الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 84

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

في امر مذهبه لما ندم أحمد بن محمّد بن عيسى على اخراجه ولا اقدم على ارجاعه واظهار النّدم من اخراجه والمشي في تشييعه حافيا حاسرا فانّ ذلك كلّه يكشف عن انّ ما رمى به غير الخروج عن الإماميّة ولا الوقف والّا لما اعاده ولا اظهر ما اظهر كما هو ظاهر لا سترة عليه فما في الوافي للقاشانى من انّ المستفاد منه انّه تحيّر في امر دينه برهة من عمره وانّ اخباره في تلك المدّة ليست بنقيّة واضح الضّعف وكيف يمكن ما ذكره بعد التوثيقات المستفيضة المزبورة ومباشرة أحمد بن محمّد بن عيسى لا عادته والتّوبة ونحوهما ممّا هو فوق التوثيق ثانيها كون المراد بحيرته تحيّره في امر نفسه بتردّده في مواضع خارجة من قم متحيّرا لكونه متّهما بما قذف به ولم يظهر بعد كذب ذلك القذف فكان متحيّرا في امر نفسه متردّدا في الأماكن الخارجة من قم حائرا بائرا وهذا أيضا في غاية الضّعف ضرورة عدم تعقّل كون ذلك جوابا لتمنّى محمّد بن يحيى ثالثها كون المراد بالحيرة تحيّره بعد موت العسكري عليه السّلم في وجود الصّاحب فانّه عاش بعد العسكري عليه السّلم اربع عشرة سنة وقيل عشرين سنة وتوفّى سنة أربع وسبعين ومائتين ويستفاد من هذا التاريخ بعد ملاحظة تاريخ امامة الجواد عليه السّلم الّذى كان الرّجل من أصحابه انّ عمر الرّجل في حدود الثّمانين كما لا يخفى رابعها كون المراد تحيّره في نقل الأخبار المرسلة أو الضّعيفة خامسها كون المراد تحيّر النّاس في امره باعتبار اخراج احمد ايّاه إلى غير ذلك من الاحتمالات والّذى اظنّه وان كان ظنّى لا يغنى عن الحقّ شيئا انّ غرض محمّد بن يحيى لم يكن تمنّى كون الرّاوى للخبر واحدا اخر غير البرقي حتّى يكون قدحا فيه بل غرضه واللّه العالم تمنّى ان يكون قد جاء هذا الحديث من غير جهة البرقي أيضا يعنى بسندتان وثالث بحيث يبلغ حدّ التواتر أو الإستفاضة لبرغم انف المنكرين وغرض محمّد بن الحسن في جوابه واللّه العالم انّ الحديث قد تضمّن ذكر الغيبة وقد حدّثت بها قبل وقوعها بما يغنى ظهور الإعجاز فيها هو الإعلام بما وقع قبل ان يقع عن الإستفاضة وح فيتعيّن ان يكون المراد بالحيرة زمن الغيبة الّتى هي راس كلّ بليّة وحيرة ومن لاحظ الكتب المصنّفة في الغيبة ظهر له انّ اطلاق لفظ الحيرة على زمن الغيبة شايع ذايع في لسان الأخبار والمحدّثين وعلى كلّ حال فالخبر المزبور قاصر عن معارضة التّوثيقات المستفيضة المتقدّمة ولقد أجاد المولى الوحيد ره حيث قال في التّعليقة انّ الثابت من العدول والقدح غير معلوم بل ولا ظاهر وممّا يؤيّد التوثيق ويضعف الطّعن رواية محمّد بن أحمد عنه كثيرا وعدم استثناء القميّين رواياته مع انّهم استثنوا ما استثنوه وكذا اعادته إلى قم والاعتذار ومشى احمد في جنازته بتلك الكيفيّة مضافا إلى ملاحظة محاسنه وتلقى الأعاظم ايّاه بالقبول واكثار المعتمدين من المشايخ من الرّواية عنه والاعتداد بها الخ فلا وجه للتوقّف في الرّجل بوجه من الوجوه واللّه العالم التّميز قد عرفت رواية النّجاشى عنه كتبه جميعا بسنده عن أبي الحسن علىّ بن الحسين السّعدابادى القمّى ره وروى الشيخ ره عنه جميع كتبه بأسانيده عن أبي الحسن المذكور ومحمّد بن جعفر بن بطّة وسعد بن عبد اللّه وميّزه الطّريحى في المشتركات بهؤلاء الثلاثة وزاد الكاظمي عليهم رواية علىّ بن إبراهيم كما في المنتقى وأحمد بن عبد اللّه بن بنت الياس البرقي ومحمّد بن الحسن الصّفار وعبد اللّه بن جعفر الحميري وزاد في جامع الرّوات رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ومحمّد بن علىّ بن محبوب ومحمّد بن عيسى وعلي بن محمّد بن عبد اللّه القمّى ومحمّد بن علي ماجيلويه عن عمّه محمّد بن أبي القاسم وعن أبيه عنه ورواية محمّد بن أبي القاسم وعلي بن محمد بن بندار ومحمّد بن يحيى وعلىّ بن إبراهيم عنه وبوساطة ابنه أيضا عنه وبرواية أحمد بن إدريس والحسن بن متيل ومعلّى بن محمّد وابن الوليد وسهل بن زياد وعلىّ بن الحسن المؤدّب عنه واعترض السيّد صدر الدّين قدّه في حواشيه على منتهى المقال على ما سمعته من الكاظمي بانّه لم يذكر هنا رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن خالد وذكر في أحمد بن محمّد بن عيسى مع انّ محمّد بن يحيى يروى عنهما فلا معنى لجعلها تميز الاحدهما دون الأخر ومن المسلم انّ ثقة الإسلام رضوان اللّه عليه كثيرا ما يقول محمّد بن يحيى أو عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد فتارة يقيّده بكونه ابن خالد أو ابن عيسى وتارة يطلق والإطلاق كثير في كلامه بل لعلّه الأكثر فإن كان الرّاوى عنهما غير العدّة ومحمّد بن يحيى أمكن التميز به والّا فلا لوحدة طبقة الرّجلين فترى كثيرا ما يروى عن أحدهما من يروى عن الأخر أيضا فلا يمكن التّميز فممّن يروى عنه كلّ منهما حمّاد بن عيسى وعلىّ بن الحكم والحسن بن محبوب ومحمّد بن سنان والحسن بن فضّال والحسن بن علي الوشا وعثمان بن عيسى وعلىّ بن يوسف وإذا جائك أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد فاقطع بانّ الرّاوى ليس بالبرقي والّا لقال عن أبيه بل هو الأشعري القمّى كما يظهر من النّجاشى وكذا إذا جائك أحمد بن محمّد عن يعقوب بن يزيد أو شريف بن سابق أو النّوفلى أو محمّد بن عيسى أو الحسن بن الحسين أو عمرو بن عثمان أو جهم بن الحكم المدايني أو إبراهيم بن محمّد الثّقفى أو الحسن بن علىّ بن بكار بن كردم أو يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد فالمظنون كونه ابن خالد والّذى يحضرني الأن انّ الّذى يروى عن الحسن بن علىّ بن يقطين وإسماعيل بن مهران والقسم بن يحيى والحسن بن راشد هو ابن خالد لكن يظهر من كتب الرّجال انّ ابن عيسى أيضا يروى عنهم فلا تغفل من الاستقراء والتتبّع وإذا جائك أحمد بن محمّد عن صفوان أو محمّد بن إسماعيل بن بزيع أو عبد اللّه الحجّال أو شاذان بن جليل أو ابن أبي عمير أو علىّ بن الوليد أو يحيى بن سليم الطّائى أو جعفر بن محمّد البغدادي أو عمر بن عبد العزيز أو إبراهيم بن عمرا وإسماعيل بن سهل أو العبّاس بن موسى الورّاق أو محمّد بن عبد العزيز أو أحمد بن محمّد بن أبي داود أو عمّار بن المبارك أو محمّد بن يحيى فهو أحمد بن محمّد بن عيسى وكثيرا ما يروى أحمد بن محمّد بن عيسى عن علىّ بن النّعمان وأحمد بن محمّد بن ابينصر والحسين بن سعيد وابن أبي نجران وأبى يحيى الواسطي ويروى عنهم أحمد بن محمّد بن خالد أيضا كما يفهم من كتب الرّجال هذا ما افاده السيّد صدر الدّين وعليك بالتتبّع كما امر به 497 أحمد بن محمّد بن داود القمّى الترجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره له في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) قائلا أحمد بن محمّد بن داود يكنّى ابا الحسين يروى عن أبيه محمّد بن أحمد بن داود القمّى أخبرنا عنهما الحسين بن عبيد اللّه انتهى ويستفاد من العبارة انّ أباه محمّد بن أحمد بن داود وان نسبة أبيه في العنوان إلى داود نسبة إلى الجدّ اختصار الشهرته وعن نسخة قديمة من رجال الشيخ ابدال محمّد بن أحمد بعد أبيه بأحمد بن محمّد فيكون اسم أبيه احمد كاسمه والأصحّ الأوّل وأكثر النّسخ على ذلك وعلى كلّ حال فظاهر الشّيخ ره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول التميز يميّز احمد هذا بروايته عن أبيه وبرواية الحسين بن عبيد اللّه عنه كما سمعته من الشيخ ره 498 أحمد بن محمّد الدّينورى الضّبط قد مرّ ضبط الدّينورى في أحمد بن المبارك ولم أقف فيه الّا على قول الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله أحمد بن محمّد الدّينورى يكنّى ابا العبّاس يلقّب باستونه قلت استوتة بضمّ الهمزة وسكون السّين المهملة وضمّ التاء المثنّاة من فوق وسكون الواو وفتح النّون ثمّ الهاء وفي بعض النّسخ ابدال النّون بالياء المثنّاة من تحت والأوّل اصحّ ثمّ انّ في تعليقة الوحيد قدّه انّه من المشايخ الّذين يروون عن الحسن بن سعيد فلاحظ ترجمته وتامّل قلت قد كنّاه النّجاشى ره هناك بابى العبّاس ويظهر من كلامه نوع تامّل فيه حيث عدّ جمعا رووا عن الحسن بن سعيد وجعل المعتمد بين أصحابنا رواية الأشعري فانّ فيه نوع تعريض بالباقين ومنهم الدّينورى هذا ولعلّه إلى ذلك ينظر امر الوحيد بالتامّل 499 أحمد بن محمّد بن الرّبيع الأقرع الكندي الضّبط قد مرّ ضبط الأقرع في أحمد بن محمّد بن بندار وضبط الكندي في إبراهيم بن مرثد التّرجمة قال النّجاشى أحمد بن محمّد بن الرّبيع الأقرع الكندي له كتاب نوادر أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا علىّ بن محمّد القرشي قال حدّثنا علىّ بن الحسن عن أحمد بن محمّد بن الرّبيع به قال أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى ره قال أبى قال أبو علي بن همام قال حدّثنا عبد اللّه بن العلا قال كان أحمد بن محمّد بن الرّبيع عالما بالرّجال انتهى ووصفه بالحسن في الوجيزة والبلغة واهمله في غيرهما التّميز ميّزه في المشتركاتين برواية علي بن الحسن عنه 500 أحمد بن محمّد بن رميم المروزي النّخعى