الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
الكنى 71
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وانّى اعتبرها لذلك من الحسان ان لم نعتبرها من الثّقات أم جعفر بنت محمّد بن جعفر روى عنها عمّار بن مهاجر وروت عن أسماء بنت عميس كما نصّ على ذلك في المشيخة ولم اتحقّق حالها امّ حبيبة بنت أبي سفيان صخر القرشيّة الامويّة عدّها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وفي أسد الغابة انّها كنّيت بابنتها حبيبة بنت عبيد اللّه بن جحش واسمها رملة وقال في ترجمة رملة انّها أسلمت قديما بمكّة وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد اللّه بن جحش الأسدي وتنصّر بالحبشة ومات بها وأبت هي ان تنصّر وثبتت على اسلامها فتزوجها رسول اللّه ( ص ) وهي بالحبشة إلى أن قال وامهرها النّجاشى عن رسول اللّه ( ص ) وسلم أربعمائة دينار وحملها شرحبيل بن حسنة إلى المدينة إلى أن ذكر انّ أبا سفيان لمّا جاء إلى المدينة قبل الفتح فدخل على ابنته أم حبيبة فلم تتركه تجلس على فراش رسول اللّه ( ص ) وقالت أنت مشرك إلى أن ارّخ تزويج رسول اللّه ( ص ) بها بسنة ست ووفاتها بسنة اربع وأربعين وروى الكليني ره في الكافي عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد عن حريز عن محمّد بن مسلم قال قال أبو جعفر ( ع ) تدرى من اين صار مهور النّساء أربعة آلاف قلت لا فقال انّ امّ حبيبة بنت أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النّبى ( ص ) وساق إليها عنه النّجاشى أربعة آلاف وفي باب الإطعام عند التّزويج من الكافي عدّة من أصحابنا عن سهل والحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد جميعا عن الوشا عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) قال سمعته يقول إن النّجاشى لما خطب لرسول اللّه ( ص ) أم حبيبة بنت أبي سفيان فزوجه دعى بطعام الحديث وروى انّه بعد اجراء العقد ودفعه المهر لما أرادوا ان ينفروا قال لهم اجلسوا فانّ من سنّة الأنبياء إذا تزوّجوا ان يؤكل طعام على التزويج ودعا بطعام فاكلوا ثم تفرّقوا وأقول يستفاد من عدم متابعتها زوجها في التنصّر قوّة ديانتها ومن منعها أباها من الجلوس على فراش رسول اللّه ( ص ) لأنّه مشرك التزامها باحكام اللّه تعالى وانّى اعتبرها لذلك من الحسان اقلا والعلم عند اللّه تعالى امّ حذيفة بن اليمان عدها ابن مندة وأبو نعيم وابن الأيثر من الصّحابة وقال الأخير في أسد الغابة لها ذكر في حديث حذيفة روى إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زرّ بن حبيش عن حذيفة قال قالت امّى متى عهدك بالنّبى ( ص ) فقلت لها مالي به عهد منذ كذا وكذا فاتيته وهو يصلّى المغرب فقال يا حذيفة ما رايت العارض الّذى عرض قلت بلى قال ذاك ملك اتاني وبشّرنى بان الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة وان فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة اخرجها ابن مندة وأبو نعيم انتهى امّ حرام بنت ملحان الأنصاريّة الخزرجيّة النّجاريّة الضبط حرام بالحاء والرّاء المهملة والألف والميم على ما في أسد الغابة وغيره وبالزّاى المعجمة على ما في رجال الشّيخ ره وملحان بكسر الميم وسكون اللام وفتح الحاء المهملة بعدها الف ونون من أسماء الرّجال ومنه ابن الحائك ملحان بن عوف بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير واليه ينسب جبل ملحان المطل على تهامة والهم واسم الجبل ريشان فيما حسبه ياقوت في المعجم التّرجمة عدّها جمع منهم الشّيخ ره في رجاله وابن عبد البر وابن مندة وابن نعيم وابن الأثير من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وفي أسد الغابة انّ اسمها الرّميصاء وقيل القميصاء ولا يصحّ لها اسم وكان رسول اللّه ( ص ) يكرمها ويزورها في بيتها ويقيل عندها وأخبرها انها شهيدة ثم ذكر ما حاصله انّه تزوّج بها عبادة بن الصّامت فاخذها معه في غزوة قبرس فصرعتها الدابّة فقتلتها ثم ارّخ موتها بسنة سبع وعشرين وأقول يستفاد من اكرام النّبى ( ص ) إياها وزيارته لها وقيلولته عندها حسنها واللّه العالم امّ الحسن بنت عبد اللّه بن محمّد بن علي بن الحسين عليهما السّلام عدّها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونها اماميّة الّا انّى لم أقف على اسمها ولا حالها وربما يشكل الأمر بتصريح صاحب عمدة الطالب بان الباقر ( ع ) اعقب من أبى عبد اللّه الصّادق ( ع ) وحده فانّ ظاهره نفى كون ولد للباقر اسمه عبد اللّه فتفحّص امّ الحسن النخعيّة لم أقف فيها الّا على رواية الكليني ره في اخر كتاب المعيشة من الكافي عن عثمان بن عيسى عن أبي زهرة عنها عن أمير المؤمنين ( ع ) وروى الشيخ ره عنها في اخر كتاب المكاسب وروى الكليني أيضا في باب النّوادر من كتاب المعيشة بالطريق المذكور عن امّ الحسن من دون وصفها بالنخعيّة ولم اتحقّق حالها امّ الحسين بن موسى بن جعفر عليهما السّلام لم أقف فيها الّا على رواية الشّيخ ره في باب الأغسال من أبواب الزّيارات من التّهذيب عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن موسى بن جعفر ( ع ) عن امّه وأم احمد بنت موسى بن جعفر قالتا كنّا مع أبى الحسن ( ع ) بالبادية ونحن نريد بغداد الحديث بيان الموجود في الكافي وبعض نسخ التهذيب كلمة بنت وفي بعض النّسخ ابني بدل بنت وعليه فالمعنى ظاهر وفي نسخة ثالثة ابنتي وعليه فلابدّ من أن يكون الحسين ابن موسى باعتبار كون امّه بنت موسى والّا فلا يعقل كون المراد بالحسين هو الحسين من أولاد موسى الصّلبييّن وكون امّه بنت موسى لعدم تعقّل كون امّ شخص أخته الّا في غير أهل البيت ( ع ) كما وقع في بعض القرشييّن والأموييّن امّ الحصين عدّها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولم أقف على اسمها ولا حالها امّ حكيم بنت عمرو بن سفيان الخوليّة عدّها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ولم أقف على اسمها ولا حالها والخوليّة امّا بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو وكسر اللّام وفتح الياء المثنّاة من تحت والهاء نسبة إلى خولان أبى بطن من كهلان من القحطانيّة كما مرّ ضبطه في ترجمة إدريس بن الفضل بن سليمان الخولاني أو بكسر الخاء وفتح الواو وكسر اللّام وتشديد الياء نسبة إلى جدّ له مسمّى بخولة امّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص عدّها الشّيخ ره في رجاله وابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم وابن الأثير من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وفي تاج العروس أمه بنت خالد بن سعيد بن العاص الأمويّة ولدت بالحبشة تزوّجها زبير بن العوام فولدت له خالد أو عمرا روى عنها موسى وإبراهيم ابنا عقبة وكريب بن سليمان انتهى ولم استثبت حالها امّ خالد لم أقف على اسمها ولا في ترجمتها الّا على ما رواه الكشّى قال حدّثنى محمد بن مسعود قال حدّثنى محمد بن الحسن بن فضال عن العبّاس بن عامر وجعفر بن محمد بن حكيم عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبي بصير قال كنت جالسا عند أبي عبد اللّه ( ع ) إذ جاءت أم خالد الّتى كانت قطعها يوسف تستأذن عليه قال فقال أبو عبد اللّه ( ع ) ايسرّك ان تشهد كلامها قال فقلت نعم جعلت فداك قال اما الآن فادن قال فأجلسني على الطّنفسه ثم دخلت فتكلّمت فإذا هي امرأة بليغة فسئلته عن فلان وفلان فقال لها توليهما فقالت فأقول لربّى إذا لقيته انّك امرتني بولايتهما قال نعم قال فانّ هذا الّذى معك على الطّنفسه يأمرني بالبراءة منهما وكثير النّوا يأمرني بولايتهما فايّهما احبّ إليك قالت هذا واللّه وأصحابه احبّ الىّ من كثير النّوا وأصحابه انّ هذا يخاصم فيقول من لم يحكم بما انزل اللّه فأولئك هم الكافرون ومن لم يحكم بما انزل اللّه فأولئك هم الظّالمون ومن لم يحكم بما انزل اللّه فأولئك هم الفاسقون فلما خرجت قال انّى خشيت ان تذهب فتخبر كثيرا فيشهرنى بالكوفة اللّهم انّى إليك من كثير برئ في الدّنيا والآخرة قال حدّثنى محمد بن مسعود عن علىّ بن الحسن قال يوسف بن عمر هو الّذى قتل زيدا وكان واليا على العراق وقطع أم خالد وهي امرأة صالحة على التشيّع وكانت مائلة إلى زيد بن علي ( ع ) إلى هنا ما ذكره الكشي وفيه دلالة على كونها من الحسان الوصفه إياها بالتشيّع والصّلاح ومجرّد الميل إلى زيد لا يخرجها عن التشيّع ثم انّ الظّاهر كون أم خالد هذه غير سابقتها لأنّ امامة الصّادق عليه السّلام بعد سنة مائة وست أو سبع عشرة وبقائها من زمان النبي ( ص ) إلى ذلك الوقت بعيد وغاية ما يمكن استفادته من اذن الصّادق ( ع ) لأبى بصير بسماع صوتها انّما هو كون هذه من قواعد النّساء واين ذلك من بلوغها إلى مائة وعشرين