الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 64
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
أحمد بن العبّاس والصّواب الإتّحاد ويشهد بما ذكرنا من اتّحاد أحمد بن العبّاس النّجاشى مع أحمد بن علىّ بن أحمد بن العبّاس الأتى بعد عدّة أسماء انه سمّى نفسه في كتابه تارة أحمد بن علي وأخرى أحمد بن العبّاس وكلامه الآتي صريح في انّ مصنّف الكتاب المعروف هو أحمد بن العبّاس مع تصريحه في تراجم متعدّدة كترجمة محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه وعثمان بن عيسى العامري بانّ اسم أبيه علىّ قال فيهما اخبرني أبى علىّ بن أحمد وقال في ترجمة محمّد بن علىّ بن بابويه بعد ذكر كتبه قرءت بعضها على والدي علىّ بن أحمد بن العبّاس النّجاشى إلى غير ذلك من الموارد الّتى يقف عليها المتتبّع في كتابه ويأتي تتمة ترجمته في أحمد بن علىّ بن أحمد انشاء اللّه تعالى 381 أحمد بن العبّاس النجاشي الصّيرفى المعروف بابن الطّيالسى الضّبط الصّيرفى صرّاف الدّراهم ونقّادها كالصّيرف والصّراف والجمع صيارف وصيارفة والهاء للنّسبة وقد مرّ ضبطه في أبان بن عبده والطّيالسى بالطاء المهملة المفتوحة ثمّ الياء المثنّاة كذلك ثمّ الألف ثمّ اللام المكسورة والسّين المهملة كك ثمّ الياء نسبة إلى الطيّالسة جمع الطّيلسان « 1 » ووجه النّسبة كونه بيّاع الطّيالسة قسم من الثّياب ويحتمل بعيد ان يكون نسبته إلى الطّيلسان إقليم واسع كثير البلدان والسّكان من نواحي الدّيلم والخزر على غير القياس إذا القياس الطّيلسانى الترجمة لم أقف فيه الّا على قول الشّيخ ره في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام من رجاله أحمد بن العبّاس النّجاشى الصّيرفى المعروف بابن الطّيالسى يكنّى ابا يعقوب سمع منه التّلعكبرى سنة خمس وثلثين وثلاثمائة وله منه إجازة وكان يروى دعاء الكامل ومنزله كان في درب البقر انتهى وقد اهمل ذكره في رجال النّجاشى والخلاصة ورجال ابن داود والوجيزة بل أغلب كتب الرّجال نعم في التعليقة انّ استجازة التلعكبري منه تشعر بوثاقته قلت ولا اقلّ من حسنه التميز يعرف الرّجل برواية التلعكبري وإبراهيم بن هاشم عنه وبروايته عن هشام بن الحكم 382 أحمد بن عبد العزيز الكوفي أبو شبل الضّبط الشبل بكسر الشين المعجمة وسكون الباء الموحّدة بعده لام فرخ الأسد يكنّى به تفألّا ولم أقف في حاله الّا على عدّ الشيخ ره له في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وقوله في الفهرست أحمد بن عبد العزيز الجوهري له كتاب السّقيفة انتهى ومقتضى ما اصّلناه في الفائدة التّاسعة عشرة كون الرّجل اماميّا لذكر الشيخ ره له من دون إشارة إلى فساد مذهبه ويشهد بذلك أيضا كتابه في السّقيفة فتامّل كي يظهر لك انّه لم يعلم انّ كتابه في السّقيفة من اىّ سنخ بل ظاهر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة كون الرّجل عاميّا وكون كتابه في السّقيفة نافعا لهم قال في الكلام على فدك في الفصل الأوّل فيما ورد من الأخبار والسّير المنقولة من أفواه أهل الحديث وكتبهم لا من كتب الشّيعة ورجالهم لأنا مشترطون على أنفسنا ان لا نحفل بذلك وجميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب ابيبكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري وهو عالم محدّث كثير الأدب ثقة ورع اثنى عليه المحدّثون ورووا عنه مصنّفاته انتهى فانّه صريح في انّه من ثقات المخالفين وعلمائهم لكن الاشكال في عدم الوثوق بابن أبى الحديد حتّى يرفع اليد بخبره عمّا هو ظاهر الشّيخ ره من كون الرّجل من الإماميّة مع انّ اتّحاد الجوهري مع أبى شبل ممكن المنع فيكون الرّجل اماميّا مجهولا ولولا ظهور كلام ابن أبي الحديد في كون الرّجل عاميّا لامكن استفادة كونه اماميّا من كلام الشيخ ره وجعل ما في كلام ابن أبي الحديد مدحا مد رجاله في الحسان الّا انّ جعل ابن أبي الحديد ايّاه عاميّا افسد علينا ذلك وتوثيقه لا حجّة فيه للاختلاف في المبنى في الوثاقة والّا لاندرج الرّجل في الموثقين وح فهو باق على الجهالة واللّه العالم التميز يعرف الرّجل برواية سهل بن زياد عنه 383 أحمد بن عبد القاهر بن أحمد القمّى لم أقف فيه الّا على قول منتجب الدّين انّه الشيخ الأديب فاضل ثقة 384 أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن جلّين الدّورى أبو بكر الورّاق الضّبط جلّين بضمّ الجيم وتشديد اللام المكسورة واسكان الياء المنقطة تحتها نقطتين ونون بعد الياء على ما ضبطه في الخلاصة وايضاح الاشتباه وغيرهما والدّورى قد تقدّم ضبطه في إبراهيم بن يحيى الدّورى والورّاق بفتح الواو والرّاء المهملة ثمّ الألف والقاف من الورق يطلق على مورّق الكتب كما نصّ على ذلك في القاموس وغيره والّذى ظهر لي انّ الاستعمال الشّايع للورّاق هو الذي ينتخب الورق وينسخ الكتب أو ينسخ تحت اشرافه ويصحّح النسخ المكتوبة حتّى لا يقع فيها تحريف ويجلّدها ويبيعها وقد اتخذ صناعة الوراقة كثير من الأدباء والعلماء ترجمهم ياقوت في معجم الأدباء بل كان ياقوت نفسه ورّاقا ينسخ الكتب ويبيعها وخلّف مكتبة كبيرة انتفع بها ابن الأثير الترجمة قال النّجاشى ره أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن جلّين الدّورى أبو بكر الورّاق كان من أصحابنا ثقة في حديثه مسكونا إلى روايته لا نعرف له الّا كتابا واحدا في طرق من روى ردّ الشمس وما يتحقّق بأمرنا مع اختلاطه بالعامّة وروايته عنهم وروايتهم عنه دفع الىّ شيخ الأدب أبو احمد عبد السّلام بن الحسين البصري ره كتابا بخطّه قد أجاز له فيه جميع روايته انتهى ومثله في الفهرست إلى قوله إلى روايته ثمّ قال وله كتاب طرق من روى ردّ الشمس أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال قرءه علىّ أحمد بن عبد اللّه الدّورى أبو بكر انتهى ومثلهما في الخلاصة إلى قوله مسكونا إلى روايته بزيادة روى عنه ابن الغضائري وقال الشيخ ره في رجاله في باب من لم يرو عنهم ( ع ) أحمد بن عبد اللّه بن جلّين الدّورى أبو بكر الورّاق ثقة روى عنه ابن الغضايرى انتهى وذكره ابن داود في القسم الاوّل ونقل كلامي الشيخ والنّجاشى رهما مكتفيا به وكك النّقد وغيره ووثقه في الوجيزة والحاوي ومشتركات الطّريحى والكاظمي أيضا والعجب من الميرزا حيث لم ينقل توثيق الشّيخ ره له في الكتابين واقتصر على نقل اخر ما في الفهرست ولم افهم وجهه التّميز ميّزه الطريحي والكاظمي برواية الحسين بن عبيد اللّه الغضائري عنه ونقل في جامع الرّوات رواية أحمد بن عبدون عنه في مواضع بقي هنا أمران الأوّل انّ لفظة ما في قول النّجاشى وما يتحقّق بأمرنا موصولة وغرضه انّه ذكر في كتابه طرق رواية ردّ الشّمس وما من الأخبار به يتحقّق أمرنا معاشر الشّيعة وهو الإمامة فغرضه من العبارة انّه مع اختلاطه بهم وروايته عنهم وروايتهم عنه كتب كتابا في امر الإمامة وتحقيق حقيقته والظّاهر ان صاحب الحاوي زعم كون ما نافية فاثبت المنافاة بين كلام النّجاشى والشيخ ورمى النّجاشى بالاشتباه قال بعد نقل كلمات النّجاشى والشيخ والعلّامة ما لفظه قلت الظّاهر الحكم بعدالة الرّجل وكونه من أصحابنا وقول النّجاشى وما يتحقّق بأمرنا ينافي قول الشيخ ره انّه من أصحابنا ثقة ولعلّ اشتباه ذلك لكثرة اختلاطه بالعامّة وملاحظته منهم واللّه اعلم انتهى وهو غريب فانى قبل الاطّلاع على كلام الحاوي أيضا ما احتملت كون ما نافية وما فهمت من العبارة الّا كونها مؤكّدة لقوله في طرق من روى ردّ الشمس والعجب من السيّد الدّاماد حيث حكى في المنهج عنه وقوع مثل شبهة الحاوي له ولا عجب إذ ما المعصوم الّا من عصمه اللّه تعالى صلوات اللّه عليهم أجمعين الثاني انّ الموجود فيما يزيد عن عشرين نسخة من كتب الرّجال كالنّجاشى والفهرست ورجال الشيخ ورجال ابن داود والخلاصة والحاوي والنّقد والمنهج والوجيزة ومشتركات الطّريحى والكاظمي وجامع الرّوات وغيرها عدّة منها مكرّرة نسختان وثلث نسخ قد تضمّنت جلين على ما ضبطناه وقد ضبطه في الخلاصة والايضاح والتوضيح ورجال ابن داود والحاوي وغيرها ومع ذلك كلّه فقد أبدله الحائري في المنتهى في عنوان الرّجل بالجلبى بالجيم العجميّة ذات ثلث نقط ثمّ اللام ثم الباء الموحّدة وما اكتفى بذلك حتّى يحمل على سهو النّاسخ للنّسخة الأولى من المنتهى المكتوبة عليها بقيّة النّسخ أو من قلمه بل اتبع التّرجمة بقوله وفي انساب السّمعانى أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن چلبى الدوري الچلبي الولا من أهل بغداد حدث عن أحمد بن القسم البغوي إلى أن قال وكان رافضيّا مشهورا بذلك وكانت ولادته سنة تسعة وتسعين ومأتين واوّل كتابته الحديث في سنة ثلاثة عشرة وثلاثمائة ومات في شهر رمضان سنة تسع وسبعين وثلاثمائة ثمّ قال وعن كتاب ميزان الاعتدال انّ أحمد بن عبد اللّه بن چلبى عن أبي القسم البغوي رافضّى بغيض كان ببغداد هذا في المنتهى وأعجب من ذلك كلّه نقله عن المشتركات أيضا ابن چلبى الثقة مع انّ نسخة المشتركات للكاظمى ونسختين من مشتركات الطّريحى مصحّحتين تضّمنتا ابن جلين وهذا أيضا من لوازم
--> ( 1 ) قال في القاموس الطيلس والطيلسان مثلثّة اللام معرّب أصله تالشان ويقال في الشتم يا بن الطيلسان أي أنك أعجمي جمعه طيالسة والهاء في الجمع للعجمة .