الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 13
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
دمشق يضمّون الميم انتهى ما في المراصد والطّبرى بالطاء المهملة والباء الموحّدة المفتوحتين ثمّ الرّاء المهملة ثمّ الياء نسبة إلى طبريّة قرية بواسط أو طبرستان بلاد واسعة منها دهستان وجرجان واستراباد وامل فانّ النّسبة إلى كلّ من طبريّة وطبرستان طبري كما نصّ عليه أهل الّلغة التّرجمة حكى عن ابن شهرآشوب وصفه بالعدل قال وله كتاب المناقب ولكن الظّاهر ان العدل لقب له لا وصف من ابن شهرآشوب حتّى يكون شهادة بعدالته لعدم تعقّل شهادته بعدالة من لم يكن شيعيّا فانّ إبراهيم هذا كان مالكيّا كما يستفاد من قول ابن أبي الحديد فيه ذكر أبو الفرج بن الجوزي في التّاريخ في وفاة الشيخ أبى اسحق إبراهيم بن أحمد الطّبرى الفقيه المالكي قال كان شيخ الشهود المعدلين ببغداد ومتقدّميهم سمع الحديث الكثير وكان كريما مفضّلا على أهل العلم وعليه قرء الشريف الرضى القران وهو شابّ حدث انتهى وقد ظهر انّ لقبه بالعدل لكونه شيخ الشّهود المعدلين ببغداد واللّه العالم 57 إبراهيم بن أحمد بن محمّد الحسيني الموسوي الرّومى نزيل دار النّقابة بالرّى عن فهرست علي بن عبيد اللّه بن الحسن بن بابويه انّه فاضل مقرى وزاد انّه السّيد تاج الدّين ولم نقف في ترجمته على أزيد من ذلك فيكون حسنا والرّومى نسبة إلى الرّوم جبل معروف في بلاد واسعة يضاف إليهم فيقال بلاد الرّوم ومشارق بلادهم وشمالهم التّرك والرّوس والخزر وجنوبهم الشّام والإسكندريّة ومغاربهم البحر والأندلس وكانت الرقّة والشّامات كلّها تعدّ في حدودهم ايّام الأكاسرة وكانت أنطاكية دار ملكهم إلى أن نفاهم المسلمون إلى اخر بلادهم قاله في المراصد 58 إبراهيم الأحمرى الكوفي الضّبط الاحمرى بالهمزة المفتوحة ثمّ الحاء المهملة السّاكنة ثمّ الرّاء المهملة ثمّ الياء نسبة إلى احمر أبى عسيب مولى رسول اللّه ( ص ) أو احمر مولى امّ سلمة أو احمر مولى معاوية بن سليم أو إلى الأحمر بن سواء بن عدي السّدوسى أو الأحمر بن قطن الهمداني أو الاحمرى المدني وكلّ هؤلاء صحابيّون أو إلى ماء حمراء موضع بالبادية بها قبر إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن الأتى كما في الصّحاح أو إلى ماء حمرى كسكرى قرب الكوفة وقرية هناك قبر إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن النّفس الزّكيّة وقتل إبراهيم بها على ما في جامع المقال للشيخ الطّريحى قدّه الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) واحتمل الميرزا في المنهج كونه ابن عبد اللّه الأتى وما احتمله مما لا شاهد عليه بل هو حدس وتخمين لا نقول به فحال الرّجل مجهول وقد روى عنه عبد اللّه بن بكير 59 إبراهيم بن أخي أبى شبل بكسر الشّين المعجمة وسكون الباء بعدها لام مأخوذ من شبل الأسد فرخه وقد ذكر الرّجل في جامع الرّوات ونقل رواية ابن فضّال عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم بعد حديث علىّ بن الحسين مع يزيد لعن في كتاب الرّوضة ومرّة أخرى فيه وحاله مجهول 60 إبراهيم بن إدريس عدّه الشيخ ره في رجاله من رجال الهادي ( ع ) ونقل في جامع الرّوات رواية أبى على أحمد بن إبراهيم بن إدريس عن أبيه انّه قال رايته ( ع ) بعد مضىّ أبى محمّد ( ع ) حين ايفع وقبّلت يديه ورأسه في الكافي في باب تسمية من راه ( ع ) انتهى بيان ايفع الغلام راهق العشرين وفي هذه الرّواية دلالة على انّه من الشّيعة بل في الوصول إلى محضره روحي فداه نوع مدح له فيكون من الحسان واللّه العالم 61 إبراهيم بن الأزرق الكوفي بيّاع الطّعام الضّبط الأزرق يلقّب به من كان ازرق العين أو ازرق اللون الترجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من رجال الباقر عليه السلم وقال روى عنه وعن أبي عبد اللّه عليه السّلم انتهى ولم أقف في كتب الرّجال على بيان حاله فهو مجهول نعم ظاهر الشيخ ره كونه اماميّا فهو امامىّ مجهول 63 إبراهيم بن إسحاق وثّقه الشيخ ره في رجاله بعد عدّه له من أصحاب الهادي ( ع ) وكفى بتوثيق الشّيخ ره حجّة وقد تبعه في التوثيق في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين وغيرها 64 إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق الأحمري النهاوندي الضّبط قد سمعت انفا وجه نسبة الأحمرى وفي نسخة من رجال الشيخ الأحمر بحذف ياء النّسبة وامّا النّهاوندى بفتح النّون وكسرها كما عن ياقوت في المعجم والصّاغانى وزاد الثّانى انّ الكسر أجود وضمّها كما عن ابن الأثير في الّلباب ثمّ الهاء ثمّ الألف ثمّ الواو المفتوحة ثم النون السّاكنة ثمّ الدال المهملة ثمّ الياء نسبة إلى نهاوند بلدة عظيمة من بلاد الجبل جنوبي همدان بينهما ثلاثة ايّام وهي اعتق مدينة في الجبل وأصله نوح أو ند سمى به لانّه بناها أو أصله بنهاوند لانّهم وجدوها كما هي الترجمة قال في الفهرست انّه كان ضعيفا في حديثه متّهما في دينه وصنّف كتبا جماعة قريبة من السّداد منها كتاب الصّيام كتاب المتعة كتاب الدّواجن كتاب جواهر الاسرار كبير كتاب النّوادر كتاب الغيبة كتاب مقتل الحسين ( ع ) انتهى ومثله عبارة النّجاشى مضيفا إلى الكتب المذكورة كتاب العدد وكتاب نفى أبى ذر وكتاب الجنائز وكتاب الماكل وعده الشيخ ره في رجاله فيمن لم يرو عنهم ( ع ) وقال له كتب وهو ضعيف انتهى وعن ابن الغضايرى في حديثه ضعف وفي مذهبه ارتفاع انتهى فلا يمكن ان يكون المراد بإبراهيم بن إسحاق الّذى عدّه من رجال الهادي ( ع ) وقال انّه ثقة هو هذا فاحتمال الاتحاد كما صدر من اية اللّه في الخلاصة لا وجه له قال في صة إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق الاحمرى النّهاوندى كان ضعيفا في حديثه متّهما في دينه في مذهبه ارتفاع وامره مختلط لا اعتمد على شئ ممّا يرويه وقد ضعّفه الشّيخ ره في الفهرست وقال في كتاب الرّجال في أصحاب الهادي عليه السّلم إبراهيم بن إسحاق ثقة فان يكن هو هذا فلا تعويل على روايته انتهى ما في صة وكيف يمكن اتّحادهما مع تضعيفه للنّهاوندى وتوثيقه لإبراهيم بن إسحاق وعدّه الثّقة من رجال الهادي ( ع ) وعده هذا ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مع قلّة الفضل بينهما مضافا إلى اختلاف الراوي عن كل منهما كما ستعرف انشاء اللّه تعالى فالحقّ ما استظهره في المنهج من انّ الثّقة ليس بالاحمرى هذا ولا الاحمرى الّذى تقدّم انفا المعدود من رجال الصّادق ( ع ) واستظهر في النّقد أيضا انّهما رجلان وربّما مال المولى الوحيد في التعليقة إلى اصلاح حال الاحمرى هذا حيث استظهر كون أبى احمد القاسم بن محمّد الهمداني الّذى رخّص لعلىّ بن حاتم ان يروى عن إبراهيم بن إسحاق هو الوكيل الجليل ما لفظه فيكون فيه شهادة على الاعتماد به وكذا في سماعه منه ويؤيّده كثرة الرّواية عنه وكذا رواية الصفّار وعلىّ بن أبي شبل الجليلين عنه ثمّ قال وربّما كان تضعيفهم من جهة ايراده الأحاديث الّتى عندهم انّها تدلّ على الغلو ولذا اتّهموه في دينه وقد مرّ منّا التّاويل في ذلك في صدر الكتاب على انّه سيجئ في أحمد بن محمّد بن عيسى انّه روى عنه مع كثرة غمزه في الرّوايات بل والاجلة وطعنه فيمن يروى عن الضّعفاء واخرج من قم جمعا لذلك ولم يرو عن ابن محبوب وابن المغيرة والحسن بن خزّاز انتهى وأنت خبير بانّ ما ذكره قدّه من الشّواهد يستفاد منه نوع مدح ووثوق إذا لم يعلم حال الرّجل وامّا بعد تضعيف مثل الشيخ والنّجاشى والعلّامة رهم فلا نتيجة لأمثال ذلك وغاية ما هناك دعوى كون الرّجل مشتبه الحال لا كونه موثوقا به اللهمّ الا ان يستفاد من روايته لاخبار المتعة ونفى أبى ذر كونه من الشّيعة ويستفاد مدحه ممّا ذكره الوحيد فيكون من الحسان التميز صرّح النّجاشى بطريقين له إلى إبراهيم هذا في رواية كتبه المزبورة أحدهما أبو القسم علىّ بن شبل بن أسد عن أبي منصور ظفر بن حمدون البادرائى عنه والأخر أبو عبد اللّه بن شاذان عن علىّ بن حاتم عن أبي احمد القاسم بن محمّد الهمداني عنه وصرّح الشيخ ره في رجاله إلى إبراهيم هذا في روايته عنه جميع كتبه ورواياته طريقين أحدهما اوّل طريقي النّجاشى المزبور والثّانى الحسين بن عبيد اللّه عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي سليمان أحمد بن أبي نصر بن سعيد الباهلي المعروف بابن أبى هراسة عنه ثمّ ذكر طريقا ثالثا لروايته عنه خصوص مقتل الحسين عليه السلم أبو الحسن بن أبي جيد القمّى عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن