الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 58

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

فيما استفاده الشّيخ محمّد ره من الخلاصة من اعتماده على ابن الغضائري بانّ كلام العلّامة ره في أمثال ذلك مضطرب لا يمكن ان يتمسّك به فانّه كثيرا ما يقدم تعديل النّجاشى على جرح ابن الغضائري في مقام ليس له مستند سوى انّ ظاهره عدم الاعتماد على ابن الغضائري فالأولى التمسّك لكون الرّجل معتمدا باعتماد النّجاشى عليه وروايته عنه بلا واسطة في مواضع منها قوله في ترجمة محمّد بن عبد اللّه بن جعفر كاتب صاحب الامر عليه السّلم وسأله مسائل في أبواب الشّريعة قال لنا أحمد بن الحسين وقعت هذه المسائل الىّ في أصلها والتوقيعات بين السّطور انتهى مع انّ النّجاشى ره لا يروى عن الضّعفاء بغير واسطة كما استظهره منه الشّيخ البهائي ره بل صرّح هو ره بنفسه بذلك في ترجمة أحمد بن عبيد اللّه بن الحسن حيث قال فيها ورايت هذا الشّيخ وكان صديقا لي ولوالدي سمعت منه شيئا كثيرا ورايت شيوخنا يضعّفونه فلم ارو عنه شيئا وتجنّبته الخ فانّه نصّ في المبالغة في التّحرز فانّه بمجرّد تضعيف شيوخه له ضعّفه مع معاشرته ايّاه وعدم اطلاعه على ضعفه وقال أيضا في ترجمة محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه رايت هذا الشّيخ وسمعت منه كثيرا ثمّ توقّفت عن الرّواية عنه الّا بواسطة بيني وبينه انتهى وله مثل هذا الكلام في إسحاق بن الحسن بن بكير فظهر انّ النّجاشى لا يروى عن الضّعفاء بغير واسطة وهو قد روى عن أحمد هذا بلا واسطة في مواضع « 1 » فيكشف عن اعتماده عليه ووثاقته وعدم ضعفه عنده فإذا انضمّ إلى ذلك ترحّم الشّيخ ره عليه في عبارة الفهرست المزبورة وغيرها وكونه شيخ النّجاشى ونحو ذلك ثبت حسن الرّجل اقلّا نعم لا يقابل خصوص جرحه تعديل أمثال النّجاشى لتحقّق جلالتهم ووثاقتهم اوّلا ولا يراث كثرة جرحه فيمن لا ينبغي ان يجرح قلّة الوثوق بجرحه نعم يعتمد على توثيقه لعدم وجود ما يوهنه بل التّوثيق من كثير الجرح أوثق من غيره ولذا فالظنّ الحاصل من توثيق القميّين واعتمادهم على رواية رجل أقوى من الظنّ الحاصل من توثيق غيرهم ثمّ انّه لا كلام في اطلاق ابن الغضائري على كلّ من احمد وأبيه الحسين وانّما النّزاع في انّه عند الإطلاق هل يراد به الابن المختلف فيه أو الأب المتّفق على وثاقته فذهب الأكثر إلى انّه احمد ومنهم الشّيخ محمّد في شرح الإستبصار والشيخ عبد البثّى في الحاوي واستظهره في النّقد وهو المنقول عن الشيخ عبد اللّه التّسترى أستاذ التّفرشى والسيّد الدّاماد في الرّواشح ومواضع من حواشيه على الاختيار والظّاهر من كلام الشيخ عناية اللّه وفي أوائل البحار انّ كونه احمد لعلّه أقوى وفي موضع اخر انّه الظّاهر وذهب الشّهيد الثاني ره إلى انّه الحسين لا احمد « 2 » ونفى عنه البعد بعض الأواخر واستدلّ الأوّلون بوجوه فمنها ما مرّ من عبارة الفهرست الصّريحة في انّ كتابي الرّجال للابن دون الأب ومنها قول العلّامة ره في ترجمة إسماعيل بن مهران وقال الشّيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه اه ومنها قول ابن طاوس في كتابه الجامع للرّجال من كتب الأصحاب ما لفظه ومن كتاب أبى الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضايرى في ذكر الضّعفاء خاصّة ومنها ما في الخلاصة في ترجمة عمر بن ثابت انّه ضعيف جدّا قاله ابن الغضائري وقال في كتابه الأخر عمر بن المقدام وهذا يؤيّد ما سمعته من الفهرست من انّ لابن الغضائري كتابين ومنها انّ صاحب الكتاب انّما هو احمد وامّا الحسين فلم ينقل النّجاشى ولا غيره له كتابا في الرّجال ومنها انّ العلّامة ره ذكر في ترجمة أحمد بن علي أبى العبّاس الرّازى انّ ابن الغضائري قال حدّثنى أبى انّ في مذهبه ارتفاعا والحسين لم يعهد له أب ينقل عنه مثل ذلك ومثله قوله في ترجمة أحمد بن الخضيب قال ابن الغضائري حدّثنى أبى انه كان في مذهبه ارتفاع انتهى إلى غير ذلك من الشّواهد الّتى تورث الظنّ بكون المراد بابن الغضائري عند الإطلاق احمد لا الحسين واللّه العالم 340 أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه أبو العبّاس المهراني الابي العروضي الضّبط المهراني بالميم المفتوحة ثمّ الهاء السّاكنة ثمّ الرّاء المفتوحة ثمّ الألف ثمّ النّون ثمّ الياء والابي بهمزة ثمّ الف ثمّ باء موحّدة ثمّ ياء مثناة « 3 » والعروضي بالعين المهملة المفتوحة ثمّ الرّاء المهملة المفتوحة ثمّ الرّاء المهملة المضمومة ثمّ الضّاد المعجمة ثمّ الياء ثمّ انّه قد تخيّل بعضهم انّ هذه الألقاب الثّلثة غير متناسبة لانّ مهران نهر عظيم بالسّند وبخراسان يعرف بجيحون وقرية بأصفهان والأب بلدة باليمن نسب إليها بعض علماء العامّة ولعلّ منها من علمائنا الابي صاحب كشف الرّموز تلميذ المحقّق والعروض المدينة ومكّة واليمن ولا مناسبة بين السّند وخراسان وأصفهان وبين اليمن ولكن التامّل يقتضى بعدم المنافاة فانّ المهراني هنا ليس نسبة إلى المكان لينافى اللقبين الأخرين وانّما هو اسم رجل « 4 » نسب اليه جمع من أولاده منهم أبو بكر أحمد بن الحسين الزّاهد المقرّى المهراني النيّسابورى مجاب الدّعوة صاحب الغاية والشّامل توفّى سنة 381 ويحتمل كون العروضي نسبة إلى العروض لاحاطته بعلم العروض فيكون الأوّل نسبة إلى الجدّ والثّانى نسبة إلى المكان والثّالث نسبة إلى الصّفة الترجمة لم أقف فيه الّا على قول ابن شهرآشوب في معالم العلماء أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه المهراني الأبى له ترتيب الادلّة فيما يلزم خصوم الإماميّة دفعه عن الغيبة والغائب المكافات في المذهب في النقض على أبى خلف انتهى وقال الوحيد في التّعليقة أحمد بن الحسين بن عبيلة هو أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن محمّد بن مهران الابي العروضي يروى عنه الصّدوق ره مترضّيا انتهى فيكون الرّجل من الحسان لانّ كونه اماميّا لا شبهة فيه كما يكشف عنه كتابه وترضى الصّدوق يكفى في جعله حسنا كما بيّناه في المقباس 341 أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصّيقل أبو جعفر قد مرّ ضبط الصّيقل في إبراهيم بن الصّيقل وقد وثق الرّجل جمع قال النّجاشى أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصّيقل أبو جعفر كوفي ثقة من أصحابنا جدّه عمر بن يزيد بيّاع السّابرى وروى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام وله كتب لا يعرف منها الّا النّوادر قراءة انا وأحمد بن الحسين ره على أبيه عن أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا أبى عن محمّد بن أحمد بن يحيى عنه وقال أحمد بن الحسين ره « 5 » له كتاب في الإمامة أخبرنا به أبى عن العطّار عن أبيه عن أحمد بن أبي زاهر عن أحمد بن الحسين به انتهى ومثله ما في الخلاصة إلى قوله وأبى الحسن عليه السّلم وفي اللهوف لابن طاوس ورويت عن كتاب أصل لاحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الثّقة انتهى وعدّه في رجال ابن داود والحاوي في القسم الأوّل مع التّصريح بانّه ثقة ووثّقه في الوجيزة والبلغة ومشتركات الطّريحى والكاظمي وغيرها أيضا التّميز ميّزه المميّزان المذكوران برواية محمّد بن أحمد بن يحيى وأحمد بن أبي زاهر عنه ونقل في جامع الرّوات رواية علىّ بن الحسن بن علي والحسن بن علىّ بن يقطين عنه ويميّز بروايته أيضا عن أبيه الحسين وجدّ أبيه يزيد وإسماعيل بن محمّد ومحمّد بن إسماعيل وعمرو بن سعيد 342 أحمد بن الحسين بن محمّد بن حمدان الحمداني « 6 » لم أقف فيه الّا على قول منتجب الدّين تحت العنوان المذكور انّه الشيخ الامام جمال الدّين عالم ورع شهيد 343 أحمد بن الحسين بن مفلس الضّبى النخاس الضّبط مفلس بالميم ثمّ الفاء ثمّ اللام ثمّ السّين اسم فاعل من أفلس أو اسم مفعول من فلّس بالتّضعيف وضبطه في توضيح الاشتباه بالثّانى والضّبى بفتح الضّاد المعجمة وتشديد الباء الموحدة ثمّ الياء المثنّاة من تحت نسبة إلى ضبّة قرية بتهامة بساحل البحر ممّا يلي طريق الشّام أو إلى الضّب جبل بلحفة أصله مسجد الخيف بمنى أو إلى ضبّة حىّ من العرب ينتسبون إلى ضبّة بن ادّ بن طابخه وتقدّم ضبط النخّاس في ادم بن الحسين الترجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره في رجاله ايّاه في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلم قائلا انّه روى عنه حميد كتاب زكريّا بن محمّد المؤمن وغير ذلك من الأصول انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 344 أحمد بن الحسين الميثمي نسبة إلى ميثم التّمار كما مرّ نظيره ولم أقف فيه الّا على قول ابن بابويه في العيون انّه كان واقفيّا 345 أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد الهمداني أبو الفضل لم أقف فيه الّا على حكاية الحائري عن أمل الآمل قوله فيه انّه بديع الزّمان الشّاعر المشهور فاضل جليل امامىّ المذهب حافظ أديب منشى له المقامات العجيبة وله ديوان شعر وكان عجيب البديهة والحفظ انتهى قلت لم افهم وجه درجه له هنا فان وضع كتاب الرّجال لترجمة رواة

--> ( 1 ) منها ما يأتي في أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل . ( 2 ) ينافيه ما صدر منه في إبراهيم بن عمر اليماني فلاحظ . ( 3 ) قال في معجم الأدباء في أحمد بن محمد الابي ما لفظه كان من أهل آبه من ناحية برقه إلى آخره ويأتي ضبط برقه في أحمد بن عليّ بن مهدي إن شاء الله تعالى . ( 4 ) يشهد به نسبه الّذي تسمعه من التعليقة . ( 5 ) أراد به ابن الغضائري . ( 6 ) نسبة إلى جدّه حمدان .