الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 391

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

بأنه انّما عمل عملا لنفسه قاصدا تقوية الإسلام وليس عليه من معاوية شئ كان أو لم يكن وهو كما ترى والأولى ان يقال انّ الخطاء في الإجتهاد لا ينافي سلامة الأصول انتهى وأقول أشار بقوله كما ترى إلى انّ القتال مع غير امام الحقّ ( ع ) غير مشروع حتّى لتقوية الإسلام والأمر كما أشار اليه قدّه والجواب الحقّ ما ذكره قدّه تذييل نقل السيّد صدر الدّين عن بعض التواريخ ان تبع ملك اليمن مرّ في عساكره بمكّة فلم يحتفل به أهلها فحمله الغيظ ان عزم على تخريب مكّة وهدم الكعبة المشرّفة فمرض مرضا عجيبا واسرّ له بعض خواصّه انّ ذلك المرض لعزيمته المنكرة فتاب وأناب وعوفي فكسى البيت كسوة فاخرة جيّدة ولما بلغ يثرب كان في ركابه أربعمائة عالم أفضلهم سامول اليهودي وكان سامول يدرى انّ يثرب محلّ ظهور سيّد الأنبياء فعزم على التوطّن فيها وقرّر له تبع هناك جرايات وأموالا تصل اليه في كلّ سنة وكتب بخطّه كتابا إلى خاتم الأنبياء عليه أفضل الصّلوة والسّلام ليوصله سامول اليه ان حظى سامول بشرف الوصول والّا فاحد ولده ونوافله وزعم صاحب التّاريخ انّ ابا ايّوب الأنصاري من ولد سامول وانّه جدّه الحادي والعشرون 3608 خالد بن سدير بن حكيم بن صهيب الصّيرفى قد مرّ ضبط سدير في ترجمة حنان ابن سدير وضبط حكيم في اوّل باب حكيم المتقدّم وضبط صهيب في ترجمة حنان بن سدير أيضا ومرّ ضبط الصّيرفى في ترجمة أبان بن عبده وقد عنون النّجاشى الرّجل مقتصرا على ما ذكرناه في العنوان ونقل ابن داود في رجاله عن الفهرست عن محمّد بن بابويه انّ كتابه موضوع وأنت خبير بانّ ما في الفهرست انّما هو خالد بن عبد اللّه ابن سدير الآتي لا خالد بن سدير ويأتي نقل كلام العلّامة وغيره في خالد بن عبد اللّه بن سدير ان شاء اللّه تعالى وعلى كلّ حال فهذا الرّجل عندي مجهول الحال 3609 خالد بن السرّى العبدي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط السرّى في ترجمة أحمد بن محمّد السرّى وضبط العبدي في ترجمة إبراهيم بن خالد 3610 خالد بن سطيح الغسّانى عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة ولم اتحقّق حاله ومثله 3611 خالد بن سعد و 3612 خالد بن سعيد أبو سعيد القمّاط الضبط القماط بفتح القاف والميم المشدّدة والألف والطّاء المهملة هو بيّاع القماط بكسر القاف والميم المخفّفة وهو حبل تشدّ به الأخصاص أو حبل أو خرقة يلف بها الصّبى التّرجمة قد عدّ الشّيخ ره في رجاله في باب الكنى ابا سعيد القمّاط من أصحاب الكاظم ( ع ) ووثقه النّجاشى ره حيث قال خالد بن سعيد أبو سعيد القمّاط كوفي ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) له كتاب أخبرناه ابن شاذان عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن سعد قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان عن أبي سعيد بكتابه انتهى وقال في الخلاصة في القسم الأوّل منه خالد بن سعيد أبو سعيد القمّاط كوفي ثقة روى عن الصّادق ( ع ) ثمّ قال وفي كتاب الكشّى قال حمدويه اسم أبى خالد القمّاط يزيد وقال الشّيخ الطّوسى خالد بن يزيد يكنّى ابا خالد القمّاط قيل انّه ناظر زيديّا فظهر عليه فاعجب الصّادق ( ع ) انتهى وأقول ما نسبه إلى الكشي والشيخ ره لا ربط له بالمقام ونقله ايّاه غريب وسيأتي ذكره في خالد بن يزيد ان شاء اللّه تعالى وقد وثق الرّجل في حواشي أصول الكافي للسيّد الدّاماد والوجيزة والبلغة والمشتركاتين بل والحاوي أيضا التّميز قد سمعت من النّجاشى رواية محمّد بن سنان عنه وقد ميّزه به الطّريحى وزاد الكاظمي ره التميز برواية إسماعيل بن مهران 3613 خالد بن سعيد الأسدي الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 3614 خالد بن سعيد بن العاص بن اميّة بن عبد شمس الأموي عدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة اسلم قديما كان ثالث من اسلم أو رابعهم أو خامسهم ونقل الوحيد عن الإحتجاج رواية ما يدلّ على جلالته ونهاية اخلاصه لعلىّ عليه السّلم وقال في المجالس أيضا ما يدلّ على جلالته الخ وقال العلّامة الطّباطبائى ره انّه نجيب بنى اميّة وانّه من السّابقين الأوّلين ومن المتمسّكين بولاء أمير المؤمنين ( ع ) وكان سبب اسلامه انه رأى نارا مؤججّة يريد أبوه ان يلقيه فيها إذا برسول اللّه ( ص ) قد جذبه إلى نفسه وخلّصه من تلك النّار فلمّا استيقظ وعرف صدق رؤياه خرج إلى النّبى ( ص ) ليعرض عليه اسلامه فلقى أبا بكر وقصّ عليه الرّويا فاقبل معه أبو بكر حتّى اتيا إلى رسول اللّه ( ص ) واسلما ثمّ انّ أباه سعيد بن العاص بن اميّة لما سمع باسلامه اخرجه من داره وامر بنيه ان لا يكلّموه ولا يجالسوه فكان خالد يصبح عند رسول اللّه ( ص ) ويمسى عنده حتّى هاجر المسلمون إلى الحبشة فهاجر معهم هاربا من أبيه ومعه امرأته أميمة الخزاعية فولدت بأرض الحبشة سعيد أو ابنة له ثمّ انّ رسول اللّه ( ص ) كتب إلى النّجاشى يدعوه إلى الإسلام ويخطب له امّ حبيبة بنت أبي سفيان ويأمره ان يحمل جعفر وأصحابه ويبعث به اليه فاسلم النّجاشى وامن برسول اللّه ( ص ) وزوّجه امّ حبيبة وأصدقها أربعمائة دينار وكان خالد هو الّذى تولّى التزويج وامر جعفر وأصحابه وفيهم خالد بن سعيد بن العاص فوجّههم إلى النّبى ( ص ) فلمّا قدموا المدينة وجدوا رسول اللّه ( ص ) في خيبر فشخّصوا اليه فوجدوه قد فتح خيبر فكتب تلك غزوة لهم وأسهموا في الغنيمة وشهد خالد مع النّبى ( ص ) الفتح وحنين والطّائف وتبوك ثمّ ولّاه رسول اللّه ( ص ) صدقات اليمن فكان في عمله ذلك حتّى بلغه وفاة رسول اللّه ( ص ) فترك ما في يده واتى المدينة ولزم عليّا ( ع ) وأقول قد مرّ في أخيه أبان بن سعيد مضمون ما في المجالس وهو انّهما وأخوهما عمر أبوا عن بيعة أبى بكر وتابعوا أهل البيت ( ع ) وقالوا لهم انكم لطوال الشجر طيّبة الثمرة نحن لكم تبع وبعد ما بايع أهل البيت كرها بايعوه وقد قلنا هناك انّه يستفاد من امتناعهم من بيعة ابيبكر قوّة ديانتهم إذ لم ياب عن البيعة يومئذ الّا من امتحن اللّه تعالى قلبه للايمان وروى انّه اوّل من قام إلى ابيبكر يوم الجمعة قال بعد ان حمد اللّه واثنى عليه يا أبا بكر اتّق اللّه وانظر ما تقدّم لعلىّ بن أبي طالب ( ع ) اما علمت انّ رسول اللّه ( ص ) قال لنا ونحن محدقون به وأنت معنا في غزاة بنى قريضة وقد قتل علىّ ( ع ) عدّة من رجالهم يا معاشر قريش انّى موصيكم بوصيّة فاحفظوها عنّى ومودعكم امرا فلا تضيّعوه انّ علىّ بن أبي طالب ( ع ) امامكم من بعدى وخليفتي فيكم وبذلك أوصاني جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ « 1 » إلى اخر كلامه رضى اللّه عنه ثمّ في اليوم الرّابع لمّا جاء معاذ وعثمان مولى حذيفة كلّ في الف رجل يقدمهم عمر حتّى توسّط المسجد فقال يا أصحاب على أن تكلّم فيكم أحد بالّذى تكلّم به الأمس لناخذنّ ما فيه عيناه قام اليه خالد رض فقال يا بن الخطّاب ابا سيافكم تهدّدنا أم بجمعكم انّ أسيافنا أحد من أسيافكم وفينا ذو الفقار وسيف اللّه وسيف رسوله وان كنّا قليلين ففينا من كثرتكم عنده قلّة حجّة اللّه ووصىّ رسوله ولولا انّى أؤمر بطاعة امامي لشهرت سيفي وجاهدت في اللّه حتّى أبلغ عذرى فقال أمير المؤمنين ( ع ) شكر اللّه مقالتك وعرف ذلك لك ومرّ في الفائدة الثّانية عشرة نقل خبر اخر ناطق بانّه اوّل من قام وتكلّم من الاثني عشر الّذين أنكروا على أبى بكر غصبه الخلافة وامّا كونه امويّا وقد عدّ من أسباب الضّعف فقد بيّنا أصل الأشكال مع جوابه في ذيل الكلام على أسباب الذمّ من مقباس الهداية فلاحظ وتدبّر فالحقّ عندي انّ الرّجل من الثّقات واى ملكة أقوى من ملكة من دعاه دينه إلى المجاهدة بلسانه الأحدّ من السّيف في قبال الألوف والالتزام بغاية طاعة امامه مع انّ تولية رسول اللّه ( ص ) ايّاه على صدقات اليمن تعديل له والتوقّف عن تعديل مثل هذا الرّجل ظلم صريح واللّه العالم 3615 خالد بن سفيان الطحّان الكوفي

--> ( 1 ) راجع احتجاج الطبرسي ومجالس الصدوق رحمهما الله لتقف على باقي كلامه ويتبين لك أنّ أخيار الأمة لم يقصّروا في الإنذار ولكن حبّ الرئاسة أوجب وقاحة الغاصبين للخلافة .