الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 89

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

والقلّا بفتح القاف وتشديد اللام بعدها الف ثمّ همزة الّذى صنعته وحرفته القلى وهو الأنضاج قال في القاموس وقلاه انضجه في المقلى والقلّاء صانعه انتهى وفي التّاج بعد القلّاء كشدّاد والسّواق بفتح السّين المهملة وتشديد الواو المفتوحة بعدها الف ثمّ قاف مبالغة من صنعته السّويق وبيعه أو لكثرة مباشرته التسوّق والشّراء أو بضمّ السين كزنّار الطويل السّاق ذكر ذلك بعضهم وهو خطا فانّ طويل الساقين من الرجال هو الأسوق دون السوّاق كما زعمه البعض فلا حظ كتب اللغة وتدبّر . الترجمة قال النّجاشى بعد عنوانه بما عنونّاه به ما لفظه أبو الحسن مولى ال سعد بن أبي وقّاص وهم ثلاثة اخوة أبو الحسن هذا وهو الأكبر وأبو الحسين محمّد وهو الأوسط ولم يكن من أهل العلم في شئ وأبو القاسم على وهو الأصغر وهو أكثرهم حديثا وجدّهم عمر بن رباح القلّا روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام ووقف وكلّ ولده واقفة واخر من بقي منهم أبو عبد اللّه محمّد بن علىّ بن محمّد بن علي بن عمر بن رباح كان شديد العناد في المذهب وكان أبو الحسن أحمد بن محمد ثقة في الحديث وصنّف كتبا فمنها الصّيام وكتاب الدلائل وكتاب سقاطات العجليّة كتاب ما روى في أبى الخطّاب محمّد بن أبي زينب وهو شركة بينه وبين أخيه علىّ بن محمّد ولم ار من هذه الكتب الّا كتاب الصّيام حسب وأخبرنا بكتبه إجازة أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن أبي زيد الأنباري أبو طالب قال حدّثنا احمد بها انتهى ومثله في الفهرست بزيادة ابن قيس بن محمّد بن سالم بعد رباح وابدال أبى الحسن في بعض النّسخ بابى الحسين وابدال شركة بقوله مشترك وقال بعد كتاب الصّيام أخبرنا به الحسن بن عبد اللّه قال حدّثنا أحمد بن محمّد الزّرارى وقرئه عليه قال حدّثنا احمد هذا وقال بدل قوله ولم ار من هذه الكتب ما لفظه أخبرنا بجميع كتبه أحمد بن عبدون عن أبي طالب أبى عبد اللّه بن أحمد بن أبي زيد الأنباري قال حدّثنا احمد انتهى وعدّه الشيخ ره في الرّجال في باب من لم يرو عنهم ( ع ) قال أحمد بن محمّد بن علىّ بن عمر بن رباح أبو الحسن واخوه محمّد أبو الحسين وأبو القاسم على وهو الأصغر وهو أكثرهم حديثا واقفة واخر من بقي من بنى رباح أبو عبد اللّه محمّد بن علىّ بن محمّد بن علىّ بن عمر بن رباح وكان شديد العناد واحمد المتقدّم ثقة انتهى وقال في المعراج ذكر أبو غالب الزّرارى في رسالته لابن ابنه أبى طاهر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد انّه من مشايخه ثمّ وثّقه وذكر انّه كثير الحديث وهذه عبارته وسمعت من حميد بن زياد وأبى عبد اللّه بن ثابت وأحمد بن محمّد بن رباح وهؤلاء من رجال الواقفة الا انّهم كانوا فقهاء ثقاتا في حديثهم كثير الرّواية انتهى وعدّه في الخلاصة في القسم الثاني وذكر نحو ما ذكره النّجاشى إلى قوله وكان أحمد بن محمّد ثقة في الحديث واتبعه بقوله ولست أرى قبول روايته منفردا انتهى وعدّه ابن داود أيضا في القسم الثّانى ولم يزد على نقل فقرات من كلام النّجاشى مع عدّه له من أصحاب الكاظم عليه السّلم وأقول بعد توثيق النّجاشى والشيخ في الفهرست والرّجال وأبى غالب ايّاه وكثرة رواياته وفقاهته لا داعى إلى عدّه في القسم الثّانى وترك الاعتماد عليه وقد اعتمدا على عدّه من الواقفة الّذين دونه في الوثاقة لكن الرّجلان مع عظم شأنهما حالاتهما مختلفة وهما ادرى بما صنعا والعجب من ادراج هذا في القسم الثّانى وادراج أخيه على في القسم الأوّل مع اشتراكهما جميعا في الوقف والوثاقة فلاحظ والحقّ قبول رواية الرّجل وعدّ حديثه موثّقا معتمدا للتوثيقات المذكورة ولقد أجاد الفاضل الجزائري حيث عدّه في الموثّقين وكذلك الفاضلان المجلسي والبحراني البحراني في البلغة والعجب كلّ العجب من الثّانى حيث انّه مع تصريحه في البلغة بكونه موثّقا قال في معراجه وعلى ما حقّقناه يعنى سابقا من عدم مجامعة العدالة لفساد المذهب فلا يندرج حديثه في الموثقات بل في الضّعيف والعلّامة كثير الاضطراب في مثل ذلك لكنه أصاب هنا وأورده في الضّعفاء انتهى فانّ فيه اوّلا انّ الضّعيف في الاصطلاح من لم يكن اماميّا ثقة ولا ممدوحا ولا غير امامىّ موثّق والرّجل وان كان واقفيّا فهو موثّق بنصّ من عرفت فاطلاق الضّعيف عليه خروج عن الاصطلاح وثانيا انّ عدم مجامعة العدالة لفساد المذهب مسلّم الّا انّه لا ينتج عدم اندراج حديثه في الموثقات وانّما ينتج عدم عدّ حديثه في الصّحاح فاستنتاجه كون الرجل ضعيفا خروج عن الاصطلاح غريب من مثله وثالثا انّ اضطراب العلّامة في رجلين مختلفين واضطرابه هو في رجل واحد في كتابين وذلك اشدّ التّميز قد سمعت رواية النّجاشى بتوسّط عدّة اخرهم أبو طالب الأنباري ورواية الشيخ رحمه الله عنه بتوسط عدّة آخرهم الأنباري وأحمد بن محمّد الزّرارى وقد ميّزه بهما في المشتركاتين ولم يزد في جامع الرّوات شيئا عليهما 519 أحمد بن محمّد بن علي الكوفي قد عنونّا فيما سبق أحمد بن علي الكوفي ونقلنا فيه عبارة الشّيخ ره في رجاله وقد عثرنا الأن على عنوان الميرزا في المنهج والحائري في المنتهى أحمد بن محمّد بن علىّ الكوفي ونقلهما قول الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله أحمد بن محمّد بن علىّ الكوفي يكنّى ابا الحسين روى عن الكليني أخبرنا عنه علي بن الحسين الموسوي المرتضى رض انتهى ولما رأينا ذلك في الكتابين راجعنا نسخة أخرى من رجال الشيخ ره لم استثبت اعتبارها فوجدناها على ما نقلا في الكتابين فان كانت النسخة السّابقة الّتى نقلنا منها سابقا صحيحة في الواقع بقي العنوان هنا خاليا عن متعرّض للترجمة وان كانت نسخة الكتابين صحيحة واقعا بقي هذا العنوان بغير ترجمة وحيث انّه على كلّ حال مجهول الحال لم يهمّنا ذلك ويؤيّد نسخة الكتابين ما في المشتركاتين من انّ أحمد بن علي الكوفي يعرف بروايته عن الكليني ونقل في ترجمة الكليني من التّعليقة عن الفهرست ما لفظه أخبرنا الأجل المرتضى عن أبي الحسين أحمد بن علىّ بن سعيد الكوفي عن محمّد بن يعقوب انتهى واستظهر في منتهى المقال اتّحاد الكلّ يعنى أحمد بن علي الكوفي وأحمد بن محمّد بن علىّ الكوفي وأحمد بن علىّ بن سعيد وهو كما ترى 520 أحمد بن محمّد بن علىّ بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي بكسر الهمزة وسكون الراء المهملة وكسر الباء الموحّدة واللام والياء نسبة إلى اربل وزان اثمد ولا يجوز فتح الهمزة فيه مدينة كبيرة في فضاء من الأرض واسع لها قلعة حصينته ذات خندق عميق في طرف المدينة ينقطع سور المدينة في نصفها وهو على تلّ عال عظيم من تراب وفيها أسواق ومنازل للرّعية وهي شبيهة لقلعة حلب الا انّها أكبر وأوسع واربل أيضا اسم لمدينة صيدا الّتى بالسّاحل من ارض الشام على ما قيل قاله في المراصد الترجمة لقبه شرف الدّين ولقب أبيه الصّدر الكبير تاج الدّين وهو فاضل شاعر أديب يروى عن جدّه كتاب كشف الغمّة وله منه إجازة قاله في امل الأمل 521 أحمد بن محمّد بن علىّ العلوي النسّابة الضّبط النّسابة مبالغة من النّسب اى العالم بالأنساب المحيط بها الترجمة لم أقف فيه الّا على ما في امل الأمل من انّه فاضل فقيه يروى عن علىّ بن موسى بن طاوس 522 أحمد بن محمّد بن عمّار أبو على الكوفي قال النّجاشى انّه ثقة جليل من أصحابنا له كتب منها كتاب الفلك كتاب اخبار النّبى ( ص ) كتاب ايمان أبي طالب كتاب فضل القران وحملته أخبرنا شيخنا أبو عبد اللّه قال حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن داود عنه وله كتاب الممدوحين والمذمومين وهو كتاب كبير حكى لنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه انّه أكبر من كتاب أبى الحسن بن داود انتهى وفي باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجال الشّيخ ره أحمد بن محمّد بن عمّار الكوفي ثقة روى عنه ابن داود انتهى وقال في الفهرست أحمد بن محمّد بن عمّار أبو على الكوفي شيخ من أصحابنا ثقة جليل كثير الحديث والأصول وصنّف كتبا منها كتاب اخبار ال النّبى ( ص ) وفضايلهم وايمان أبى طالب ( ع ) أخبرنا بكتبه الحسين بن عبيد اللّه عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود عن أحمد بن محمّد بن عمار وله كتاب المبيضة « 1 » رواه التلعكبري وقال الحسين بن عبيد اللّه توفّى أبو على أحمد بن محمّد بن عمّار سنة ست وأربعين وثلاثمائة انتهى وفي القسم الأوّل من الخلاصة أحمد بن محمّد بن عمّار أبو على الكوفي شيخ من أصحابنا جليل القدر كثير الحديث والأصول توفى سنة ست وأربعين وثلاثمائة روى عنه ابن حاتم « 2 » القزويني انتهى وفي القسم الأوّل من رجال ابن داود انّه ثقة جليل القدر من أصحابنا صنّف كتبا انتهى ووثقه في الوجيزة أيضا وعدّه في الحاوي في قسم الثّقات ونقل توثيقات النّجاشى والشيخ

--> ( 1 ) المبيّضة هي الفرقة المخالفة لبنى العبّاس في البيعة والرأي أولّهم محمد وإبراهيم ولدا عبد الله المحض فهم وأصحابهم مبيّضة سمّوا بذلك لكون شعارهم لبس البياض خلافا لبنى العبّاس حيث كان شعارهم لبس السواد وهذا الكتاب في تعدادهم وشرح حالاتهم وعقائدهم وفي قاموس المبيّضة كمصدقة فرقة من الثنوية لتبيضهم ثيابهم مخالفة للمسودّة من العبّاسيين انتهى . ( 2 ) وهو علىّ بن حاتم .