الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 75

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

التعدّد وانّ زيادة النّقطة على الخاء من غلط النّاسخ كما في النّجاشى المطبوع الترجمة قال النّجاشى أحمد بن عمر الحلال يبيع الحلّ يعنى الشيرج روى عن الرّضا عليه السّلم وله عنه مسائل أخبرنا محمّد بن علي قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا عبد اللّه بن جبلة قال حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد قال حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد عن أحمد بن عمر انتهى وعدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الرّضا عليه السّلم حيث قال أحمد بن عمر الحلال كان يبيع الحلّ كوفي انماطّى ثقة ردىّ « 1 » الأصل انتهى قلت قد مرّ ضبط الأنماطي في إبراهيم بن صالح وأخرى في باب من لم يرو عنهم ( ع ) وقال روى عنه محمّد بن عيسى اليقطيني انتهى وقال في الفهرست أحمد بن عمر الحلال له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن أبي القسم عن محمّد بن علي الكوفي عن أحمد بن عمر ورواه أيضا ابن الوليد عن سعد والحميري عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن علي الكوفي عن أحمد بن عمر انتهى وقال في الخلاصة بعد ضبطه الحلال ونقله عن الشّيخ ره انّه ثقة ردىّ الأصل ما لفظه فعندي توقّف في قبول روايته لقوله هذا انتهى وأقول في ردائة الأصل في عبارة رجال الشيخ الّتى صارت سببا لتوقّف العلّامة في رواية الرّجل احتمالات أحدها ما فهمته منها قبل العثور على كلماتهم فانّى لم افهم من ردائة الأصل بعد قوله ثقة الّا انّ مذهبه اوّلا كان رديّا ثمّ رجع إلى الحق وصار ثقة وعليه فيسقط ما سمعته من العلّامة ره ثانيها كون المراد برداءته وجود اغلاط كثيرة فيه من تحريف وتصحيف وسقط وغيرها أو اشتماله على أحاديث ضعيفة منكرة وعليه فوجه التوقف في قبول روايته احتمال كونها من أصله فغرض العلّامة ره ح انّه وان كان في نفسه ثقة معتمدا الّا انّ احتمال كون الرّواية من أصله المغلوط الرّدى يورث التوقّف في الأخذ بها وفيه اوّلا منع كون مراده بالأصل قرين الكتاب والّا لقال له أصل ردّى ولم يقل ردّى الأصل مضافا إلى انّه صرّح في الفهرست بانّ له كتابا ولم يقل له أصل والأصل والكتاب ليسا بمترادفين حتّى يعبّر في الفهرست بأحدهما وفي الرّجال بالأخر فالمظنون انّ مراده بالأصل غير الأصل قرين الكتاب وثانيا انّ ردائة أصله بمعنى كتابه لا توجب التوقّف في رواياته بعد ما هو من المعلوم من ظهور رواية غيره عنه سماعه من لفظه لا وجادته في كتابه ولم يكن سابقا الرّواية عن الرّجل بالوجادة متعارفة وعلى فرض روايتهم بالوجادة كانوا يصرّحون بكونها بالوجادة فإذا أطلقوا الرّواية عن رجل فهو ظاهر بل صريح في سماعهم منه وإذا كان الرّجل ثقة فلا وجه للتوقف فيما روى عنه سماعا واحتمال اخذها من أصله مدفوع بالأصل ولعلّه مراد الشّيخ الشهيد الثّانى ره بقوله في حاشية الخلاصة معترضا عليه انّ ما ذكره وجها للتوقّف غير جيّد بعد شهادة الشّيخ ره له بالثّقة لانّ ردائة الأصل لا تنافى الثّقة ولا يمكن حمل قوله ردىّ الأصل على انّ الأصل الّذى كان عنده في الحديث ردىّ مشتمل على الأحاديث الرديّة لانّه مناف لقوله ثقة والظّاهر انّه أراد منه ما لا ينافي ثقته انتهى ثالثها كون المراد بالأصل النّسب وكون ردائته كناية عن كونه ابن زنا وح فمبنى الردّ والقبول على قبول شهادة ولد الزّنا وعدمه والشّيخ على القبول والعلّامة على التوقّف وفيه مضافا إلى بعد التعبير عن النّسب بالأصل اوّلا وعدم انحصار أسباب ردائة النّسب في الولادة من الزّنا ثانيا انّ النّزاع انّما هو في قبول شهادة ولد الزنا للنصّ الخاصّ وامّا روايته فلم يذهب أحد إلى المنع من قبولها بعد ان يكون ثقة ولم يشترط أحد في قبول الرّواية طهارة المولد فراجع مظانّه تجدنا صادقين في ذلك رابعها كون ردائة الأصل كناية عن كونه من بنى اميّة والأموي وان كان ثقة لا يجوز ترتيب اثار العدالة عليه وفيه انّه حدس وتخمين وكيف يمكن القدح في الثّقات بهذه الاحتمالات الموهونة مع انّ الكبرى فيها كلام يأتي في ترجمة سعد الخير ان شاء اللّه تعالى خامسها كون المراد بالأصل الأب والجد كما يقال في المحاورات زكىّ الأصل وطيّب الأصل وردىّ الأصل وخبيث الأصل ويكون المراد بردائة الأصل كون أبيه أو غيره من ابائه من المخالفين وعليه فلا يمنع ذلك من قبول روايته كما هو واضح فظهر انّ توقّف العلّامة ره في قبول روايته لا وجه له ولبعض ما ذكرنا قال ابن داود لا يضرّ ردائة أصله مع ثبوت ثقته انتهى وقال في الحاوي انّ المفهوم من ردائة الأصل لا يقتضى التوقف في قبول قوله فما فهمه العلّامة ره غير جيّد انتهى وقد وثّقه في الوجيزة والبلغة وغيرهما أيضا وهو الحقيق بالقبول واللّه العالم التّميز قد سمعت من النّجاشى روايته عنه بسنده عن عبيد اللّه بن محمّد ورواية الشيخ ره بسند عن محمّد بن علي الكوفي عنه وميّزه بهما الطّريحى في مشتركاته وزاد رواية محمّد بن عيسى اليقطيني عنه وميّزه الكاظمي بالثّلثة وزاد رواية موسى بن القسم والحسين بن سعيد عنه وزاد في جامع الرّوات على هؤلاء رواية علىّ بن أسباط وأحمد بن محمّد بن عيسى والحسن بن علي الوشا ويعقوب بن يزيد والحسن بن موسى ومحمّد بن القاسم بن الفضيل عنه وروايته عن الرّضا عليه السّلم غالبا وعن يحيى بن ابان أحيانا 438 أحمد بن عمر المرهبى لم أقف فيه الّا على رواية الشّيخ ره في باب الطّواف عن موسى بن القاسم عن إسماعيل عنه عن أبي الحسن الثّانى عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول ويأتي ضبط المرهبى في إدريس بن عبد اللّه 439 أحمد بن عمران الحلبي قد مرّ ضبط الحلبي في أحمد بن عمر وقد عدّه الشيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب الباقر عليه السّلم وفي المنهج انّ المعروف من عمران الحلبي انّه من رجال الصّادق عليه السّلم وعن الميرزا في حاشية المنهج انّ المعروف من عمران الحلبي اثنان أحدهما من رجال الصّادق عليه السّلم والأخر من أصحاب الرّضا ( ع ) فتامّل انتهى وزعم المولى الوحيد انّ أحمد بن عمران هذا من ال أبى شعبة البيت المشهور المتقدّم في أحمد بن عمر بن أبي شعبة توثيقهم من النّجاشى ولكن صاحب التكملة ذكر بضرس قاطع ان هذا ليس من ال أبى شعبة الحلبيّين لان ذاك أحمد بن عمر بن أبي شعبة وقد مرّ قلت يشهد بذلك انّ ذاك من أصحاب الكاظم ( ع ) والرّضا ( ع ) وأبو هؤلاء روى عن الصّادق عليه السّلم وهذا بنفسه من أصحاب الباقر ( ع ) على ما سمعت من الشيخ ره وكيف كان فلم أقف في هذا على مدح ولا قدح نعم نقل في التّكملة عن المولى الصّالح انّه وثقه في شرح الكافي حيث قال عن عبيد اللّه الدّهقان عن أحمد بن عمران الحلبي ثقة عن يحيى بن عمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلم انتهى ثمّ قال صاحب التّكملة وانا على ريب من هذا التوثيق لاحتمال اشتباهه بانّه من الطّائفة المذكورة لانّ النّجاشى وثّقهم كلّهم ولا يعلم من هذا السند انّ احمد المذكور من أصحاب الباقر عليه السّلم لنقله عن أبي عبد اللّه ( ع ) بواسطة فيبعد ان يكون من أصحاب الباقر عليه السّلم ونقل الميرزا انّ المعروف انّه من أصحاب الصّادق ( ع ) وهو الأقرب انتهى وحيث لم يثبت وثاقة الرّجل للرّيب المذكور كان مجهول الحال والعلم عند اللّه تعالى 440 أحمد بن عميرة بن بزيع الضّبط بزيع بفتح الباء الموحّدة وكسر الزاي المعجمة والياء السّاكنة والعين المهملة من الأسماء المتعارفة بين العرب الترجمة ذكره ابن داود في رجاله وقال انّه لم يرو عنهم ( ع ) ونقل عن الكشي انّه قال قال ابن حمدويه عن أشياخه انّه في عداد الوزراء هو واخوه إسماعيل انتهى وهذا منه اشتباه نشأ من غلط نسخته فكانّها أبدلت حمزة بعميرة وقد مرّ نقل كلام الكشّى في أحمد بن حمزة بن بزيع فابدل حمزة بعميرة لغلط النّسخة ضرورة انّ أحمد بن عميرة بن بزيع ليس من ذكره في كتب الرّجال ولا الأخبار سيّما الكشّى عين ولا اثر والظّاهر من الكشّى انّ إسماعيل بن بزيع عمّ لاحمد بن حمزة بن بزيع لا انّ إسماعيل أخ لاحمد بن عميرة بن بزيع وأيضا فالظّاهر منه انّ محمّد بن إسماعيل كان من عداد الوزراء لا إسماعيل فكلام ابن داود في كلا الأمرين لا يخلو من شئ وعلى كلّ حال فالرّجل على فرض وجوده من المجاهيل 441 أحمد بن عمرو بن منهال الضّبط منهال بكسر الميم وسكون النّون ثمّ الهاء والألف ثمّ اللام الترجمة لم أقف فيه الّا على قول النّجاشى أحمد بن عمرو بن منهال لا اعرف غير هذا له كتاب نوادر رواه عنه الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن جعفر قال حدّثنا حميد قال حدّثنا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم عن أحمد بن عمرو به انتهى وقول الشيخ ره في الفهرست أحمد بن عمرو بن منهال له روايات بالأسناد الأوّل عن حميد عن أحمد بن ميثم عنهم « 2 » انتهى والأسناد الأوّل أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد وعلى كلّ حال

--> ( 1 ) بالراء والدال . ( 2 ) جمع الضمير باعتبار أنّه عنوان أحمد بن المبارك وأحمد بن يوسف وأحمد بن عمرو بن منهال وذكر لكتب الثلاثة طريقا واحدا فلذا جمع الضمير .