الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 310

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ابن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) صاحب النّسب ابن أخي طاهر روى عنه التلعكبري وسمع منه سنة سبع وعشرين وثلاثمائة إلى سنة خمس وخمسين يكنّى ابا محمّد وله منه إجازة أخبرنا عنه أبو الحسين بن أبي جعفر النّسابة وأبو علىّ بن شاذان من العامّة انتهى وكانّ نسخة الميرزا في اخر النسّب كان الحسين مرّتين فيها مبدلا بالحسن فاستظهر كونه سهوا من النّاسخ وفي نسختنا في الموضعين الحسين مصغّرا وقد مرّ هذا النسب في أحمد بن علىّ بن إبراهيم الجواني اخى جعفر المذكور في السّند وهناك أيضا الحسين في الموضعين فراجع وقال ابن الغضائري الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن أبو محمّد العلوي الحسيني المعروف بابن اخى طاهر كان كذّابا يضع الحديث مجاهرة ويدّعى رجالا غرباء ولا يعرفون ويعتمد مجاهيلا لا يذكرون ولا تطيب النّفس من روايته الّا فيما يرويه من كتب جدّه الّذى يرويه عنه غيره وعن علىّ بن أحمد ابن علي العقيقي من كتبه المصنّفة المشهورة انتهى وقال في القسم الثّانى من الخلاصة الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) أبو محمّد المعروف بابن اخى طاهر روى عن جدّه يحيى بن الحسن وغيره وروى عن المجاهيل أحاديث منكرة وقال النّجاشى رايت أصحابنا يضعّفونه ثمّ نقل كلام ابن الغضائري ثمّ قال والأقوى عندي الوقف في روايته مطلقا ومات في شهر ربيع الأوّل سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ودفن في منزله بسوق العطش انتهى وعدّه في القسم الثاني من رجال ابن داود وأشار إلى ما في الفهرست والنّجاشى لكنّه اشتبه في انّ الشّيخ في الفهرست قال في اخر كلامه أخبرنا عنه أبو الحسين بن أبي جعفر النّسابة وأبو علىّ بن شاذان من العامّة وابن داود اسقط اسم الرّجلين ونسب إلى الفهرست انّه من العامّة يعنى صاحب التّرجمة وهو اشتباه غريب فانّ صاحب التّرجمة لا شبهة في كونه من الخاصّة ومثل هذه الإشتباهات هي الّتى اطالت لسان بعضهم عليه وغمز فيه كما تقدّم مع جوابه في ترجمته « 1 » وكيف كان فقد ضعّفه في الوجيزة أيضا ورام المحقّق الوحيد اصلاح حال الرّجل وجعله ثقة مستندا في ذلك إلى أمور فمنها انّ الصّدوق ره يروى عنه مترضيّا ومترحما عليه ومنها انّه قد أكثر من الرّواية عنه ومنها انّ له منه إجازة وكيفيّة اجازته انّه أجاز له ما يصحّ عنده من حديثه ثمّ قال فبملاحظة ما ذكر وكونه شيخ الإجازة وكونه شيخ إجازة التلعكبري أيضا وانّه اخبر عنه جماعة كثيرة من أصحابنا بكتبه يتبيّن انّه من مشايخ الإجازة الأجلّاء وقد مرّ في الفائدة الثّالثة انّ مشايخ الإجازة ثقات سيّما مثله ومرّ أيضا انّ كون الرّجل ممّن يروى عنه جماعة من أصحابنا ممّا يشهد على جلالته وكذا كونه كثير الرّواية إلى غير ذلك ممّا هو موجود فيه فلاحظ وتامّل ثمّ قال وامّا حكاية التّضعيف فقد أشرنا إلى ما فيها في الفائدة الثّانية عند ذكر قولهم ضعيف وغيره ويأتي في علىّ بن أحمد بن علي العقيقي ما يشير إلى التّامّل في تضعيف المقام بخصوصه وأقول لم يف بما وعد من بيان التامّل في هذا التّضعيف في العقيقي ونحن نقول انّ تضعيف ابن الغضائري لا وثوق به كما بيّناه غير مرّة وعبارة الشّيخ ره خالية عن التّضعيف بالمرّة ولو كان التّضعيف من نفس النجاشي والعلّامة لامكن ان يقال إن ما ذكره الوحيد ره كلّها امارات نوعيّة وشواهد عامّة لا مجرى لها في قبال التضعيف الّذى هو امارة خاصّة شخصيّة ضرورة انّ الامارات النوعيّة انّما يرجع إليها عند فقد الشخصيّة الّا انّ النجاشي والعلّامة لم يضعّفا الرّجل بل في نقل النّجاشى فعل الغير بقوله رايت أصحابنا اه إشارة إلى توقّفه في تضعيفه وعدم ثبوته عنده اوّلا الحكم بضعفه كما في ساير الضّعفاء وكذلك العلّامة غايته التوقّف في حال الرّجل دون الجزم بضعفه فتبقى الأمارات الّتى سمعتها من الوحيد دالة على وثاقة الرّجل سيّما بعد تأيّدها بما افاده الحائري من اكثار الشّيخ المفيد طاب ثراه من الرّواية عنه في الإرشاد وكذا امالى الشّيخ أبى على فانّهما سيّما الاوّل مشحونان من روايته ره عنه مضافا إلى انّه وصفه بالشّريف الفاضل ويظهر منه مضافا إلى عدالته عنده ره اعتماده عليه واستناده اليه وظاهر الشيخ ره أيضا عدم تطرّق القدح لعدم تلويح في كلامه إلى غمز فيه وامّا الأصحاب المضعّفين له فلم نقف لهم في كلام غير النّجاشى على اثر من غير ابن الغضائري الّذى حال تضعيفاته واضحة على انّه كائنا من كان لا يقاوم قدحه مدح المشايخ الأجلّة الثّلثة المذكورين المعاصرين له الأخذين منه المطّلعين على حاله والشّاهد يرى ما لا يراه الغائب واطلاق تقديم الجرح على التّعديل كلام خال من التحصيل سيّما ولم ينقل جرح في الرّجل وانّما غايته نقل التّضعيف الّذى أوضحناه في مقباس الهداية كونه اعمّ من الجرح في الرّجل وفي الفوائد النّجفيّة في جملة كلام له علماء الحديث والرّجال على اختلاف طبقاتهم يقبلون توثيق الصّدوق ره للرّجال ومدحه للرّواة بل يجعلون مجرّد روايته عن شخص دليلا على حسن حاله خصوصا مع ترحّمه عليه أو ترضّيه عنه وربّما جعلوا ذلك دليلا على توثيقه انتهى فكيف إذا انضمّ إلى ذلك استجازته منه واكثار الرّواية عنه وانضمّ اليه اكثار مثل المفيد ره الرّواية عنه فالحقّ انّ حديث الرّجل حسن كالصّحيح معتمد واللّه العالم التّميز قد سمعت من الشيخ ره انّه روى عنه التّلعكبرى وبه ميّزه في المشتركاتين ونقل في جامع الرّواة رواية الحسين بن عبيد اللّه واحمد ابن عبدون وابيبكر الدّورى وأبى علىّ بن شاذان عنه ونقل أيضا رواية معلىّ بن محمّد عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محمّد الهاشمي في باب ما نصّ اللّه ورسوله على الائمّة ( ع ) والظّاهر انّه سهو من قلمه الشّريف فانّ المراد بالحسن بن محمّد في هذا السّند هو ابن الفضل السّابق دون هذا الرّجل كما يشهد بذلك كون ما بعده عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الصّادق ( ع ) وهذا الرّجل ليس له أب يروى عنه وانّما الأب الذي يروى عنه ابنه لابن الفضل النّوفلى السّابق كما هو ظاهر 2796 الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام ليس له ذكر في كلمات أهل الرّجال وفي اكثار الشّيخ ره الرّواية عنه كما في امالى ولده ايماء إلى وثاقته وعن البحار انّه أستاذ الشّيخ ره وكفى به شاهدا على الوثاقة 2797 الحسن بن محمّد بن يسار روى الصّدوق ره في المجالس عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن عيسى اليقطيني عنه قال حدّثنى شيخ صديق من أهل قطيعة الرّبيع من العامّة ممّن كان يقبل قوله إلى أن قال قال الحسن وكان هذا الشيخ من خيار العامّة شيخ صديق مقبول القول ثقة جدّا عند النّاس انتهى ولا يخفى انّ تشيّعه يظهر من وصفه من روى عنه بالعاميّة وفضله وجلالته يظهر من نقل الصّدوق ره عنه تصديق ذلك العامي معتمدا على تصديقه فيكون حديثه من الحسن 2798 الحسن بن مسكان يأتي حاله في الحسين بن مسكان ان شاء اللّه تعالى 2799 الحسن بن المختار القلانسي الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وسيأتي في أخيه الحسين عن النّجاشى انّ الحسن هذا يكنّى بابى محمّد وانّه كأخيه ممّن روى عن الصّادق ( ع ) والكاظم ( ع ) وقد مرّ ضبط القلانسي في ادم بن محمّد القلانسي 2800 الحسن بن مصعب البجلي الكوفي هذا كسابقه في عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظهور اماميّته وجهالة حاله وقد مرّ ضبط البجلي في ترجمة أبان بن عثمان وفي التعليقة انّه روى عنه

--> ( 1 ) يعنى ترجمة ابن داود .