الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 23
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
والموثقيّة ان ثبت انّه إبراهيم بن عبد الحميد الواقفي والتوقّف ان لم يثبت شئ منهما وربّما يمكن تميز غير الواقفي بروايته عن الرّضا عليه السّلم فانّها تدلّ امّا على عدم وقفه أو على رجوعه عن وقفه وقد أوضحنا في الفائدة العاشرة انّ من رجع عن مذهب فاسد يحكم بصحّة روايته لانّ سكوته بعد اعتداله عن ردّ ما رواه حال انحرافه يكشف عن عدم مسامحته في روايتها وما عن بعض المحقّقين من انّ الواقفة كانوا يروون عن الرّضا عليه السّلم ومن بعده كما ترى ضرورة انّ الواقفة كانوا يعادون من لا يقولون بإمامته ويزعمون كونه غاصبا للمنصب فكيف يعقل روايتهم عنه فمتى ما رووا عنه يتبيّن عدولهم عن الوقف نعم الفطحي حيث انّه يقول بامامة جميع الائمّة عليهم السّلم ويضيف إليهم عبد اللّه الأفطح يدخلونه بين الأب والابن يروون عن جميع الائمّة عليهم السّلم ومن هنا انّ السيّد صدر الدّين في حاشية منتهى المقال بعد زعم اتّحاد عبد الحميد بعد نقل قول سعد بن عبد اللّه فيه انّه أدرك الرّضا عليه السّلام ولم يسمع منه فتركت روايته لذلك وبعد نقل قول نصر بن الصّباح في إبراهيم انّه روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) وعن الرضا ( ع ) وعن أبي جعفر يعنى الجواد ( ع ) « 1 » قال ما لفظه في روايته دليل على انّ سعدا رضى اللّه عنه لم يحط بجميع أحواله فيمكن رجوعه عن الوقف كما رجع أكثر من وقف ومن ثمّ وثقه في الفهرست ولم يشر إلى الوقف وان كان رماه في موضع اخر لانّ المجتهد كثيرا ما يعدل سيّما الشيخ ره انتهى وان كان فيما في الذيل ما عرفت من ابتناء ذلك على الإتّحاد وامّا على ما حقّقناه من التعدّد فالوجه ما مرّ الثاني انّ المولى الوحيد قدّه ممّن زعم اتّحاد إبراهيم بن عبد الحميد شكك في كون إبراهيم بن عبد الحميد واقفيّا قال انّ ما في الفهرست ظاهره عدم كونه واقفيّا عنده وكذا الحال بالنّسبة إلى كلام الفضل إلى أن قال والأظهر عدم كونه واقفيّا لظاهر الفهرست والنّجاشى وكلام الفضل ولكونه من أصحاب الرّضا والجواد عليهما السّلم وروايته عنهما وصرّح بعض المحقّقين بانّ الواقفة ما كانوا يروون عن الرّضا ( ع ) ومن بعده ( ع ) نعم الفطحيّة كانوا يروون عنهم ( ع ) وسيجئ في ترجمة أحمد بن الحسن بن إسماعيل عن النّجاشى ما يشير إلى توقّفه في الوقف بسبب روايته عن الرّضا ( ع ) وعن جدّى ره انّ روايته عن الرّضا عليه السلم تدلّ على رجوعه ولعلّ في ضا أيضا ايماء إلى ما ذكرنا بل وفي كلام سعد أيضا على ما نقله في الخلاصة فتامّل ثمّ قال وممّا يؤيد عدم وقفه تصحيح المعتبر حديث وضع عايشة القمقمة في الشمّس مع انّه في سنده وسيجئ عن العلّامة ره في ترجمة عيسى بن أبي منصور عدّ حديثه حسنا هذا ولعلّ نسبة الوقف اليه في رجال الشيخ ره من كلام سعدا ونصر بن الصّباح وكلام سعد مع انّه غير صريح ولا ظاهر أيضا قد أشرنا إلى ما فيه وكلام نصر مع انّه غير حجّة كيف يقاوم جميع ما ذكرنا سيّما بعد ملاحظة التّدافع بينه وبين كلام سعد وملاحظة ما أشرنا اليه من انّ الواقفي لا يروى عن الرّضا ( ع ) ومن بعده ( ع ) وبالجملة بعد ملاحظة ما في ضا وكلام نصر لا يبقى وثوق بعدم كون نسبة الوقف من رجال الشيخ ره من جهتها وقد عرفت ما فيها إلى أن قال والأقرب عندي كونه من الثّقات انتهى وانكر تلميذه في منتهى المقال عليه نفيه الوقف بانّ ظاهر الفهرست وان كان عدم الوقف الّا انّ كلامه ره في رجاله صريح فيه مضافا إلى قول ابن شهرآشوب إبراهيم بن عبد الحميد ثقة من أصحاب الكاظم ( ع ) الّا انّه واقفىّ له أصل وكتاب النّوادر فيجب ارجاع الظّاهر إلى الصّريح وكلام الفضل بن شاذان لا ينافي سوء العقيدة أيضا وامّا كلام بعض المحقّقين ره فبعد تسليمه لم يثبت بعد روايته عن الرّضا ( ع ) وكونه من أصحابه لا يستلزمها بل رايت تصريح سعد بعدم سماعه عنه وهو ظاهر الشيخ ره في ضا نعم ذكر نصر بن الصّباح ذلك وهو لا يعارض كلام سعد مع انّه كما ذكر ذلك ذكر وقفه أيضا وقول سعد ولم يسمع منه وتركت روايته لذلك ينادى بوقفه إذ لو كان عدم السّماع لعدم الوقف لما تركت روايته وامّا تصحيح المعتبر حديثه فغير مسلم ثبوت ارادته من الصّحيح المعنى المصطلح بل الظّاهر عدمه كيف وفي سند الرّواية درست ولا كلام في عدم وثاقته وصرّح هو سلمه اللّه بانّ المحقّق وغيره من المتأخّرين أيضا يطلقون الصّحيح على المقبول كما مرّ وما يأتي من عدّ حديثه حسنا ففي خلاف مطلوبه اظهر إذ لو كان إبراهيم عنده اماميّا ثقة لحكم بصحّة حديثه إذ ليس فيه من يتوقّف فيه سواه والمراد بالحسن المعنى الأعمّ لا محالة وما ذكره سلّمه اللّه من المؤيّدات غير مناف للوقف وقصاراه الوثاقة بالمعنى الاعمّ ولذا جعله في الوجيزة موثقا وذكره في الحاوي في الموثقين وان ذكره في الثّقات أيضا لكنّه صرّح بانّ ذلك لاحتمال التعدّد انتهى وما ذكره متوجّه على كلام الوحيد الّا انكاره استلزام كون رجل من أصحاب امام ( ع ) لروايته عنه ( ع ) فانّه خروج عن الاصطلاح ضرورة انّه لا يطلق على رجل انّه من أصحاب امام الّا إذا روى عنه كما هو ظاهر ولا يخفى انّ أغلب ما صدر منهم من التّشاجر والنّزاع واشتباهاتهم في عدّة موارد في الفقه والالتجاء هنا حينا إلى مخالفة الاصطلاح أو النّطق بما هو غير موجّه قد نشأ من زعم الاتّحاد الّذى أوضحنا فساده فتعمّق واغتنم وما عجبت الّا من غفلة صاحب التّكملة الشّيخ عبد النّبى الكاظمي ره عن التعدّد والخلط كما خلطوا مع انّ وضعه على التدقيق والتّحقيق واللّه الموفّق 138 إبراهيم بن عبد الحميد الصّنعانى الضّبط الصّنعانى بالصّاد المهملة المفتوحة ثمّ النّون السّاكنة ثمّ العين المهملة ثمّ الألف ثمّ النّون ثمّ الياء نسبة إلى صنعاء بالمد ويقصر للضّرورة بلدة باليمن كثيرة الأشجار والمياه حتّى قيل انّها تشبه دمشق الشّام أو إلى صنعاء قرية بباب دمشق خربت وبقيت مزارعها والنّسبة إلى كلّ منهما صنعاني بزيادة النّون على غير قياس فالنّون بدل من الهمزة أو الواو الّذى [ التّى ] تبدّل من همزة التّأنيث في النّسب وانّ الأصل صنعاوى فالنّون بدل من هذه الواو وعن السّمعانى انّ المنتسب بالخيار بين اثبات النّون وابدالها بالهمزة كالنّسبة إلى بهرا بهرانى وبهرائى التّرجمة لم أقف فيه الّا على قول الكشي إبراهيم بن عبد الحميد الصّنعانى ذكر الفضل بن شاذان انّه صالح قال نصر بن الصّباح إبراهيم يروى عن أبي الحسن موسى عليه السّلم وعن الرّضا عليه السّلم وعن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام وهو واقف على أبى الحسن عليه السّلم وقد كان يذكر في الأحاديث الّتى يرويها عن أبي عبد اللّه عليه السّلم في مسجد الكوفة وكان يجلس فيه ويقول اخبرني أبو إسحاق كذا وقال أبو إسحاق كذا وفعل أبو إسحاق كذا يعنى بابى اسحق أبا عبد اللّه عليه السّلم كما كان غيره يقول حدّثنى الصّادق عليه السّلم وحدّثنى العالم ( ع ) وسمعت العالم ( ع ) وقال العالم ( ع ) وحدّثنى الشيخ ( ع ) وقال الشيخ ( ع ) وحدّثنى أبو عبد اللّه ( ع ) وقال أبو عبد اللّه ( ع ) وحدّثنى جعفر بن محمّد ( ع ) وقال جعفر بن محمّد ( ع ) وكان في مسجد الكوفة خلق كثير من أهل الكوفة من أصحابنا فكلّ واحد منهم يكنّى عن أبي عبد اللّه ( ع ) باسم فبعضهم يسمّيه ويكنّيه بكنيته ( ع ) انتهى ما ذكره الكشّى ره ويستفاد من قول الفضل والنّصر جميعا انّ الصّنعانى هذا واقفي صالح وقد سمعت من ابن شهرآشوب انّه واقفي موثّق فيكون خبره من قبيل الموثق ويتميّز بتعبيره عن الصّادق ( ع ) بابى اسحق واللّه العالم 139 إبراهيم بن عبد الرّحمن بن اميّة بن محمّد بن عبد اللّه بن ربيعة الخزاعي أبو محمّد المدني الضّبط الخزاعي بضمّ الخاء المعجمة وفتح الزّاى ثمّ الألف ثمّ العين المهملة ثمّ الياء نسبة إلى خزاعة حىّ من الأزد سمّوا بذلك لأنهم لمّا ساروا مع قومهم من مأرب فانتهوا إلى مكّة تخزّعوا عن قومهم وتقطّعوا عنهم وأقاموا بمكّة وسار الآخرون إلى الشّام وعن ابن الكلبي انّهم سمّوا بذلك لانّهم انخزعوا من قومهم حين اقبلوا من مارب فنزلوا ظهر مكّة وفي الصّحاح لانّ الأزد لمّا خرجت من مكّة لتفرّق في البلاد تخلّفت عنهم خزاعة وأقامت بها يق خزع فلان عن أصحابه اى تخلّف انتهى التّرجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره إياه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) معنونا بتمام ما ذكرناه في العنوان مضيفا اليه قوله اسند عنه انتهى وظاهره كونه اماميا الّا انّ حاله مجهول وقد روى عنه في الكافي في باب الرّمان والجزر من أبواب الفواكه
--> ( 1 ) أي السيّد صدر الدين رحمه اللّه .