الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 93

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

التركمان والى العراق علماء المخالفين واعجزهم فصار ذلك سببا لتشيع الوالي وزين الخطبة والسّكة بأسماء الأئمّة المعصومين ( ع ) ثمّ قال ومن تصانيفه المشهورة كتاب المهذّب والموجز والتحرير وعدّة الدّاعى والتحصين ورسالة اللمعة الجلية في معرفة النيّة ويروى انّه رأى في الطّيف أمير المؤمنين ( ع ) اخذا بيد السيّد المرتضى ره في الرّوضة المطهّرة الغرويّة يتماشيان وثيابها من الحرير الأخضر فقدم وسلم عليهما فأجاباه فقال السيّد له اهلا بناصرنا أهل البيت ثمّ سئله السيّد عن أسماء تصانيفه فلما ذكرها له قال السيّد صنّف كتابا مشتملا على تحرير المسائل وتسهيل الطّرق والدّلائل واجعل مفتح الكتاب‌بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه المقدّس بكماله عن مشابهة المخلوقات فلمّا انتبه شرع في تصنيف كتاب التحرير وافتتحه بما ذكره السيّد ره انتهى المهمّ من كلام المجلسي وقد انتقل الشيخ المذكور إلى رحمة اللّه سبحانه سنة احدى وأربعين وثمانمائة وعمره ثمان وخمسون ومن ارّخ ولادته بسنة سبع وخمسين وسبعمائة عدّ عمره أربعا وثمانين سنة « 1 » ومن المحتمل ان لا يكون تاريخ الولادة لهذا الرّجل بل لاحمد بن فهد الأحسائي المتقدّم المشارك لهذا في الاسم والعصر والأستاذ فانّه قد اتّفق توافقهما في العصر والاسم والنّسبة إلى فهد الّذى هو جدّ هذا وأبو ذاك وكذا في تلمّذهما جميعا على ابن المتوّج البحراني المتقدّم وروايتهما جميعا عنه وكذا في انّ لكلّ منهما شرح على الإرشاد حتى انّ بعض الأعاظم قد اشتبه عليه الأمر فذكر خلاصة التنقيح من مصنّفات هذا ونقل تاريخ الفراغ عنه مع انّ الكتاب المذكور لذاك لا لهذا حتى انّ اشتباهه ادّى إلى نسبة هذا إلى ابن إدريس وتردّد في انّ فهدا أبو هذا أو جدّه ولكن امعان النّظر يوضح الفرق بينهما فانّهما وان اشتركا في جملة ممّا ذكر الّا انّ فهدا اسم أبى ذاك وجدّ هذا وذاك لقبه شهاب الدّين وهذا جمال الدّين وذاك لا كنية له وهذا كنيته أبو العبّاس وذاك احسائى وهذا اسدى حلّى حائري فلا تذهل ومن غرائب الاتّفاق والافتراق أن الحلّي دفن في الحائر والأحسائي دفن في الحلّة وقبراهما في البلدين مشهوران معلومان 530 أحمد بن محمّد القلانسي قد مرّ ضبط القلانسي في ادم بن محمّد ولم أقف في ترجمة الرّجل الّا على قول الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله أحمد بن محمّد القلانسي من أهل بلخ قيل انّه كان يقول بالتفويض انتهى وحاله مجهول 531 أحمد بن محمّد الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من رجال الكاظم ( ع ) قائلا أحمد بن محمّد الكوفي أخو كامل بن محمد انتهى وحكى في التّعليقة عن الشيخ محمّد ره انّ أحمد بن محمّد الكوفي يطلق على البرقي يعنى انّ مطلقه ينصرف اليه ثم قال في التعليقة وربّما يقال انّه ينصرف إلى العاصمي ومضى أحمد بن محمّد بن علي وابن محمّد بن عمّار وغيرهما من الكوفيّين فتامّل انتهى وأقول غرض الوحيد ره من ذلك احتمال اتّحاده مع أحد هؤلاء ويردّه ان وصف الشّيخ ره ايّاه باخى كامل بن محمّد دون هؤلاء وذكره لكلّ من هؤلاء وصفا غير ذلك مع عنوان كلّ منهم على حدة يبعد احتمال اتّحاده مع أحدهم وعلى كلّ حال فالرّجل مهمل في كلام غير الشيخ ره مجهول الحال وكشف عدّ الشّيخ ره ايّاه من غير تعرّض لمذهبه عن كونه اماميا لا يثمر بعد عدم ورود مدح فيه حتّى نلحقه بالحسان كما لا يخفى التميّز قد روى في باب فضل زيارة الحسين عليه السّلم من التهذيب عن أبي القسم جعفر بن القسم عن جعفر بن محمّد عن محمّد بن عبد المؤمن عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن الحسين عن أحمد بن محمّد الكوفي عن محمّد بن جعفر بن إسماعيل عن محمّد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه عليه السّلم 532 أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن أبو غالب الزّرارى قد تداول المصنّفون عنوان الرّجل بعد أحمد بن محمّد بن سلمة نظرا إلى الترتيب زعما من بعضهم كون سليمان جدّ احمد الأدنى وقد عنونّاه هناك وأثبتنا انّه جدّ أبيه وانّ والد محمّد أيضا محمّد فاقتضى مراعاة الترتيب سيّما في هذا العنوان دفعا للوهم المذكور تأخير شرح حاله إلى هنا فنقول الضّبط يأتي ضبط الجهم في جهم بن أبي الجهم وبكير بالباء الموحّدة المضمومة والكاف المفتوحة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والرّاء المهملة وسنسن بالسّين المهملة المضمومة قبل النّون السّاكنة وبعدها والنّون الأخرى أخيرا كذا ضبطه في الخلاصة وفي التّاج انه كهدهد اسم عجمىّ يسمّى به السّواديون وهو لقب جماعة والزّرارى بضمّ الزاي المعجمة وفتح الرّاء المهملة بعدها الف ثمّ راء أخرى مهملة ثمّ ياء نسبة إلى زرارة بن أعين صدرت هذه النّسبة من التوقيع الشّريف بعد ان كانوا يعرفون بالبكريّين وفي المعراج انّ المفهوم من رسالة أبى غالب ره انّ نسبتهم إلى زرارة مقدّمة على زمان أبى طاهر محمّد بن سليمان وان اوّل من نسب منهم اليه سليمان بن الحسن بن الجهم للتوقيعات الواردة عن مولينا أبى الحسن علىّ بن محمّد الهادي ( ع ) بذلك قال واوّل من نسب منّا إلى زرارة جدّنا سليمان نسبه اليه سيّدنا أبو الحسن علىّ بن محمّد صاحب العسكر ( ع ) كان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال الزّرارى تورية عنه وسترا له ثمّ اتّسع ذلك وسمّينا به وكان يكاتبه في أمور له بالكوفة وبغداد انتهى ثمّ انه قد كرّر اللفظة في الخلاصة في عنوان الرّجل ثلث مرّات وأبدلها في الجميع بالرّازى حتّى ما في التوقيع من قوله ( ع ) وامّا الزّرارى بالرّازى وهو سهو من قلمه الشّريف كما هو ظاهر والظّاهر انّه إلى ذلك أشار ابن داود في رجاله بقوله وبعض فضلاء أصحابنا اثبته في تصنيفه أبو غالب الرّازى وانّ الإمام ( ع ) قال وامّا الرّازى فهو غلط انّما هو الزّرارى نسبة إلى زرارة بن أعين ره انتهى واعتذار الشهيد الثّانى ره في تعليقة الخلاصة بانّه في التعبير بالرّازى تبع الشّيخ في الفهرست ناش من غلط نسخة المعتذر والّا ففي النّسخ المعتمدة من الفهرست الزّرارى لا الرّازى فراجع الترجمة قال النّجاشى ره أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن أبو غالب الزّرارى وقد جمعت اخبار بنى سنسن وكان أبو غالب شيخ العصابة في زمنه ووجههم له كتب منها كتاب التّاريخ ولم يتمّه كتاب دعاء السّفر كتاب الإفضال كتاب مناسك الحجّ كبير كتاب مناسك الحجّ صغير كتاب الرّسالة إلى ابن أبيه أبى طاهر في ذكر ال أعين حدّثنا شيخنا أبو عبد اللّه عنه بكتبه ومات أبو غالب رحمه اللّه سنة ثمان وستّين وثلاثمائة انقرض ولده الّا من ابنة ابنه وكان مولده سنة خمس وثمانين ومأتين انتهى وقال في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجال الشيخ ره أحمد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن الزّرارى الكوفي نزيل بغداد يكنّى ابا غالب جليل القدر كثير الرّواية ثقة روى عنه التّلعكبرى وسمع منه سنة أربعين وثلاثمائة وله مصنّفات ذكرناها في الفهرست وأخبرنا عنه محمّد بن محمّد بن النّعمان والحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن عبدون المعروف بابن حاشر وابن عمرو « 2 » ومات سنة ثمان أو سبع وستّين وثلاثمائة انتهى وقال في الفهرست أحمد بن محمّد بن محمد بن سليمان « 3 » ابن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن أبو غالب الزّرارى وهم البكريّون « 4 » وبذلك كان يعرف « 5 » إلى أن خرج توقيع من ابيمحمّد ( ع ) فيه ذكر ابيطاهر الزّرارى فامّا الزراري رعاه اللّه تعالى فذكروا أنفسهم بذلك وكان شيخ أصحابنا في عصره واستادهم ونقيبهم « 6 » وصنّف كتبا منها كتاب التّاريخ ولم يتمّمه وقد خرج نحو الف ورقة ثمّ عدّ الكتب المتقدّمة في كلام النّجاشى ثمّ قال اخبرني بكتبه ورواياته الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان وأبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن عبدون وغيرهم بكتبه ورواياته وقال الحسين بن عبيد اللّه قراتها سائرها « 7 » عليه عدّة دفعات ومات رضى اللّه عنه سنة ثمان وستّين وثلاثمائة انتهى واقتصر في الخلاصة ورجال ابن داود على ذكره في القسم الأوّل من دون نصّ على توثيقه وهو غريب بعد توثيق الشيخ ره في رجاله له كما عرفت بل توثيق النّجاشى أيضا ايّاه في ترجمة جعفر بن محمّد بن مالك بن عيسى بن سابور حيث قال في طىّ كلام عليه ولا ادرى كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزّرارى رحمهما اللّه الخ وليته راجعهما حتى ينصّ على التوثيق وقد اعترض عليه في الحاوي بقوله والعجب كيف غفل العلّامة عن التّصريح بلفظ التوثيق مع وجوده في رجال الشيخ ره وأعجب منه غفلة النّجاشى ره لعلّه اكتفى بقوله شيخ العصابة في وقته فانّه يفيد زيادة على ذلك انتهى وقد وثقه في الوجيزة ومشتركات الكاظمي وغيرهما فوثاقة الرّجل ممّا

--> ( 1 ) وفي لؤلؤة البحراني أنّ عمره خمس وثمانون سنة . ( 2 ) نسخة بدل عزور . ( 3 ) استظهر المصنّف قدس سرّه هنا كون الاسم أحمد بن محمد بن محمد . ( 4 ) نسبة إلى جدّهم بكير بن أعين . ( 5 ) استظهر المصنّف هنا في الحاشية كانوا يعرفون . ( 6 ) نسخة بدل وثقتهم نسخة بدل وفقيههم . ( 7 ) السائر هنا بمعنى الجميع لا الباقي لكنّ الحريري جعل استعماله بذلك المعنى من الأوهام مقامات الحريري .