الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 229
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ليكن فاخذ الرّجل ثمّ سافر إلى البحر فلمّا رأى أشار الطوفان فتح الكتاب ليقرء الدّعاء ظنّا منه انّ فيه دعاء قد تعلّمه معروف من الرّضا عليه السّلم فرأى فيه مكتوبا ايّها البحر اسكن بحق معروف صاحب الرّضا ( ع ) فتغيّر الرّجل من ذلك وطرحه في البحر فسكن باذن اللّه تع فعرفوا انه من بركاته وصار ذلك عادّه لأهل البحر بعد ذلك فانّ ذلك كلّه يكشف عن يقينه بالرضا عليه السلّم وخلوص عقيدته فيه وجزمه بانّ جلالته ( ع ) عند اللّه تع تقتضى قضاء حاجة من توسّل برأسه ببركة مولاه عليه السّلم وحيث كان اماميّا كان زهده وكونه بوّابا للرّضا ( ع ) مدرجا له في الحسان ان لم نستفد من غاية زهده وثاقته لا يقال يبعد ما ذكرت من اماميّته وحسن حاله أمور فمنها ميل العامّة اليه وتكريمهم لقبره حتّى قال في القاموس انّ معروف ابن فيروزان الكرخي قبره الترياق المجرّب ببغداد انتهى ونقل في التاج في شرح العبارة عن الصّاغانى انّه قال عرضت لي حاجة وحيّرتنى في سنة خمس عشرة وستّمائة فاتيت قبره وذكرت له حاجتي كما تذكر للأوصياء معتقدا انّ أولياء اللّه لا يموتون ولكن ينتقلون من دار إلى دار وانصرفت فقضيت الحاجة قبل ان أصل إلى مسكنى وقال القشيري في رسالته المعروفة انّ معروف بن فيروز الكرخي كان من المشايخ الكبار مجاب الدّعوة يستشفى بقبره يقول البغداديّون قبر معروف ترياق مجرّب انتهى ومنها ان خلو كتب الرّجال طرّا عن ذكره مدحا وذمّا ممّا يريب الفطن في اختصاصه بالرّضا ( ع ) سيّما خلوّ كتاب عيون أخبار الرّضا ( ع ) عن ذكره بل جزم الفاضل المجلسي ره بعدم كونه بوّابا لمولانا الرّضا ( ع ) معلّلا بانّه لو كان كذلك لكان ينقله أصحاب كتب الرّجال من الشّيعة مع انّهم لم يدعوا رطبا ولا يابسا من أصحاب الأئمة وخواصّهم وخدّامهم ومواليهم من الممدوحين والمذمومين والمشهورين والمجهولين الّا وقد تعرّضوا لبيانه وذكره ولم يكونوا ليهملوا ذكر ما ورد في شأنه لأنا نقول انّ من المقرّر المعلوم انّ الفعل مجمل لكونه ذا جهات ولم يتبيّن جهة الفعل لم يمكن الإحتجاج به وميل العامة اليه وتبرّكهم بقبره انّما هو باعتبار زهده وتركه للدّنيا فانّهم يميلون إلى كلّ من اتّصف بذلك وان لم يكن مسلما فضلا عمّا لو كان رافضيّا ويؤيّد ما ذكرنا انّ جمعا من العامّة منهم القشيري مع تصريحهم بأنه مجاب الدّعوة وان قبره ترياق نصّوا على أنه من موالى الرّضا ( ع ) وامّا خلوّه الكتب عن ذكره فلعلّه لانّ الصّوفيّة لمّا انتسبوا اليه وادعوا كونه منهم اقتضت المصلحة السّكوت عنه نظير تجويز الشّارع قتل المسلم الّذى تترس به الكفّار ويشهد بما قلناه انّه لو كان مذموما لرووا فيه الذمّ فسكوتهم عن ذمّه يكشف عن انّ عدم تعرّضهم لمدحه لاخمال ذكره حتّى لا يحتجّ المتصوّفون بمدحنا إياه على صحة طريقتهم لانتسابهم الكاذب اليه والّا فلم ينقل عنه ما يقضى بالتصوّف وانّما نسب المتصوّفون اليه التّصوّف رواجا لطريقتهم الفاسدة وهذه عادة أهل المذاهب الفاسدة ينسبون إلى مؤمن تقى مذهبهم كذبا وبهتانا لترويج مذهبهم الفاسد أليس ينسبون التصوّف إلى أمير المؤمنين ( ع ) البرئ منهم ومن مسلكهم ومن اغلاط المقام ما صدر من بعضهم من زعم نسبته إلى خدمة جعفر الثّانى الشهير بالكذّاب المعروف بابن الرّضا ابن علي الهادي وانّ الرّضا في نسبة الخدمة تصحيف ابن الرّضا ( ع ) وانّ روايته عن جعفر الصّادق ( ع ) اشتباه بجعفر الكاذب فانّ فيه اوّلا انّ الرّجل مات قبل الرّضا ( ع ) فكيف يدرك زمان جعفر الكذّاب وثانيا انّ صريح كلماتهم روايته عن جعفر بن محمّد الصّادق ( ع ) وجعفر الثاني ليس ابن محمّد ولا متّصفا بالصّدق ولا ملقّبابه كما هو صريح ثم انّ منهم من ارّخ موت الرّجل بسنة المأتين ومنهم من ارّخه بسنة المأتين وواحدة ومنهم من ارّخه بسنة المأتين واربع والعلم عند اللّه تعالى 11979 معضد بن يزيد أبو يزيد من أهل الكوفة عدّ من الصّحابة ولم استثبت حاله وقتل باذربيجان زمن عثمان 11980 معقل الأسدي الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط معقل في إبراهيم بن معقل وقد مرّ ضبط الأسدي في أبان بن أرقم 11981 معقل بن عمر الكناني الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط الكناني في إبراهيم بن سلمة 11982 معقد بن قيس عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلم وأقول هو معقل بن قيس الرّياحى التّميمى من ولد رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم قال ابن أبي الحديد كان معقل بن قيس من رجال الكوفة وابطالها وله رياسة وقدم اوفده عمّار بن ياسر إلى عمر بن الخطّاب مع الهرمزان بفتح تستر وكان من شيعة علىّ ( ع ) ووجّهه ( ع ) إلى بنى ناجية فقتل منهم وسبى وحارب المستورد بن علقمة الخارجي من يتم الرّباب فقتل كلّ منهما صاحبه بدجلة انتهى وأقول ما أشار اليه من توجيهه إلى بنى ناجية يظهر منه ثقته ( ع ) به وانّه من خواصّه وخلّص شيعته وذلك انّه لما خرج الخريت بن راشد النّاجى بالأهواز ومعه بنو ناجية وأهل البلد والعلوج وخلق كثير من الأكراد ارسله علي ( ع ) اليه في الفين إلى عبد اللّه بن عبّاس وهو واليه على البصرة امّا بعد فابعث رجلا من قبلك صليبا شجاعا معروفا بالصّلاح في الفي رجل من أهل البصرة ممدّا به معقل بن قيس وهو أميرهم ما لم يلق معقلا فإذا لقيه فالأمير معقل فليسمع له وليطعه ولا يخالفه ذكر ذلك ابن هلال الثقفي في كتاب الغارات ولا يخفى انّ تأمير أمير المؤمنين ( ع ) ايّاه على الجيش وتفويض حرب أعدائه اليه يدلّ على اعتقاد عدالته وعدم صدور الخيانة منه وإذا كان ( ع ) يأمر ابن عبّاس ان يمدّه برجل معروف بالصّلاح فأولى له ان لا يرسل الّا معروفا بذلك وذكر في الكتاب المذكور انّ عليّا ( ع ) لما أراد الرّجعة إلى صفّين بعد غارة الغامدي على الأتبار قال لوجوه أصحابه أشيروا علىّ برجل صلب ناصح يحشر الناس من السّواد فقال له سعيد بن قيس يا أمير المؤمنين أشير عليك بالناصح الأريب الشجاع الصّليب معقل بن قيس التّميمى قال نعم ثمّ دعاه فوجّهه إلى ذلك وانفذه إلى الشّام في ثلاثة آلاف مقدمة له وأوصاه بوصيّة ذكرها في نهج البلاغة ولا يخفى انّ تقريره ( ع ) سعيدا بنصحه وانفاذه ايّاه مقدمة له في ثلاثة آلاف دليل على ما قلناه من وثاقته بقي هنا شئ وهو ما أشير اليه من حربه للمستورد الخارجي أحد بنى سعد بن زيد مناة ؟ ؟ ؟ وكان ناسكا مجتهدا وذلك انّ المستورد كان ممّن نجى من سيف علي ( ع ) يوم النّخيلة وفي النّهروان وتراس على الخوارج في ايّام علي ( ع ) فخرج بعد مدّة على المغيرة بن شعبة وهو والى الكوفة فبارزه معقل هذا فاختلفا بضربتين فخر كلّ منهما ميّتا ذكر ذلك أبو العباس المبرد في الكامل ومن هذا ظهر انّه لم يدرك زمان سيّد الشّهداء عليه السّلم ضرورة انّ ولاية المغيرة كانت في حيوة الحسن ( ع ) ومعاوية فلا وجه لما اختلج ببعض الإذهان من التوقّف في امر الرّجل لعدم حضوره وقعة الطّف مع انّ هذا الإشكال سيال في جمع كثير وقد أجبنا عنه في مقدمه الكتاب مستوفى فلاحظ 11983 معقل بن يسار عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وعدّه منهم جماعة من علماء الجمهور أيضا وهو مزنّى يكنى أبا عبد اللّه شهد بيعة الرّضوان سكن البصرة واليه ينسب نهر معقل الذي بالبصرة وتوفّى بها اخر زمن معاوية أو في زمن يزيد وحاله عندي مجهول ومثله في الجهالة جماعة مسمّون بمعقل من الصّحابة كمعقل بن سنان الأشجعي أبى عبد الرّحمن الشّاهد فتح مكّة وقتل يوم الحرة لكونه ممّن خلع يزيد عن الخلافة و 11984 معقل بن سنان و 11985 معقل بن المزنى و 11986 معقل بن مقرن المزنى الشاهد بيعة الرّضوان و 11987 معقل بن المنذر السّلمى الشّاهد العقبة وبدرا و 11988 معقل بن أبي الهيثم الأسدي المعدود في أهل المدينة وتوفّى ايّام معاوية وغيرهم 11989 معلّى أبو شهاب روى في الكافي في باب زيارة النّبى ( ص ) عن عثمان بن عيسى عنه عن الحسين ( ع ) واحتمل في جامع الرواة ارسال الرّواية لبعد زمان الرّجل عن زمان الحسين ( ع ) 11990 معلّى أبو عثمان الأحول عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في فهرسته معلّى أبو عثمان الأحول عن المعلّى بن خنيس له كتاب أخبرنا جماعة عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمّد عن أبيه عن صفوان عن المعلّى أبى عثمان عن المعلّى ابن خنيس انتهى وهو معلّى بن عثمان الآتي انشاء اللّه فيلحقه توثيقه وقد مرّ ضبط المعلّى في أحمد بن إبراهيم بن أحمد وضبط الأحول في بكرين ؟ ؟ ؟ 11991 معلّى بن اسامة الأزدي الكوفي