الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 394

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

فيه في خالد الجوان فلا نطيل بالإعادة 3651 خالد بن الوليد الأنصاري عدّه ابن عبد البرّ من الصّحابة وذكر الكلبي وغيره انّه ممّن شهد مع علي ( ع ) صفّين وكان ممّن ابلى فيها وأقول يمكن البناء على حسنه لذلك والعلم عند اللّه تعالى 3652 خالد بن الوليد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الرّسول ( ص ) وهو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه ابن عمر بن مخزوم أبو سليمان وقيل أبو الوليد القرشي المخزومي وروى الكشّى من طريق العامّة عن خلف بن محمّد الملقّب بمنار الكشّى قال حدّثنا أبو حاتم قال حدّثنا عمرو بن مرزوق قال حدّثنا شعبة قال حدّثنا سلمة بن كهيل قال سمعت محمّد بن عبد الرّحمن بن عوف عن عبد الرّحمن بن زيد عن الأشتر قال كان بين عمّار وخالد بن الوليد كلام فشكى خالدا إلى رسول اللّه ( ص ) فقال رسول اللّه ( ص ) انّ من يعادى عمّارا يعاديه اللّه ومن يبغض عمّارا يبغضه اللّه ومن سبّه سبّه اللّه قال سلمة هذا أو نحوه انتهى والخبر قاصر سندا ودلالة فانّ طريقه العامّة ولا دلالة فيه على ذمّ خالد وانّما فيه مدح عمّار فان مجرّد كلام بينه وبين عمّار اعمّ من معاداته لعمّارا وبغضه ايّاه أو سبّه ايّاه لكن ضعف الرّجل وخباثته اظهر من أن يحتجّ له بهذا الخبر وقد نقل عن خطّ المجلسي الأوّل قدّه ما لفظه تنجيس الكتاب باسم هؤلاء الزّنادقة لا يليق بالشّيخ ره وأمثاله وأعجب منه عدم معرفة المصنف ره له فإنه اشهر من كفر إبليس في العداوة لأهل البيت ( ع ) انتهى قلت هو كما ذكره قدّه وكفاك من شنيع ما فعل خالد هذا انّه ضرب فاطمة سلام اللّه عليها أو وكزها وانّه تعاقد مع ابيبكر على قتل علي ( ع ) ثمّ ندم أبو بكر خوفا من الفتنة وكان العهد بينهما ان يقتله عند التسليم للصّلوة فلمّا ندم لم يقدر ان يسلّم خوفا من أن يقتله فقال لا يفعلنّ خالد السّلام عليكم إلى اخر القصّة ومن شنيع ما فعل خالد أيضا انّه قتل مالك بن نويرة وزنى بامرأته وبذلك سمّاه العامّة سيف اللّه يا قبّح اللّه من سمّى قاتل النّفس المحترمة والزّانى بذات العدّة سيف اللّه فإنه بتسميته سيف الشيطان احقّ كما يحق ان يسمّى من سمّاه سيف اللّه بلسان الشيطان وله غير ذلك من القبايح والشّنايع وهي مشهورة في التواريخ وكتب أصحابنا ممّا يغنى عن التّطويل والعجب من وقاحة العامّة حيث باهتوا النّبى ( ص ) في تسمية مثل هذا الزنديق بسيف اللّه قال المقدسي خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أبو سليمان المدني سمّاه النّبى ( ص ) سيف اللّه وامّه لبابة بنت الحارث كذا قال الواقدي سمع النّبى ( ص ) روى عنه ابن عبّاس مات بحمص سنة احدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطّاب ودفن في قرية على ميل من حمص انتهى ملأ اللّه قبره نارا وحشره مع احبّائه 3653 خالد بن يحيى بن خالد عنونه النّجاشى كذلك ثمّ قال ذكره أحمد بن الحسين وقال رايت له كتابا في الإمامة كبيرا سمّاه كتاب المنهج انتهى قلت يظهر ممّا سمّاه من كتابه كونه اماميّا لكن لم يرد فيه مدح يلحقه بالحسان نعم قد أجاد الفاضل الحائري حيث قال في منتهى المقال انّ ذكر أحمد بن الحسين الغضائري ايّاه وعدم طعن فيه مع عدم سلامة جليل من طعنه دليل على ارتضائه فيدخل في سلك الحسن مضافا إلى ما يظهر من كونه من علماء الإماميّة ومن أهل التّصانيف فتدبّر 3654 خالد بن يزيد أبو خالد القمّاط عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا خالد بن يزيد يكنّى ابا خالد القمّاط انتهى وقال الكشّى في أبى خالد القمّاط قال أبو عمرو الكشّى حدّثنى محمّد بن مسعود قال كتب الىّ أبو عبد اللّه يذكر عن الفضل قال حدّثنى محمّد بن جمهور القمي عن يونس بن عبد الرّحمن عن علىّ بن رئاب عن أبي خالد القمّاط قال قال لي رجل من الزّيديّة ايّام زيد ما منعك ان تخرج مع زيد قال قلت له ان كان أحد في الأرض مفروض الطّاعة فالخارج قبله هالك وان كان ليس في الأرض مفروض الطّاعة فالخارج والجالس موسّع لهما فلم يردّ علىّ بشئ قال فمضيت من فورى إلى أبي عبد اللّه ( ع ) فأخبرته بما قال لي الزّيدى وبما قلت له وكان متكيّا فجلس وقال اخذته من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته ثمّ لم تجعل له مخرجا قال حمدويه واسم أبى خالد القمّاط يزيد ثمّ قال الكشّى حدّثنى علىّ بن محمّد بن قتيبة النيشابوري قال حدّثنا الفضل بن شاذان قال حدّثنى أبى قال حدّثنى محمّد بن جمهور القمّى عن يونس بن عبد الرّحمن عن علىّ بن رئاب عن أبي خالد القمّاط وذكر مثل ما روى محمّد بن مسعود عن أبي عبد اللّه بن نعيم بن الشّاذانى مثله سواء وأقول ينبغي التنبّه لأمور الاوّل انّ كلمة أبى في كلام حمدويه بمعنى الوالد لا جزء الكنية فمراده انّ اسم والد خالد القمّاط يزيد لا انّ ابا خالد اسمه يزيد حتّى ينافي ما سمعته من الشّيخ ره ثمّ انّك قد سمعت في ترجمة خالد بن سعيد أبى سعيد القمّاط عبارة الخلاصة المتضمّنة لنقل ما سمعته من حمدويه ثمّ نقل كلام الشّيخ مريدا بحسب الظّاهر التنافي بين الكلامين فكانّه زعم انّ ابا خالد في كلام حمدويه كنية فيكون مفاده انّ ابا خالد كنية يزيد والحال انّ الشّيخ ره جعله كنية خالد وقد عرفت ممّا بيّناه هنا انّ كلام حمدويه ليس معارضا لكلام الشّيخ لانّ كلمة أبى في كلام حمدويه بمعنى والد كما عرفت فيكون مراده انّ خالدا اسم والده يزيد فيوافق كلام الشّيخ ره لكن الانصاف انّ ما ذكرناه ينافي نظم كلام الكشي حيث نقل قول حمدويه بعد نقل انّ ابا خالد القمّاط ناظر زيديّا فغلبه فانّه يأبى من كون كلمة أبى في كلام حمدويه بمعنى الوالد لا جزء الكنية لكن لا بدّ من الالتزام بخلاف ذلك النّظم لتوافق كلماتهم في انّ المترجم اسمه خالد بن يزيد وانّه يكنّى بابى خالد ويمكن الجمع بين كلام الشيخ وحمدويه بوجه آخر وهو رجوع ضمير يكنّى إلى يزيد لا خالد احتمله الوحيد في التّعليقة واستشهد له بانّ النّجاشى وغيره كنّوا يزيد في باب الياء بابى خالد ولقّبوه بالقمّاط وأقول إن ظاهر عبارة الشيخ رحمه الله رجوع ضمير يكنّى إلى المعنون هنا وهو خالد دون يزيد وما في باب الياء لا ينافي ذلك لامكان ان يكون كنية كلّ من خالد ويزيد ابا خالد ولقبهما القمّاط فتامّل الثّانى انّ ما سمعته من الرّواية يفيد كون الرّجل اماميّا ويمكن عدّ تحسين الصّادق ( ع ) لمناظرته مع الزّيدى مدحا ملحقا له بالحسان ولكن ظاهر الشهيد الثّانى ره التّامّل في الأخذ بالرّواية لانّه علّق على قول العلّامة قيل ناظر زيديّا اه قوله في طريقه محمّد بن جمهور وهو ضعيف انتهى وعلى ما ذكره فان استفدنا كونه اماميّا من عدّ الشّيخ ره إياه من غير غمز في مذهبه فلسنا نلحقه بالحسان لعدم مدح فيه غير ما سمعته الّذى ضعف سنده فتامّل الثالث انّك قد عرفت فيما مضى من ترجمة خالد بن سعيد انّ العلّامة ره نقل ما سمعته هنا من قول حمدويه وقول الشّيخ وحديث مناظرة الرّجل مع الزّيدى في ترجمة خالد بن سعيد القمّاط ومثله صنع المحقّق الدّاماد حيث قال في محكى حواشي أصول الكافي انّ المراد بابى سعيد القمّاط خالد بن سعيد الكوفي الثّقة من رجال الصّادق ( ع ) روى عنه ( ع ) وفي كتاب الكشّى عن حمدويه انّ اسم أبى خالد القمّاط يزيد وفي كتاب الرّجال للشّيخ ره في أصحاب أبي عبد اللّه الصّادق ( ع ) خالد بن يزيد يكنّى ابا خالد القمّاط وفي باب الكنى من أصحاب أبى الحسن الكاظم ( ع ) أبو سعيد القمّاط وهو ذاك لا غيره يكنّى بابى سعيد وبابى خالد انتهى ولم نفهم غرض العلّامة ره ولا الدّاماد من نقل كلام حمدويه والشّيخ ره في ترجمة خالد بن سعيد ولذا اعترض الميرزا على العلّامة بانّه لا يظهر لما نقله عن الكشّى والطّوسى في ترجمة خالد بن سعيد فائدة يعتدّ بها لاحتمال تعدّد خالد القمّاط يكنّى واحد ابا خالد واخر ابا سعيد كما لا يخفى وأجاب عنه الوحيد بانّ الفائدة ثبت الاحتمال احتياطا كما هو دأبهم ويظهر في غير واحد من المواضع وأقول الّذى يستشمّ من كلام الدّاماد انّ غرضه بيان انّ خالد بن يزيد هو أبو سعيد القمّاط المكنّى بابى خالد