الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 73
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ولو كان عدّه في القسم الثّانى واهمله لكان مناسبا والأقرب عدّه حسنا لانّ ظاهر الشيخ كونه إماميّا واعتماد الكشّى عليه يثبت حسنه 429 أحمد بن علىّ بن كلثوم عدّه الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله وقال من أهل سرخس متّهم بالغلوّ انتهى الضّبط كلثوم كزنبور كثير لحم الخدّين والوجه سمّى به جمع من الصّحابة وغيرهم وسرخس بفتح السّين المهملة وسكون الرّاء غير المعجمة وفتح الخاء اخره سين مهملة ويق سرخس بالتّحريك مدينة كبيرة قديمة من نواحي خراسان بين نيسابور ومرو في وسط الطّريق وهي مدينة معطشة ليس بها ماء الّا نهر يجرى في بعض السّنة وشربهم عند انقطاعه من الآبار العذبة كما افاده في المراصد وقال الكشّى ره في ترجمة إبراهيم بن مهزيار أحمد بن علي بن كلثوم السّرخسى وكان من القوم وكان مأمونا على الحديث انتهى وأراد بالقوم الغلاة لشيوع استعمالهم اللّفظة فيهم واحتمل بعضهم إرادة العامّة بالقوم واحتمل اخر إرادة الشّيعة منه وثالث إرادة الفقهاء منه وعلى كلّ حال فقد ضعّف الفاضل المجلسي في الوجيزة الرّجل وقال العلّامة ره في الخلاصة بعد نقل كلام الكشّى ما لفظه والوجه عندي ردّ روايته انتهى وعدّه في الحاوي في القسم الرّابع المتكفّل لعدّ الضّعفاء وعدّه ابن داود في القسم الثّانى المعدّ لعدّ غير المعتمدين وكلّ ذلك عندي غير مستقيم ضرورة انّ شهادة مثل الكشي بكون الرّجل مأمونا في الحديث تقضى بقبول روايته إذ ليس همّنا الّا الوثوق بالرّواية وهذه الشّهادة كافية فيها سيّما بعد تأكيده لشهادته بالأعتماد على روايته في ترجمة إبراهيم بن مهزيار فانّ القول إذا اكد بالعمل زال عنه احتمال التردّد والخلل ولا معارض لقول الكشّى الّا أحد امرين الاوّل قول الكشي انه كان من القوم وفيه اوّلا انّه ليس نصّا في القدح إذ لم يعلم ارادته به الغلاة ولعلّه أراد به الشّيعة أو الفقهاء كما سمعت احتماله من بعضهم بل في النّسخة المطبوعة الفقهاء بدل القوم وكتب القوم في الهامش بدله في نسخة وفي نسخة مصحّحة من الكشّى عندي خطيّة كتب على كلمة القوم كلمة الفقهاء وجعله بدله في نسخة ويشهد به انّه لم يأت بالشّهادة بالمأمونية بكلمة لكن حتّى تشهد بمقتضى عدم المأمونيّة فيه وهو الغلوّ أو نحوه بل اتى بها بحرف العطف فقال وكان مأمونا وثانيا انّ اعتبار الإيمان والعدالة في الرّاوى ليس من باب التعبّد لما حقّقناه في المقدّمة من عدم كون الرّواية كالشّهادة بل المعتبر فيها هو الوثوق العادي بصدور الخبر فإذا كان الرّجل مأمونا على الحديث لم يقدح انحرافه في المذهب سيّما بنحو الغلوّ دون النّصب فانّ النّاصب قد يدعوه النّصب إلى نسبة خلاف الواقع إلى المنصوب بخلاف الغلوّ فانّه لا يجتمع معه النّسبة كذبا إلى من هو مغال في حقّه الثاني قول الشّيخ ره انّه متّهم بالغلو وفيه اوّلا انّ في التّعبير بالتّهمة ايماء إلى عدم تحقّقه عنده والتّهمة مع عدم معلوميّة من اتّهمه لا اثر لها إذ لعلّها ممّن لا يعتبر مذهبه واعتقاده فضلا عن تهمته سيّما وأكثر ما صدر من نسبة الغلوّ إلى جملة من الرّجال قد فتّشنا عنه فوجدناه بلا أصل وان القدماء كانوا يتّهمون الرّجل بالغلوّ وينسبونه اليه بما ليس غلوا بوجه مثل عدهم نفى السّهو عن النّبى ( ص ) والأئمّة ( ع ) غلوا فلا وثوق لنا بتهمة الغلو حتّى من الناسب العلوم ما لم نعلم بسببها فضلا عن متّهم مجهول وثانيا ما عرفت من انّ صحّة الحديث هي العمدة وان فسد المذهب والمدار في قبول الرّواية على الأوّل دون الثّانى فانّ الإيمان يعتبر في المفتى لا الرّاوى وإنّما المدار في الراوي على الوثوق بروايته فالحقّ انّ رواية الرّجل بحكم الصّحيح فهو اصطلاحا من الحسن كالصّحيح لانّ كونه اماميّا محرز لانّه لم يتّهم بالنّصب بل اتّهم بضدّه وهو الغلوّ في حقّ الأئمّة ( ع ) وكونه مأمون الحديث من أعظم المدايح فيكون من الحسن اصطلاحا كالصّحيح لعدم ثبوت انحرافه وقرب المأمونيّة في الحديث من العدالة ولقد أجاد صاحب التكملة حيث قال انّ صحّة الحديث لا تنافى فساد المذهب والمدار في قبول الرّواية على الأوّل لا الثّانى فيندفع ضرر تهمة الغلو بكونه مأمونا على الحديث إذ غايته ان يكون معدودا في الموثّق وأدنى منه ولكن لا ينقص عن الحسن بل الظّاهر من كش حيث اتى بيان حاله بعرض ترجمة ابن مهزيار انّ روايته محلّ اعتماده فلا يبعد ترجيح القبول كما عدّ السيّد عناية اللّه أحاديثه من المعتبرة مع انّ مجرّد الإتّهام بالغلوّ غير قادح لعدم حجية التهمة مع انّ الّذى اتهمه غير معلوم ولعلّه ممّن لا يعتبر مذهبه واعتقاده فضلا عن تهمته والحاصل انّ في قول الكشّى كان مأمونا على الحديث وهو حجّة وما يقابله لا ينهض ولا يقاومه فالأرجح تقديمه انتهى وممّا ذكرنا ظهر انّ احتمال كون مراد الكشي بالقوم في بعض نسخه العامّة غلط لانّ الغلوّ لا يلايم العاميّة كما هو ظ بقي هنا شئ وهو انّ الموجود فيما عندنا من النسخ المصحّحة من رجال الشّيخ وابن داود والخلاصة وغيرها هو نسبة احمد إلى على وعلىّ إلى كلثوم وكان نسخ رجال الشّيخ ره والكشّى ره التي كانت عند صاحب التكملة كانت هنا مغلوطة حيث قال ما معناه انّها خالية عن ذكر انّ اسم والد احمد هو على بل نسبا احمد إلى كلثوم 430 أحمد بن علي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله في باب من لم يرو عنهم ( ع ) وقال يكنّى ابا الحسين روى عن الكليني أخبرنا عنه علىّ بن الحسين الموسوي المرتضى رض انتهى وعدّه ابن داود في القسم الأوّل واقتصر على نقل ما في رجال الشيخ ره واهمله في الخلاصة والحاوي وغيرهما وظاهر الشّيخ ره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول ثمّ انّ النّسخة المصحّحة من رجال الشيخ ره على ما سطرنا وزاد في بعض نسخه ابن محمد بعد احمد والموجود في طرق الفهرست يؤيّد الأولى لانّه هكذا المرتضى ره عن أبي الحسين أحمد بن علىّ بن سعيد الكوفي عن محمّد بن يعقوب 431 أحمد بن علي الماهابادى لم أقف فيه الّا على ما نقله في منتهى المقال عن فهرست علىّ بن عبيد اللّه بن بابويه منتجب الدّين من انّه الشيخ الأفضل فاضل متبحّر له كتاب شرح الّلمعة وكتاب البيان في النّحو وكتاب التبيان في التّصريف والمسائل النّادرة في الأعراب أخبرنا بها سبط الإمام العلّامة أفضل الدين الحسن بن علي الماهابادى عن والده عنه انتهى وى العقيقي 432 أحمد بن علي بن محمّد بن جعفر بن عبد اللّه بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) العلوي العقيقي الضّبط العقيقي بالعين المهملة المفتوحة ثمّ قافين بينهما ياء مثنّاة ثمّ ياء النّسبة نسبة إلى العقيق وهو على ما في المراصد كل مسيل ماء شقه السّيل في الأرض وانهره ووسعه وفي ديار العرب اعتقه فمنها عقيق عارض اليمامة واد واسع ممّا يلي العرنة يندفق فيه قرى ونخل كثير يقال له عقيق تمرة ومنها عقيق المدينة فيه عيون ونخل وقيل هما عقيقان الأكبر ممّا يلي الحرّة إلى قصر المراحل والعقيق الأصغر ما سفل عن قصر المراحل إلى منتهى العرصة وفي هذا العقيق دور وقصور ومنازل وقرى ومنها عقيق يدفق سيله في غورى تهامة وهو الّذى استحب قوم الأهلال منه قبل ذات عرق ومنها عقيق لا يدخلون عليه الألف واللام قرية قرب سواكن من سواحل البحر والاعقة كثيرة انتهى الترجمة قال النّجاشى بعد عنوانه بما سطرنا ما لفظه كان مقيما بمكّة وسمع أصحابنا الكوفيّين وأكثر منهم صنّف كتبا وقع الينا منها كتاب المعرفة كتاب فضل المؤمن كتاب تاريخ الرّجال كتاب مثالب الرّجلين والمرئتين انتهى ومثله بعينه في الفهرست بزيادة قوله وله كتاب الوصايا أخبرنا بكتبه وسائر رواياته أحمد بن عبدون قال أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا أبو الحسن علىّ بن أحمد العقيقي عن أبيه انتهى وفي باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله أحمد بن علي العلوي العقيقي مكّى انتهى وقد اعتمد عليه العلّامة ره في عدّ تراجم من الخلاصة مثل ترجمة نجم بن أعين وترجمة النّضر بن عثمان النّوى وغيرهما فلا يقدح اهماله عنوان أحمد بن علي أصلا وعدّه علىّ بن أحمد في القسم الثّانى وفي الوجيزة انّه ممدوح وفي المعراج انّه يظهر المدح من العبارات وفي التعليقة انّه يشير اليه كونه كثير التّصنيف وكذا كونه كثير السّماع ويؤيّده أيضا أسامي كتبه انتهى وأقول كون الرّجل اماميّا ممّا لا شبهة فيه كما يظهر من اسم كتابه الأخير ومن ذكر النّجاشى والشيخ له من دون إشارة إلى فساد مذهبه كما بيّناه في الفائدة التّاسعة عشرة من المقدّمة وكثرة روايته وتصنيفه مدح واف فعدّه من الحسان كما في الوجيزة متين وعدّه من الضّعاف كما صدر من الحاوي ليس على ما ينبغي وكم له من أمثاله وقد ميّزه في المشتركات برواية ابنه علىّ بن أحمد عنه ونقل في جامع الرّوات رواية محمّد بن إبراهيم الجعفري عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم في الكافي في باب مولد النّبى ( ص ) وهو سهو من قلمه الشّريف فانّ الرّجل لم يلق الصّادق عليه السّلم والموجود في الكافي في باب مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم غيره إذ الموجود فيه هكذا أحمد بن