الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 337
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ثم ذكر بعض اشعاره ثمّ قال وذكره ابن خلكان فقال الحسين بن علىّ بن محمّد بن عبد الصّمد الإصفهانى الطغرائى واثنى عليه وذكر له اشعارا وذكر انّه توفى سنه 515 وأقول انّ قوله صحيح المذهب نصّ في كونه اماميّا وباقي ما ذكره من علمه وفضله مدح يدرجه في الحسان والطّغرائى نسبة إلى طغرى بالضمّ مقصورا كلمة اعجميّة استعملتها العرب يعنون به العلامة الّتى تكتب بالقلم الغليظ في طرّة الأوامر السّلطانيّة تقوم مقام السّلطان وأصلها طورغاى وهي كلمة تتريّة استعملتها الرّوم والفرس أولا ثم العرب 3028 الحسين بن علىّ بن ثوير بن أبي فاخته عبد الجبّار النّهاوندى نقل في جامع الرّواة رواية الشيخ ره في باب فضل زيارة الحسين ( ع ) من التهذيب عن أبي إسماعيل عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) وهذا سهو من قلمه الشّريف فانّ الرّجل هو الحسين بن ثوير الذي عدّه الشيخ من أصحاب الصّادق عليه السّلم كما تقدّم لا الحسين بن علىّ بن ثوير 3029 الحسين بن علىّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) قتيل فخّ ويعبّر عنه بصاحب فخ أيضا وفخ موضع قريب من مكّة المشرّفة وقيل اسم بئر على فرسخ منها قتل فيه الحسين هذا في جمع من بنى الحسن ( ع ) وفيهم يقول دعبل . . . . . . . . . . * وأخرى بفخّ نالها صلوات بعد قوله قبور بكوفان وأخرى بطيبة * . . . . . . . . . . . وقال أبو الفرج في المقاتل الحسين بن علىّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلم يكنّى أبا عبد اللّه وامّه زينب بنت عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) وهي أخت محمّد وإبراهيم ولدى عبد اللّه بن الحسن وكان يقال لها ولزوجها علىّ الزّوج الصّالح لعبادتهما ثمّ انه روى بسنده عن محمّد بن إسحاق عن أبي جعفر محمّد بن علي قال مرّ النّبى ( ص ) بفخ فنزل وصلّى ركعة فلمّا صلّى الثّانية بكى وهو في الصّلوة فبكى النّاس لبكائه فلمّا انصرف سئلوه عن بكائه فقال نزل علىّ جبرئيل فقال لي يا محمّد انّ رجلا من ولدك يقتل في هذا المكان اجر الشهيد معه اجر شهيدين وعن أحمد بن محمّد بن سعيد وعلي بن إبراهيم العلوي بسنديهما عن النّصر بن قرواش انّه قال اكريت جعفر بن محمّد ( ع ) ابلى من المدينة فلمّا انتهى إلى فخ نزل فتوضّا وصلّى ثم ركب فقلت جعلت فداك رأيتك قد صنعت شيئا أهو من مناسك الحجّ قال لا ولكن يقتل هنا رجل من أهل بيتي في عصابة تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنّة انتهى كلام أبى الفرج مهذّبا وقد عدّ الشيخ ره الحسين هذا في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله مدنّى وقال الوحيد انّه اخر دعاة الزيديّة قتل في زمن الهادي موسى بن المهدى العبّاسى وحمل رأسه اليه ونقل النجاري النّسابة عن الجواد ( ع ) انّه قال لم يكن لنا بعد الطّف مصرع أعظم من فخ وروى في الكافي عن بعض أصحابنا عن محمّد بن حسّان عن محمّد بن ريجويه عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني عن عبيد اللّه بن جعفر بن إبراهيم الجعفري عن عبد اللّه بن المفضّل مولى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب انّه قال لمّا خرج الحسين بن علي المقتول بفخّ واحتوى على المدينة دعى موسى بن جعفر ( ع ) إلى البيعة فاتاه فقال له يا بن عمّ لا تكلّفنى ما كلّف به ابن عمّك أبا عبد اللّه فيخرج منّى ما لا أريد كما خرج من أبي عبد اللّه ( ع ) ما لم يكن يريد فقال له الحسين انّما عرضت عليك امرا فان أردته دخلت فيه وان كرهته لم أحملك عليه واللّه المستعان ثمّ ودّعه فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر ( ع ) حين ودّعه يا بن عمّ انّك مقتول فاجدّ الضّراب فانّ القوم فسّاق يظهرون ايمانا ويسرّون شركا وانّا للّه وانا اليه راجعون احتسبكم عند اللّه من عصابة ثم خرج الحسين وكان من امره ما كان قتلوا كلّهم كما قال ( ع ) انتهى وبالجملة ففي الوجيزة والبلغة انّه ممدوح وفيه ذمّ أيضا وأقول لعل الذم دعوته الإمام ( ع ) إلى البيعة أو اقدامه على إراقة الدّماء من دون ميزان شرعي ولا امامة من اللّه سبحانه ويمكن الجواب عن ذلك بما ينفعك هنا « 1 » وفي تراجم ساير الخارجين من أهل هذا البيت ( ع ) بان يقال لا ينبغي التّامّل في انّ خروج من خرج منهم كما يمكن ان يكون لطلب الملك والسّلطنة والدّنيا فكذا يمكن ان يكون لتجديد المطالبة بحقوق الائمّة عليهم السّلم الّتى جعلها اللّه تعالى لهم إقامة للحجّة على الغاصبين للخلافة وقطعا لا عذارهم يوم القيمة وانّ أهل البيت ( ع ) ما زالوا يطالبون بحقهم ويمنعون لا انهم أهملوا حقّهم فبقيت الخلافة بغير مطالب بها ويوضح هذا المعنى الذي ذكرناه ما رواه أبو الفرج عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن انّه قال لما حبس أبى واله بالمدينة بعث اليه محمّد يقول له يقتل رجل من ال محمّد ( ص ) خير من أن يقتل بضعة عشر رجلا يريد بذلك انه يسلّم نفسه ليسلم اخوه واخوته فقال عبد اللّه لرسوله قل له فليأخذ في الأرض مذهبا فو اللّه ما يحتج عند اللّه غدا الّا انّا خلقنا وفينا من يطلب هذا الأمر وح نقول انّ من كان مقصده من الخروج الملك والدّنيا كمحمّد بن عبد اللّه بن الحسن وعيسى بن زيد كان يمنعه امام الوقت اشدّ المنع وكان يدعو الامام إلى البيعة فيمتنع فيسمع الإمام ( ع ) كلمات خشنة ويضيّق عليه وقد يحبسه وكان خروجه لذلك بغير رضا الإمام ( ع ) وموجبا لفسقه وعدم اجره على على عمله ومن كان منهم مقصده الثّانى كزيد بن علي ( ع ) والحسين هذا كان يدعو الإمام ( ع ) إلى البيعة دعوة صوريّة حماية للحمى فيمتنع ( ع ) ولا يسئ هو مع الإمام ( ع ) الأدب ويمنعه الإمام تقيّة في الظاهر ويرضى بفعله في الباطن ويترضى عليه بعد شهادته ويظهر انه لو كان نال لسلّم الأمر إلى أهله كما ورد في حقّ زيد بن علي ( ع ) كما يأتي في ترجمته وورد في حقّ هذا أيضا ما يفيد ذلك فقد روى أبو الفرج في مقاتل الطّالبيّين انّه لما كانت بيعة الحسين بن علي صاحب فخ قال أبايعكم على كتاب اللّه وسنّة رسوله وعلى أن يطاع اللّه ولا يعصى وأدعوكم إلى الرّضا من ال محمّد ( ص ) وعن علىّ بن العبّاس مسندا عن إبراهيم بن إسحاق القطّان قال سمعت الحسين بن علي صاحب فخ ويحيى بن عبد اللّه لا يقون ما خرجنا حتّى شاورنا موسى بن جعفر فامرنا بالخروج وعن عدّة من رجاله انّهم قالوا جاء الجند بالرّؤس إلى موسى بن عيسى العبّاسى وفيها راس الحسين بن علي وعنده جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السّلام فلم يسئل أحدا منهم الّا موسى بن جعفر ( ع ) قال له هذا راس الحسين فقال ( ع ) نعم انا للّه وانا اليه راجعون مضى واللّه مسلما صالحا صوّا ما امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ما كان في أهل بيته مثله فلم يجبه بشئ وإذ قد عرفت ذلك كلّه ظهر لك كون الرّجل من الثّقات بشهادة الإمام موسى ابن جعفر ( ع ) بذلك في الخبر الأخير المؤيّد بما مرّ من كون اجر الشّهيد معه اجر شهيدين وببكاء النّبى ( ص ) عليه واخبار الصّادق ( ع ) بسبق روحه جسده إلى الجنّة وغير ذلك واللّه العالم 3030 الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) المدني عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الصادق عليه السلام ولا شبهة في كونه إماميا إلا أنّا لم نعثر فيه على مدح 3031 الحسين بن علي بن الحسين عمّ الصادق عليه السّلام عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب السجّاد ( ع ) قائلا الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) ابنه يروي عن أبيه وأخرى من أصحاب الباقر عليه السلام قائلا الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام تابعي اخوه وثالثة من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا الحسين بن علىّ بن الحسين عمّ أبي عبد اللّه ( ع ) تابعي مدنى مات سنة سبع وخمسين ومائة ودفن بالبقيع يكنّى أبا عبد اللّه وله اربع وسبعون [ اربع وستون ] سنة انتهى وقال الشيخ المفيد ره في الإرشاد كان الحسين بن علىّ بن الحسين فاضلا ورعا وروى حديثا كثيرا عن أبيه علىّ بن الحسين ( ع ) وعمّته فاطمة بنت الحسين ( ع ) وأخيه أبي جعفر ( ع ) انتهى قال في التعليقة وفي كشف الغمّة أيضا كك ثمّ روى أحاديث يظهر منها جلالته ولا يخفى عليك انّ قول المفيد كان فاضلا ورعا فوق المدح الّذى يجعل الرّجل حسنا فهو حسن كالصّحيح بل كلمة الورع توثيق فاهمال الفاضل المجلسي ايّاه في الوجيزة خال عن الوجه 3032 الحسين بن علىّ بن الحسين الحاجى السّبعى الطّبرى بهوشم ثقة صالح فقيه قاله منتجب الدين 3033 الحسين بن علىّ بن الحسين بن شدقم المدني قال الشيخ الحر ره انّه فاضل جليل شاعر
--> ( 1 ) نظرا إلى تعميم نفع ذلك ذكرناه في فوائد المقدمة أيضا .