الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 91

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ذكر الشّيخ ره في بعض كتبه انّ صاحب التّاريخ محمّد بن رستم بن جرير وكأنّه نسب إلى جدّه انتهى وهو وهم من وجهين أحدهما انّ الّذى في نسبه رستم هو الخاصّى الأتى دون العامّى صاحب التّاريخ والثاني وانّ ذاك جدّه رستم لا أبوه كما ستعرف بقي هنا شئ وهو انّ ابن النّديم عنون الرّجل بتغيير في جده حيث حكى عن محمّد بن إسحاق النّديم عن أبي الفرج المعافا ابن زكريا النّهروانى انّه أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطّبرى الأملى علّامة وقته وامام عصره وفقيه زمانه ولد بامل سنة مأتين واربع وعشرين ومات في شوّال سنة ثلاثمائة وعشرة وله سبع وثمانون سنة الخ فابدل كثير بخالد ثم ذكر مشايخه وتلامذته ومصنّفاته وعدّ منها المسترشد وأقول انّ المسترشد المعروف في الإمامة لمحمد بن جرير الأتى فعدّه لهذا امّا اشتباه أو من باب التوافق في الاسم التّميز قد سمعت من النّجاشى رواية إبراهيم بن مخلّد عن أبيه عنه ومن الفهرست رواية ابن كامل عنه وميّزه بهما في المشتركات 10481 محمّد بن جرير بن رستم الطّبرى الأملى أبو جعفر قد أشرنا في سابقه إلى محلّ ضبط جرير والطّبرى ومرّ ضبط رستم في زياد بن رستم وضبط الأملى في أحمد بن محمّد أبي عبد اللّه الطّبرى وقد عدّ الشّيخ ره الرّجل ممن لم يرو عنهم ( ع ) بقوله محمّد بن جرير بن رستم الطّبرى وليس بصاحب التّاريخ انتهى وقال في الفهرست محمد بن جرير بن رستم الطبري الكبير يكنّى أبا جعفر دين فاضل وليس هو صاحب التّاريخ فانّه عامّى المذهب له كتب منها كتاب المسترشد وقال النّجاشى محمّد بن جرير بن رستم الطّبرى الأملى أبو جعفر جليل من أصحابنا كثير العلم حسن الكلام ثقة في الحديث له كتاب المسترشد في الإمامة أخبرناه أحمد بن علي بن نوح عن الحسن بن حمزة الطّبرى قال حدّثنا محمّد بن جرير بن رستم بهذا الكتاب وبساير كتبه انتهى ومثله إلى قوله في الحديث بزيادة ضبط جرير ورستم في القسم الأوّل من الخلاصة وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ورمز لم خج ثم رمز ست جش ثم نقل ما في الكتابين وقد سمعت كلامه الراجع إلى هذا في سابقه وعدّه في الحاوي في قسم الثّقات ووثّقه في البلغة ومشتركات الكاظمي ره وباب الألقاب من النقد وكذا في الوجيزة وان أجمل ذلك حيث قال وابن جرير الطّبرى اثنان أحدهما عامّى والأخر ثقة انتهى وكان ينبغي ان يميّز الثّقة عن غيره ومن اشتباهات الشّيخ الطّريحى انّه قال محمّد بن جرير المشترك بين رجلين لاحظ لهما في التوثيق الخ فان وثاقة ابن جرير بن رستم مما لا خلاف فيها حتى من الفاضل الجزائري الّذى هو صعب التّوثيق ولأبن أبى الحديد في حق الرجل كلام لا بأس بنقله قال في جملة كلام له وهذه الأخبار ما وقفنا عليها الّا من كتاب المرتضى وكتاب اخر يعرف بالمستنير لمحمّد بن جرير الطّبرى وليس هو محمد بن جرير صاحب التّاريخ بل هو من رجال الشّيعة واظنّ انّ امّه من بنى جرير من مدينة امل طبرستان وبنو جرير الأمليّون شيعة مشهورون بالتشيّع ينسب إلى أخواله ويدلّ على ذلك شعر يروى عنه بأمل مولدي وبنو جرير ) * ( فاخو إلى ويحكى المرء خاله ) ( فمن يك رافضيا عن أبيه فانّى رافضّى عن كلالة ) انتهى ولكن نقل في روضات الجنّات عن كتاب مقامع الفضل نسبة هذه الأبيات إلى أبى بكر محمد بن عيّاش الخوارزمي ابن أخت محمّد بن جرير بن رستم هذا ولا يخفى انّ ابن أبي الحديد اضبط 10482 محمّد بن جرير بن رستم الطّبرى الأملى وهو من علماء الأماميّة وليس له ذكر في كلمات أصحابنا الرّجاليّين وقد اشتبه الأمر على بعضهم فزعمه السّابق وليس بذلك بل هو غيره قطعا فانّ ذاك من علماء حدود المائة الثالثة معاصر لمحمد بن جرير العامّى المتوفّى كما عرفت سنة ثلاثمائة وعشرة وهذا من علماء حدود المائة الرّابعة من معاصري الشّيخ الطّوسى على ما يستفاد من سلسلة سنده واليه أشار الشّيخ ره في عبارة الفهرست المزبورة في ذاك بتقييده ذاك بالكبير فانّه يهدينا إلى انّ في علمائنا من هو مطابق له اسما ووالدا وجدا ووطنا أصغر منه وقد وثق السيّد الجليل السيّد هاشم البحراني هذا في مقدّمة كتابه مدينة المعاجز بقوله عند تعداد الكتب الّتى نقل عنها كتاب الإمامة للشيخ الثقة أبى جعفر محمّد بن جرير بن رستم الأملى كثير العلم حسن الكلام انتهى وقد أكثر السيّد الرواية عنه في المدينة وقال في المعجزة السّابعة من معاجز الأمام المجتبى ( ع ) السّابع اخراجه من الصّخرة عسلا أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبرى في كتاب الإمامة وكلّما في هذا عنه فهو منه اه يعنى انّ كلما اروى في هذا الكتاب عنه فهو من كتابه هذا وممّا يشهد من كلام السيّد على كون هذا غير سابقه روايته عن هذا عن ذاك في مواضع من جملتها قوله في باب معاجز العسكري ( ع ) الثّامن والثّلثون كلام الذّئب أبو جعفر محمّد بن جرير في كتابه قال قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبرى رايت الحسن بن علي ( ع ) يكلّم الذّئب فكلّمه الحديث دلّ على رواية محمّد بن جرير هذا عن محمد بن جرير السّابق وانّ ذاك قد أدرك العسكري ( ع ) ويساعده انّ ذاك معاصر للطّبرى الغامى المزبور المولود في زمان الجواد ( ع ) والمدرك لزمان الهادي والعسكري عليهما السّلم جميعا وممّا يشهد بكون محمّد بن جرير هذا غير سابقه قول السيّد في باب معاجز مولينا العسكري ( ع ) التّاسع والستّون خبر صاحب العجوز أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبرى قال نقلت هذا الخبر من أصل بخطّ شيخنا أبى عبد اللّه الحسين بن الغضائري قال حدّثنى أبو الحسن علىّ بن عبد اللّه القاشاني الخ فانّ روايته عن خط الحسين بن الغضائري المتوفى كما مرّ في ترجمته سنة احدى عشرة وأربعمائة تكشف عن كون محمد بن جرير هذا من علماء حدود الأربعمائة من معاصري الشّيخ والنّجاشى رهما ومن سبر كتاب مدينة المعاجز ظهر له انّ هذا يروى عن مشايخ الشّيخ والنّجاشى فلابدّ وان يكون معاصرا لهما فتحقّق ممّا ذكرنا كلّه انّ محمّد بن جرير بن رستم الطّبرى من أصحابنا اثنان كبير وهو السّابق وصغير وهو هذا وكلاهما ثقتان عدلان مرضيان ولكلّ منهما كتاب في الإمامة فللاوّل كتاب المسترشد وللثّانى كتاب دلائل الإمامة الّذى يعبّر عنه السيّد هاشم البحراني بكتاب الإمامة فاغتنم ذلك فانّه من خواصّ كتابنا هذا لم أقف على من تنّبه له من أصحابنا في الكتب الرّجاليّة والحمد للّه سبحانه على نعمه الّتى لا تحصى التّميز قد سمعت من النجاشي رواية الحسن بن حمزة الطّبرى عنه وبه ميّزه في المشتركات 10483 محمّد بن جزك الجمال حكى في التّكمله عن الصّميرى ضبطه بالجيم المفتوحة والزّاى المعجمة المشدّدة والكاف أخيرا وقد عد الشّيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب الهادي ( ع ) وقال ثقة وتبعه في الخلاصة فقال في القسم الأوّل محمد بن جزك بالجيم والزاي والكاف الجمال من أصحاب الهادي ( ع ) ثقة ومثله فعل ابن داود ناقلا التوثيق عن دى من خج ثم اعلم انّ الموجود في الفقيه في باب الصّلوة في السّفر بدل جزك شرف ومحمّد بن شرف غير مذكور في كتب الرّجال والموجود في الخلاصة ورجال ابن داود والتّهذيب محمّد بن جزك واحتمل الفاضل اللّاهيجى في خير الرّجال كون جزك لقبا لشرف والجزك عجمي بمعنى قنفذ يقال له بالفارسيّة خارپشت لقب به لخشونة لباسه أو غير ذلك ويمكن ان يكون لخبث هذا اللّقب وشرافة الاسم أورده الصّدوق ره بالأسم دون اللّقب ولكن لا اثر لذلك في كتب الرّجال 10484 محمّد بن الجعد الأسدي قد مرّ ضبط جعد في زياد بن الجعد وضبط الأسدي في أبان بن أرقم وقد عدّ الشّيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا انّ حاله مجهول 10485 محمّد بن جعفر بن أبي طالب ( ع ) عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله عداده في المدنيّين قدم على ( 1 ) علىّ ( ع ) بالكوفة وأخرى من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله قليل الرّواية وعدّه في رجاله ابن داود ورمز ل ى سين خج ثم قال قدم على علىّ ( ع ) بالكوفة قتل بكربلا انتهى وفيه انّه ليس في باب الحسين ( ع ) من الرّجل ذكر أصلا وليس هو من المقتولين بالطفّ وانّما قتل بصفّين ( 2 ) كما نقل عن هامش كتاب الشّهيد الثّانى بخطّه من قوله الصّحيح انّه قتل بصفّين وأقول الظّاهر انّ الأمر اشتبه على ابن داود من عدّ الشّيخ ره في باب أصحاب الحسين ( ع ) من رجاله محمّد بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قتل معه فاشتبه على ابن داود محمّد بن جعفر بن أبي طالب بمحمد بن عبد اللّه بن جعفر بن