الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

الكنى 70

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ابن ثلاثين سنة أو خمس وعشرين سنة خرج به أبوه عبد المطّلب إلى وهب فزوّجه ابنته وقيل كانت امنة في حجر عمها وهيب بن عبد مناف فاتاه عبد المطلب فخطب اليه ابنته هالة بنت وهيب لنفسه وخطب لابنه عبد اللّه ابنة وهب اخى وهيب فزوجه وزوج ابنه في مجلس واحد فولدت امنة لعبد اللّه رسول اللّه ( ص ) عام الفيل وهي سنة اثنتين وأربعين من سلطنة كسرى وولدت هالة لعبد المطّلب حمزة وتوفى عبد اللّه ورسول اللّه ( ص ) حمل اتى عليه ثمانية وعشرون يوما بالمدينة في رجوعه من سفر تجارة الشّام أو سفره إلى نفس المدينة لجلب التّمر فمرض وتوفّى فيها وتوفت امنة وهو ( ص ) ابن ست سنين بالأبواء بين مكّة والمدينة كانت قدمت به المدينة على أخواله من بنى النّجار تزيره ايّاهم فماتت وهي راجعة وقيل انّها اتت المدينة لتزور قبر زوجها عبد اللّه ومعها رسول اللّه ( ص ) وامّ أيمن حاضنة رسول اللّه ( ص ) فلما عادت ماتت بالأبواء وان شئت شرح شرح حالها وكيفيّة حملها وولادتها فراجع كامل ابن الأثير وغيره من كتب السّير ثم انّ من ضروريّات مذهبنا انّ أجداد النّبى ( ص ) من الأبوين لم يتلوّثوا بالشّرك وانّهم موحّدون إلى ادم ( ع ) وفي الآيات بذلك شهادة كقوله سبحانه وتقلّبك في السّاجدين المفسّر بقوله امّا نبىّ أو وصى نبىّ وقوله سبحانه وقل ربّ ارحمهما كما ربّيانى صغيرا وقوله سبحانه ولا تصلّ على أحد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره والحال انّه ( ص ) كان يزور قبر أبويه إلى غير ذلك من الآيات المستفاد منها ذلك والأخبار بذلك متواترة معنا فمن جملتها ما نطق بانّه ( ص ) كان في أصلاب طاهرة وأرحام مطهّرة والأمر عندنا أوضح من أن يحتاج إلى إقامة برهان أخت عمر على نسخة وعمره على نسخة أخرى عدها الشيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ولم أقف على اسمها ولا على حالها امرأة الحسن الصّيقل لم أقف فيها الّا على رواية علي بن عقبة عنها عن أبي عبد اللّه ( ع ) في باب الصّبر والجزع والاسترجاع من الكافي وفي باب الصّلوة على الأموات في اخر كتاب الصّلوة من التّهذيب ولم اتحقّق حالها أم أحمد بن الحسين عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب مولينا الجواد عليه السّلام مضيفا إلى ما في العنوان قوله وهو أحمد بن داود البغدادي انتهى وظاهره كونها اماميّة الّا انّى لم اتحقّق حالها ويظهر من الخبر الآتي في ترجمة امّ الحسين بن موسى انّ امّه بنت موسى بن جعفر ( ع ) والّذى ظهر لي بعد امعان النّظر ان احمد هذا ابن داود البغدادي ويطلق عليه أحمد بن الحسين بن موسى بن جعفر باعتبار كونه ابن بنت الحسين لا ابنه من صلبه فان الحسين لم نقف له في الأنساب على ولد اسمه احمد أم اسحق بنت سليمان لم أقف فيها الّا على رواية محمد بن العبّاس بن الوليد عن أبيه عن امّه أم اسحق عن أبي عبد اللّه ( ع ) في باب الحكم في أولاد المطلّقات من التّهذيب وفي باب الرضاع وكتاب العقيقة من الكافي ولم استثبت حالها ولم يعرف اسمها امّ الأسود عنونها العلّامة ره في القسم الأول من الخلاصة وقال عارفة كما نصّ عليه علي بن أحمد العقيقي وهي الّتى غمّضت لزرارة عند موته انتهى وعن رسالة أبى غالب الزّرارى بعد ذكر أسامي اخوانه من طريق أحمد بن الحسن بن فضّال قال وبغير هذا الأسناد لهم أخت يقال لها أم الأسود ويقال انّها اوّل من عرف هذا الأمر منهم من جهة أبى خالد الكابلي انتهى وأقول مقتضى عدّ العلّامة إياها في القسم الأول هو حسنها اقلا امّ اسلم صاحبة الحصى القارية للكتب روى في مدينة المعاجز عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمّد عن بعض أصحابنا ذكر اسمه قال حدثنا محمد بن إبراهيم قال أخبرنا موسى بن محمّد بن إسماعيل بن عبد اللّه بن العبّاس بن علي بن أبي طالب ( ع ) قال حدثني جعفر بن زيد بن موسى عن أبيه عن ابائه عليهم السّلام قالوا جاءت امّ اسلم النّبى ( ص ) وهو في منزل أم سلمة فسألتها عن رسول اللّه ( ص ) فقالت خرج في بعض الحوائج والساعة يجيئ فانتظرته عند امّ سلمة حتى جاء ( ص ) فقالت امّ اسلم بابى أنت وأمي يا رسول اللّه انّى قد قرأت الكتب وعلمت كلّ نبىّ ووصىّ فموسى له وصىّ في حياته ووصىّ بعد موته وكذلك عيسى فمن وصيّك يا رسول اللّه ( ص ) فقال لها يا أم اسلم وصيّى في حياتي وبعد مماتي واحد ثم قال من فعل فعلى هذا فهو وصيّى ثم ضرب بيده إلى حصاة من الأرض ففركها بإصبعه فجعلها شبه الدقيق ثم عجنها ثم طبعها بخاتمه ثم قال من فعل فعلى هذا فهو وصيّى في حياتي وبعد مماتي فخرجت من عنده فاتيت أمير المؤمنين ( ع ) فقلت بابى أنت وامّى أنت وصىّ رسول اللّه ( ص ) قال نعم يا امّ اسلم فضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها كهيئة الدّقيق ثم عجنها فختمها بخاتمه ثم قال يا امّ اسلم من فعل فعلى هذا فهو وصيّى فاتيت الحسن ( ع ) وهو غلام فقلت له يا سيّدى أنت وصى أبيك فقال نعم يا أم اسلم ثم ضرب بيده واخذ حصاة ففعل بها كفعلهما فخرجت من عنده فاتيت الحسين ( ع ) وانى استصغره لسنّه فقلت بابى أنت وامّى أنت وصىّ أخيك فقال نعم يا امّ اسلم أيتينى بحصاة ثم فعل كفعلهم فعمّرت امّ اسلم حتى لحقت بعلى بن الحسين ( ع ) بعد قتل الحسين ( ع ) في منصرفه فسألته أنت وصىّ أبيك فقال نعم ثم فعل كفعلهم صلوات اللّه عليهم أجمعين وأقول أقل ما تفيده هذه الرّواية كون امّ اسلم اماميّة حسنة الحال مورد عناية أهل بيت الرّحمة صلوات اللّه عليهم أجمعين امّ أيمن واسمها بركة كانت حاضنة رسول اللّه ( ص ) وكانت مولاته ( ص ) اعتقها رسول اللّه ( ص ) وزوّجها عبيد الخزرجي بمكّة فولدت له أيمن فمات زوجها فزوجها النّبى ( ص ) من زيد فولدت له اسامة اسود يشبهها فاسامة وأيمن اخوان لأمّ كذا في محكى ربيع الشّيعة وإعلام الورى بعبارة واحدة وهي التي استشهدت بها الصدّيقة الكبرى سلام اللّه عليها في خصوص فدك فردّوا شهادتها معلّلين بانّها امرأة اعجميّة وانّى استفيد وثاقتها من استشهادها بها لعدم تعقّل اشهادها بغير العادلة الثّقة ويشهد بكون وثاقتها مسلمة انهم لم يردّوا شهادتها الّا بكونها اعجميّة وممّا يدلّ على نهاية جلالتها نزول دلو الماء إليها وشربها منه حين عطشت بين مكّة والمدينة ودنى منها الهلاك وتضرّعت إلى اللّه تعالى ومناقبها كثيرة مذكورة في كتب الأخبار والسّير فلاحظها ان شئت أم البراء عدّها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب السّجاد ( ع ) مضيفا اليه قوله وقيل هي حبابة الوالبيّة انتهى قلت إن كانت هي حبابة فتأتي ترجمتها والّا فغاية ما يفيده ظاهر كلام الشّيخ ره كونها اماميّة وحالها مجهول ويبعّد كونها حبابة انّ كنية حبابة أم النّدى الّا ان يكون لها كنيتان امّ البنين الكلابيّة هي فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر المعروف بالوحيد ابن كلاب بن عامر بن صعصعة روى انّ أمير المؤمنين ( ع ) قال لأخيه عقيل وكان نسابة عالما بأنساب العرب واخبارهم انظر إلى امرأة قد ولدتها الفحول من العرب لأتزوّجها فتلد لي غلاما فارسا فقال له تزوّج امّ البنين الكلابيّة فانّه ليس في العرب أشجع من ابائها ولا افرس وفي ابائها يقول لبيد للنّعمان بن المنذر ملك الحيرة ) ( نحن بنوا أم البنين الأربعة ) ( ونحن خير عامر بن صعصعة ) ( الضّاربون الهام وسط الجمجمة ) ولم ينكر عليه ذلك أحد من العرب ومن قومها ملاعب الأسنة أبو براء الّذى لم يعرف في العرب غير أمير المؤمنين ( ع ) مثله في الشّجاعة فتزوّجها أمير المؤمنين ( ع ) فولدت وأنجبت واوّل ما ولدت العبّاس المكنى بابى الفضل الملقّب بقمر بني هاشم روحي فداه ثم عبد اللّه ثم جعفر ثم عثمان ويستفاد قوّة ايمانها وتشيّعها انّ بشر كلّما نعى إليها بعد وروده المدينة أحدا من أولاده الأربعة قالت ما معناه اخبرني عن أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام فلما نعى إليها الأربعة قالت قد قطعت نياط قلبي أولادي ومن تحت الخضراء كلّهم فداء لأبيعبد اللّه الحسين ( ع ) اخبرني عن الحسين ( ع ) فانّ علقتها بالحسين ( ع ) ليس الّا لإمامته عليه السّلام وتهوينها على نفسها موت مثل هؤلاء الأشبال الأربعة ان سلم الحسين ( ع ) يكشف عن مرتبة في الديانة رفيعة