النّبى ( ص ) ايّاها على سهم أبى طالب ( ع ) من ثمرة الجنّة الّتى علقت منها نطفة أمير المؤمنين ( ع ) حيث انّه ( ص ) مع تصريحه بحرمتها على غير المسلم سلمها إليها واشترط عليها ان لا تسلّمه إلى أبي طالب ( ع ) الّا بعد ان يتشهّد الشّهادتين فانّ ذلك منه ( ص ) تعديل لها وقد اطاعته فلم تسلّمها إلى أبي طالب ( ع ) الّا بعد ان شهد الشّهادتين كما هو مشروح في الخبر المتكفّل لبيان ذلك فلاحظ فاطمة بنت حبابة الوالبيّة عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله تارة من أصحاب الحسن عليه السّلم بقوله فاطمة بنت حبابة الوالبيّة روت عن الحسن والحسين عليهما السّلم على ما قال سعد بن عبد اللّه انتهى وأخرى من أصحاب الحسين ( ع ) مقتصرا على ما في العنوان وظاهره كونها اماميّة الّا ان حالها مجهول فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وامّها خديجة ومن ضروريات مذهبنا كونها معصومة وكون قولها حجّة وهي سيّدة نساء العالمين باتّفاق الفريقين