الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 35

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

من وقف محمّد وعلى فانّ الظّاهر كونهما من نسل إبراهيم الأصغر الّذى خلّف كثيرا لكن الإنصاف انّ الخبر المزبور في كلام السّائل يدلّ على انّ الواقف هو الأكبر الشّريك في الوصيّة فالعمدة في الجواب عن السّؤال ما ذكرناه اوّلا من كون قوله بحيوة أبيه شبهة عرضت له في اوّل الأمر وانّها زالت بعد ذلك فالتزم بالوصيّة ونصر الرّضا عليه السّلم وعلى فرض كون على والد محمّد المذكور في هذا الخبر ابن إبراهيم الأكبر فلا شهادة في وقفهما على امتداد وقف إبراهيم الأكبر إلى اخر امره سيّما مع كون اعقاب الأكبر محلّ خلاف فيكشف عن كون على والد محمّد المشار اليه ابن الأصغر فالحقّ والتحقيق انّ للكاظم ( ع ) ابنين مسمّيين بإبراهيم أكبر وهو خيّر ديّن عرضت له شبهة الوقف وزالت عنه وأصغر لم يعرف حاله أصلا ومن غريب ما في الباب ما صدر من الحائري في المنتهى فانّه أشار إلى دلالة الخبر الأوّل على ذمّ إبراهيم ثمّ ردّه بضعف السّند فانّ فيه انّ الخبر الأوّل صحيح السّند على المختار في علي بن أسباط وموثّق على القول الأخر فيه وتفرّد ابن داود بتضعيفه الّا انّك ستسمع ان شاء اللّه تعالى في محلّه وهن مقاله فالمناقشة في سند الخبر كما ترى نعم الرّواية الثّانية ضعيفة ببكر بن صالح وعلى فرض صحّتها لا تضرّنا كما عرفت بقي هنا أمور ينبغي التنبيه عليها الأوّل انّ بين الاخبار وبين كلمات علماء النّسب وبين كلام بعضهم مع اخر اضطرابا بيّنا فقد نصّ غير واحد منهم بانّ إبراهيم الأكبر لم يخلف وانّ الأصغر الملقب بالمرتضى لم يعقّب الّا موسى ابا شجة وجعفرا ومنهم من زاد احمد وإسماعيل ولم يذكر أحد عليّا من ولده وح فعلىّ المزبور في الخبر المشار اليه الأتى في ترجمة محمّد بن علىّ بن إبراهيم بن موسى يبقى مشكوك الحال لكن أهل التحقيق ذكروا انّ عليّا المذكور هو ابن إبراهيم الأكبر فيكون الخبر مؤيّدا للقائل بانّ الأكبر اعقب وعلى كلّ حال فلا تتوهّم انّ وقف محمّد وعلى يكشف ح عن بقاء إبراهيم الأكبر على الوقف إلى اخر امره ضرورة انّ وقف الابن لا يدل على وقف الأب بشئ من الدّلالات وعلى التحقيق المذكور يسلم جدّ المرتضى والرّضى رهما من تهمة الوقف فانّهما من نسل الأصغر الملقّب بالمرتضى الذي اعقب موسى ابا شبحة وجعفرا واعقب موسى من ثمانية منهم محمّد الأعرج واعقب محمّد الأعرج موسى الأصغر وحده ويعرف بالابرش واعقب موسى الأصغر من ثمانية منهم أبو احمد الحسين بن موسى النّقيب الطاهر والد المرتضى والرضى رضوان اللّه عليهما فجدّهما رض سالم من تهمة الوقف ومن اسائة الأدب لانّ المخاصم للرّضا عليه السّلم هو اخوته الكبار وليس إبراهيم الأصغر منهم الثّانى انّ في كون الخارج باليمن في ايّام أبى السّرايا هو الأكبر أو الأصغر خلافا بين أهل النّسب والتّاريخ فعن أبي نصر النجاري انّه الاوّل وانّه من ائمّة الزّيديّة وعن الشيخ أبى الحسن العمرى الثّانى ولا يهمّنا تحقيق ذلك هنا ويكفينا الإشارة إلى هذا الخلاف الثالث انّه زعم بعضهم انّ الضّريح الّذى في الزّاوية الشّمالية الغربيّة من رواق أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام هو قبر إبراهيم الأصغر المزبور جدّ المرتضى والرّضى ولعلّى كنت سابقا على هذا الزّعم ولكن الّذى ظهر لي بالتتبّع انّ الضّريح المذكور لإبراهيم المجاب بن محمّد العابد بن موسى الكاظم ( ع ) وقد نصّ على ذلك غير واحد قال في عمدة الطّالب وقبر إبراهيم المجاب في الحائر معروف مشهور وانّما لقّب أبوه محمّد بالعابد لكثرة عبادته وصومه وصلاته كما ذكره المفيد قدّه في الإرشاد وغيره 214 إبراهيم مولى عبد اللّه لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره له في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 215 إبراهيم بن المهاجر الأزدي الكوفي قد مرّ ضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق وقد عدّ الشيخ ره إبراهيم هذا من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال اسند عنه ثمّ في أواخر باب الهمزة من باب أصحاب الصّادق ( ع ) عدّ من أصحابه ( ع ) إبراهيم بن المهاجر وظاهره التعدد واستظهر الميرزا الاتّحاد وهو بعيد سيّما مع عدم بعد الفصل كثيرا بينهما وعلى كلّ حال فظاهر الشيخ ره كونه اماميّا الّا انّه مجهول الحال واللّه العالم 216 إبراهيم بن مهرويه من أهل جسر بابل الضّبط مهرويه بفتح الميم وسكون الهاء وضمّ الرّاء المهملة ثمّ الواو المفتوحة ثم الياء السّاكنة ثمّ الهاء وضبطه في توضيح الاشتباه بضمّ الميم وفتح الرّاء الترجمة عدّه الشيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الجواد عليه السلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 217 إبراهيم بن مهزم الأسدي أبو بردة من بنى نصر الضّبط مهزم بفتح الميم كما في الخلاصة وكسرها كما في ايضاح الاشتباه ورجال ابن داود وسكون الهاء وفتح الزّاى المعجمة ثمّ الميم اسم والد إبراهيم هذا وقد مرّ ضبط الأسدي في أبان بن أرقم وقد اختلفت النّسخ في بنى نصر ففي أغلبها كرجال النّجاشى والخلاصة وغيرهما بالصّاد المهملة وفي بعضها كرجال ابن داود بالضّاد المعجمة فعلى الأول وهو الصواب يكون منسوبا إلى بنى نصر بطن من أسد بن خزيمة من العدنانيه وهم بنو نصر بن فعين بن الحرث بن ثعلبه بن دودان بن أسد وعلى الثّانى فيكون قرينة على كونه من قبيلة مضر الحمراء لا من قبيلة أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان لكون النّضر أبى قريش ابن أخي أسد بن خزيمة لانّه ابن كنانة بن خزيمة ونقل في المعراج عن بعض النّسخ الأزدي بدل الأسدي بل نقل انّه كك في الخلاصة ورجال النّجاشى وجعل الأسد بمعنى الأزد ونفى بذلك المنافاة بين النّسخة المتضمّنة للأسدى والمتضمّنة للازدى ثمّ نفى كونه منسوبا إلى أسد بن خزيمة أبى قبيلة من مضر ولا إلى أبى ربيعة بن نزار أبى قبيلة أخرى وأنت خبير بما فيه اوّلا من انّا لم نجد من ابدل الأسدي بالأزدى سوى جامع الرّوات وامّا الخلاصة والنّجاشى ورجال ابن داود وساير كتب الرّجال فالمثبت فيها الأسدي وثانيا ان الأسدي بمعنى الأزدي وان ورد في اللغة بل في القاموس انّه الصّحيح الّا انّ أهل الّلغة صرّحوا بانّ الاستعمال الشّايع الأكثر هو الأسد لا الأزد وثالثا من انّهم صرّحوا بانّ بنى نصر بن القعين بالصّاد المهملة بطن من بنى أسد ويكون كلمة أيضا في عبارة النّجاشى الآتية إشارة إلى انّه مضافا إلى كونه من بنى أسد فهو من بنى نصر منهم وعليه فيتعيّن هنا الأسدي ونصر بالصّاد المهملة ولا يكون للازدى ولا نضر بالضّاد المعجمة وجه وامّا أبو بردة فبضمّ الباء الموحّدة وسكون الرّاء المهملة وفتح الدّال المهملة ثمّ الهاء الترجمة عدّه الشّيخ ره من أصحاب الصّادق والكاظم عليهما السّلام وزاد في الثاني انّه كوفي وابدال مهزم في بعض نسخ باب أصحاب الكاظم ( ع ) من رجال الشيخ بمحضرم من غلط النّاسخ وقال النّجاشى ره إبراهيم بن مهزم الأسدي من بنى نصر أيضا يعرف بابن أبى بردة ثقة ثقة روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام وعمّر عمرا طويلا له كتاب رواه عنه جماعة منهم انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة إبراهيم بن مهزم بفتح الزاي الأسدي من بنى نصر يعرف بابى بردة ثقة ثقة روى عن الصّادق والكاظم ( ع ) وعمّر عمرا طويلا انتهى وتفرّد ابن داود بجعله ايّاه من أصحاب الباقر والصّادق ( ع ) وكم له من أمثال ذلك كما لا يخفى على المتتّبع وكيف كان فقد وثّقه في رجال ابن داود والحاوي والوجيزة والبلغة وغيرها أيضا وفي الفهرست له أصل التميز قد روى النّجاشى ره كتاب إبراهيم هذا عن ابن الصّلت الأهوازي عن أحمد بن محمّد بن سعيد عن محمّد بن سالم بن عبد الرّحمن عن إبراهيم بن مهزم بن أبي بردة ثمّ قال وروى مهزم أيضا عن أبي عبد اللّه ( ع ) وعن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلم انتهى وفي الفهرست اخبر به اى بأصله ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن مهزم هذا انتهى وفي المشتركات انّه يعرف برواية الحسن بن محبوب عنه ونقل في جامع الرّوات رواية علىّ بن الحكم وعبيس بن هشام وأحمد بن محمّد والحسن بن الجهم والحسن بن علي وابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع ومحمّد بن علي وجعفر بن بشير عنه 218 إبراهيم بن مهزيار أبو إسحاق الأهوازي الضّبط مهزيار بفتح الميم واسكان الهاء وكسر الزاي المعجمة وبعدها ياء منقّطة نقطتين والرّاء المهملة أخيرا على ما نصّ عليه في علىّ بن مهزيار من الإيضاح والأهوازي نسبة إلى الأهواز سبع أو تسع كور بين البصرة وفارس لكلّ كورة منها اسم يجمعهنّ الأهواز ليس له واحد انتهى التّرجمة عدّه