الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 60

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

فيكون الرّجل من الثقات ولعلّه لذلك وثّقة في المشتركاتين وان كان يراد بذلك نفى كونه متحقّقا بنا كما تعارف التعبير بذلك عنه في شأن الرّجل العامي يندرج الرّجل في الموثّقين وعلى كلّ تقدير يكون خبره حجّة وتضعيف ابن الغضائري ساقطا ولعلّه لما ذكرناه من التردد في معنى العبارة السّابقة ادرج الفاضل الجزائري الرّجل في قسم الثّقات وقال لا يبعد الاعتماد على توثيق النّجاشى لعدم معارضة قول ابن الغضائري له ثمّ اعاده في قسم الموثّقين نظرا إلى قول النّجاشى لم يتحقّق بنا وليت الفاضل المجلسي راجعه وتبعه لكن لا يخفى عليك انّ عدّه ايّاه في قسم الثقات مخالف لمسلكه لعدم اكتفائه في كون الرّجل اماميّا بظهور سكوت الشّيخ ره عن مذهبه في ذلك فإذا اعتمد في وثاقة الرّجل على شهادة النّجاشى فعلى ماذا اعتمد في اثبات كونه اماميّا المتوقّف عليه عدّه في الفصل الأوّل المعدّ لخصوص الثقات وامّا على ما سلكناه فهو ثقة أو موثّق وتضعيف الفاضل المجلسي ايّاه لم يقع في محلّه بل كان عليه ان لم يعدّه من الثّقات ان يعدّه من الموثّقين اقلّا لوضوح تقدّم توثيق النّجاشى على تضعيف ابن الغضائري نعم يعذر العلّامة ره في عدّه في القسم الثّانى لزعمه معارضة التوثيق بالتّضعيف وسقوطهما للمعارضة مع عدم تحقّق كون الرّجل اماميّا فيبقى مجهولا ولكنّك قد عرفت انّ ذلك كلّه في غير محلّه التّميز قد سمعت من الشّيخ ره رواية القاسم ابن محمّد عنه وقد ميّزه بذلك الطّريحى ره وزاد الكاظمي رواية الحسن بن محمّد بن سماعة عنه وزاد في جامع الرّواة نقل رواية علىّ بن عبد اللّه وإبراهيم بن داود ويحيى الحلبي عنه وروايته عن سفيان بن عيينة وعلىّ بن أبي حمزة وأبى بصير 5102 سليمان الدّيلمى عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في الفهرست سليمان الدّيلمى له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيّد عن محمّد بن الحسين بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار عن عبّاد بن سليمان عن محمّد بن سليمان عن أبيه سليمان الدّيلمى انتهى وقال النّجاشى سليمان ابن عبد اللّه الدّيلمى أبو محمّد قيل انّ أصله من بجيلة الكوفة وكان يتّجر إلى خراسان ويكثر شرى سبى الدّيلم ويحملهم إلى الكوفة وغيرها فقيل الدّيلمى غمز عليه وقيل كان غاليا كذابا وكذلك ابنه محمّد لا يعمل بما انفردا به من الرّواية له كتاب يوم وليلة يرويه عنه ابنه محمّد بن سليمان انتهى وقال ابن الغضائري سليمان بن زكريّا الدّيلمى روى عن أبي عبد اللّه عليه السلم كذاب غال انتهى فبين كلام النّجاشى وكلام ابن الغضائري في اسم أبيه اختلاف ويحتمل ان يكونا رجلين وروى الكشّى عن محمّد بن مسعود عن علىّ بن محمّد انّه قال سليمان الدّيلمى من الغلاة الكبار انتهى ومراده بعلىّ بن محمّد هو ابن قتيبة النّيسابورى كما صرّح به صاحب المدارك بقوله قال القتيبي انّه من الغلاة الكبار وفي التحرير الطاوسي سليمان الدّيلمى محمّد ابن مسعود قال علىّ بن محمّد بن سليمان الدّيلمى من الغلاة الكبار انتهى وعدّه العلّامة في القسم الثّانى ونقل اوّلا رواية الكشي ثمّ عبارة النّجاشى ثمّ عبارة ابن الغضائري ثمّ قال ويحتمل ان يكون إشارة الكشّى إلى أحد هذين الرّجلين انتهى وظاهر انّه اعتقد كون سليمان بن عبد اللّه الدّيلمى غير سليمان بن زكريّا الدّيلمى وانّهما رجلان وليس بذلك البعيد بل لعلّه الظّاهر وقال ابن داود سليمان بن عبد اللّه الدّيلمى ق غض ليس بشئ انتهى وظاهره اتّحادهما حيث ذكر في ابن عبد اللّه كلام غض الذي كان في ابن زكريّا وفيه تامّل ظاهر وكيف كان فالرّجل لا يعتمد عليه لانّه ان ثبت غلوة وكذبه والّا فلا أقل من كونه مجهول الحال لكن المولى الوحيد ره مال إلى اصلاح حاله بتضعيفه لتضعيف ابن الغضائري وقال انّ أحاديث الرّجل في كتب الأخبار صريحة في خلاف الغلوّ وفساده وأقول على فرض تسليم ما ذكره فغايته خروج الرّجل من برج الضّعف إلى برج الجهالة فلا تبقى لنا في خبره نتيجة حسنة ويتميّز الرّجل برواية ابنه محمّد عنه كما نبّهوا عليه ونقل في جامع الرّواة رواية علىّ بن سليمان بن رشيد عن محمّد بن عبد اللّه عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم ورواية سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان الدّيلمى المصري عن أبيه عنه 5203 سليمان بن راشد لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) ورواية محمّد بن عيسى عنه في باب فضل حامل القران من الكافي وظاهر الشيخ ره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 5204 سليمان بن ربعي بن عبد اللّه الهمداني لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) على نسخة وحاله كسابقه ويحتمل فيه سلمان وقد تقدّم 5205 سليمان بن رشيد لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ايّاه في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) وحاله كسابقيه 5206 سليمان بن زكريّا الدّيلمى قد سمعت من ابن الغضائري تضعيفه واحتمال اتحاده مع سليمان بن عبد اللّه الدّيلمى المتقدّم بعيد 5207 سليمان بن زياد التّميمى الكوفي ذكره البرقي في رجال الصّادق ( ع ) ونقل في جامع الرّواة رواية صالح بن عقبة عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم في باب التحبّب إلى النّاس من كتاب عشرة الكافي وعلى كلّ حال فحاله مجهول 5208 سليمان بن سفيان المسترق أبو داود المنشد قال في الفهرست في باب الكنى أبو داود المسترق له كتاب أخبرنا به أحمد بن عبدون عن علىّ بن الزبير عن علىّ بن الحسن عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن أبي داود وأخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفّار عن محمّد بن الحسين عن أبي داود ورواه عبد الرّحمن بن أبي نجران عنه انتهى وقال النّجاشى سليمان بن سفيان أبو داود المسترقّ المنشد مولى كندة ثمّ بنى عدى منهم روى عن سفيان بن مصعب عن جعفر بن محمّد ( ع ) وعن الزيّال ( 1 ) وعمّر إلى سنة احدى وثلثين ومائتين قال أبو الفرج محمّد بن موسى بن علي القزويني ره حدّثنا إسماعيل بن علي الدّعبلى ( 2 ) قال حدّثنا أبى قال رايت ابا داود المسترقّ وانّما سمّى المسترقّ لانّه كان يسترق النّاس بشعر السيّد في سنة خمس وعشرين ومأتين يحدث عن سفيان بن مصعب عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ومات سليمان سنة احدى وثلثين ومأتين انتهى وقال الكشّى قال محمّد بن مسعود سألت علىّ بن الحسن بن علىّ بن فضّال عن أبي داود المسترقّ قال اسمه سليمان بن سفيان المسترقّ وهو المنشد وكان ثقة قال حمدويه هو سليمان بن سفيان بن السمّط المسترق كوفي يروى عنه الفضل بن شاذان ثمّ قال أبو داود المسترق مشدّدة مولى بنى أعين من كندة وانّما سمّى المسترق لانّه كان راوية لشعر السيّد وكان يستخفّه النّاس لا نشاده يسترق اى يرق على أفئدتهم وكان يسمّى المنشد وعاش تسعين سنة ومات سنة ثلثين ومائة انتهى ومثله في التحرير الطاوسي وأقول لا يخفى التنافي بين كلام النّجاشى والكشي في تاريخ وفاته فانّ النجاشي ارّخ موته بسنة احدى وثلثين ومأتين مرّتين إحديهما بقوله عمّر إلى سنة اه والأخرى قوله في اخر كلامه ومات سنة اه واين ذلك ممّا ذكره الكشي من موته سنة ثلثين ومائة واين هذا من تاريخ النّجاشى لروايته شعر السيّد بسنة خمس وعشرين ومأتين والحق انّ تاريخ الكشّى سهو من قلمه الشريف ضرورة انّ سليمان هذا لم يدرك زمان الصّادق ( ع ) الّا ان يكون طفلا ح ولا روى عنه ( ع ) ولا عدّه الشّيخ ره ولا غيره من رجال الصّادق ( ع ) وانّما يروى عن سفيان بن مصعب العبدي عنه ( ع ) وعن علىّ بن النعمان عن سماعة عنه ( ع ) ويؤيّد ذلك عنه انّ الرّواة عنه ( ع ) كالدّعبلى والفضل بن شاذان وعلىّ بن مهزيار وغيرهم من أصحاب أبي جعفر الثّانى ( ع ) وبعضهم من أصحاب الرّضا ( ع ) كابن أبى نجران وغيره فكيف يكون وفاته سنة ثلثين ومائة وقد توفّى الرّضا ( ع ) سنة ثلث ومأتين وإذا فرض موت المسترق بالتّاريخ الّذى ذكره الكشّى وكان عمره تسعين سنة على ما ذكره هو تكون ولادته سنة أربعين ويكون مدركا لخمسة من الائمّة عليهم السّلم الحسنين والسّجاد والباقر ونيف وعشر سنين من زمان امامة الصّادق ( ع ) وتلك مزيّة حقيقة بالذكر ولم يذكرها له أحد نعم بناء على ابدال تسعين عمره بسبعين كما في نسخة يكون تولّده سنة ستّين فيكون مدركا للسجّاد والصّادقين عليهم السّلام وامّا روايته لشعر السيّد الحميري فلا يراد بها قطعا ما هو المصطلح عليه عند أرباب السّير من قولهم فلان راوية شعر فلان بداهة عدم لقائه له كيف وموت الحميري على ما يظهر من الأخبار المذكورة