الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 74
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
إدريس عن الحسين بن عبد اللّه الصّغير عن محمّد بن إبراهيم الجعفري عن أحمد بن علىّ بن محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) عن أبي عبد اللّه ( ع ) وبينهما بون بعيد فانّ بين احمد هذا وبين أمير المؤمنين ( ع ) اباء أربعة وبين احمد الذي في العنوان وبينه ( ع ) اباء سبعة ومن في العنوان لم يلق الصّادق ( ع ) ومن في الكافي يمكن لقائه له ( ع ) 433 أحمد بن علىّ بن مهدي بن صدقه بن هشام بن غالب بن محمّد بن علي البرقي الأنصاري يكنّى ابا على الضبط قد اختلفت النّسخ هنا ففي نسختين من رجال الشيخ ونسختين من منتهى المقال البرقي وفي نسختين من رجال الميرزا قدّه خطّيتين ونسخة مطبوعة ونسخة النّقد المطبوعة وتوضيح الاشتباه الرقى وكلّما تصفّحت لم اميّز الصّحيح منهما من الغلط وعلى الاوّل فالبرقى نسبة إلى برقة بالباء الموحّدة والرّاء المهملة والقاف وهي بكلّ من فتح الباء وضمّها اسم لامكنة عديدة فمن الأوّل برقة صقع كبير يشتمل على مدن وقرى بين الإسكندريّة وافريقيّة واسم مدينتها قديما انطّابلس وتفسيره المدن الخمس وتسمّى اليوم طرابلس الغرب في قبال طرابلس الشام وبرقة هذه على ساحل البحر وهي من توابع طرابلس الغرب ومن الأوّل أيضا برقة قرية من قرى قم من نواحي الجبل يقال لها برقرود منها أحمد بن محمّد بن خالد البرقي الأتى ومنه أيضا برقة حوز محلّة أو قرية مقابل مدينة واسط ومن الثاني اعني ضمّ الباء مواضع كثيرة في ديار العرب تنيف على مائة كما نصّ على ذلك في القاموس وعدّ جملة منها وعدّها في معجم البلدان أيضا ولا يسعنا تعدادها وعلى الثّانى فالرّقى بفتح الرّاء المهملة وتشديد القاف أو بكسر الرّاء كما في تحرير الوسائل نسبة إلى الرقة بلدة بقوهستان واخريان من بساتين بغداد صغرى وكبرى وبلدة أخرى في غربى بغداد وقرية كبيرة أسفل منها بفرسخ على القرات غربى الأنبار وهيت كانت مصيف ال المنذر ملوك العراق ومنتزه الرّشيد من ملوك بنى العبّاس وهي التي ينصرف إليها إطلاق لفظ الرقّة في العراق منها داود الرقّي الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وقال بعد عنوانه بعين ما سطرناه ما لفظه سمع منه التلعكبري بمصر سنة أربعين وثلاثمائة عن أبيه عن الرّضا عليه السّلم وله منه إجازة انتهى وقال في التّعليقة انّ كونه شيخ الإجازة يشير إلى الوثاقة قلت وعليه بعد استفادة كونه اماميّا من ذكر الشّيخ ره له من دون تعرّض لمذهبه كما بيّنّاه في الفائدة التّاسعة عشرة يكون الرّجل من الحسان بقي هنا شئ وهو انّه قال الحائري في منتهى المقال انه يظهر من الترجمة الّتى ذكرها الشيخ ره رواية التلعكبري عن الرّضا ( ع ) بواسطتين وهو في غاية البعد فإنه ( ع ) توفّى في سنة ثلث ومأتين قبل تاريخ هذا السّماع بماتين وسبع وعشرين سنة ففي السّند سقط ظاهرا انتهى وهو اشتباه غريب يجلّ مثله من مثله فانّ بين تاريخ السّماع وبين وفاته ( ع ) مائة وسبع وثلاثون سنة لا مأتان وسبع وعشرون سنة وعليه فرواية التّلعكبرى عن الرّضا ( ع ) بتوسّط اثنين ممكن لا بعد فيه وظني انّه زعم انّ تاريخ السّماع سنة أربعمائة وثلثين ولذا جعل الفاصل بين السّماع والرّواية مأتين وسبع وعشرين سنة التّميز ميّزه في مشتركات الطّريحى والكاظمي برواية التلعكبري عنه ونقل في جامع الرّوات رواية علي بن حاتم عنه وكذا رواية أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عنه وروايته عن محمّد بن أبي الصّهبان وعبد اللّه بن جبلة 434 أحمد بن علي النخّاس قد مرّ ضبط النّخاس في ادم بن الحسين قال في امل الأمل أبو الحسن أحمد بن علىّ النّخاس ذكره العلّامة ره في اجازته من مشايخ الشيخ الطّوسى من رجال الخاصّة انتهى قلت شيخوخة الإجازة تدرجه في الحسان اقلّا 435 أحمد بن علىّ بن نوح هو أحمد بن علىّ بن العبّاس بن نوح المتقدم فانّ احمد هذا ينسب تارة إلى أبيه على وأخرى إلى جدّه نوح وقد صرّح بالإتّحاد المذكور الوحيد أيضا في التّعليقة 436 أحمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبي الضّبط الحلبي بفتح الحاء المهملة والّلام ثمّ الباء المكسورة والياء نسبة إلى حلب مدينة مشهورة في حدود الشّام واسعة قيل سمّيت به لانّ إبراهيم ( ع ) كان نازلا بها يحلب غنمه في الجمعات ويتصدّق به فتقول الفقراء حلب وقيل كان حلب وحمص وبردعة اخوة من عمليق فبنى كلّ منهم مدينة سمّيت به الترجمة قال النّجاشى ره أحمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبي ثقة روى عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) وعن أبيه ( ع ) من قبل وهو ابن عمّ عبد اللّه وعبد الأعلى وعمران ومحمّد الحلبيّين روى أبوهم عن أبي عبد اللّه ( ع ) وكانوا ثقات وكان لاحمد كتاب يرويه عنه جماعة أخبرنا محمّد بن علي عن أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا سعد قال حدّثنا محمّد بن الحسين عن الحسن بن علي بن فضّال عن أحمد بن عمر بكتابه انتهى ومثله بعينه في الخلاصة إلى اخر قوله وكانوا ثقات انتهى وقال الشيخ عناية اللّه في ترتيب الاختيار للكشى ما روى في أحمد بن عمر الحلبي من أصحاب الرّضا ( ع ) خلف بن حمّاد قال حدّثنى أبو سعيد الادم قال حدّثنى أحمد بن عمر الحلبي قال دخلت على الرّضا ( ع ) بمنى فقلت له جعلت فداك كنّا أهل بيت غبطة وسرور ونعمة وانّ اللّه تعالى قد اذهب بذلك كلّه حتى احتجت إلى من كان يحتاج الينا فقال لي يا احمد ما أحسن حالك يا أحمد بن عمر فقلت له جعلت فداك حالي ما أخبرتك فقال لي يا احمد ا يسرّك انّك على بعض ما عليه هؤلاء الجبّارون ولك الدّنيا مملوّة ذهبا فقلت لا واللّه يا بن رسول اللّه ( ص ) فضحك ثمّ قال ترجع من هيهنا إلى خلف فمن أحسن حالا منك وبيدك صناعة لا تبيعها بملأ الأرض « 1 » ذهبا الا أبشرك قلت نعم فقد سرّنى اللّه بك وبابائك فقال أبو جعفر عليه السّلام « 2 » في قول اللّه عزّ وجل وكان تحته كنز لهما لوح من ذهب فيه مكتوببسم اللّه الرّحمن الرّحيم لا اله الّا اللّه محمد رسول اللّه عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ومن يرى الدّنيا وتغيّرها باهلها كيف يركن إليها وينبغي لمن عقل عن اللّه ان لا يستبطئ اللّه في رزقه ولا يتّهمه في قضائه ثمّ قال رضيت يا احمد قال قلت عن اللّه وعنكم أهل البيت انتهى وقد ذكره ابن داود في القسم الأوّل من رجاله ووثقه وكك الحاوي ووثّقه في الوجيزة والبلغة ورجال الشيخ الحرّ ومشتركات الطّريحى والكاظمي وغيرها والعجب من عدم تعرّض الشيخ ره له في شئ من الكتابين التّميز ميّزه في المشتركاتين برواية الحسن بن علي بن فضّال والحسن بن علي الوشا ويعقوب بن يزيد عنه وزاد في جامع الرّوات نقل رواية أحمد بن محمّد وعبيد اللّه الدّهقان وعبد العزيز بن عمر الواسطي ويونس بن عبد الرّحمن وعبد اللّه الحجال وعبد اللّه بن محمّد عنه 437 أحمد بن عمر الحلّال الضّبط الحلال بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام بعده الف ولام بيّاع الشيرج وهو دهن السّمسم ثمّ انّ الموجود في أكثر النّسخ الرّجاليّة منها الفهرست وصة والنّجاشى وباب من لم يرو عنهم ( ع ) من عدّة نسخ من رجال الشيخ ونسخة مصحّحة معتمد عليها من باب أصحاب الرّضا ( ع ) منه وغيرها انّما هو الحلال على ما ضبطنا وفي بعض كتب الرّجال أحمد بن بجير الحلال وقد غلطه جمع من أهل الفنّ قطعا وفي بعض نسخ رجال الشيخ في باب أصحاب الرّضا ( ع ) الخلّال يبيع الخلّ بالخاء المعجمة وهو أيضا غلط امّا اوّلا فلانّ النسخة المصحّحة قد خلت عن النّقطة من كلّ من كلمتي الخلال والخلّ ويشهد بزيادة النّقطة انّ رجال النجاشي المطبوعة أيضا تضمّنت النّقطة على الكلمتين مع شهادة قوله يعنى الشيرج بزيادة النّقطة وامّا ثانيا فلانّ نسخة رجال الشّيخ الّتى عند العلّامة ره أيضا كانت بالمهملة لانّه قال أحمد بن عمر الحلال بالحاء غير المعجمة واللام المشدّدة كان بياع الحلّ وهو الشيرج ثقة قاله الشيخ الطّوسى ره الخ فلولا انّ نسخته بالأهمال للحاء لم يكن ينسب ذلك إلى الشيخ بعد ضبطه له وتفسيره للحلّ بالشيرج وعلى ما ذكرنا فيكون ما في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجال الشيخ ره متّحدا مع ما في باب أصحاب الرّضا ( ع ) ويكون اعادته له في باب من لم يرو عنهم ( ع ) إشارة إلى انّ ما روى عنه محمّد بن عيسى اليقطيني بالخصوص غير منته إلى امام مشافهة وابن داود نظر إلى ظاهر كتابة الكاتب له في باب أصحاب الرّضا ( ع ) في نسخته بالخاء وفي باب من لم يرو عنهم ( ع ) بالحاء فبنى على التعدّد حيث قال أحمد بن عمر الخلال بالخاء المعجمة كان يبيع الخلّ وفي نسخة بالمهملة كان يبيع الحل بالمهملة اى الشيرج واختاره الشيخ ره في الفهرست وفي الرّجال قال روى عنه محمّد بن عيسى اليقطيني ذكر ذلك في باب من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلم وذكر في رجال الرّضا ( ع ) أحمد بن عمر الخلّال بالخاء المعجمة وقال إنه كوفي روىّ الأصل ثقة والظّاهر انّهما رجلان فابن الخلال بالمعجمة من أصحاب الرّضا ( ع ) والّذى بالمهملة لم يرو عنهم ( ع ) الخ قلت بما ذكرنا ظهر لك سقوط تخيّل
--> ( 1 ) خ ل الدنيا . ( 2 ) لا يخفى أن الحديث إلى هنا عن الرضا عليه السلام ومن هنا عن الجواد عليه السلام فتدبّر .