الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 34

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

206 إبراهيم بن معاذ الضّبط معاذ بضمّ الميم كما في رجال ابن داود ثمّ العين المهملة ثمّ الألف ثمّ الذال المعجمة من أسماء الرّجال الترجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر عليه السلم ثمّ قال روى عنه في قوله تعالى انّ الّذين ارتدّوا على ادبارهم حديث التّعاقد بين القوم ولم أقف في حاله على غير ذلك الّا انّ ابن داود ذكره في قسم الممدوحين ويمكن ضمّ ذلك إلى ظهور كلام الشيخ ره في كونه اماميّا وعدّ الرّجل لذلك في الحسان واللّه العالم 207 إبراهيم بن معرّض الكوفي الضّبط معرض بالميم والعين والرّاء المهملتين والضّاد المعجمة وزان محدث أصله وصف يطلق على خاتن الصّبى ثم تعارفت التّسمية به وممّن سمّى به معرض بن غلاط ومعرض بن معيقيب الصّحابيّان التّرجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر والصّادق عليهما السّلام وزاد في الأوّل قوله روى عنه ( ع ) وعن أبي عبد اللّه عليه السّلم روى عنه منصور بن حازم وحصين بن مخارق انتهى وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على غير ذلك فهو مجهول الحال 208 إبراهيم بن معقل بن قيس أخو اسحق الضّبط معقل بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف ثمّ اللام التّرجمة قد عدّه الشّيخ ره من رجال الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انا لم نعرف حاله 209 إبراهيم بن المفضّل بن قيس بن رمانة الأشعري الضّبط رمانة بالرّاء المهملة ثمّ الميم ثم الألف ثمّ النّون ثم الهاء كسحابة « 1 » الترجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وقال مولاهم اسند عنه انتهى وظاهره كونه اماميّا ولم نقف فيه على غير ذلك فهو مجهول الحال 210 إبراهيم بن منير الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره له من رجال الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 211 إبراهيم بن موسى الأنصاري عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) وقال النّجاشى إبراهيم بن موسى الأنصاري أخبرنا ابن شاذان عن أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا أبى عن محمّد بن القاسم « 2 » ماجيلويه عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن حمّاد عن إبراهيم بن موسى الأنصاري بكتابه النّوادر انتهى وظاهرهما كونه اماميّا وفي جامع الرّوات انّه روى محمّد بن حمزة بن قاسم عنه عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) ولم أقف على مدح فيه ولا قدح الّا انّ الحاوي ذكره في فصل الضّعاف 212 إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلم قال الشيخ المفيد ره في الإرشاد والطّبرسى في إعلام الورى كان إبراهيم بن موسى شيخا شجاعا كريما وتقلّد الأمرة على اليمن في ايّام المأمون من قبل محمد بن زيد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) الّذى بايعه أبو السّرايا بالكوفة ومضى إليها ففتحها وأقام بها مدّة إلى أن كان من امر أبى السّرايا ما كان واخذ له الأمان من المأمون قالا ولكلّ من ولد أبى الحسن موسى ( ع ) فضل ومنقبة مشهورة انتهى ولعلّه لذلك قال الفاضل المجلسي في الوجيزة والمحقّق البحراني في البلغة إبراهيم بن موسى بن جعفر ممدوح انتهى وأقول إبراهيم هذا أحد اخوة الرّضا ( ع ) الّذين ضمّهم اليه في الوصيّة في الظّاهر وافرد الرّضا ( ع ) في الباطن واخوته إبراهيم هذا والعبّاس والقاسم وإسماعيل واحمد وأضاف إليهم امّ احمد وفي حديث وصيّته ( ع ) المروى في الكافي والعيون قوله وانّما أردت بادخال الّذين أدخلت معه من ولدى التنويه بأسمائهم والتّشريف لهم وانّ الامر إلى علىّ ( ع ) ان رأى ان يقرّ اخوته الّذين سمّيتهم في كتابي هذا اقرّهم وان كره فله ان يخرجهم غير مثرّب « 3 » عليه ولا مردود فان انس منهم غير الّذى فارقتهم عليه فاحبّ ان يردهم في ولاية فذلك له إلى أن منع ( ع ) في أواخر الوصيّة من فض وصيّته ولعن من فضّها غير الرّضا ( ع ) وفيه أيضا انّه لمّا توفّى مولينا الكاظم ( ع ) خاصم الرّضا ( ع ) اخوته وقدّموه إلى الطّلحى قاضى المدينة وكان العبّاس بن موسى هو الّذى تولّى خصومته وأساء الأدب معه ومع أبيه وفض خاتم الوصيّة الّذى لعن ( ع ) من فضّه وعليك بمراجعة تمام الرّواية في باب النصّ على الرّضا ( ع ) من الكافي فانّ فيه ذمّا كثيرا للعبّاس ومن وافقه من اخوته على مخاصمة الرّضا ( ع ) ومدحه وشرفا لإبراهيم هذا حيث صدّق الرّضا عليه السلم وكذّب العبّاس وتكلّم عليه بكلام وحش وسننقل ما تضمّن ذلك من الخبر في ترجمة العبّاس بن موسى بن جعفر ان شاء اللّه تعالى فإذا انضمّ ذلك إلى ما سمعته من الجماعة في حقّ الرّجل ظهر لك كونه من اجلّاء الحسان لا يقال انّ ظاهر عدّة من الأخبار كون إبراهيم بن موسى بن جعفر واقفيّا فكيف بنيت على حسنه فقد روى في الكافي في باب انّ الامام متى يعلم انّ الأمر صار اليه عن الحسين بن محمّد عن معلىّ بن محمّد عن علىّ بن أسباط قال قلت للرّضا عليه السّلام انّ رجلا عنى [ عزّ ] أخاك إبراهيم فذكر له انّ أباك في الحياة وانّك تعلم من ذلك ما لا يعلم فقال سبحان اللّه يموت رسول اللّه ( ص ) ولا يموت موسى قد واللّه مضى كما مضى رسول اللّه ( ص ) ولكن اللّه تبارك وتعالى لم يزل منذ قبض نبيّه ( ص ) هلمّ جرّا يمنّ بهذا الدّين على أولاد الأعاجم ويصرفه عن قرابة نبيّه ( ص ) هلمّ جرّا فيعطى هؤلاء ويمنع هؤلاء لقد قضيت عنه في هلال ذي الحجّة ألف دينار بعد ان اشفى على طلاق نسائه وعتق مماليكه وقد سمعت ما لقى يوسف من اخوته وروى في العيون عن الهمداني عن علىّ عن أبيه عن بكير بن صالح قال قلت لإبراهيم بن أبي الحسن موسى بن جعفر ما قولك في أبيك قال هو حىّ قلت فما قولك في أخيك أبى الحسن ( ع ) قال هو ثقة صدوق قلت فانّه يقول انّ أباك قد مضى قال هو اعلم وما يقول فأعدت عليه فأعاد على قلت فأوصى أبوك قال نعم قلت إلى من أوصى قال إلى خمسة منّا وجعل عليّا ( ع ) المقدم علينا ويأتي في محمّد بن علىّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ما يدلّ على كونه وأبيه على الوقف لانّا نقول اوّلا انّ نصرته للرّضا ( ع ) عند القاضي تكشف عن عدم وقفه ضرورة انّ نفوذ وصيّة أبيه لا تكون الّا بعد موته فنصرته للرّضا عليه السّلم تكشف عن انّه يومئذ معتقد موت أبيه وحجيّة أخيه عليه فيمكن ان يكون ما في هذه الأخبار شبهة عرضت له في بدو الامر لقول الواقفين بحيوته ويكشف عن ذلك انّه شهد في الخبر الثّانى يكون الرّضا ( ع ) ثقة صدوقا فانّ الاعتراف بذلك يقضى بكونه ( ع ) عنده مقبول الشّهادة ممضى الحكم ولا ينافيه قوله هو اعلم وما يقول عند إعادة بكر بن صالح عليه قول أخيه ضرورة انّه لديانته وتقواه وعروض الشبهة له صدّق أخاه وتوقّف في الإعتقاد بموت أبيه لكون نقل بكر عن أخيه موت أبيه شهادة رجل واحد لا حجّة فيه فجمع بين تصديق أخيه وبين التوقّف من القول بموت أبيه إلى أن يراجع أخاه ويسمع منه ويعتقد لذلك بموت أبيه ولو كان جازما بحيوته لم يكن لتصديقه وصيّة أبيه وجعله عليّا ( ع ) مقدّما عليهم وجه وبالجملة فمن أمعن النّظر في الخبر الثّانى علم أن الرّجل في غاية درجة التّقوى حيث انّ الشّبهة كانت شبهة دينيّة لم توجب رفعه اليد عن الحقّ من توثيق أخيه وتصديقه إياه واعترافه بوصيّة أبيه وكون الوصي مجموعهم وكون علىّ ( ع ) مقدما عليهم بل لولا في ترجمة الرّجل الّا هذا الخبر لكفى الفطن البصيرفى استفادة عدالة الرّجل وديانته من أجوبته وكون وقفه يومئذ لشبهة عرضت له ويبين زوال الشبهة عنه نصرته لأخيه عند القاضي فانّ انفاذ وصيّة أبيه ونصرته أخاه عليّا ( ع ) لا يجامع حيوة أبيه لانّ الوصيّة لا تنفذ الّا بعد الموت وامّا الخبر الثالث فلا دلالة فيه على وقف إبراهيم وانّما يدل على وقف ابنه على وابن ابنه محمد فلايضّرنا وثانيا انّ ما ذكرته انّما يتمّ ان لو كان المسمّى بإبراهيم منحصرا في واحد وذلك وان كان ظاهر من اقتصر على ذكر رجل واحد مسمّى بإبراهيم من أولاد الكاظم عليه السّلم كالمفيد ره في الارشاد والطّبرسى في الأعلام والسّردى في المناقب والأربلي في كشف الغمّة وغيرهم ولكن الّذى صرّح به علماء الانساب انّ للكاظم ( ع ) ولدين مسمّيين 213 بإبراهيم أكبر وأصغر فقد عدّ في عمدة الطّالب له ( ع ) ثلاثة وعشرين ابنا وسمّى منهم خمسة لم يعقّبوا بغير خلاف وثلاثة لم يعقّبوا الّا إناثا وخمسة في أعقابهم خلاف منهم إبراهيم الأكبر وعشرة عقبوا بغير خلاف وعدّ منهم إبراهيم الأصغر ولقبه المرتضى وامّه امّ ولد نوبية اسمها نجيبة وهو الّذى اعقب كثيرا وقبره في رواق سيّد الشّهداء عليه السّلم ومن ذريّته الرّضى والمرتضى علم الهدى وبالجملة فقد صرّح جمع من أهل الانساب بتعدّد إبراهيم في أولاد الكاظم ( ع ) فيمكن ان يكون الواقف هو الأصغر كما لعلّه يشهد عليه ما تسمعه في ترجمة محمّد بن علىّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر

--> ( 1 ) ويحتمل ضمّ الميم وتشديد الراء . ( 2 ) خ ل أبى [ أي محمد بن أبي القاسم ] ( 3 ) التثريب التعبير والتوبيخ .