الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 336
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
أبى الجوزاء المنبّه بن عبيد اللّه عن الحسين بن علوان انتهى وقد مرّ نقل عبارة النّجاشى في هذا الرّجل في ترجمة أخيه الحسن وذكرنا انّ ما فيها من التوثيق راجع إلى الحسن دون الحسين هذا وانّ الحسين عامي على ما ذكره النّجاشى والحسن خاصي وقال الكشّى محمّد بن إسحاق ومحمّد بن المنكدر وعمرو بن خالد الواسطي تبرى وعبد الملك بن جريح والحسين ابن علوان والكلبي هؤلاء من رجال العامّة الّا انّ لهم ميلا للشّيعة ومحبّة شديدا وقد قيل انّ الكلبي كان مستورا ولم يكن مخالفا انتهى المهمّ من كلام الكشّى وأقول ما نقله من كون الحسين بن علوان الكلبي اماميّا متستّرا تقيّة أقرب شئ في الرّواة كما ذكرنا في حال السّكونى وحكى الوحيد ره عن جدّه المجلسي الأوّل انّه يظهر من رواياته كونه اماميّا ثمّ قال الوحيد ورواية الأجلّاء مثل سعد والصّفار عنه تومى اليه ولو بواسطة منبّه بن عبد اللّه ثمّ قال ويظهر من الإستبصار انّه من رجال العامّة والزّيدية ويؤيّده انّ ديدنه روايته عن عمرو بن خالد التّبرى العامي عن زيد بن علي عن ابائه عن علىّ ( ع ) وربّما يظهر ذلك من نفس رواياته ثمّ قال وفي بصائر الدّرجات عنه عن الصّادق ( ع ) انّ اللّه خلق أولى العزم من الرّسل وفضّلهم بالعلم وأورثنا علهيم وفضّلنا عليهم وعلّم رسول اللّه ( ص ) ما لم يعلموا وعلّمنا علم الرّسول وعلّمهم ثمّ قال وهذا يشهد بانّه امامىّ انتهى فقد اضطرب كلامه في هذا الباب وقال تارة إلى كونه عاميّا وأخرى إلى كونه اماميّا وقال في باب الألقاب في الكلبي انّه بعد ما دلّوه على عبد اللّه بن الحسن واختبره بمسائل من الفقه ووجده لا يعرف اعرض عنه وذهب إلى الصّادق ( ع ) وصار من المتديّنين به ثمّ استظهر ما ينافي ما اسبق نقل استظهاره من جدّه حيث قال انّ الظّاهر من تضاعيف رواياته ورويته انّه كان مخالفا انتهى وقال في ترجمة الحسن بن علوان انّ الظّاهر من روايات الحسين انّه زيدىّ أو شديد الإعتقاد بزيد وربّما يطلق على الزّيديّة انّهم من العامّة كما سيجئ في عمر بن خالد ويظهر من الإستبصار في باب المسح على الرّجلين ولعلّ الوجه انّ الزّيدية في الفروع مثل العامّة انتهى وبالجملة فلم يجزم الوحيد ره في مذهب الرّجل بشئ ويكفينا تصريح النّجاشى بكونه عاميّا وبعد رجوع التّوثيق إلى أخيه الحسن كما بيّناه في أخيه الحسن يبقى الرّجل عاميّا غير منصوص على توثيقه فيكون ضعيفا ولذا ادرجه في الحاوي في الضّعفاء والفاضل المجلسي ره لما بنى على رجوع التوثيق اليه نقل في أخيه الحسن توثيقه عن العلّامة ره وتنظّر فيه وقال هنا الحسين بن علوان موثّق على الأظهر وقيل ضعيف انتهى وضعفه ظاهر ممّا مرّ في أخيه الحسن فراجع ولقد أجاد العلّامة ره حيث عدّ الرّجل في القسم الثّانى من الخلاصة حيث قال الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفي عامي واخوه الحسن يكنّى ابا محمّد رويا عن الصّادق ( ع ) والحسن اخصّ بنا وأولى قال ابن عقدة انّ الحسن كان أوثق من أخيه واحمد « 1 » عند أصحابنا انتهى التّميز قد مرّ في عبارة النّجاشى الّتى نقلناها في أخيه الحسن نقل رواية هارون بن مسلم عن الحسين هذا وسمعت من الفهرست رواية أبى الجوزاء عنه وبهما ميّز في المشتركات وينبغي ان يضاف إلى ذلك ما مرّ من النّجاشى هناك من روايته عن الأعمش وهشام بن عروة ونقل في جامع الرّواة رواية الحسين بن سعيد والحسين بن راشد والهيثم بن عبد اللّه أبى مسروق النهدي والحسن ابن علىّ بن فضّال وأحمد بن عبيد وجعفر بن محمّد التميمي ومحمّد بن عيسى الأرمني والحسن بن ظريف بن ناصح وعبد الصّمد بن بندار عنه وان شئت العثور على موارد روايتهم عنه فراجع جامع الرّواة تذييل نقل الوحيد ره عن وسيط الميرزا وصف الحسين هذا بالنّسابة واستظهر من بعضهم كونه مشهورا بذلك معروفا به ثمّ انكر ذلك بانّه لم يذكر أحد من أهل الرّجال ابن علوان بهذا العنوان ولم يوصف به وليس ببالي انّى وجدته موصوفا به في موضع ومن تامّل في روايته ربّما حصل له استبعاد كون النّسابة بهذا الدّيدن انتهى وأقول ظاهر الأصحاب تسالمهم على انحصار الكلبي بين أصحابنا حيث يطلق في الحسين هذا وأخيه الحسن وقد وصف الكلبي بالنّسابة في الخبر الّذى رواه في باب ما يفصل به دعوى المحقّ والمبطل في امر الإمامة مسندا عن الكلبي النّسابة وصف الكلبي في ثلاثة مواضع منه بالنّسابة وقال سماعة في اخره فلم يزل الكلبي بدين اللّه بحبّ أهل هذا البيت ( ع ) حتّى مات وكتب المولى محمّد صالح في الحاشية انّ المراد به الحسن بن علوان الكلبي فظهر انّه لا ينبغي استيحاش كون النّسب لقب الحسين أو أخيه 3020 الحسين بن علي عدّه الشيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عن حميد بن زياد وروى عنه ابن نوح انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 3021 الحسين بن علي أبو عبد اللّه المصري وثّقه جمع قال النّجاشى الحسين بن علي أبو عبد اللّه المصري متكلّم ثقة سكن مصر وسمع من علىّ بن قادم وأبى داود الطّيالسى وأبى سلمة ونظرائهم له كتب منها كتاب الإمامة والرد على الحسين بن علي الكرابيسي « 2 » انتهى وفي القسم الأوّل من الخلاصة الحسين بن علي أبو عبد اللّه المصري فقيه متكلّم سكن مصر انتهى وقد ابدل ما في كلام النّجاشى من قوله ثقة بقوله فقيه وظنّى انّه من سهو القلم وعلى كلّ حال فتوثيق النّجاشى للرّجل كاف حجّة لنا ويؤيّده توثيق المجلسي في الوجيزة والبحراني في البلغة وللميرزا هنا كلام ينبغي نقله قال ره بعد نقل عبارة النّجاشى اعلم انّ علي بن قادم لم يذكره أصحابنا الّا في هذه الرّسائل وفي تقريب ابن حجر علىّ بن قادم الخزاعي الكوفي يتشيّع من التاسعة مات سنة ثلثعشرة أو قبلها يعنى بعد المأتين وامّا أبو داود الطّيالسى فهو مثل سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري وفي تقريب ابن حجر انّه ثقة حافظ غلط في أحاديث من التّاسعة مات سنة اربع ومأتين وكان من الشيعة أيضا وامّا أبو سلمة فكانّه منصور بن سلمة بن عبد العزيز أبو سلمة الخزاعي البغدادي الذي قال ابن حجر في تقريبه فيه انّه ثقة ثبت حافظ من كبار العاشرة مات سنة عشر ومأتين على الصّحيح انتهى 3022 الحسين بن علىّ بن إبراهيم بن محمّد بن زهرة الحسيني الحلبي كنّاه الشّيخ الحرّ ره بابى عبد اللّه ولقّبه بالشّيخ شرف الدّين وقال كان فاضلا فقيها جليل القدر روى عن العلّامة ره واستجازه فاجازه انتهى 3023 الحسين بن علىّ بن أبي سهل الزّين آبادي كنّاه الشيخ الحرّ بالشيخ أبى عبد اللّه وقال انّه جليل فاضل يروى عنه الحسين بن الحسين بن الحاجب انتهى 3024 الحسين بن علىّ بن أحمد عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عن ابن بابويه محمّد بن علي عن ابن عقدة انتهى واستظهر الوحيد ره كونه الصّائغ الّذى يروى عنه الصّدوق ره مترضّيا 3025 الحسين بن علىّ بن أحمد الخزاعي النّيسابورى الرّازى مضى في ترجمة جدّه ما يظهر منه جلالته قاله في التعليقة وهو اشتباه فانّ عليّا ابن محمّد وهو ابن احمد فيكون من يأتي عنوانه عنقريب ان شاء اللّه تعالى 3026 الحسين بن علىّ بن أميركا القوسينى لقّبه منتجب الدّين بالشيخ بهاء الدّين وقال متكلّم فقيه ديّن والقوسينى لعلّه نسبة إلى قوسينا بفتح القاف وسكون الواو وفتح السّين المهملة وكسر النّون وياء والف مقصورة جزيرة قوسينا وهي كورة من كور مصر بين القارة والاسكندريّة قاله في المراصد 3027 الحسين بن علي الإصفهانى المنشى المعروف بالطغرائى عنونه كذلك الشيخ الحرّ ره وقال انّه فاضل عالم صحيح المذهب شاعر أديب قتل ظلما وقد جاوز ستّين سنة وشعره في غاية الحسن ومن جملته لاميّة العجم المشتملة على الآداب والحكم وهي اشهر من أن تذكر وله ديوان شعر جيّد
--> ( 1 ) احمد اسم تفضيل من الحمد لا علم . ( 2 ) الكرابيسي من المعاندين وناصبي العداوة وللشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان كتاب في الرد عليه في أمر الإمامة والخلافة .