الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 338
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ولعن يونس بن ظبيان الف لعنة تتبعها الف لعنة كل لعنة منها تبلغك قعر جهنّم اشهد ما ناداه الّا الشّيطان اما ان يونس مع أبى الخطّاب في اشدّ العذاب مقرونان وأصحابهما إلى ذلك الشّيطان مع فرعون وال فرعون في اشدّ العذاب سمعت ذلك من أبى عليه السّلم قال يونس فقام الرّجل من عنده فما بلغ الباب الّا عنه خطى حتى صرع مغشيا عليه وقد قاء رجيعه وحمل ميّتا فقال أبو الحسن ( ع ) اتاه ملك بيده عمود فضربه على هامته ضربة قلب منها مثانته حتى قاء رجيعه وعجّل اللّه بروحه إلى الهاوية والحقه بصاحبه الّذى حدثه يونس بن ظبيان ورأى الشّيطان الّذى كان يترائى له ومنها ما رواه هو ره عن أحمد بن علي قال قال أبو سعيد الآدمي عن أبي القاسم عبد الرّحمن بن حمّاد عن ابن فضّال عن غالب بن عثمان عن عمّار بن أبي عتبة [ عنبسة ] قال هلكت بنت لأبى الخطّاب فلمّا دفنها طلع يونس بن ظبيان في قبرها فقال السّلام عليك يا بنت رسول اللّه ومنها ما رواه هو ره بقوله وذكر الفضل في بعض كتبه الكذّابون المشهورون أبو الخطّاب ويونس بن ظبيان ويزيد الصّايغ ومحمّد بن سنان وأبو سمينة اشهرهم هذا وهي الأخبار الّتى رواها الكشي ره في ذم الرّجل وروى خبرين في مدحه أحدهما ما مرّ في ترجمة الفيض بن المختار من الخبر الطويل الحاكي لبيان الصّادق ( ع ) بعد اصرار الفيض على امامة الكاظم ( ع ) بعده ومنعه ( ع ) من بيان ذلك الّا لأهله وولده ورفقائه قال وكان معي أهلي وولدى ويونس بن ظبيان من رفقائى فلمّا أخبرتهم حمدوا اللّه على ذلك كثيرا وقال يونس لا واللّه حتى اسمع ذلك منه وكانت فيه عجلة فخرج واتّبعته فلمّا انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) قد سبقني فقال الأمر كما قال لك الفيض قال سمعت وأطعت دلّ على غاية انقياده لهم وكونه قابلا لبيان ما امر ( ع ) بستره عن غير أهله له ثانيهما ما رواه هو ره عن محمّد بن قولويه عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمّى عن الحسن بن علي الزبيدي عن أبي محمّد القاسم بن الهروي عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال سئلت أبا عبد اللّه ( ع ) عن يونس بن ظبيان فقال رحمه اللّه وبنى له بيتا في الجنّة كان واللّه مأمونا على الحديث لكن قال الكشي بعد نقل هذا الخبر ما لفظه قال أبو عمرو الكشي ابن الهروي مجهول وهذا حديث غير صحيح مع ما قد روى في يونس بن ظبيان انتهى وأقول قد روى ابن إدريس هذا الخبر عن جامع البزنطي عن أحمد بن محمّد عن سليمان بن خالد عن هشام بن سالم فيكون صحيحا لأنّ ابن إدريس قد اخذه من جامع البزنطي وهو وهشام بن سالم ثقتان بل البزنطي ممّن أجمعت العصابة عليه فردّ الخبر بضعف السّند كما صدر من الكشي وتبعه عليه ابن طاووس لا وجه له ونقل المولى الوحيد ره عن الثّقة الجليل علي بن محمّد بن علي الخزاز في كتابه الكفاية عنه النصّ على الأئمّة الإثنى عشر ( ع ) ثم قال ويظهر منها مدح له وانّه حين الرّواية لم يكن غاليا ثم قال وفي توحيد ابن بابويه عنه قال دخلت على الصّادق ( ع ) فقلت انّ هشام بن الحكم يقول قولا عظيما الّا انى اختصر لك منه احرفا يزعم انّ اللّه جسم لأنّ الأشياء شيئان جسم وفعل جسم فلا يجوز الصّانع بمعنى الفعل فقال ( ع ) ويله اما علم أن الجسم محدود متناه وكذا الصّورة فإذا احتمل الزّيادة والنقصان كان مخلوقا قلت فما أقول قال لا جسم ولا صورة الحديث دل على عدم غلوّه وإذ قد عرفت ذلك كله فاعلم انّ العلّامة ره عنون الرّجل في الخلاصة في القسم الثاني وأورد ما مرّ من رواية الكشي عن الفضل ثم نقل عن النّجاشى وابن الغضائري ما اسبقنا نقله عنهما ثم قال فانا لا اعتمد على روايته لقول هؤلاء المشايخ العظماء فيه انتهى وعنونه ابن داود في الباب الثّانى ونقل قول ابن الغضائري وما نقله الكشي عن محمد بن مسعود ثم قال وروى انّ الكاظم ( ع ) لعنه الف لعنة يتبعها الف لعنة كل لعنة منها تبلغه قعر جهنّم وأقول قد سهى قلم ابن داود في نسبة اللّعن إلى الكاظم ( ع ) فانّ اللّعن قد كان من الرّضا ( ع ) لا من الكاظم ( ع ) وقال في التّكملة انّ في الكافي حديثا فيه دلالة على حسن حال يونس بن ظبيان ولكن علماء الرّجال بالغوا في ذمّه ونسبوه إلى الكذب والضّعف والتهمة والغلوّ ووضع الحديث ونقلوا عن الرّضا ( ع ) لعنه إلى أن قال فلو خلت الأخبار ونفسها لحكمت بوثاقته ولكن اخبار الذمّ مؤيدة بفتوى أساطين علماء الرّجال فلذا توقفت فيه انتهى وحمل الفاضل الجزائري حديث المدح على التقيّة لمعارضة كلام المشايخ له وأقول ما ذكره لا باس به لأنّ المشايخ على اهتمامهم في إصابة الحق وكون خبر المدح بمرئى منهم ومسمع لم يتركوه الّا لعلمهم بعيب فيه ورجحان اخبار الذمّ عليه فالتوقف عن الأخذ بحديث الرّجل متعيّن واللّه العالم التميّز ميّزه في المشتركاتين برواية محمد بن موسى خوراء عنه ونقل في جامع الرّوات رواية الخيبري وصالح بن عقبة والحسين بن أحمد المنقري ومحمد بن عمرو ويونس وزياد بن مروان القندي وصالح بن سعيد القمّاط ومحمّد الشّيبانى وإسماعيل بن جابر ومنذر بن يزيد وجميل بن درّاج وعمر بن عبد العزيز ومحمد بن سنان والحسن بن راشد وعبد اللّه بن محمد بن بقاح وصفوان وابن أبي عمير ومحمد بن زياد وعبد اللّه بن القاسم ومنصور بن يونس وأبان بن مصعب وعثمان بن عيسى والمفضّل بن عمر ومحمد بن عيسى وغيرهم 13357 يونس بن عبد الرّحمن مولى علىّ بن يقطين أبو محمّد عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الكاظم ( ع ) بقوله يونس بن عبد الرّحمن مولى علي بن يقطين ضعّفه القمّيون وهو ثقة وأخرى من أصحاب الرّضا ( ع ) يونس بن عبد الرّحمن من أصحاب أبى الحسن موسى ( ع ) مولى علي بن يقطين طعن عليه القمّيون وهو عندي ثقة انتهى وقال في الفهرست يونس بن عبد الرّحمن مولى ال يقطين له كتب كثيرة أكثر من ثلاثين كتابا وقيل انّها مثل كتب الحسين بن سعيد وزيادة وله كتاب جامع الآثار وكتاب الشّرايع وكتاب العلل وكتاب اختلاف الحديث ومسائله عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة عن أبي جعفر بن بابويه محمّد بن علي بن الحسين عن محمد بن الحسن وعن أحمد بن محمّد بن الحسن عن أبيه عنه وأخبرنا بذلك ابن أبي جيّد عن محمد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه والحميري وعلىّ بن إبراهيم ومحمّد بن الحسن الصفّار كلّهم عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار وصالح بن السّندى عن يونس ورواها محمّد بن علىّ بن الحسين عن حمزة بن محمّد العلوي ومحمد بن علي ماجيلويه عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل وصالح عن يونس وأخبرنا بذلك ابن أبي جيّد عن محمّد بن الحسن عن الصفّار عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس وقال أبو جعفر بن بابويه محمّد بن علي بن الحسين سمعت محمّد بن الحسن بن الوليد رحمه اللّه يقول كتب يونس بن عبد الرّحمن الّتى هي بالرّوايات كلّها صحيحة يعتمد عليها الّا ما يتفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس ولم يروه غيره فانّه لا يعتمد عليه ولا يفتى به انتهى وقال ابن النّديم في فهرسته عند تعداد فقهاء الشّيعة ما لفظه يونس بن عبد الرّحمن من أصحاب موسى بن جعفر ( ع ) من موالى ال يقطين علّامة زمانه كثير التّصنيف والتّأليف على مذاهب الشّيعة ثم عدّ كتبه وقال النّجاشى يونس بن عبد الرّحمن مولى علي بن يقطين بن موسى مولى بنى أسد أبو محمّد كان وجها في أصحابنا متقدّما عظيم المنزلة ولد في أيام هشام بن عبد الملك ورأى جعفر بن محمّد عليهما السّلم بين الصّفا والمروة ولم يرو عنه وروى عن أبي الحسن موسى والرّضا عليه السّلم وكان الرّضا ( ع ) يشير اليه في العلم والفتيا وكان ممّن بذل له على الوقف قال جزيل وامتنع من اخذه وثبت على الحقّ وقد ورد في يونس بن عبد الرّحمن مدح وذمّ قال أبو عمرو الكشي فيما اخبرني به غير واحد من أصحابنا عن جعفر بن محمّد عنه حدّثنى علىّ بن محمّد بن قتيبة قال حدّثنى الفضل بن شاذان قال حدّثنى عبد العزيز المهتدى وكان خير قمّى رايته وكان وكيل الرّضا ( ع ) وخاصته فقال انّى سألته فقلت انّى لا أقدر على لقائك في كل وقت فعمّن اخذ معالم ديني فقال خذ عن يونس بن عبد الرّحمن وهذه منزلة عظيمة ومثله ما رواه الكشي عن الحسن بن علىّ بن يقطين سواء وقال شيخنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان في كتابه مصابيح النّور اخبرني الشّيخ الصّدوق أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه قال حدثنا علىّ بن الحسين بن بابويه قال حدّثنا