الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 92

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

أبي طالب ويؤيّد ما ذكرنا ما في زيارة النّاحية المقدسة من السّلام على محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الشّاهد مكان أبيه والتّالى لأخيه وواقيه ببدنه لعن اللّه قاتله عامر بن نهشل التّميمى انتهى وكذا وقع التّسليم عليه في الزيارة الرجبيّة كما أشرنا في ترجمته ولم يذكر فيها ولا في غيرها محمّد بن جعفر وقد تبعه في هذا الاشتباه صاحب عمدة الطّالب حيث عدّ من جملة أولاد جعفر عون ومحمّد الأكبر ومحمّد الأصغر إلى أن قال وامّا محمد الأكبر فقتل مع عمه أمير المؤمنين ( ع ) بصفّين وامّا عون ومحمد الأصغر فقتلا مع ابن عمّهما الحسين عليه سلام اللّه يوم الطّف انتهى فانّ عون بن جعفر وان قتل بكربلا على ما مرّ في ترجمته الّا انّ محمد الأصغر بن جعفر ليس له ذكر في عداد شهداء الطفّ نعم نقل في ذخيرة الدّارين عن السّروى أنه قال تقدّم محمد قبل أخيه عون بن جعفر الخ فهو وان كان دالا على وجود محمّد بن جعفر في الشّهداء الّا انّ ذكره رجز محمّد بن عبد اللّه بن جعفر في حقّه وجعل قاتله عامر بن نهشل التّميمى يكشف عن كون جعله ايّاهما ابني جعفر مسامحة نسبة إلى الجدّ فانّ عامر هذا قاتل محمد بن عبد اللّه بن جعفر كما اسبقنا في ترجمة إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار نقل فقرة زيارة النّاحية النّاصّة بذلك وقد مرّ في ترجمة إسماعيل هذا بعض الكلام في ترجمة عون ومحمّد هذين كما تقدم في عون بن عبد اللّه بن جعفر الإشارة إلى ذلك ويأتي في ترجمة محمد بن عبد اللّه بن جعفر أيضا التّلويح اليه فلاحظ وكيف كان فالأقوى عندي وثاقة الرّجل لما أسبقناه في ترجمة محمّد بن أبي بكر ومحمّد بن أمير المؤمنين ( ع ) ( 1 ) ايّاهم حيث قال عليه السّلم انّ المحامدة تأبى ان يعصى اللّه عز وجل قلت ومن المحامدة قال محمّد بن جعفر ومحمّد بن أبي بكر ومحمّد بن أبي حذيفة ومحمّد بن أمير المؤمنين ( ع ) وقلنا هناك انّ من شهد أمير المؤمنين ( ع ) بأبائه ان يعصى اللّه تعالى لا يعقل ان يعصى هو اللّه سبحانه فلا وجه للتوقّف في توثيق الرّجل 10486 محمّد بن جعفر بن أبي كثير المدني عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وزاد على ما في العنوان قوله اسند عنه وظاهره كونه اماميا ولكنّه مجهول الحال 10487 محمّد بن جعفر بن بطّة المؤدّب أبو جعفر القمّى عنونه النّجاشى كذلك وقال كان كبير المنزلة بقم كثير الأدب والفضل والعلم يتساهل في الحديث ويعلّق الأسانيد بالأجازات وفي فهرست ما رواه غلط كثير وقال ابن الوليد كان محمّد بن جعفر بن بطّة ضعيفا مخلطا فيما يسنده له كتب منها كتاب الواحد كتاب الاثنين كتاب الثّلثة كتاب الأربعة كتاب الخمسة كتاب الستّة كتاب السّبعة كتاب الثّمانية كتاب التّسعة كتاب العشرة فصاعدا كتاب العشرين فصاعدا كتاب الثلثين فصاعدا كتاب الأربعين فصاعدا كتاب قرب الأسناد كتاب تفسير أسماء اللّه وما يدعى به وصفه أبو العبّاس أحمد بن علىّ بن نوح قال حدّثنا الحسن بن حمزة العلوي الطّبرى عنه بكتبه وقال أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب حدّثنا محمّد بن جعفر بن بطّة وقرئنا عليه واجازنا ببغداد في النوبختيّة وقد سكنها انتهى ومثله إلى قوله فيما يسنده في القسم الأوّل من الخلاصة وزاد ضبط بطّة بما سننقله عنه انش تع وعنونه ابن داود أيضا في الباب الأوّل ورمز لعدم روايته عنهم ( ع ) ونقل ما سمعته من النّجاشى إلى قوله مخلطا ضعيفا ولا ادرى ما معنى عدّه في القسم والباب الأوّل مع تضعيفه ولعلّهما يكتفيان في ذكر الرّجل في القسم والباب الأوّل بكونه اماميا وذلك مناف لما وعداه في اوّل كتابيهما وقد ضعف الرّجل في الوجيزة وعدّه في الحاوي في قسم الضعفاء وربّما رام المولى الوحيد ره دفع المنافاة بين عدّه في القسم الأوّل وبين جرح ابن الوليد وعدم ثبوت التعديل من كثرة الأدب والعلم والفضل مع انّ الجرح مقدم بما لفظه انّ اصطلاح القدماء في الضّعف ليس فسق الرّاوى مع انّ الظّاهر ان تضعيف ابن الوليد ونسبته إلى الخلط لما أشار اليه جش وست والظّاهر انّ ذلك كان من اجتهاده ورأيه انّه لا ضرر فيه وان تساهله هو تعليق الأسانيد وانّ الغلط الكثير هو ما أشار اليه أو صدروهما ثم قال وبالجملة الظّاهر انّه ما كان ذلك من فسقه وعدم مبالاته بالدّين إذ مثل هذا الشخص لا يصير كبير المنزلة بقم ولا يمدح بذلك وبكثرة العلم والفضل ولا يصير شيخ الإجازة ولا يروى عنه الأجلّة انتهى وأقول ما ذكره لا غبار عليه ويؤيّده اعتماد المشايخ على انقاله ورواياته فاقلّ ما يمكن الأذعان به في الرّجل هو الحسن وافرط الشّيخ الطّريحى والشّيخ الكاظمي في المشتركاتين فوثقاه وما ابعد ما بيّنه وبين تضعيف الوجيزة صريحا والحق انّهما في طرفي الأفراط والتّفريط وخير الأمور أوسطها وهو الحسن واللّه العالم وقد ميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النّجاشى من رواية الحسن بن حمزة العلوي الطّبرى ومحمّد بن عبد اللّه بن المطّلب ونقل في جامع الرّوات رواية علىّ بن حاتم وسلامة بن محمد عنه وروايته عن محمّد بن الحسن الصفّار ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ومحمّد بن أحمد بن يحيى والحسن بن علىّ بن شعيب الصّايغ المعروف بابى صالح 10488 محمّد بن جعفر الأسدي أبو الحسين الرّازى قد مرّ ضبط الأسدي في أبان بن أرقم وضبط الرّازى في أحمد بن محمّد بن أعين وقد عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله كان أحد الأبواب انتهى وقال في الفهرست محمّد بن جعفر الأسدي يكنى ابا الحسين له كتاب الردّ على أهل الاستطاعة أخبرنا بكتبه جماعة عن التّلعكبرى عن محمّد بن جعفر الأسدي انتهى وقال الشّيخ ره في كتاب الغيبة وقد كان في زمان السّفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التّوقيعات من قبل المنصوبين للسّفارة من الأصل منهم أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي ره أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بنيحيى العطّار عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن صالح بن أبي صالح قال سألني بعض النّاس في سنة تسعين ومأتين قبض شئ فامتنعت من ذلك فكتبت استطلع الرأي فاتانى الجواب بالري محمّد بن جعفر العربي فليدفع اليه فإنه من ثقاتنا قال اعني الشّيخ ره وروى محمد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن يوسف السّاسى ( 2 ) قال قال لي محمد بن الحسن الكاتب المروزي وجهت إلى حاجز الوشا مائتي دينار وكتبت إلى الغريم ( 3 ) بذلك فخرج الوصول وذكر إذا كان قبلي ألف دينار وانى وجّهت اليه مائتي دينار وقال إن أردت ان تعامل أحدا فعليك بابى الحسين الأسدي بالرّى فورد الخبر بوفاة حاجز رض بعد يومين أو ثلاثة فأعلمته بموته فاغتّم فقلت له لا تغتم فانّ لك في التوقيع إليك دلالتين إحديهما اعلامه ايّاك انّ المال ألف دينار والثّانية امره ايّاك بمعاملة أبى الحسين الأسدي لعلمه بموت حاجز ثم قال وبهذا الأسناد عن أبي جعفر محمّد بن علي بن نوبخت قال عزمت على الحجّ وتاهّبت فورد علىّ نحن لذلك كارهون فضاق صدري واغتمت وكتبناه مقيم بالسّمع والطّاعة غير انّى مغتّم بتخلّفى عن الحج فوقّع لا يضيقنّ صدرك فانّك تحجّ من قابل فلما كان من قابل استأذنت فورد الجواب فكتبت انّى عادلت محمّد بن العبّاس وانا واثق بديانته وصيانته فورد الجواب الأسدي نعم العديل فان قدم فلا تختر عليه قال فقدم الأسدي فعادلته ثم قال محمّد بن يعقوب عن علىّ بن محمّد عن محمّد بن شاذان النّيشابورى قال اجتمع عندي خمسمائة درهم تنقص عشرين درهما فلم احبّ ان ينقص هذا المقدار فوزنت من عندي عشرين درهما ودفعتها إلى الأسدي ولم اكتب بخبر نقصانها وانّى اتممها من مالي فورد الجواب قد وصلت الخمسمائة الّتى لك فيها عشرون ثم قال الشّيخ ره ومات الأسدي على ظاهر العدالة لم يتغيّر ولم يطعن عليه في شهر ربيع الأخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة انتهى ما في غيبة الشّيخ وهذه الأخبار صريحة فيما سمعته من رجال الشّيخ من كونه أحد الأبواب وفيها تنصيص على وثاقته مضافا إلى كفاية وكالته في ذلك ثم انّا قد بينا في محمد بن أبي عبد اللّه اتحاده مع محمّد بن جعفر بن عون الأسدي إذا وقعا في اوّل السّند وقد نفى الميرزا البعد عن اتحاد هذا مع محمّد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي الأتى واحتمل ذلك في النّقد وسيأتي منّا تحقيقه انش تع التّميز قد سمعت من الفهرست رواية التلعكبري عنه ونقل في جامع الرّوات رواية ابن بابويه عن علي بن أحمد بن موسى ومحمّد بن أحمد السّنانى والحسين بن إبراهيم بن