الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

الكنى 1

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الفصل الثّانى في الكنى جمع الكنية بضمّ الكاف وكسرها في المفرد والجمع جميعا وهي قسم من العلم قسيم للإسم كما يتبيّن من كلمات النّحاة وأهل اللّغة الا ترى إلى تقسيم ابن مالك العلم إلى الاسم والكنية واللّقب بقوله وأسماء اتى وكنية ولقبا وليس هنا محلّ شرح الفرق بينها ومن شاء ذلك فليراجع شروح الألفيّة وغيرها وقد عرّفت الكنية بانّها ما صدّر من الأعلام باب أو امّ وزاد جمع المصدّر بابن وبنت وزاد بعضهم ما صدّر باخ أو أخت فنضع الكلام في هذا الفصل في مقامات [ المقام ] الأول في المصدرين بالأب ثم إن أصل الكنية من كنيت بمعنى سترت والغالب في الكنية قصد التعظيم ولذا أطلقوا انّ العرب يقصد بها التّعظيم وقيل بل هي على ثلاثة أوجه أحدها ان يكنّى الرّجل توقيرا له وتعظيما ثانيها تقوم الكنية مقام الاسم فيعرف صاحبها بها كما يعرف باسمه كأبى لهب ثالثها ان يكنّى عن شيء يستفحش ذكره والغالب بين العرب الأوّل واعلم انا لا نترجم في هذا الفصل الّا من لم تسبق ترجمته فعلينا هنا ان نعيّن اسم ذي الكنية فيراجع الطّالب إلى ترجمة ذلك الاسم المذكورة في الفصل الأوّل نعم ذو الكنية الّذى لا اسم له نترجمه هنا وهو نادر فأقول ومن اللّه استعين أبو إبراهيم الأسدي يطلق على اثنين أحدهما محمّد بن القاسم الأسدي وقد مرّت ترجمته وانّه يلقّب بالكاره وقد مرّ انّ الّذى كناه به الشّيخ ره وان ابن حجر كناه بابى القاسم فلاحظ ما مرّ وتدبّر والآخر مهزم بن أبي بردة وقد تقدم أيضا أبو إبراهيم الأنصاري هو يعقوب بن إبراهيم المتقدّم أبو إبراهيم البصري عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول ولم يذكروا اسمه أبو إبراهيم العجلي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه أبو إبراهيم الموصلي لم نقف فيه الّا على رواية الكليني ره في الكافي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عنه وهو غير مذكور في كتب الرّجال أبو إبراهيم كنية جمع كثير تقدّموا يعسر عدّهم ولا نتيجة له أبو احمد البصري عنونه في الفهرست كذلك وقال له كتاب رويناه عن جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن إبراهيم بن سليمان عنه انتهى وفي التّعليقة انه يطلق على الجلودي وعلى عمر بن الرّبيع وقد تقدّما وقال في النّقد انّ ابا احمد كنية لمحمّد بن أبي عمير وعبد العزيز بن يحيى وعمر بن الرّبيع وعمرو بن حريث وعائذ بن حبيب ومحسن بن أحمد ومحمّد بن أحمد بن روح ومحمّد بن زياد الأشجعي ومحمّد بن قيس الأسدي وأسيد بن عبد الرّحمن وداود بن سليمان بن جعفر وعيسى بن حبّان وفي الأوّل اشهر انتهى وقال الفاضل الحائري ره انّ ما ذكره لا يخلو من الإجمال وكان ينبغي ان يذكر لكلّ واحد من المذكورين وصفا مخصوصا يتميّز به عن الآخر مع عدم وجود قرينة معيّنة فالأوّل وهو ابن أبي عمير يعرف بالأزدى والثّانى بالجلودى والثالث بالبصرى كما مرّ والرّابع بالأسدي الصّيرفى والخامس بالعبسى والسّادس بالبجلى والسّابع بالطّرسوسى والثّامن بالأشجعى والتّاسع بالأسدي والعاشر بالقلالى والحادي عشر بالقزوينى والثّانيعشر بالنّخعى ثم قال ويأتي أبو احمد أيضا لبيان ويعرف بالجزرى ولإسماعيل بن يحيى ويقال له العبسي ولحيدر بن محمد بن نعيم وهو الّذى يروى عنه التّلعكبرى ويروى عنه ابن قولويه ومن في طبقته كما مضى في ترجمته انتهى وأقول انّ هذين العلمين قد جريا على خلاف قانون باب الكنى ولم يستوفيا ما أرادا بيان ذلك انّ وضع باب الكنى لأجل التعرّض لمن اشتهر بالكنية ولم يتبيّن اسمه أو تبيّن ولكن لم يستعمل في الغالب الّا بكنيته دون تعداد كلّ من كنى بكنيته والّذين ذكراهم أغلبهم معروفون بالاسم ولا يكنون الّا تبعا للإسم وبعد البناء على التعرّض لجميع من كنى بكنيته فلا يخفى انّ المكنين بابى احمد أزيد ممّا ذكراه بكثير فكان عليهما ان يعدا جميع من كنى بابى احمد من الرّجال المذكورين في الفصل الأوّل ولم يفعلا فلا على القانون جريا ولا لحقّ ما راماه من الاستيفاء ادّيا أبو احمد الجلودي هو عبد العزيز بن يحيى الثّقة الجليل المتقدم في محلّه واحتمل المولى الوحيد ره كونه البصرىّ المذكور ولا يخلو من نظر أبو الأحوص المصري هو داود بن أسد بن عفر أو عفير وقد تقدّمت ترجمته وابدل بعضهم المصري بالبصرى والأوّل أصوب أبو أحيحة بالمهملتين مصغرا هو عمرو بن محصن وقد مرّ وفي نسخ التّعليقة عمرو بن مسلم وهو من غلط النسّاخ أو سهو المصنّف ره كما انّ ما في جامع الرّوات من ثبته بالجيم بدل الحاء الأولى والنّون بدل الياء جمع جناح اشتباه ناش من عدم الإنس بلغة العرب فان أجنحة لم يأت أسماء لأحد بخلاف أحيحة قال في التّاج قال الفرّاء في صدره احاح وأحيحة من الضّغن وكذلك من الغيظ والحقد وبه سمّى أحيحة مصغرا رجل من الأوس وهو ابن الجلاح بالضمّ الأنصاري انتهى أبو إدريس هو كنية تليد بن سليمان المحاربي وعبد الرّحمن بن بدر الكوفي أبو أراكة البجلي كوفىّ عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وكذلك البرقي بحذف كلمة كوفي وعدّه في اخر القسم الأوّل من الخلاصة من أصحاب علىّ ( ع ) من اليمن ورمز له في الوجيزة م علامة كونه مجهولا ثم قال ورأيت في بعض الكتب مدحه انتهى وأقول الأظهر كون الرّجل من الحسان لكشف افراز البرقي للمجاهيل من أصحابه ( ع ) عن انّ المذكورين قبل ذلك من المعارف الممدوحين وكذا انتخابه كالشّيخ والعلامة نفرا قليلا من أصحابه الجمع الكثير وتخصيصهم بالذّكر من بين هؤلاء الجمّ الغفير دلالة على مزيد اختصاص لهم دون غيرهم ويقوّى ما ذكرنا عدّ العلامة وابن داود ايّاه في القسم والباب الأوّل أبو أرطأة هو حجاج بن أرطأة النّخعى الكوفي وقد تقدّم في محلّه أبو الأرقم هو أبان بن أرقم المتقدّم في محلّه أبو الأزهر هو زفر بن النّعمان العجلي المتقدّم في محلّه أبو اسامة الأزدي هو زيد الشحّام المتقدم وقد سهى هنا قلم جامع الرّوات حيث جعل ابا اسامة كنية بشير بن جعفر أيضا قال ره أبو اسامة الخيّاط بشير بن جعفر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في التّهذيب في باب احكام الطلاق وكذا الإستبصار في باب من طلّق امرأته ثلث تطليقات مع تكامل الشّرايط الّا انّ فيه الحنّاط بالنّون انتهى وأقول ما ذكره قدّه ناش من غلط نسخته من وجوه أحدها تقديم بشير على جعفر والحال انّ في التّهذيب والاستبصار جميعا جعفر بن بشير ثانيها سقوط كلمة عن بين جعفر بن بشير وبين أبي أسامة والحال انّها مثبتة في الكتابين فيكون جعفر بن بشير غير أبي أسامة ثالثها ابدال الشحّام بالحنّاط أو الخيّاط فانّ الموجود في نسخة معتمدة من التّهذيب عن أبي اسامة الشحّام وذكر فوقه الخيّاط نسخة وكتب بعض الأساتيذ عليه انّ الشحّام اصحّ وفي الإستبصار وان ذكر الحنّاط ولكن الظّاهر انّه اشتباه وانّ الصّحيح الشحّام وعلى كلّ حال فالأظهر انّ الرّاوى عن أبي عبد اللّه ( ع ) أبو اسامة الشحّام ولو فرض كونه ابا اسامة الخيّاط بالخاء المعجمة والياء المثناة أو الحنّاط بالحاء المهملة والنّون فليس له ذكر في كتب الرّجال أصلا ولا أسانيد الأخبار ولم يعرف اسمه أيضا واللّه العالم وقد وقع نظير اشتباه جامع الرّوات للمولى الوحيد ره أيضا حيث قال أبو اسامة الخياط مضى في بشر بن جعفر عنه رواية تدلّ على تشيّعه انتهى وقد عرفت ان الموجود في الكتابين جعفر بن بشير لا بشر بن جعفر وانّ الموجود في النّسخة المعتمدة هو أبو اسامة الشحّام وهو الأزدي المذكور فلا يكون رجلا اخر نعم دلالته على كون أبي أسامة الشحّام اماميا واضحة ولا باس بايراد الخبر حتى تقف على دلالتها فتقول روى في الموضع المتقدّم اليه الإشارة من كتاب الطّلاق من التّهذيب والإستبصار عن علىّ بن الحسن بن فضّال عن ايّوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن جعفر بن بشير عن أبي اسامة الشحّام [ الحنّاط ] قال قلت لأبى عبد اللّه ( ع ) انّ قريبا لي أو صهرا لي حلف ان خرجت امرأته من الباب فهي طالق ثلثا فخرجت فقد دخل صاحبها منها ما شاء اللّه من المشقة فامرنى ان أسئلك فأصغى الىّ