الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 47

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

على حالها الأوّل على النّار ثانية وأقبلا يتحدّثان فبينما هما يتحدّثان إذا انكبّت القدر على وجهها فلم يسقط منها شئ من مرقها ولا من ودكها قال فخرج ابوذرّ وهو مذعور من عند سلمان فبينما هو متفكر إذ لقى أمير المؤمنين ( ع ) على الباب فلمّا ان بصر به أمير المؤمنين ( ع ) فقال له يا ابا ذر ما الّذى أخرجك من عند سلمان وما الذي ذعرك فقال له أبو ذر يا أمير المؤمنين رايت سلمان صنع كذا وكذا فعجبت من ذلك فقال يا ابا ذر سلمان لو حدّثك بما يعلم لقلت رحم اللّه قاتل سلمان يا ابا ذر سلمان باب اللّه في الأرض من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا وانّ سلمان منّا أهل البيت ومنها ما رواه هو ره عن طاهر بن عيسى الورّاق الكشّى عن أبي سعيد جعفر بن أحمد بن ايّوب ابن التّاجر السّمرقندى عن علىّ بن محمّد ابن شجاع عن أبي العبّاس أحمد بن حمّاد المروزي عن الصّادق ( ع ) انّه قال في الخبر الّذى فيه روى انّ سلمان كان محدثا قال انّه كان محدثا عن امامه لا عن ربّه لانّه لا يحدّث عن اللّه عزّ وجلّ الّا الحجّة ومنها ما رواه هو ره عن طاهر بن عيسى عن أبي سعيد الشّجاعى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن خزيمة بن ربيعة رفعه قال خطب سلمان إلى عمر فردّه ثمّ ندم فعاد اليه فقال انّما أردت ان اعلم ذهبت حميّة الجاهليّة من قلبك أم هي كما هي ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه بن نصير عن محمّد بن عيسى العبيدي عن يونس بن عبد الرّحمن ومحمّد بن سنان عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال كان واللّه علىّ ( ع ) محدّثا وكان سلمان محدّثا قلت اشرح لي قال يبعث اللّه اليه ملكا ينقر في اذنيه يقول كيت وكيت ومنها ما رواه هو ره عن جبرئيل عن محمّد بن عيسى عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( ع ) قال قال لي تروى ما يروى النّاس انّ عليّا ( ع ) قال في سلمان أدرك علم الأوّل وعلم الاخر قلت نعم قال فهل تدرى ما عنى قلت يعنى علم بني إسرائيل وعلم النّبى ( ص ) فقال ليس هكذا يعنى ولكن علم النّبى ( ص ) وعلم علىّ ( ع ) وامر النّبى ( ص ) وامر علىّ عليه أفضل الصلاة والسّلم ومنها ما رواه هو ره عن علىّ بن محمّد القتيبي عن أبي محمّد الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن عمر بن يزيد قال قال سلمان قال لي رسول اللّه ( ص ) إذا حضرك أو اخذك الموت حضر أقوام يجدون الرّيح ولا يأكلون الطّعام ثمّ اخرج صرّة من مسك فقال هبة اعطاينها رسول اللّه ( ص ) قال قال ثم بلها ونضحها حوله ثمّ قال لامرأته فومى اجيفى ( 1 ) الباب فقامت واجافت الباب فرجعت وقد قبض رضى اللّه عنه ومنها ما في رجال الكشّى عن الفضل بن شاذان انّه قال ما نشاء في الإسلام رجل من كافّة النّاس كان أفقه من سلمان الفارسي ومنها ما رواه هو ره عن أبي صالح خلف بن حمّاد الكشي عن الحسن بن طلحة المروزي رفعه عن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال تزوّج سلمان امرأة من كندة فدخل عليها فإذا لها خادمة وعلى بابها عبائة ( 2 ) فقال سلمان انّ في بيتكم هذا لمريضا أو قد تحوّلت الكعبة فيه فقالوا انّ المرأة إذا أرادت ان تستّر على نفسها فيه قال فما هذه الجارية قالوا كان لها شئ فأرادت ان تخدم قال انّى سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول ايّما رجل كانت عنده جارية فلم ياتها أو لم يزوّجها من يأتيها ثمّ فجرت كان عليه وزر مثلها الحديث ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود عن محمّد بن يزداد الرّازى عن محمّد بن علي الحدّاد عن مسعدة بن صدقة عن جعفر ( ع ) عن أبيه ( ع ) قال ذكرت التقيّة يوما عند علي ( ع ) فقال ان لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ولقد اخى رسول اللّه ( ص ) بينهما فما ظنّك بساير الخلق ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير عن ايّوب بن نوح عن صفوان ابن يحيى عن عاصم بن حميد عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال المثيب هو الّذى كاتب عليه سلمان فافائه اللّه على رسوله فهو في صدقتها يعنى فاطمة ( ع ) ومنها ما رواه هو ره عن نصر بن الصّباح وهو غال عن إسحاق بن محمّد البصري وهو متّهم ( 3 ) عن أحمد بن هلال عن علىّ بن أسباط عن العلا عن محمّد بن حكيم قال ذكر عند أبي جعفر ( ع ) سلمان فقال ذاك سلمان المحمّدى انّ سلمان منّا أهل البيت انه كان يقول للنّاس هربتم من القران إلى الأحاديث وجدتم كتابا رفيعا حوسبتم فيه على النقير والقطير والفتيل وحبّة خردل فضاق عليكم وهربتم إلى الأحاديث الّتى اتّسعت عليكم ومنها ما رواه هو ره عن ادم بن محمّد القلانسي البلخي عن علىّ بن الحسين الدّقاق النيسابوري عن محمّد بن عبد الحميد العطّار عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال مرّ سلمان على الحدّادين بالكوفة وإذا بشابّ قد صرع والنّاس قد اجتمعوا حوله فقال يا أبا عبد اللّه هذا الشّاب قد صرع فلو جئت وقرءت عليه في اذنه فجاء سلمان فلمّا دنى منه رفع الشّاب رأسه وقال يا أبا عبد اللّه ليس في شئ ممّا يقول هؤلاء ولكنّى مررت بهؤلاء الحدّادين وهم يضربون بالمرازب ( 4 ) فذكرت قول اللّه عزّ وجلّ وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ قال فدخلت في قلب سلمان من الشّاب محبّة فاتّخذه أخا فلم يزل معه حتّى مرض الشّاب فجائه سلمان فجلس عند رأسه وهو في الموت فقال يا ملك الموت ارفق فقال يا أبا عبد اللّه انّى بكلّ مؤمن رفيق ومنها ما رواه هو ره عن نصر بن الصّباح البلخي أبو القاسم عن إسحاق بن محمد البصري عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران عن محمّد بن سنان عن الحسن بن منصور قال قلت للصّادق ( ع ) أكان سلمان محدّثا قال نعم قلت من يحدثه قال ملك كريم قال فإذا كان سلمان كذا فصاحبه اىّ شئ هو قال اقبل على شانك ومنها ما رواه هو ره عن علىّ بن الحسن عن محمّد بن إسماعيل بن مهران عن إسحاق بن إبراهيم الصّواف عن يوسف بن يعقوب عن النّهاش بن فهم عن عمرو بن عثمان قال دخل سلمان على رجل من اخوانه فوجده في السّياق فقال يا ملك الموت ارفق بصاحبنا قال فقال الأخر يا أبا عبد اللّه انّ ملك الموت يقرء عليك السّلام وهو يقول لا وعزّة هذا الينا ( 5 ) ليس الينا شئ ( 6 ) ومنها ما رواه هو ره عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد شيخ من جرجان عامّى عن محمّد بن حميد الرّازى عن علىّ بن مجاهد عن عمرو بن عبد الأعلى عن أبيه عن المسيّب بن نجيّة الفزاري قال لمّا اتانا سلمان الفارسي قادما فتلقيته ممّن تلقاه فسار حتّى انتهى إلى كربلا فقال ما يسمّون هذه قالوا كربلا فقال هذه مصارع اخوانى هذا موضع رحالهم هذا مناخ ركابهم وهذا مهراق دمائهم قتل بها ( 7 ) خير الأخرين ثمّ سار حتّى انتهى إلى حروري ( 8 ) فقال ما تسمّون هذه الأرض قالوا حروري فقال حروري خرج بها شر الأوّلين ويخرج بها شرّ الأخرين ثمّ سار حتّى انتهى إلى بانقيا وبها جسر الكوفة الأوّل قال ما تسمّون هذه قالوا بانقيا ثمّ سار حتّى انتهى إلى الكوفة فقال هذه الكوفة قالوا نعم قال قبّة الإسلام ومنها محمّد بن مسعود عن أبي عبد اللّه الحسين بن اشكيب عن الحسن بن خرزاد القمّى عن محمّد بن حمّاد الشاشي عن صالح بن نوح عن زيد بن المعدّل عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال خطب سلمان فقال الحمد للّه الّذى هداني لدينه بعد جحودى له إذا نامذك ( 9 ) لنار الكفر اهلّ لها نصيبا إذ اتيت لها رزقا حتّى القى اللّه عزّ وجلّ في قلبي حبّ تهامة جايعا ظمأنا قد طردني قومي وأخرجت من مالي ولا حمولة تحملني ولا متاع يجهّزنى ولا مال يقويني وكان من شأني ما قد كان حتّى اتيت محمّدا ( ص ) وسلّم فعرفت من العرفان ما كنت اعلمه ورايت من العلامة ما أخبرت بها فانقذنى به من النّار فثبّت من الدّنيا على المعرفة الّتى دخلت بها في الإسلام الا ايّها الناس اسمعوا من حديثي ثمّ اعقلوه عنّى قد اتيت العلم كثيرا ولو أخبركم بكلّ ما اعلم لقالت طائفة لمجنون وقالت طائفة أخرى اللهمّ اغفر لقائل سلمان الا انّ لكم منايا تتبعها بلايا فانّ عند على علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران قال له رسول اللّه ( ص ) أنت وصيّى وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ولكنّكم أصبتم سنة الأوّلين وأخطأتم سبيلكم والّذى نفس سلمان بيده لتركبنّ طبقا عن طبق سنة بني إسرائيل القذّة ( 10 ) بالقذّة اما واللّه لو ولّيتموها عليّا ( ع ) لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرّخاء ونابذتكم على سواء وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء اما واللّه لو انّى ادفع ضيما أو اعزّ للّه دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثم لضربت