الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 371

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

لقيته فاقرءه منّى السّلام وقل له لم حدّثت الحكم بن عتيبة عنّى انّ الأوصياء محدّثون لا تحدّثه واشباهه بمثل هذا الحديث قال زرارة فحمدت اللّه تعالى وأثنيت عليه فقلت الحمد للّه فقال هو الحمد للّه ثمّ قلت احمده واستعينه فقال هو احمده واستعينه فكنت كلّما ذكرت اللّه في كلام ذكر معي كما اذكره حتّى فرغت من كلامي ومنها ما رواه هو ره عن الحسين بن الحسن بن بندار القمّى قال حدّثنى سعد بن عبد اللّه القمي قال حدثني عبد الله الحجّال عن صفوان قال كان يجلس حمران مع أصحابه فلا يزال معهم في الرّواية في ال محمّد ( ص ) فان خلطها « 1 » في ذلك بغيره ردّهم اليه وان صنعوا ذلك عدل ثلث مرّات ثمّ قام عنهم وتركهم ومنها ما رواه هو ره عن إسحاق بن محمّد قال حدّثنا علىّ بن داود الحدّاد عن حريز بن عبد اللّه قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلم فدخل عليه حمران بن أعين وجويرية بن أسماء فلمّا خرجا قال امّا حمران فمؤمن وامّا جويرية فزنديق لا يفلح ابدا فقتل هارون جويرية بعد ذلك ومنها ما رواه هو ره عن يوسف بن السّخت قال حدّثنى محمّد بن جمهور عن فضالة بن ايّوب عن بكير بن أعين قال حججت اوّل حجّة فصرت إلى منى فسالت عن فسطاط أبى عبد اللّه عليه السّلم فدخلت عليه فرأيت في الفسطاط جماعة فأقبلت انظر في وجوههم فلم أره فيهم وكان في ناحية الفسطاط يحتجم فقال هلمّ الىّ ثمّ قال يا غلام امن بنى أعين أنت قلت نعم جعلني اللّه فداك قال ايّهم أنت قلت انا بكير بن أعين قال لي ما فعل حمران قلت لم يحجّ العام على شوق شديد منه إليك وهو يقرئك السّلام فقال عليك وعليه السّلام حمران مؤمن من أهل الجنّة لا يرتاب ابدا لا واللّه لا واللّه لا تخبره ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد قال حدّثنى محمّد بن أحمد عن محمّد بن موسى الهمداني عن منصور بن العبّاس عن متروك بن عبيد عمن رواه [ عمّن أخبره ] عن زيد الشحّام قال قال لي أبو عبد اللّه ما وجدت أحدا اخذ بقولي وأطاع امرى وحدى حذو أصحاب ابائى غير رجلين رحمهما اللّه عبد اللّه بن أبي يعفور وحمران بن أعين اما انّهما مؤمنان خالصان من شيعتنا أسماؤهم عندنا في كتاب أصحاب اليمين الّذى اعطى اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ومنها ما رواه هو ره عن علىّ بن محمّد قال حدّثنى محمّد بن موسى عن محمّد بن خالد عن متروك بن عبيد عمّن اخبره عن هشام بن الحكم قال سمعته يقول حمران مؤمن لا يرتدّ ابدا ثمّ قال نعم الشفيع انا وابائى لحمران بن أعين يوم القيمة نأخذ بيده ولا نزايله حتّى ندخل الجنّة جميعا ومنها ما رواه هو ره في ترجمة هشام بن الحكم عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد بن يزيد القمّى قال حدّثنى محمّد بن أحمد بن يحيى قال حدّثنى أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم قال حدّثنى محمّد بن حمّاد عن الحسن بن إبراهيم قال حدّثنى يونس بن عبد الرّحمن عن يونس بن يعقوب عن هشام بن سالم قال كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلم جماعة من أصحابه فورد رجل من أهل الشّام فاستأذن فاذن له فلمّا دخل سلّم فامره أبو عبد اللّه عليه السّلم بالجلوس ثمّ قال له حاجتك ايّها الرّجل قال بلغني انّك عالم بكلّ ما تسئل عنه فصرت إليك لاناضرك فقال أبو عبد اللّه ( ع ) فيما ذا قال في القران وقطعه واسكانه وخفضه ونصبه ورفعه فقال أبو عبد اللّه عليه السّلم يا حمران دونك الرّجل فقال الرّجل انّما أريدك أنت لا حمران فقال أبو عبد اللّه عليه السّلم ان غلبت حمران فقد غلبتني فاقبل الشّامى يسئل حمران حتّى ضجر وملّ وعرض وحمران يجيبه فقال كيف رايت يا شامي قال رايته حاذقا ما سألته عن شئ الّا أجابني فيه الحديث وفيه دلالة على مرتبة عظيمة للرّجل كما لا يخفى ومنها ما رواه هو ره في ترجمة اخوة زرارة عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى محمّد بن نصير قال حدّثنى محمّد بن عيسى بن عبيد وحدّثنى حمدويه بن نصير قال حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن علىّ بن يقطين قال حدّثنى المشايخ انّ حمران وزرارة وعبد الملك وبكيرا وعبد الرّحمن بنى أعين كانوا مستقيمين ومات منهم أربعة في زمان أبي عبد اللّه عليه السّلم وكانوا من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام وبقي زرارة إلى عهد أبى الحسن ( ع ) فلقى ما لقى ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه قال حدّثنا ايّوب عن محمّد بن الفضل وصفوان عن أبي خالد القمّاط عن حمران قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام ما اقلّنا لو اجتمعنا على شاة ما افنيناها قال فقال الا أخبرك بأعجب من ذلك قال فقلت بلى قال المهاجرون والأنصار ذهبوا وأشار بيده الّا ثلاثة قلت دلّ على كون حمران من الخواصّ المخلصين كالثّلثة الّذين استثناهم ( ع ) من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ومنها ما رواه هو ره ومحمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّى عن أبي الحسن محمّد بن بحر الكرماني الدّهنى الترماشيرى عن أبي العبّاس المحاربي الحرارى عن يعقوب بن يزيد عن فضالة بن ايّوب عن فضيل الرسّان في حديث تضمّن قول أبي عبد اللّه عليه السّلم حفظا لزرارة واخوته من شر الأقشاب اللهم لو لم تكن جهنّم الّا اسكرجة لوسعها ال أعين بن سنسن قيل فحمران قال حمران ليس منهم قلت كانّه لم يكن يخاف على حمران فاستثناه ومنها ما رواه هو ره بسند عن ايّوب بن نوح عن سعيد العطّار عن حمزة الزيّات قال سمعت حمران بن أعين يقول قلت لأبي جعفر امن شيعتكم انا قال اى واللّه في الدّنيا والآخرة وما أحد من شيعتنا الّا وهو مكتوب عندنا اسمه واسم أبيه الّا من يتولّى منهم عنّا قال قلت جعلت فداك أو من شيعتكم من يتولى عنكم بعد المعرفة فقال يا حمران نعم وأنت لا تدركهم قال حمزة فتناظرنا في هذا الحديث قال فكتبنا به إلى الرّضا ( ع ) نسأله عمّن استثنى به أبو جعفر ( ع ) فكتب ( ع ) هم الواقفة على موسى بن جعفر عليه السّلم ومنها خبر زرارة الآتي في كلام الشّيخ عنقريب إلى غير ذلك من الأخبار وتلخيص المقال مع تنقيح الحال انّ في الرّجل أقوالا ثلاثة أحدها انّه ضعيف وهو الّذى يظهر ممّا علّقه الشهيد الثّانى ره على عبارة الخلاصة المزبورة حيث علّق على سعيد العطّار في سند رواية الكشّى قوله هو مجهول الحال ومع ذلك هو شهادة لنفسه وعلّق على قوله روى ابن عقدة قوله هذه الطّرق كلّها ضعيفة لا تصلح متمسّكا للمدح فضلا عن غيره انتهى ووافقه على ذلك سبطه في المدارك بل زاد عليه بالتّصريح بضعف الرّجل حيث ردّ رواية هو في سندها بانّها ضعيفة السّند بانّ راويها وهو حمران بن أعين لم ينصّ عليه الأصحاب بالتّوثيق بل ولا مدح يعتدّ به انتهى وأنت خبير بانّ التضعيف من الضّعيف بمكان وليت شعري ما معنى المناقشة في السّند مع تواتر الأخبار في مدحه وعلوّ قدره وعظم منزلته أليس من المجمع عليه بينهم حجيّة الخبر المتواتر والمحفوف بالقرائن القطعيّة وان كان رجاله ضعافا ثم ما معنى انكار تنصيص الأصحاب على مدح يعتدّ به فيه مع قول العلّامة انّه مشكور وقول ابن طاوس انّه مات على الإستقامة وقول ابن داود انّه ممدوح معظّم وقول أبى غالب انّه من أكبر مشايخ الشّيعة المفضّلين الّذين لا يشكّ فيهم وانّه أحد حملة القران ويذكر اسمه في القرائات وكان عالما بالنحو واللغة ومدح الصّدوق ره ايّاه في كتاب الغيبة مدحا يصحّح حديثه كما نبّه عليه السيّد نعمة اللّه الجزائري مضافا إلى الأخبار الكثيرة المتعاضدة المتواترة الجاعلة له شيعة في الدّنيا والآخرة ومؤمنا لا يرتدّ ابدا ولا يرتاب أصلا وارسال الامام عليه السّلم اليه السّلام وعدّه ( ع ) أحد اثنين اخذا بقوله واطاعا امره وحذيا حذو أصحاب ابائه وشهادته ( ع ) بانّه من أهل الجنّة وممّن يشفعون له وشهادة المشايخ بانّه كان مستقيما وتشبيه الإمام ( ع ) ايّاه بالثّلثة الّذين لزموا عليّا ( ع ) بعد النّبى ( ص ) ولقد أجاد المولى الوحيد ره حيث قال انّ الأخبار الواردة في الرّجال وفي كتب الأخبار ربّما تواترت في مدحه حتّى انّه يظهر منها انّه كان اجلّ وأحسن من زرارة ولعلّ ذكر هذه الرّوايات كيلا يخلو كتابه « 2 » عمّا يدلّ على

--> ( 1 ) كذا والظاهر خلطوا ذلك . ( 2 ) يعنى المنهج .