الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 111

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الحرث بن وعلة بن مجالد بن يثربى بن ريّان بن الحرث بن مالك بن شيبان بن ذهل التّرجمة قد عدّه الشّيخ ره في نسخة ظاهرة الصحّة من رجاله من أصحاب الرّضا عليه السّلم تارة وقال يعرف بابن راهويه وأخرى من أصحاب الجواد ( ع ) وقال لقى الرّضا عليه السّلم وعندي من رجال الشيخ ره نسخة أخرى قد سقطت منها أسماء عدّة كثيرة من رجال الرّضا عليه السّلام ولعلّ نسخة الميرزا كانت مثلها حيث قال ليس في أصحاب الرّضا ( ع ) الّا إسحاق بن محمّد الحضيني لكن في أصحاب الجواد ( ع ) إسحاق بن إبراهيم الحضيني لقى الرّضا ( ع ) وأقول إسحاق بن محمّد المذكور في اخر باب الهمزة من أصحاب الرّضا ( ع ) وإسحاق بن إبراهيم الحضيني في أواسطه بين أحمد بن محمّد بن حنبل وإدريس بن عيسى الأشعري وكيف كان فقد استوفى الكلام في الرّجل في الخلاصة حيث قال بعد عنوانه وضبط حروف الحضيني وحركاته ما لفظه جرت الخدمة على يده للرّضا ( ع ) وكان الحسين بن سعيد الّذى أوصل إسحاق بن إبراهيم للرّضا ( ع ) حتى جرت الخدمة على يده وعلىّ بن مهزيار بعد إسحاق بن إبراهيم وكان سبب معرفتهم لهذا الأمر فمنه سمعوا الحديث وبه يعرفون وكذلك فعل بعبد اللّه بن محمّد الحضيني هذا جملة ما وصل الينا في معنى هذا الرّجل والأقرب قبول قوله انتهى وقال الميرزا بعد نقله سيأتي انّ الموصل للمذكورين الحسن بن سعيد لا الحسين وهو الموافق لكتاب الكشّى أيضا حتّى بخطّ ابن طاوس كما نقله الشهيد الثاني ره والموجود في جميع النّسخ هنا الحسين كما انّ الموجود هناك الحسن انتهى وأقول لا شبهة في انّ الحسين هنا من سهو قلمه الشريف لتصريحه في نسخ مصحّحة من الخلاصة في الحسن بن سعيد بانّه هو الّذى أوصل علىّ بن مهزيار وإسحاق بن إبراهيم الحضيني إلى الرّضا عليه السّلم حتّى جرت الخدمة على أيديهما ثم أوصل بعد اسحق علىّ بن الريّان وكان سبب معرفة الثلاثة بهذا الأمر ومنه سمعوا الحديث وبه عرفوا وكك فعل بعبد اللّه بن محمّد الحضيني انتهى وقد اخذ ذلك من الكشي ره فانّه قال وكان الحسن بن سعيد توالى أيضا إسحاق بن إبراهيم الحضيني وعلي بن الريّان بعد اسحق إلى الرّضا ( ع ) وكان سبب معرفتهم لهذا الأمر ومنه سمعوا الحديث وبه عرفوا وكذلك فعل بعبد اللّه بن محمّد الحضيني وغيرهم حتّى جرت الخدمة على أيديهم وصنّفا الكتب الكثيرة انتهى ولا يخفى على الفطن انّ ما في الخلاصة مأخوذ من هذه العبارة الّا انّ هنا اخر قوله حتّى جرت الخدمة على أيديهم فصار مرجع ضمير الجمع اسحق وعلى وعبد اللّه وفي عبارة الخلاصة هنا سهى قلمه الشّريف فقدم ذلك على قوله وكذلك فعل بعبد اللّه اه فبقى مرجع ضمير الجمع اسحق وعلى ثم انّ الموجود في الكشّى وترتيبه للشّيخ عناية اللّه والتّحرير الطّاوسى عد ثلاثة إسحاق بن إبراهيم وعلىّ بن الريّان وعبد اللّه بن محمّد الحضيني وابدل في عبارة الخلاصة هنا علىّ بن الريّان بعلىّ بن مهزيار وأضاف في عبارته المزبورة من ترجمة الحسن بن سعيد إلى الثلاثة علىّ بن مهزيار وهذا الاضطراب ممكن التوجيه وكيفما كان فما قوّاه العلّامة ره من قبول رواية الرّجل متين لانّ كون الرّجل اماميّا اثنى عشريّا ممّا لا ريب فيه وكونه وكيلا عن الرّضا عليه السّلم ان لم يفد وثاقته ليندرج حديثه في الصّحيح لما أوضحناه عند الكلام في ألفاظ المدح من مقباس الهداية فلا اقلّ من افادته مدحا معتدّا به مدرجا لحديثه في الحسن الّذى نقّحنا في الفوائد المتقدّمة في المقدّمة ومقباس الهداية ومطارح الأفهام حجيّته فما في الحاوي من ثبت الرّجل في الضّعفاء واعتراضه على العلّامة ره بانّه لا وجه لقبول رواية الرّجل من مزال قلمه الشّريف قدّس اللّه تعالى سرّه المنيف ولقد أجاد الفاضل المجلسي ره حيث عدّه في الوجيزة حسنا وكذلك البحراني في البلغة وفي التّكملة انّ في التّهذيب حديثا فيه مدحه وترحّم الجواد ( ع ) عليه وهو ما رواه عن أحمد بن محمّد بن علىّ بن مهزيار قال كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلم اعلمه ان إبراهيم وقف ضيعة على الحجّ وامر ولده وما فضل عنها للفقراء وانّ محمّد بن إبراهيم اشهد على نفسه بمال يفرّق في « 1 » اخواننا في بني هاشم من يعرف حقّه ويقول بقولنا إلى أن قال فكتب فهمت يرحمك اللّه ما ذكرت من وصيّة إسحاق بن إبراهيم رضى اللّه عنه وما اشهد لك بذلك محمّد بن إبراهيم الحديث وهذا المدح اعني وقف الضّيعة وترضى أبي جعفر عليه السّلم ظاهر في وثاقته انتهى ما في التّكملة وأقول في دلالة وقفه على وثاقته تامّل نعم ترضّيه ( ع ) عليه يدلّ على ذلك التّميز يعرف الرّجل برواية علىّ بن مهزيار والحسن بن علي الكوفي عنه وبروايته عن الحسن والحسين ابني سعيد وعن الرّضا ( ع ) 664 اسحق أبو هارون الجرجاني قد مرّ ضبط الجرجاني في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل ولم أقف في ترجمة الرّجل الّا على عدّ الشيخ ره في رجاله ايّاه من أصحاب الصّادق ( ع ) وقوله اسند عنه والظاهر كونه اماميّا ولولا انّا قد نقّحنا في الجهة السّادسة من الفصل السّادس من مقباس الهداية اجمال قولهم اسند عنه ولم نوافق على جعله من ألفاظ المدح المعتدّ به لكان حديث الرّجل من الحسان لكنّا معذورون في التوقّف في حديثه 665 إسحاق بن أبي جعفر الفرّاء الكوفي الضّبط الفراء بفتح الفاء والرّاء المهملة المشدّدة والألف والهمزة بيّاع الجلود الّتى عليها صوفها ووبرها وشعرها الترجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره في رجاله ايّاه من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 666 إسحاق بن أبي هلال لم أقف فيه الّا على رواية ابن أبي عمير عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) في الكافي في باب الزّانية من باب النّكاح 667 إسحاق بن أحمد بن عبد اللّه بن مهران يأتي في ترجمة عمّه محمّد بن عبد اللّه ان شاء اللّه تعالى انّهم بيت كبير من أصحابنا 668 إسحاق بن ازرق الصّايغ لم أقف فيه الّا على رواية الحسين بن سعيد عنه عن أبي الحسن عليه السّلم في اخر باب الذّبح من التهذيب 669 إسحاق بن إسماعيل بن نوبخت الظبط نوبخت بفتح النّون وسكون الواو وفتح الباء الموحّدة وسكون الخاء المعجمة بعدها تاء مثنّاة من فوق من الأسماء العجميّة وانّما ضبطناه بفتح النّون لانّ الكلمة فارسيّة بمعنى جديد البخت ولكن العلّامة وابن داود ضبطاه بضمّ النّون ولعلّ ضمّه تعريب له ولكن وقع بينهما الخلاف في الباء الموحّدة فضبطها العلّامة في ايضاح الاشتباه بالضمّ وضبطها ابن داود في ترجمة إسماعيل بن علي بن إسحاق بالفتح وكانّ العلّامة جعل ضمّ النّون والباء جميعا علامة التّعريب وابن داود جعل ضمّ النّون فقط علامته ولم أقف في ترجمة الرّجل الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الهادي ( ع ) عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 670 إسحاق بن إسماعيل النّيسابورى قد مرّ ضبط النّيسابورى في إبراهيم بن سلام وقد عدّ الشيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب العسكري عليه السّلم وقال انّه ثقة وفي الخلاصة انّه من أصحاب أبى محمّد العسكري ( ع ) ثقة انتهى وفي رجال ابن داود انّه ثقة ممدوح وقد وثّقه في الحاوي والوجيزة والبلغة وغيرها وفي المنهج انه من ثقات كانت ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسّفارة انتهى وقد مرّ نقل التّوقيع الوارد اليه من مولينا العسكري ( ع ) في ترجمة إبراهيم بن عبدة النّيسابورى وهو مشتمل على الدّعاء والمدح لهذا الرّجل والتوكيل والرّسالة إلى إبراهيم بن عبده وسائر الشّيعة من أهل بلده وكلّ ذلك يفيد توثيقه ومن الغريب ما صدر من السيّد الفاضل التفرشي ره في النّقد من اشارته إلى هذا التوقيع وقوله انّه يتضمّن العتب وذمّ سيرته وان كان يشتمل على مدحه والدّعاء له مرّة بعد مرّة انتهى فانّ فيه خلوّ التوقيع عن ذمّه أصلا نعم قوله ( ع ) ولقد كانت منكم أمور في ايّام الماضي ( ع ) إلى أن مضى لسبيله صلّى اللّه على روحه وفي ايّامى هذه كنتم بها غير محمودى الرّاى الخ يدلّ على ذمّ سيرته سابقا وانّه قد خرج عن تلك السّيرة السّابقة ومثل ذلك ليس قدحا لانّ المدار على الحال الحاضرة وان أراد بذمّ سيرته الإشارة إلى قوله ( ع ) أنتم في غفلة عمّا اليه معادكم ففيه انه لا دلالة له على ذلك لانّه لا نهاية لمراتب الطّاعة والصّلاح فاىّ مرتبة علاها من التّقوى والصّلاح كان مقصّرا وغافلا عن طاعة اللّه عزّ وجل على ما ينبغي غير مودّ حقّه وهذا كلام يق عند الوعظ على هذا الوجه وبالجملة فالرّجل ممّن لا يمكن الغمز فيه بوجه بعد تشريف الإمام ( ع ) له بالأدعية

--> ( 1 ) خ ل على .