الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

الكنى 82

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

واخبارهم في ذلك متواترة وقد مرّ ذكر واحدة منها من طرق العامّة في أمها خديجة واعترفت العامّة بانّها كانت احبّ النّاس إلى رسول اللّه ( ص ) قال في أسد الغابة وكانت تكنّى أم أبيها وكانت احبّ النّاس إلى رسول اللّه ( ص ) وزوّجها من علىّ ( ع ) بعد أحد الخ وكانت عند التزويج بنت تسع سنين ولولا علي ( ع ) لما كان لها كفو كما استفاضت بذلك الأخبار وبقيت عند أمير المؤمنين ( ع ) تسع سنين وولدت له حسنا وحسينا وزينبا وأم كلثوم وأسقطت محسنا وتوفت بعد رسول اللّه ( ص ) بخمس وتسعين يوما ثالث جمادى الثّانية على الأظهر وان شئت شرح ولادتها وزواجها ومصائبها بعد أبيها ومناقبها انّها فراجع مظانّها من بحار الأنوار وغيره وليت شعري إذا كانت العامّة معترفين بكونها سيّدة نساء العالمين بنصّ الرّسول ( ص ) واحبّ النّاس اليه وتواترت بذلك الأخبار منهم فما معنى توقّف بعض المعاندين منهم في كونها أفضل من عايشة واجهل منه من فضّل عايشة عليها كما يكشف عن غاية جهله استدلاله الأفضليّة عايشة بقوله سبحانه فضّل اللّه المجاهدين على القاعدين وفاطمة اخذ منها فدك فسكتت وصبرت وعايشة جهّزت العساكر وجمعت الجموع وحاربت عليّا ( ع ) وجاهدته جهادا قتل فيه من العسكرين ثمانية عشر الف نفس انظر يرحمك اللّه تعالى إلى جعل هذا الجاهل المثلبة منقبة ولهذا حقّ عليه قوله سبحانه لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب الّتى في الصّدور وحكى انّ شيخنا البهائي ( ره ) اجتمع ببعض علماء العامّة من أهل مصر وكان يظهر له التسنّن فقال له ما تقول علماء الإماميّة الّذين قبلكم في حق الشّيخين قال قد ذكروا حديثين فعجزت عن جوابهم قال ما يقولون قال يقولون ذكر مسلم في صحيحه عن النّبى ( ص ) انّه قال فاطمة بضعة منّى من اذاها فقد اذانى ومن اذانى فقد اذى اللّه ومن اذى اللّه فقد كفر وروى بعد خمس ورقات انّ فاطمة خرجت من الدّنيا وهي ساخطة غاضبة عليهما قال دعني حتى انظر الكتاب فجائه من الغد وهو يقول ألم أقل لك انهم يكذبون علينا قد نظرت إلى الحديثين وبينهما أكثر من خمس ورقات انتهى فاطمة بنت الحسين عليه السّلم جلالتها وعظم شأنها أوضح من أن يحتاج إلى بيان وإقامة دليل وبرهان وقد روى الكليني ( ره ) في باب الإشارة والنصّ على علىّ بن الحسين عليهما السّلم عن محمّد بن الحسين وأحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلم قال انّ الحسين بن علي ( ع ) لما حضره الّذى حضره دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصيّة ظاهرة وكان علي بن الحسين ( ع ) مبطونا معهم لا يرون الّا انه لما به فدفعت فاطمة الكتاب إلى علىّ بن الحسين ( ع ) ثم صارو اللّه ذلك الكتاب الينا يا زياد قال قلت ما في ذلك الكتاب جعلني اللّه فداك قال فيه واللّه ما يحتاج اليه ولد آدم منذ خلق اللّه آدم إلى أن تفنى الدّنيا واللّه ان فيه الحدود حتى انّ فيه أرش الخدش وأقول ما تضمّنه الخبر يكشف عما فوق رتبة الوثاقة والعدالة حيث ائتمنها ( ع ) على مثل هذا الكتاب فاطمة بنت قيس عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله من الصّحابيّات وكذلك ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم وهي قرشية فهريّة وهي أخت الضحّاك بن قيس وهي من المهاجرات الأول لها عقل وكمال ولم أقف فيها على ما يدرجها في الحسان وقد روت العامة انّه لما قتل عمر بن الخطّاب اجتمع أصحاب الشورى في بيتها وكفى بذلك وهنا لها فاطمة بنت هارون بن موسى بن الفرات عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله بهذا العنوان في باب من لم يرو عنهم ( ع ) ثم قال روى عنها التلعبكرى قالت سمعت جدى موسى بن الفرات يقول حدثني محمد بن عمير بكتاب عبيد اللّه بن علي الحلبي ولم يسمع منها غير هذا الباب [ الكتاب ] انتهى قنواء بنت رشيد الهجري الضّبط قنواء بفتح القاف وسكون النّون وفتح الواو بعدها الف وهمزة وفي بعض نسخ رجال الشّيخ المعتمدة ابدال رشيد بزبيد وهو غلط جزما التّرجمة عدها الشّيخ ( ره ) في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقد رجّحنا في ترجمة أبيها في ذيل رواية رواها وثاقتها فلاحظ وتدبّر كلثم الكرخيّة عدها الشّيخ ( ره ) في رجاله من أصحاب الهادي ( ع ) بالعنوان المذكور مضيفا إلى ذلك قوله روى عنها عبد الرّحمن الشّعيرى وهو أبو عبد الرّحمن أحمد بن داود البغدادي انتهى وظاهره كونها اماميّة الّا انّى لم أقف على ما يدرجها في الحسان وضبط الكرخيّة يطلب من ترجمة إبراهيم بن أبي زياد كلثوم بنت سليم عنونها النّجاشى ( ره ) كذلك وقال روت عن الرّضا ( ع ) كتابا أخبرنا علي بن أحمد قال حدّثنا محمّد بن الحسن عن محمّد بن الحسن عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عنها بالكتاب انتهى وظاهره كونها اماميّة ولم أقف على مدح لها يدرجها في الحسان وفي رجال ابن داود ما لا يخلو من غرابة قال في باب الكاف من الباب الثّانى ما لفظه كلثوم بن سليم كش وقف على الرّضا ( ع ) انتهى وأقول لم أقف على كلثوم بن سليم في كش ولا جش وان كان اشتبه في ابدال البنت ابنا وبكش جش كما هو كثير في كلامه فمن اين اتى بوقفه وليس في عبارة النّجاشى الّتى سمعتها من الوقف عين ولا اثر فتدبّر ليلى بنت الحطيم الأنصاريّة الظفريّة أخت قيس أقبلت إلى النّبى ( ص ) فقالت يا ابن مبارى الرّيح انا ليلى بنت الحطيم جئتك اعرض نفسي عليك فتزوّجنى قال قد فعلت فرجعت إلى قومها فقالت تزوّجنى رسول اللّه ( ص ) فقالوا بئس ما صنعت أنت امرأة غيريّة والنبي ( ص ) صاحب نساء استقيليه فرجعت إلى النّبى ( ص ) فقالت اقلنى قال قد فعلت ليلى والدة علىّ بن الحسين عليه السّلم المقتول بالطفّ وهي بنت مرّة بن مسعود الثّقفيّة وفي جملة من الكتب أم ليلى وقد مرت مارية القبطيّة الضّبط مارية بالميم والألف والرّاء المهملة المكسورة والياء المثنّاة من تحت المفتوحة والهاء القطا وتسمّى به الإناث والقبطيّة نسبة إلى القبط بكسر القاف وسكون الباء الموحّدة وكسر الطاء المهملة بعدها ياء مثنّاة جيل بمصر واختلف في نسب القبط فقيل هو القبط بن حام بن نوح عليه السّلم وعن صاحب الشّجرة ان مصرايم بن حام اعقب من لوذيم وان لوذيم اعقب قبط مصر بالصّعيد وعن أبي هاشم أحمد بن جعفر العبّاسى الصّالحىّ النّسابة انّهم ولد قبط بن مصر بن قوط بن حام كذا حقّقه الجواني النّسابة وإليهم تنسب الثياب القبطيّة بالضمّ على غير قياس وقد يكسر صرّح به في القاموس وقال في التّاج انّه صريح في انّ الضمّ فيه أكثر من الكسر والّذى في الصّحاح والقبطيّة ثياب بيض رقاق من كتان تتّخد بمصر وقد يضمّ لأنّهم يغيّرون في النّسبة كما قالوا في سهلى ودهري اى إلى سهل ودهر بفتحهما إلى أن قال فهذا يدلّ على انّ الكسر أكثر وهو القياس والضمّ قليل فتأمّل وقال اللّيث لما الزمت الثّياب هذا الاسم غيّروا اللّفظ فالإنسان قبطىّ بالكسر والثّوب قبطي بالضّم انتهى الترجمة عدّها ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم من الصّحابيّات هي مولاة رسول اللّه ( ص ) وسريته وهي امّ ولده إبراهيم بن النّبى ( ص ) أهداها له المقوقس صاحب الإسكندريّة واهدى معها أختها سيرين وخصيّا يقال له ماپور وبغلة شهباء ؟ ؟ ؟ وحلّة من حرير وقال محمّد بن إسحاق اهدى المقوقس إلى رسول اللّه ( ص ) جواري أربعا منهنّ مارية امّ إبراهيم وسيرين الّتى وهبها النّبى ( ص ) لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرّحمن وامّا ماپور فهو الخصي الّذى أهداه المقوقس مع مارية وهو الّذى انّهم بمارية وذلك انّه روى علم الهدى ( ره ) في كتابه الدّرر والغرر عن محمّد بن الحنفيّة ( رض ) عن أبيه أمير المؤمنين ( ع ) قال قد كثر على مارية القبطيّة أم إبراهيم في ابن عمّ لها قبطىّ كان يزورها ويختلف إليها فقال لي النبي ( ص ) خذ هذا السّيف وانطلق به فان وجدته عندها فاقتله قلت يا رسول اللّه ( ص ) أكون في امرك إذا امرتني كالسكة الحماة امضى لما امرتني أم الشّاهد يرى ما لا يرى الغائب فقال لي النّبى ( ص ) بل الشّاهد يرى ما لا يرى الغائب فأقبلت متوشحا بالسّيف فوجدته عندها فاخترطت السّيف فلما أقبلت نحوه عرف انّى أريده فاتى نخلة فرقى إليها ثم رمى بنفسه على قفاه شعر برجليه اى رفع رجليه فإذا به اجبّ أصح ماله قليل ولا كثير فغمدت السّيف ورجعت إلى النبي ( ص ) فأخبرته فقال