الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

الكنى 80

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

انّكم قوم أصحاب اخبارا ما رويتم انّ التّاسع من ولد الحسين ( ع ) يقسم ميراثه وهو في الحياة الحديث وح فقد صحّ قول القائل فان تكن النّساء كن ذكرناهم لفضّلت الرّجال على النّساء وبالجملة فوثاقتها وعدالتها من الضّروريّات ثم انّ أهل السّير ذكروا انّها لم تمكث بعد أخيها الّا يسيرا وقد قيل انّها توفّيت بعد ورود المدينة بثمانين يوما وان قبرها بها ولكن لها قبر معروف بالشّام واخر بمصر ومن شاء شرح ذلك فليراجع كتب السّير وعمرها حين توفّيت دون السّتين ولم اتحقّق تاريخ وفاتها فتفحّص زينب العطّارة الصّحابيّة روى في روضة الكافي عن أحمد بن عبد اللّه عن أبيه عن خلف بن حمّاد عن الحسين بن زيد الهاشمي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال جاءت زينب العطّارة الخولا إلى نساء النّبى ( ع ) فجاء النّبى ( ص ) فإذا هي عندهم [ عندهن ] فقال النّبى ( ص ) إذا اتيتينا طابت بيوتنا فقالت بيوتك بريحك أطيب يا رسول اللّه ( ص ) الحديث زينب بنت محمّد بن يحيى عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله في باب أصحاب الجواد عليه السّلم وظاهره كونها اماميّة الّا انّى لم أقف على ما يدرجها في الحسان سالمة مولاة أبى عبد اللّه عليه السّلم عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله في باب أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونها اماميّة الّا انّا لم نقف على مدح فيها يدرجها في الحسان وأبدلها في رجال ابن داود بسائمة وهو غلط كما انّ ما في باب نوادر الوصايا من الفقيه من ابدال سالمة بسلمى مظنون الغلط لخلو كتب الرّجال عن سلمى مولاة أبى عبد اللّه ( ع ) على ما نصّ عليه بعض المتتبّعين سبيعة الأسلميّة بنت الحارث عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله من الصّحابيات وعدّها ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم أيضا منهنّ قالوا انّها كانت امرأة سعد بن خولة فتوفّى عنها بمكّة في حجّة الوداع وهي حامل فوضعت بعد وفاة زوجها بليال وحلّت للأزواج وتبيّن هذا الحكم في حقّها سريّة جدّة أبى طاهر أحمد بن عيسى عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله جدّة أبى طاهر أحمد بن عيسى وهي امّ ولد تدعى سريّة انتهى وظاهره كونها اماميّة الّا انّ حالها مجهول سعيدة جارية أبى عبد اللّه الصّادق عليه السّلم روى في البصائر عن محمّد بن عبد الجبّار عن أبي القاسم عبد الرّحمن عن محمّد بن سهل عن إبراهيم بن أبي البلاد عن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمران بن عمر بن علي فرأيت [ قرابة ] امّ حسين بن عبد اللّه بن محمّد بن علي بن الحسين قال قالت بينما انا جالسة عند عمّى جعفر بن محمّد ( ع ) إذ دعا سعيدة جارية كانت له وكانت منه بمنزلة فجائته بسفط فنظر إلى خاتمه ثم فضّه ونظر في السّفط الحديث وروى الكشي عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علي بن الحسن قال حدثني محمّد بن الوليد عن العبّاس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السّلم ذكر ان سعيدة مولاة جعفر ( ع ) كانت من أهل الفضل كانت تعلم كلمات سمعت من أبى عبد اللّه ( ع ) وانّه كان عندها وصيّة رسول اللّه ( ص ) وان جعفرا ( ع ) قال لها اسئل اللّه الّذى عزّ فيك في الدّنيا ان يزوجنيك في الجنّة وانّها كانت في قرب دار جعفر ( ع ) لم تكن ترى في المسجد الّا مسلّمة على النّبى ( ص ) خارجة إلى مكّة أو قادمة من مكّة وذكر انّه كان اخرقو لها قد رضينا الثّواب وامنّا العقاب انتهى وفي التّعليقة انّه يظهر من بعض روايتها ورواية سعيدة الآتية كونهما صالحتين انتهى وأقول كونها اماميّة ممّا لا ينبغي الرّيب فيه وخبر البصائر والكشي كاف في مدحها الملحق لها بالحسان سعيدة ومنة أختا محمّد بن أبي عمير عدّهما الشّيخ ( ره ) في رجاله بهذا العنوان في باب أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونهما اماميّتين وقد سمعت من الوحيد ( ره ) استفادة صلاح سعيدة من رواياتها سعيدة من غير وصف عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله في باب أصحاب الكاظم عليه السّلم وظاهره كونه اماميّة ويستفاد حسنها ممّا رواه في باب النّوادر من اخر كتاب النكاح من الكافي عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال عن يونس بن يعقوب عن سعيدة قال بعثني أبو الحسن عليه السّلم إلى امرأة من آل زبير لانظر إليها أراد ان يتزوّجها فلمّا دخلت عليها حدثتني هنيئة ثم قالت أدنى المصباح فادنيته لها قالت سعيدة فنظرت إليها وكان مع سعيدة غيرها فقالت ارضيتن قال فتزوّجها أبو الحسن ( ع ) فكانت عنده حتّى مات عنها فلمّا بلغ ذلك جواريه جعلن يأخذن باردانه وثبابه وهو ساكت يضحك ولا يقول لهنّ شيئا فذكر انّه بلغه انّه قال ما شئ مثل الجرائر وجه الاستفادة انّ ارساله ( ع ) ايّاها للنّظر يكشف عن اعتماده عليها وكفى بذلك مدرجا ايّاها في الحسان ولا استبعد أن تكون هي مولاة الصّادق ( ع ) المزبورة سكينة بنت أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلم وامّها رباب وهي الّتى كان يحبّها عليه السّلم حبّا شديدا حتى قال عليه السّلم فيها وفي امّها ( لعمرك انّنى لأحب دارا ) ( تحلّ بها سكينة والرّباب ) ( احبّهما وابذل جلّ مالي ) ( وليس لعاتب عندي عتاب سلمى مولاة أبي عبد اللّه ( ع ) قد مرّت الإشارة إليها انفا في سالمة سلمى خادمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عدّها ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم وابن الأثير من الصّحابيّات وهي مولاة صفيّة بنت عبد المطّلب وهي امرأة أبى رافع ويقال إنها أيضا مولاة النّبى ( ص ) وكانت قابلة بنى فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) وقابلة إبراهيم ابن رسول اللّه ( ص ) وهي الّتى غسّلت فاطمة ( ع ) مع زوجها أمير المؤمنين عليه السّلام وأسماء بنت عميس وشهدت خيبر مع رسول اللّه ( ص ) وروى في الإستيعاب وغيره عن عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع عن أبيه عن سلمى قال اشتكت فاطمة شكويها الّتى قبضت فيها فكنت امرّضها فأصبحت يوما كامثل ما رايتها في شكويها ذلك قالت وخرج علىّ ( ع ) لبعض حاجة فقالت يا أمة اسكبى لي غسلا فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما رايتها تغتسل ثم قالت يا أمة أعطيني ثيابي الجدد فلبستها ثم قالت لي يا أمة انّى متوضّئة الأن وقد تطهّرت فلا يكشفنى أحد فقضت مكانها وأقول انّى اعتبرها من الحسان واقبل روايتها سودة بنت زمعة بالزاي المعجمة المفتوحة والميم السّاكنة والعين المهملة المفتوحة والهاء عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله من الصّحابيّات وكذلك عدّها منهنّ ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم وغيرهم وهي قرشيّة عامريّة وهي من زوجات النّبى ( ص ) تزوّجها بمكة بعد وفاة خديجة وكانت قبله تحت ابن عمها السّكران بن عمرو وكان مسلما فتوفّى عنها بالحبشة فتزوّجها رسول اللّه ( ص ) وكانت امرأة ثقيلة ثبطة واسنت عند رسول اللّه ( ص ) ولم تصب منه ولدا وروى مسندا انّها وهبت ليلتها لعايشة حين أراد طلاقها فقالت لا تطلقني وأمسكني واجعل يومى لعايشه لا رغبة لي في الرّجال وانّما أريد ان احشر في أزواجك ففعل ( ص ) فنزلت فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحاء والصّلح خير وأقول انّى اعتبرها من الحسان واعتمد على روايتها شهربانو زوجة أبى عبد اللّه الحسين عليه السّلام روى في العيون قال حدّثنا الحاكم أبو على الحسين بن أحمد البيهقي عن محمّد بن يحيى الصّولى عن عون بن محمّد عن سهل بن القاسم البوشنجانى قال قال لي ظ الرّضا ( ع ) بخراسان ان بيننا وبينكم نسبا قلت وما هو ايّها الأمير قال إن عبد اللّه بن عامر كريز لما افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجر بن شهريار ملك الأعاجم فبعث بهما إلى عثمان بن عفّان فوهب إحديهما للحسن ( ع ) والأخرى للحسين ( ع ) فماتتا عندهما نفساوين وكانت صاحبة الحسين ( ع ) نفست بعلىّ بن الحسين عليهما السّلم فكفل عليا ( ع ) بعض امّهات أولاد أبيه فتشاء وهو لا يعرف امّا غيرها ثم علم انّها مولاته وكان النّاس يسمونها امّه وزعموا انّه زوّج أمه ومعاذ اللّه انّما زوج على ما ذكرنا شراحة الهمدانيّة قد وقعت في طريق الصّدوق ( ره ) في باب ما يجب من التّعزير والحدود في رواية شعيب العقرقوفي عن أبي بصير وليس لها ذكر في كتب الرّجال وفي القاموس في فصل الشّين شراجة كسراقة لهمدانيّة اقرّت بالزّنا عند علىّ عليه السّلم انتهى شرافة بنت خليفة بن فروة الكلبيّة تزوّجها رسول اللّه ( ص ) ولم يدخل بها ولم استثبت حالها