الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 95

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

زمن المستعين والمعتزّ والمهتدى العبّاسيّن والتّاريخ يجرى وما من وقايعه الامويّة وهو من قوّاد الأتراك والفراعنة والمغاربة والشاكريّة الّذين حبس الامام العسكري أرواحنا فداه في حبوسهم مثل اتامش وبغا الصّغير وعلىّ بن حزين وغيرهم ولا ادرى لماذا خصّوه بالتّرجمة من بين اضرابه من الظّلمة وقد ذكرته تبعا لمن تقدّمنى في ذكره واقتصر في حاله على ما رواه الشيخ المفيد ره في ارشاده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال دخل العبّاسيّون على صالح بن وصيف عندما حبس أبو محمّد ( ع ) فقالوا له ضيّق عليه ولا توسّع فقال لهم صالح ما اصنع به وقد وكّلت به رجلين شرّ من قدرت عليه فقد صار من العبادة والصّلوة والصّيام إلى امر عظيم ثمّ امر باحضار الموكّلين فقال لهما ويحكما ما شأنكما في امر هذا الرّجل فقالا له ما تقول في رجل يصوم النّهار ويقوم الّليلة ( 1 ) كلّه ولا يتكلّم ولا يتشاغل بغير العبادة فإذا نظر الينا ارتعدت فرائصنا ودخلنا ما لا نملك من أنفسنا فلمّا سمع ذلك العبّاسيّون انصرفوا خاسئين وفيه من الذّم ما لا يخفى 5703 صالح بن يزيد العتكي الكوفي عدّه الشيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وقد مرّ ضبط العتكي في شعبة بن الحجّاج وعن البرقي العكى بدل العتكي وعلى كلّ حال فحاله مجهول ونقل في جامع الرّواة رواية عبد اللّه بن أحمد عنه تذييل ولا يخفى انّ في المعدودين من الصّحابة جمعا مسمّين بصالح يشتركون في الجهالة عندنا وهم صالح الأنصاري السالمى وصالح بن خيوان السّبائى وصالح مولى رسول اللّه ( ص ) المعروف بشقران وصالح بن المتوكّل أبو كثير وصالح بن النحام وغيرهم 5710 صامت بياع الهروي اى الثياب الهروّية المنسوبة إلى هرات ( 2 ) لم أقف في الرّجل الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الباقر ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان 5711 صامت بن محمّد الجعفي مولاهم الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه ومثلهما في الجهالة صامت الأنصاري والصّامت مولى حبيب بن خراش التميمي المعدودان من أصحاب رسول اللّه 5714 صايد النّهدى صايد بالصّاد المهملة المفتوحة والألف والياء المثنّاة من تحت المكسورة والدال المهملة وقد مرّ ضبط النّهدى في أشعث بن سويد النّهدى وقد وردت في ذمّه رواية بريد العجلي عن أبي عبد اللّه ( ع ) حيث عدّ الشّياطين المقصود بن بقوله تعالى هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ سبعة أحدهم صايد النهدي وقد مرّت الرّواية في ترجمة بنان التيّان بطريقين كما مرت في بزيع الحائك رواية صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) لعدّه فيمن كذب عليه صايد النّهدى وقوله ( ع ) لعنهم اللّه فانا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا أو عاجز الرّاى كفانا اللّه مؤنة كلّ كذّاب وأذاقهم حرّ الحديد إلى غير ذلك ممّا لا شبهة معه في ضعفه وعدّه ابن داود في الباب الثّانى واقتصر على نقل رواية الكشّى الّتى فيها اللّعن عليه عن الصّادق ( ع ) وفي التحرير الطّاوسى صايد النّهدى روى لعنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) الطّريق سعد بن عبد اللّه قال حدّثنى محمّد بن خالد الطّيالسى عن عبد الرّحمن بن أبي نجران عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) انتهى وقريب منه في القسم الثّانى من الخلاصة الا انّه قال ومحمّد بن خالد لا يحضرني حاله انتهى وظاهره نوع تردّد في ذلك وهو كما ترى لان الشيخ قد وثّق الطّيالسى المذكور صريحا ولا يضرّ تضعيف غيره بعد الابتناء على تضعيف ابن الغضائري الّذى لا اعتماد على جرحه كما بيّنا مرارا وسيأتي تحقيق الحال في ترجمة الرّجل في بابه انشاء اللّه تع 5715 صبّاح الأزرق قد مرّ ضبط صبّاح في إبراهيم بن الصبّاح ويحتمل تخفيف الباء لما تسمعه في ذيل ترجمة عيسى بن صبيح انش تع وتقدّم ضبط الأزرق في إبراهيم بن الأزرق التّرجمة لم أقف فيه الّا على رواية صفوان ابن يحيى عنه واستظهر في التّعليقة كونه صباح بن عبد الحميد الأتى انش تع 5716 صبّاح بن بشير بن يحيى المقرى أبو محمّد عدّه بهذا العنوان ابن داود في الباب الثّانى من رجاله ورمز لكونه من أصحاب الباقر عليه السّلم والصّادق ( ع ) ونقل عن ابن الغضائري انّه زيدي ولم أقف على ما نقله في شئ من رجال الشّيخ ورجال ابن الغضائري وانّما الموجود في رجال ابن الغضائري والنّجاشى صبّاح بن يحيى المزنى أبو محمّد كما تسمع كلامهما في ترجمة صبّاح بن قيس وح فقد يستفاد من كلام ابن داود اتّحاد صبّاح بن بشير بن يحيى المقرى وصبّاح بن يحيى المزنى كما يستفاد من عنوان العلّامة ره في القسم الثّانى من الخلاصة ايّاه بصبّاح بن قيس بن يحيى المزنى ونقله كلام ابن الغضائري والنّجاشى المتضمّن لصباح بن يحيى اتّحاد صبّاح ابن قيس بن يحيى وصبّاح بن يحيى وقد استظهر الميرزا ره من العلّامة ره اتحاد صبّاح بن قيس بن يحيى وصباح بن يحيى ولكنا لا نعتمد على هذه الظّواهر ويشهد بفساد الاستفادة المزبورة من كلام ابن داود انّه عنون في الباب الثّانى صباح بن بشير على ما عرفت وعنون في الباب الأوّل صباح بن يحيى المزنى ناقلا عن كش مريدا به جش توثيقه فانّه نصّ في تعدّدهما وح فلعلّ نسخة رجال ابن الغضائري التي كانت عنده كانت متضمّنة لبشر بين صباح ويحيى مبدله المزنى بالمقرى وبالجملة فاتحاد الرّجال الثّلثة لا نذعن به بل نعنون كلّا منهم عليحدّة ونجرى فيه على ما يقتضيه ما وجدنا فيه من الترجمة فنقول امّا صباح بن بشير بن يحيى فإن لم يكن ضعيفا فلا اقلّ من كونه مجهولا وامّا صباح بن قيس وصباح بن يحيى فسيأتي ذكر كلّ منهما في محلّ ذكره 5717 صباح الحذّاء الكوفي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في الفهرست صباح الحذاء له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي محمّد التلعكبري عن ابن همام عن حميد وأحمد بن محمّد بن رباح عن القاسم بن إسماعيل عن عبيس بن هشام عن صباح الحذّاء انتهى ويظهر من الفقيه في باب استحباب الدّعاء للمسافر عند خروجه للسّفر كونه من أصحاب الكاظم ( ع ) واحتمل بعضهم ان يكون هذا صباح بن صبيح الحذاء الأتى ورده الميرزا بمنافاته لعنوان كلّ منهما عليحدة في بعض الكتب وأقول ما ذكره وان كان لا باس به فانّ الشّيخ ره عنون اولّا صباح بن صبيح الفزاري ثمّ بعد اسمين عنون صباح الحذاء الكوفي وظاهره التعدد الّا انّ كثرة وقوع مثل ذلك في كلام الشّيخ ره ربما تثبطّنا عن الجزم بالاتّحاد والتعدّد وتلجئنا إلى القول في كلّ من العنوانين بما عثرنا عليه في ترجمته فابن صبيح الفزاري ثقة لتوثيق النّجاشى وغيره كما تسمع انش تع وصباح الحذاء مجهول لعدم العثور فيه على توثيق ولكن الأنصاف انّ اتحاد الاسم واللّقب والرّاوى عنهما وهو عبيس بن هشام وكونهما جميعا من أصحاب الصّادق عليه السّلم مع عدم ذكر الأب في أحدهما لينا ( 4 ) في اسم الأب في الأخر ربما يورث الظن بالإتّحاد بل قال الوحيد ره انّه لا خفاء في اتّحاده يعنى صباح الحذاء مع ابن صبيح الثقة وذكره في باب أصحاب الصّادق ( ع ) من رجال الشّيخ ره عليحده لا ينافيه كما مرّ في ادم بن المتوكّل وغيره ثمّ استشهد لوثاقة صباح الحذاء برواية جعفر بن بشير وأحمد بن محمّد بن ابينصر وفي كلّ اشعار بثقة انتهى وقد نقل في جامع الرّواة مضافا إلى رواية عبيس بن هشام عنه رواية محمّد بن سليمان وموسى بن القاسم وأحمد بن محمّد بن ابينصر وعمرو بن عثمان الخزّاز وعبد الرحمن بن أبي نجران ومحمّد بن حفص ( 5 ) ومحمّد بن اسلم البجلي ( 6 ) وجعفر بن بشير ومسمع بن الحجّاج وإسماعيل بن مهران وروايته عن سماعة بن مهران وعن موسى بن جعفر ( ع ) 5718 صباح بن سيابة الكوفي قد مرّ ضبط سيابة في سيابة بن ناجية وقد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وهو أخو عبد الرحمن بن سيابة وقد وقع في طريق الصّدوق ره في باب الدّين والقرض وفي المشيخة من الفقيه قال الوحيد ره وقد عدّه خالى من الممدوحين لذلك ويروى عنه جعفر بن بشير بواسطة حمّاد بن عيسى وفيه أيما إلى ثقته ثمّ نقل عن الكافي في باب درجات الإيمان انّه روى عنه عن الصادق ( ع ) انّه قال ما أنتم والبراءة يتبرّء بعضكم من بعض انّ المؤمنين بعضهم أفضل من بعض وبعضهم أكثر صلاة من بعض وبعضهم انفذ بصيرة من بعض وهي الدّرجات ويظهر منه كونه من الأجلّة ثمّ نقل أيضا عن أواخر روضة الكافي روايته عنه عن الصّادق ( ع ) انّه قال انّ الرّجل ليحبّكم وما يدرى ما تقولون فيدخله اللّه عزّ وجلّ