الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 390

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

عدّه الثّلثة من الصّحابة ولم أقف على حاله ومثله الحال في 3604 خالد بن ربعي التّميمى ثمّ النّهشلى فانّ ابن عبد البرّ عدّه من الصّحابة ولم يتّضح لي حاله 3605 خالد بن زياد القلانسي الكوفي [ خالد بن ماد القلانسي ] قد مرّ ضبط القلانسي في ترجمة ادم بن محمّد وقد عدّ الشّيخ ره الرّجل في باب أصحاب الصّادق ( ع ) من رجاله وقال في القسم الأوّل من الخلاصة خالد بن زياد بالزاي قبل الياء المنقّطة تحتها نقطتين وقيل ابن باد بغير زاي وعوض الياء باء منقّطة تحتها نقطة واحدة القلانسي روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام ثقة انتهى وقال ابن داود في القسم الأوّل من رجاله خالد بن مادّ بتشديد الدّال المهملة ق م ثقة ثمّ قال مشيرا إلى ردّ العلّامة ما لفظه واشتبه على بعض الأصحاب فقال خالد بن زياد ثم رئاه في نسخة أخرى بغير زاي فتوهّم الميم باء فقال ابن باد وكلاهما غلط وقد ذكره الشّيخ ره في كتابه كما قلناه انتهى وعلّق الشهيد الثّانى ره على قول العلّامة وقيل ابن باد اه ما لفظه في الإيضاح انّه ابن مادّ بالميم اوّلا ثمّ الدّال المشدّدة اخرا وفي كتاب السيّد بن زياد نقلا عن النّجاشى وكذلك في كتاب الشيخ الطّوسى كما ذكره المصنف ره هنا وابن داود اختار الميم كما في الايضاح ونقل عن الشّيخ ره ما يوافقه وليس كذلك انتهى وعلى كلّ حال فقد بنى جمع على اتّحاد خالد القلانسي وانّ الاختلاف في اسم الأب لاختلاف النّسخ ويبعّده انّ الشّيخ ره عنون في أواخر باب الخاء خالد بن زياد القلانسي كوفي انتهى وبعده باسمين خالد بن مادّ القلانسي وظاهره التعدّد سيّما وليس في الأخير زيادة على الاوّل حتى يتوهّم كون الإعادة لالحاق الزّيادة بل الأمر بالعكس فلو كانا متّحدين لكان اعادته بغير ثمرة وعبارة العلّامة أيضا لا تفيد اتّحاد ابن زياد مع ابن ماد بالميم بل تفيد اتّحاد ابن زياد مع ابن باد بالباء الموحّدة ومن هنا ظهر انّ ما سمعته من ابن داود من نسبة ابن ماد بالميم وحده إلى الشّيخ ره اشتباه نعم ظاهر ابن داود بل صريحه كون الصّحيح ابن ماد بالميم وكون ابن زياد وابن باد بغير مصداق وظاهر الشّهيد الثّانى ره فيما سمعته من كلامه اتّحاد الجميع ونحن نقول انّ ظاهر العلّامة في الخلاصة انّ خالد بن زياد له وجود وهو ثقة فنأخذ بتوثيقه في كلّ ما وجدنا رواية عن خالد بن زياد ونأخذ بتوثيق النّجاشى في كلّ ما وجدنا رواية عن خالد بن ماد بالميم ولا تعارض بينهما وليس ضبط العلّامة في الإيضاح خالد بن ماد الّا على اتّحاده مع ابن زياد وامّا ما سمعته من الشهيد الثّانى ره من نقله عن كتاب السيّد ابن زياد نقلا عن النّجاشى ففيه انّ الموجود في نسخة النّجاشى الّتى عندنا ابن ماد بالميم بل نقل الميرزا عن نسخة لا تخلو من صحّة وعليها بخط ابن إدريس وعبد الكريم بن طاوس ابن ماد كما يأتي في موضعه 3606 خالد بن زيد بن جارية عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة ولم استثبت حاله 3607 خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار أبو أيّوب الأنصاري الخزرجي النجّاري عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) مقتصرا في الأوّل على قوله خالد بن زيد أبو ايّوب الأنصاري انتهى وقائلا في الثّانى خالد بن زيد مدنى عربىّ خزرجى يكنّى ابا ايّوب الأنصاري من الخزرج انتهى وعدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم أيضا من الصّحابة وفي رجال ابن داود خالد بن أبي ايّوب الأنصاري الخزرجي ل جخ مهمل انتهى وكانّه لم يراجع باب أصحاب الرّسول ( ص ) أو كان ساقطا من هناك وعدّه ايّاه مهملا غريب امّا اوّلا فلان خلاصة العلّامة ره كانت بمرئى منه وقد قال في القسم الاوّل منها خالد بن زيد أبو ايّوب الأنصاري مشكور انتهى وسبقه إلى ذلك ابن طاوس فيما حكى عنه وستسمع من الكشّى ما يدلّ على قوّة دينه وجلالته فكيف عدّه هو مهملا وامّا ثانيا فلانّه ان كان مهملا فما معنى عدّه ايّاه في الباب الأوّل وروى الكشّى في ترجمة خالد بن زيد أبى ايّوب الأنصاري عن الحارث بن نصير الأزدي عن أبي صادق عن محمّد بن سليمان قال قدم علينا أبو ايّوب الأنصاري فنزل ضيعتنا يعلف خيلا له فاتيناه فاهدينا له قال وقعدنا عنده فقلنا يا ابا ايّوب قاتلت المشركين بسيفك هذا مع رسول اللّه ( ص ) ثمّ جئت تقاتل المسلمين فقال ان النّبى ( ص ) امرني بقتال القاسطين وانا نقاتل انشاء اللّه تعالى بالمشفّعات [ بالسعفات ] بالطرقات بالنّهروانات وما ادرى انّى هي ثمّ قال الكشّى وسئل الفضل بن شاذان عن أبي ايّوب خالد بن زيد الأنصاري وقتاله مع معاوية المشركين فقال كان ذلك منه قلّة فقه وغفلة ظن انّه انّما يعمل عملا لنفسه يقوّى به الإسلام ويوهى به الشّرك وليس عليه من معاوية شئ كان معه أو لم يكن وقد مرّ في الفائدة الثانية عشرة نقل عبارة الكشي المتكفّلة لنقله عن الفضل بن شاذان عدّه ايّاه من السّابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) ومرّ في ترجمة انس بن مالك نقل رواية الكشّى المتكفّلة لبيان شهادة جمع منهم خالد ابن زيد أبو ايّوب هذا بسماعهم من رسول اللّه ( ص ) يوم غدير خم قول من كنت مولاه وعن المؤالف والمخالف انّ اوّل جمعة رقى أبو بكر منبر النبىّ ( ص ) قام اليه اثنا عشر رجلا من الصّحابة ستّة من المهاجرين وستّة من الأنصار وخوفوه اللّه سبحانه ووعظوه واغلظوا له في الكلام منهم أبو ايّوب الأنصاري وهو اخر من قام من القوم قال بعد ان حمد اللّه واثنى عليه معاشر قريش اما سمعتم انّ اللّه تعالى يقول الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وقال جلّ من قائل إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها فايّاكم وقول النّاس في غد بالأمس سمعوا قول نبيّهم واليوم اغضبوا أهل بيته ثمّ جلس وستسمع في خزيمة تمثيل مولينا الرّضا ( ع ) بجمع هو أحدهم في الولاية لأمير المؤمنين ( ع ) والبقاء على منهاج نبيّهم من غير تغيير ولا تبديل بحيث قرنه بسلمان واشباهه وقد مرّ ذكر الخبر في الفائدة الثّانية عشرة أيضا فراجع إلى غير ذلك ممّا يكشف عن كون الرّجل من شيعة علي ( ع ) وقوىّ اليقين صلب الايمان فحديثه من الحسن كالصّحيح بل الصّحيح على الصّحيح لكشف ما ذكر عن وثاقته وضبطه ولولا انّه مسلّم العدالة والضّبط بين الفريقين لما استشهده أمير المؤمنين ( ع ) فيما سمعه من رسول اللّه ( ص ) وممّا يكشف عن غاية جلالته انّ أمير المؤمنين عليه السّلم مع غاية مداقّته في حقوق المسلمين لما انتهت النّوبة الظّاهريّة اليه لما طلب أبو ايّوب منه عطائه وثمانية اعبد يعملون في ارضه وكان عطاؤه أربعة آلاف اضعفها له خمس مرّات فأعطاه عشرين ألفا وأربعين عبدا وقال ابن أبي الحديد في شرح النّهج انّ ابا ايّوب الأنصاري هو خالد بن زيد بن كعب [ كليب ] بن ثعلبة الخزرجي من بنى النجّار شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد وعليه نزل رسول اللّه ( ص ) لما خرج من بنى عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكّة فلم يزل عنده حتى بنى مسجده ومساكنة ثمّ انتقل إليها ثمّ قال قال أبو عمرو في كتاب الإستيعاب انّ ابا ايّوب شهد مع علي ( ع ) مشاهده كلّها وروى ذلك عن الكلبي وابن إسحاق قالا شهد يوم الجمل وصفّين وكان على مقدّمته يوم النّهروان انتهى وعن الاكمال انّه مات بأرض الرّوم غازيا سنة خمسين وقيل سنة احدى وخمسين وقيل اثنتين وخمسين وقبره بالقسطنطينيّة انتهى وزاد ابن خلّكان انّ قبره في أصل سور المدينة ونقل في أسد الغابة انّ الرّوم كانوا إذا امحلوا كشفوا عن قبره فمطروا وقال العلّامة الطّباطبائى قدّه في اخر ترجمة الرّجل ما لفظه ونقم بعض أصحابنا عليه قتاله مع معاوية ودخوله تحت رايته وأجيب