الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 89

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

عن محمّد بن مسعود ( 1 ) قال حدّثنى محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرّحمن عن مسمع كردين أبى سيّار قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلم يقول وامّا شهاب فانّه شرّ من الميتة والدّم ولحم الخنزير ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى عن علىّ بن الحكم عن هشام ( 2 ) بن عبد ربّه قال قال لي أبو عبد اللّه يا شهاب يكثر القتل في أهل بيت من قريش حتّى يدعى الرّجل منهم إلى الخلافة فياباها ثمّ قال يا شهاب ولا تقل انّى عنيت بنى عمّى هؤلاء فقال شهاب اشهد انّه عناهم فانّ مخالفة شهاب لنهيه ( ع ) يكشف عن سوء فيه ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن الحسين عن محمّد بن إسماعيل عن الحسين بن يسار الواسطي عن داود الرقى قال كنت عند أبي عبد اللّه ( ع ) فذكر شهاب بن عبد ربّه فقال واللّه الّذى لا اله الّا هو لاضلّنه واللّه الذي لا اله الّا هو لاجبرنّه ( 3 ) ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى عبد اللّه ابن محمّد قال حدّثنى العبّاس بن عامر عن ابيجميلة عن شهاب بن عبد ربّه انّه ضربه محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين عليه السّلم نحوا من سبعين سوطا ( 4 ) فانّ في بعض النّسخ لاضلنّه بالضّاد المعجمة وفي بعض بالصّاد المهملة وكذا في الفقرة الثّانية في بعض النّسخ لاخبرنّه بالخاء المعجمة والباء الموحّدة والرّاء والنّون وفي بعضها الصّاد بدل الخاء مع تقديم الرّاء على الياء وفي بعضها لاجبرنّه بالجيم بدل الخاء ولا شبهة في اختلاف المعنى وكونه على بعضها مدحا وامّا عن الرّابعة فهو انّه مع الإغماض عن سندها لا تورث قدحا فيه بعد عدم كون محمّد بن عبد اللّه معصوما حتّى يكون فعله حجّة فلعلّه ضربه عدوانا بل المتتبّع يعلم انّ محمّدا هذا لا يضرب أحدا الّا على البيعة له وامتناع شهاب من بيعته وتوطين نفسه على الضّرب ادلّ على ثباته على الإيمان من القدح فيه ولقد أجاد الشّهيد الثّانى ره حيث علّق على عبارة الخلاصة المزبورة قوله طرق الذمّ ضعيفة والاعتماد في المدح على كلام الكشّى السّابق الموجب لادخاله في الحسن انتهى وأقول أراد بكلام الكشّى ما سمعت من نقله عن بعض مشايخه انّه واخوته خيار فاضلون وح فكون الرّجل حسنا ممّا لا ينبغي الشّبهة فيه بل الأطهر وثاقة الرّجل التوثيق النّجاشى والعلّامة في الخلاصة ايّاه في ترجمة إسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربّه بقولهما إسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربّه بن أبي ميمونة بن يسار مولى بنى أسد وجه من وجوه أصحابنا وفقيه من فقهائنا وهو من بيت الشّيعة عمومته شهاب وعبد الرّحيم ووهب وأبوه عبد الخالق كلّهم ثقات رووا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام الخ فانّه نصّ في توثيق الرّجل فيلزم قبوله والاذعان بوثاقته بلا شبهة وتكون الاخبار المادحة المزبورة مؤيّدة لذلك وقد وثّقه في الوجيزة والبلغة ومشتركات الكاظمي والحاوي والنّقد وغيرها أيضا وعن السيّد جمال الدّين بن طاوس الّذى ينبغي ان يكون البناء عليه هو تزكية شهاب بن عبد ربّه انتهى مضافا إلى ما يستفاد منه أيضا المدح ممّا رواه علىّ بن محمّد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن خالد عمّن ذكره عن الوليد أبى العلا عن معتب قال دخل الينا محمّد بن بشر الوشا على أبي عبد اللّه عليه السّلم فسأله ان يكلّم شهابا ان يخفّف عنه حتّى ينقضى الموسم وكان له عليه ألف دينار فأرسل اليه فاتاه فقال قد عرفت حال محمّد وانقطاعه وقد ذكر انّ لك عليه ألف دينار ولم يذهب في بطن ولا فرج وانّما ذهبت دينا على الرّجال ووضايع وضعها وانا احبّ ان تجعله في حلّ وقال ولعلّك ممّن يزعم انّه يقتصّ من حسناته فيعطاها قال كذلك في أيدينا فقال أبو عبد اللّه ( ع ) اللّه أكرم واعدل من أن يتقرّب اليه عبده فيقوم في اللّيلة القرّة ( 5 ) أو يصوم في اليوم الحار أو يطوف بهذا البيت ثمّ يسلبه ذلك فيعطاها ولكن اللّه ذو فضل كبير يكافى المؤمن فقال فهو في حلّ فانّ اطاعته الإمام ( ع ) بابراء غيريمه من ألف دينار مع كون المال عند المتمولين اعزّ من أنفسهم يدلّ على قوّة ايمانه وجلالته ومثله ما رواه معاوية بن حكيم عن جعفر بن محمّد بن يونس عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال استقرض أبو الحسن ( ع ) من شهاب بن عبد ربّه قال وكتب كتابا ووضع على يدي عبد الرّحمن بن الحجّاج وقال إن حدث في حدث فمزّقه قال عبد الرّحمن فخرجت فلقيني أبو الحسن ( ع ) بمنى فقال يا عبد الرّحمن خرّق الكتاب قال ففعلت وقدمت الكوفة فسالت عن شهاب فإذا هو قد مات في وقت لم يكن فيه بعث الكتاب قلت لا يخفى انّ ضمير كتب يعود إلى أبى الحسن ( ع ) وضمير وضع اما يعود اليه أو إلى شهاب وضمير وقال إن حدث اه يعود إلى شهاب ودلالته كسابقه فانّ امره بخرق الكتاب وابرائه الإمام ( ع ) عند الموت مع كونه مليّا والمال عند الملّى عزيز يكشف عن قوّة ايمانه وحسن عقيدته وكمال اخلاصه لامامه ( ع ) وامّا الصّحيح الّذى رواه علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن الوليد بن صبيح قال قال شهاب بن عبد ربّه اقرأ أبا عبد اللّه ( ع ) عنّى السّلام واعلمه انّه يصيبني قزع في منامي قال ( ع ) قل له فليزك ماله قال فأبلغت شهابا ذلك فقال فتبلّغه عنّى فقلت نعم قال قل له انّ الصّبيان فضلا عن الرّجال ليعلمون انّى ازكّى مالي قال فابلغته فقال أبو عبد اللّه ( ع ) قل له انّك تخرجها ولا تضعها موضعها فلا ينافي ما مرّ ضرورة انّ من زكّى ماله وبذل ماله خوفا من اللّه تع لا يتعمّد وضع زكاته في غير موضعها فلا بدّ ان يكون ذلك منه اشتباها في الموضوع أو الحكم ومثله ليس قادحا في العدالة بلا شبهة التّميز قد سمعت من الفهرست والنّجاشى رواية ابن أبي عمير عنه وسمعت من الكشي رواية هشام بن الحكم وفضيل وابيجميلة وسمعت أخيرا رواية الوليد بن صبيح عنه وقد نقل في جامع الرّواة رواية صالح بن رزين والحسن بن محبوب ومحمّد بن الفضيل ونوح بن شعيب وعلىّ بن الحكم وإبراهيم ابن عبد الحميد وابان وحذيفة بن منصور ويحيى بن ابان والحسن بن صالح ومحمّد بن حكيم وغيرهم عنه أيضا 5619 شهاب بن محمّد الزبيدي الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان وقد مرّ ضبط الزّبيدى في الحسن بن علىّ بن أبي المغيرة تذييل قد عدّ المتكّفلون لتعداد الصّحابة جمعا مسمّين بشهاب دعت جهالتهم عندنا إلى عدّنا ايّاهم نسقا وهم شهاب بن أسماء الكندي وشهاب بن خرفة وشهاب بن زهير البكري الذهلي وشهاب والد سعد بن هشام وشهاب القرشي الّذى سكن حمص وشهاب بن مالك اليمامي وشهاب بن المجنون الجرمي من جرم زبان عداده في أهل الكوفة وغيرهم 5627 شهر بن عبد اللّه بن حوشب الضّبط شهر بفتح الشين المعجمة وسكون الهاء بعدها الرّاء المهملة وقد مرّ ضبط حوشب في اصرم بن حوشب الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وظاهره كونه اماميّا وينصّ على ذلك ما رواه في كشف الغمّة عنه قال كنت عند امّ سلمة رض فسلم رجل فقيل من أنت فقال أبو ثابت مولى أبى ذر قالت مرحبا إلى أن نقلت قول النّبى ( ص ) علىّ مع القران والقران معه لن يفترقا ولكنّا لم نقف على مدح فيه يدرجه في الحسان 5628 شهرآشوب المازندراني قال الشّيخ الحرّ انّه فاضل محدث روى عنه ابنه على وابن ابنه محمّد بن علي كما ذكره في مناقبه قلت وتصديق ذلك ما هو تحت نظري الان من قوله في أبواب أحوال الباقر عليه السّلم اخبرني جدى شهرآشوب والمنتهى بن كيابكى بطرق كثيرة عن سعيد بن المسيّب وسليمان الأعمش وأبان بن تغلب ومحمّد بن مسلم وزرارة بن أعين وأبى خالد الكابلي انّ جابر بن عبد اللّه الأنصاري كان يقعد في مسجد رسول اللّه ( ص ) ينادى يا باقر يا باقر العلم فكان أهل المدينة يقولون جابر يهجر وكان يقول واللّه ما اهجر ولكنّى سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول انّك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه اسمى وشمائله شمائلى ببقر العلم بقرا فذاك الذي دعاني إلى ما أقول الحديث 5629 شهر بن باذام عدّه ابن الأثير من الصّحابة وقال استعمله النّبى ( ص ) على صنعاء فلمّا ادّعى الأسود العنسي النبوّة قاتله شهر ( 6 ) لخمس وعشرين ليلة من خروج الأسود وتزوّج الأسود امرأته واسمها ازاد وهي بنت عمّ فيروز الدّيلمى وكانت ممّن أعان على قتل الأسود ذكره الطّبرى وغيره انتهى وأقول مقتضى استعمال النّبى ( ص ) ايّاه هو وثاقته والعلم عند اللّه 5630 شيبان بن مالك أبو يحيى الأنصاري ثمّ السّلمى عدّه الثلاثة من الصّحابة وحاله مجهول ومثله عدّه من ابن عبد البر من الصّحابة وهو شيبان والد علىّ بن شيبان جدّ إسماعيل بن إبراهيم 5632 شيبة أبو عبد اللّه الحميري